شرح كتاب التوحيد 45

الدرس في شرح كتاب التوحيد 45، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

حكم الساحر وأدلة تكفيره من الكتاب والسنة

يقرر النص أن الساحر كافر بإجماع جمهور العلماء (أبو حنيفة، مالك، أحمد، البخاري) مستدلاً بآيات سورة البقرة التي تنفي نصيبه في الآخرة وتجعل تعلم السحر كفراً وتبرئ سليمان عليه السلام، فيكون السحر كفراً لا يكون إلا بشرك. والخلاف في التكفير لفظي لا معنوي، فالمجمع عليه أن السحر المستلزم للشرك والاستعانة بالشياطين كفر أكبر مخرج من الملة، وما تستثنيه الشافعية من خفة اليد والعقاقير ليس السحر الشرعي الذي أجمع السلف على قتل فاعله.

عقوبة الساحر: القتل حد ردة دون استتابة

أجمع العلماء على كفر الساحر الذي يستخدم الشياطين، وأجمع السلف على قتله كحد ردة لا كحد معصية، والراجح عدم استتابته بل يُقتل فوراً كما أمر عمر بن الخطاب، وينفذ القتل ولي الأمر أو من ينوب عنه أو آحاد الناس إن أمنت الفتنة.

تطبيق العقوبة: أمر حفصة بقتل جاريتها الساحرة

تذكر الرواية أن حفصة رضي الله عنها أمرت بقتل جارية لها قامت بسحرها، ويظهر من ظاهر الأثر أن ذلك تم دون استتابة الجارية.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

وعن جندب مرفوعا حد الساحر ضربة بالسيف أو ضربه بالسيف رواه الترمذي وقال الصحيح أنه موقوف وهو كما قال الصحيح أنه موقوف وهذا الأثر الصحيح فيه مسألتان، هذا الأثر فيه مسألتان: الأولى أن الساحر كافر، الأولى أن الساحر عند أهل العلم كافر على الصحيح المعتمد عليه عند العلماء أن الساحر كافر على الصحيح المعتمد عليه عند العلماء، وبه قال جماعات من السلف بكفر الساحر، قال جماعات من السلف، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد والبخاري وجماعة من أهل العلم، بل حكاه ابن القاسم إجماعا إلا خلاف الشافعي، حكاه ابن القاسم إجماعا إلا خلاف الشافعي، رحمة الله عليهم جميعا، فالمعتمد عليه أن الساحر كافر وأن السحر كفر، هذا هو المعتمد عليه الذي جاءت به الأدلة كما بينه المصنف في هذا الباب قال: السادسة أن الساحر يكفر أو يكفر، المسألة السادسة أن الساحر يكفر أو يكفر، هذا هو المعتمد عند أهل العلم لأن السحر لا يكون إلا بكفر وشرك، لأن السحر لا يكون إلا بكفر وشرك، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾، ونفي النصيب يدل على الكفر، نفي النصيب يدل على الكفر، كما قاله الشنقيطي رحمه الله في أضوائه، نفي النصيب يدل على الكفر، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾، فمن تعلمه كفر، فهذا دليل على أن السحر كفر، هذا دليل على أن السحر كفر، قال سبحانه: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾، هذا دليل على أن السحر كفر، فإن سليمان كان نبيا ولم يكن ساحرا، قال: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾، قال سبحانه: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ۝ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَغْفِرَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾، قال الشنقيطي: فقابل بين الإيمان والكفر، ولو أنهم آمنوا واتقوا دل على أنهم كفروا، دل على أنهم قد كفروا بسحرهم، فالسحر كفر ولا يكون إلا بكفر، هذا هو المعتمد عليه عند العلماء فإن قال قائل: فكيف بخلاف الشافعي؟ إن قال قائل: فكيف بخلاف الشافعي؟ فإنه قال في الأم: إذا عمل الساحر كفرا، قلنا له: صف لنا سحرك، فإن وصف كفرا فهو كافر، أو كما قال أبو عبد الله رحمه الله في كتابه النافع الأم، وبهذا قال علماء في هذا العصر كالعلامة الرباني محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في أضوائه اختار هذا، وكالعلامة الفقيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى، والجواب أن المتأمل، الجواب أن المتأمل لكلام السلف والخلاف المذكور يدرك أن الخلاف يؤول إلى اللفظ، يدرك أن الخلاف يؤول إلى اللفظ لا إلى المعنى، الخلاف بين من قال بكفر الساحر كالأئمة والجماهير وعزي إجماعا، ومن لم يقل بكفره كالشافعي ومن تبعه، المتأمل يرى أن الخلاف لفظي، فإنهم كلهم مجمعون على أن السحر إذا كان بكفر وشرك واستعانة بالشياطين فهو كفر، كلهم مجمعون على أن السحر إن كان بكفر وشرك واستعانة بالشياطين وشياطين فهذا كفر أكبر ومخرج عن الملة، لم يقل بذلك لا الشافعي ولا من تقدم، فكلهم مجمعون على أن الساحر إن سحر بشرك وكفر واستعانة بالشياطين فهذا كفر أكبر مخرج عن ملة الإسلام، إلا أن الشافعية يقولون: هناك أنواع من السحر ليست من الكفر وإنما هي ضروب من العقاقير أو من الخفة والخداع، إلا أن الشافعية ومن تبعهم من المعاصرين والمتقدمين يقولون: من السحر ما لا يكون بشياطين بل بخداع أو خفة، بخداع أو خفة أو عقاقير أو نحو ذلك، والجواب أن هذه المذكورات وإن سميت سحرا، والجواب أن هذه المذكورات وإن سميت سحرا فليست السحر الشرعي الذي يتكلم فيه السلف، هذه المذكورات ومنها النميمة كما سيأتي في الباب الآتي إن شاء الله، سميت سحرا، ليست من السحر الذي جرى فيه كلام السلف، ليس من السحر الذي جرى فيه كلام السلف، فإن قوله: «ولا يفلح الساحر حيث أتى» أي الساحر سحرا كفرية، ونفي الفلاح يدل على الكفر، وهكذا اتفق السلف على قتله، وإنما يقتل بسحره من كان سحره كفر، فالسحر عند السلف، السحر المطلق، السحر المطلق عند السلف هو الذي يكون باستعانة بالشياطين، وفيه البحث، وهذا الباب معقود له فيه البحث، أما المذكورات فإنها وإن سميت سحرا فليست سحرا شرعيا مما يجري الخوض فيه، ليست من السحر الشرعي الذي يجري الخوض فيه وهو السحر المطلق، ولهذا نرى أنها تأتي بصيغة الماضي أو بالنكرة لا تأتي بالمعرفة، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات» ثم قال: السحر في أل التعريف، فهذا هو الكفر، قال سبحانه: ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾، هذا كفر، وأما المذكورات فليس فيها النزاع، ليس فيها النزاع، فبان لنا أنه لا خلاف بين العلماء في كفر الساحر إن كان سحره بالشياطين، لا خلاف بين العلماء في كفر الساحر إن كان سحره بالشياطين، وأن هذا هو المعنى للسحر عند الأئمة من السلف والخلف، وما يأتي من تسميته سحرا فإنما يكون من باب التقييد للإطلاق، هذا من باب التقييد للإطلاق، هذه المسألة الأولى، وبيانها إن شاء الله في شرح نواقض الإسلام مفصلة أما المسألة الثانية فهي أن السلف اتفقوا على قتل الساحر، نقل الاتفاق الجصاص في أحكامه وغيره من العلماء، المسألة الثانية أن الساحر اتفق السلف على قتله، وهذه إحدى الحجج على كفره، فإنهم لا يتفقون على قتل ما يكون من ضرب المعاصي أو الخداع، وإنما الاتفاق على القتل أمارة الردة والكفر، الاتفاق على القتل أمارة الردة والكفر، أمارة الردة والكفر، فإنهم هو، فاتفق السلف على قتل الساحر، وهل يستتاب؟ ظاهر هذا الأثر وظاهر منهج السلف عدم استتابة الساحر، ظاهر الأثر وظاهر منهج السلف عدم استتابة الساحر، وأنه كما قال مالك والأئمة: كالزنديق يقتل بسحره، والمعتمد عليه عند أهل العلم أن قتله قتل ردة، وما نقل عن بعضهم أن قتله قتل حد فيه نظر، سيأتي بيانه في النواقض إن شاء الله تعالى، قال: وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبد الله قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث ساحرات، وهذا ظاهره عدم الاستتابة كما هو مذهب الجمهور، إلا الشافعي فإنه قال باستتابة الساحر، وهي رواية عن أحمد، والصحيح المعتمد عليه أن الساحر يقتل بلا استتابة، كما سيأتي بيانه في غير هذا المحل، لأن سحره، لأن سحره، لأن علم السحر لا يزول إلا بالتوبة، لأن علم السحر لا يزول إلا بالتوبة، وإنما يقتله ولي أمر المسلمين أو أهل الحسبة ممن عينهم ولي الأمر، أو أحد الناس إن أمنت الفتنة، لأحد الناس قتل الساحر إن أمنت الفتنة، كما هو فتوى الشيخ العلامة المقبل رحمه الله تعالى، قال: وصح عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، ظاهرها، ظاهر الأثر أنها بلا استتابة، اختارت