الدرس في كلمة الشيخ العلامة زيد المدخلي، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يبارك المتحدث الحضور بالعيد ويثني على اجتماعهم للعلم، مؤكداً أن طلبة العلم هم العقلاء الذين يدركون حاجة الأمة للعلم الشرعي لإحياء السنة ومحاربة البدع، وأن طلب العلم مستمر مدى الحياة.
يُعد طلب العلم الشرعي من أهله أصلاً لا تُقبل الأعمال إلا به، ويجب المداومة على المذاكرة ليصبح المسلم عالماً معلماً، ومن جمع العلم والعمل والتعليم استحق وصف الربانيين.
يؤكد المقطع أن غاية العلم معرفة الحق والعمل به وتبليغه، ومعرفة الشر لاجتنابه، كما دعا الرسل لنشر الخير وقمع الشر، مع التمسك بكلمة الحق والصبر كما في سورة العصر.
يختتم المتحدث بالدعاء بطلب العلم النافع والعمل الصالح والقبول، ثم يودع الحضور بتحية السلام، ويحث المشاهدين على الاشتراك في القناة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فلنهنئكم بالعيد، ونهنئكم بهذا الاجتماع على مائدة العلم في رحاب الخير. وهذه الاجتماعات للمدارسة والمذاكرة هي خير ما يجتمع عليه العقلاء من الناس. فطلبة العلم، طلبة العلم هم العقلاء؛ أنهم يكبرون العلم ويعرفون مدى حاجتهم إلى تحصيل العلم الشرعي الذي ينفع الله عز وجل به العباد، وينفع به البلاد، وتقام به السنن، ويقضى به على البدع. وأنتم تنشدون ذلك إن شاء الله تعالى: السعي في إحياء السنة ونشرها، ورد البدع على اختلاف أنواعها. هذا هو العمل الصالح المبرور. وتحصيل العلم حد بحد، وليس له منتهى؛ لا ينتقل الإنسان من دار العمل إلى دار الجزاء على العمل. فهو الأصل الأصيل الذي لا تقبل الأعمال إلا به. لا يتميز المسلم بإسلامه حقيقة إلا إذا طلب العلم الشرعي على أهله، وأخذه من مظانّه، وداوم على مذاكرته بكل فرصة من الفرص، وفي كل مناسبة من المناسبات، حتى يصبح عالماً معلماً. ومتى كان الإنسان عالماً وعاملاً ومعلماً، فإنه يستحق أن يوصف بأنه رباني، كما قال الله عز وجل: ﴿لكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾. فأعان الله نهنيكم على الاجتماع على المذاكرة، والسماع لأهل العلم، والحفظ له، والعناية به؛ وهو أشرف ما مشت إليه الأقدام، وما وعته القلوب، وما سمعته الآذان. وليس لذلك منتهى حتى تلتف الساق بالساق، ويكون القدوم على الله عز وجل، الذي أحب أن من عباده أن يعلموا ويعملوا ويعلموا، حتى تنتشر السنة، وحتى يعلم الحق فيعمل به الناس، ويعرف الباطل لأنه شر فيُرفض ويبتعد عنه. وهذه مطالب أساسية من العلم: معرفة الحق للعلم به، والعمل بمقتضاه، وتبليغه للناس على قدر الاستطاعة، ومعرفة الشر لاجتنابه، واجتناب أهله، والتحذير منه. فما بعث الرسل الكرام والأنبياء العظام إلا لنشر الخير بحذافيره، وقمع الشر والتحذير منه. وأحببت هذه المناسبة أن أشارك معكم، وأشارككم بعد تهنئتي لكم بهذا الاجتماع الطيب المبارك. فحرصوا على كلمة الخير فيه، وفعلها، وتواصوا بها، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. وعملوا يكون هو الطريق الذي نسير فيه جميعاً. ونسأل الله عز وجل العلم النافع، والعمل الصالح، والقبول، بحوله وقوته. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة