الدرس في شرح لمعة الإعتقاد 3، ألقاها
نص الإمام أحمد على الإيمان بالصفات دون تكييف أو تحريف، وعدم رد شيء منها. كان من أئمة أهل السنة الذين ثبتوا في المحنة.
يؤمن أهل السنة بأن ما جاء به الرسول حق، ولا يردون شيئًا من صفات الله، ويتبعون الكتاب والسنة بلا تجاوز أو تأويل. يفرقون بين التفويض في الكيفية والإيمان بالمعاني.
رد شيخ الإسلام ابن تيمية على المخالفين في كتابه الحموية، مما يظهر اهتمامه بالدفاع عن العقيدة الصحيحة. هذا الرد يعكس منهج أهل السنة في مواجهة المخالفات العقدية.
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على شفيع الخلق والمرسلين نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال إمامنا ابن قدامة رحمه الله في كتابه "لمعة الاعتقاد" في ذكره لكلام أئمة السلف في الصفات: قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله ينزل إلى السماء الدنيا" و"إن الله يُرى في القيامة" وما أشبه هذه الأحاديث، نؤمن بها ونصدق بها، لا كيف ولا معنى، ولا نرد شيئًا منها، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه، بلا حد ولا غاية، "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"، ونقول كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه، لا نتعدى ذلك، ولا يبلغه وصف الواصفين. نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شُنعت، ولا نتعدى القرآن والحديث، ولا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن. نقل المؤلف رحمه الله كلام الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ليبين ما هو مذهب السلف في باب الأسماء والصفات، وأن مذهبهم إثبات الأسماء والصفات كما وردت في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. والإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله من أئمة أهل السنة، حفظ الله عز وجل به الدين يوم المحنة، كما حفظ الله عز وجل بأبي بكر الصديق الدين يوم الردة. فقد امتحن رحمه الله في زمن المأمون الذي تأثر بكتب الفلاسفة اليونانيين حين عُرّبت، وتأثر ببعض ضلالات المبتدعة من الجهمية والمعتزلة كأمثال بشر المريسي وأحمد بن أبي دؤاد، الذي كان يقول بخلق القرآن. وامتحن المأمون السلف والأمة في ذلك الوقت بأن يقولوا بهذه المقالة، أن يقولوا بأن القرآن مخلوق. فمن أهل العلم من ضعف ورأى أنه مُكره فأجاب، ومنهم من ورّى كالإمام الشافعي رحمه الله، قال: هذه -أشار إلى أصابعه- قال: التوراة والإنجيل والقرآن، وأشار إلى أصابعه فقال: هذه مخلوقة، وأراد أصابعه. ومنهم من ثبت وصبر ولم يقل بهذه المقولة كالإمام محمد بن نصر المروزي رحمه الله، الذي أول من امتحن بهذه المحنة، فثبت حتى قُتل، قتله المأمون. والإمام أحمد رحمه الله صبر وعُذب وجُلد وأُمر بهجره، وابتلي بلاءً عظيمًا، وهو ثابت ثبوت الجبال. كان يقول: أعطوني آية من كتاب الله أو حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول به. وناظر أهل الأهواء كأبي دؤاد وغيره، وثبت رحمه الله حتى نصر الله عز وجل به السنة. كان الناس ينتظرون منه مقولة، لو قال: القرآن مخلوق، لقال الناس كلهم بذلك. ينتظرون ماذا يقول الإمام أحمد، فثبت رحمه الله وصبر حتى فرج الله جل وعلا عنهم هذه المحنة. وسئل الإمام أحمد رحمه الله عن الإمام محمد بن نصر المروزي، فقال: أتسألوني عن رجل جاد بنفسه في سبيل الله؟ فلذلك كان الإمام أحمد رحمه الله إمامًا، والإمام من يقتدى به. والإمام من كان له قوم يقتدون به. واقتدى به رحمه الله جمع من الناس بثباته رحمه الله تعالى. فذكر قوله في آيات وأحاديث الصفات كآيات النزول أو أحاديث النزول، وهكذا أيضًا أحاديث الرؤية وما أشبه هذه الأحاديث -يعني في باب الصفات- أنه نؤمن بها ونصدق بها. نؤمن بهذه الأحاديث وأنها ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام، ونؤمن بما دلت عليه من إثبات النزول والرؤية وغيرها من صفات الله جل وعلا، ونصدق بها، لا نكذبها ولا نردها كما فعل من فعل من أهل الأهواء ومن الفلاسفة. وقوله: "لا كيف ولا معنى" هذه الجملة لها ثلاثة أحوال: إما أن تكون الحالة الأولى أن تكون ضعيفة، وأنها من طريق حنبل الذي يروي عن إمام أحمد رحمه الله الغرائب. والحالة الثانية أن تكون زيادة من بعض النساخ. وفي بعض النسخ من غير ذكرها. والحالة الثالثة أن يكون المراد "لا كيف ولا معنى" أراد به الرد على الممثلة والمعطلة. لا كيفية أي بصفات الله، فلا نكيفها ولا نمثلها كما فعل الممثلة الذين تمثلوا صفات الله جل وعلا بصفات المخلوق. ولا معنى أي معنى باطلًا من المعاني التي أثبتها أهل التحريف وأهل البدع، وعطلوا صفات الله جل وعلا عما دلت عليه من المعاني. فيكون مراده بذلك الرد على هاتين الطائفتين. والمعنى أننا نثبت الصفات كما أثبتها الله جل وعلا نفسه، وأثبتها له رسوله، من غير تمثيل ولا تعطيل. قال: "ولا نرد شيئًا منها" وليس المراد "ولا معنى" يعني نتفوض المعنى، لأن هذا مذهب المفوضة الذين هم شر طوائف أهل البدع. والإمام أحمد رحمه الله إمام في السنة، يثبت الأسماء والصفات على مذهب السلف. قال: "ولا نرد شيئًا منها ونعلم أن ما جاء به الرسول حق" لأنه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى، "إن هو إلا وحي يوحى". ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني ما قاله وما أثبته من الصفات في الأحاديث الكثيرة الثابتة عنه عليه الصلاة والسلام- كما فعل بعض المعتزلة وبعض أهل الأهواء. قال: "ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه" يعني لا نتجاوز في باب الصفات الكتاب والسنة، لأن باب الأسماء والصفات توقيفي. فما ثبت في الكتاب والسنة من الأسماء والصفات نثبته، وما لم يثبت في الكتاب والسنة فإنا لا نثبته. قال: "بلا حد ولا غاية" يعني ليس للأسماء والصفات حد وغاية. وإن كان بعض أهل العلم ينتقد مثل هذه العبارة لعدم ورودها في الكتاب والسنة. "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" وهذه الآية فيها رد على طائفتين: على الممثلة الذين تمثلوا صفات الله جل وعلا، وقالوا: لا نعقل من الصفات إلا ما هو لصفات المخلوقين. فقوله: "ليس كمثله شيء" رد على الممثلة. وقوله: "وهو السميع البصير" رد على المعطلة الذين عطلوا الصفات عما دلت عليه من المعاني. وكل الطائفتين على ضلال. والممثل كما قال أهل العلم: يعبد صنمًا. والمعطل يعبد عدمًا. الممثل يجعل الخالق سبحانه وتعالى بمنزلة الصنم بسبب التمثيل. والمعطل يعبد عدمًا لأنه ينفي عن الله جل وعلا الصفات، حتى إنه ينفي وجود الله جل وعلا -نعم- لأنه ينفي عن الله جل وعلا الصفات، فيقول مثلًا: لا حي، لا سميع، لا بصير، ليس بقدير، ليس بكذا، ليس بكذا، ليس بكذا. وهذا العدم -هذه الصفات العدم- فلذلك قيل: إن المعطل يعبد عدمًا، والممثل يعبد صنمًا. وكل معطل ممثل، كل معطل ممثل، لأنه ما عطل إلا بعد أن مثل، بعد أن فهم وظن أن صفات الله جل وعلا تماثل صفات المخلوقين، فذهب يعطلها عما دلت عليه من المعاني. قال: "ونقول كما قال ونصفه بما وصف به نفسه" لا نتعدى ذلك -يعني نقول كما قال الله جل وعلا، وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام. ورسول الله أعلم الخلق بربه. الرسول عليه الصلاة والسلام أعلم الخلق بربه. فإذا أثبت لله جل وعلا صفة من الصفات، فإننا نثبتها كما أثبتها عليه الصلاة والسلام. قال: "لا نتعدى ذلك" يعني لا نتعدى في باب الصفات الكتاب والسنة. "ولا يبلغه وصف الواصفين" لا يبلغه وصف الواصفين -يعني لا يبلغون حقيقة رب العالمين جل وعلا مهما وصفه الواصفون- وكذلك أيضًا يحتمل "لا يبلغه وصف الواصفين" ممن وصفه بصفات النقص والعيب، فإن الله جل وعلا منزه عن ذلك. ومثل ذلك قول الله جل وعلا: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه. نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه. محكمه -أي الواضح البين الذي لا خفاء فيه ولا التباس- نؤمن به. والمتشابه ما فيه خفاء والتباس، فإننا كذلك نؤمن به. وما خفي علينا رددنا علمه إلى الله. أو كذلك نؤمن به وأنه حق، ثم نسأل عنه من هو أعلم منا ممن ربما قد ظهر له ما لم يظهر لنا. لأن الاشتباه في آيات كتاب الله جل وعلا هو نسبي، يختلف فيه الناس باختلاف علمهم. ومن المحكم والمتشابه الصفات. ومن المحكم والمتشابه الصفات. آيات الصفات هي من المحكم من حيث المعنى، فمعناها معلوم واضح بيّن. وأما من حيث الكيفية فهي من المتشابه الذي يرد علمه إلى الله جل وعلا. وعلى هذا ما مر معنا في قوله: "لا كيف" يعني لا نثبت الكيفية. وإن كنا نعتقد أن لصفة الله جل وعلا كيفية، لكننا لا نعلم هذه الكيفية. الله عز وجل أخبرنا بصفاته ولم يخبرنا بكيفياتها. كما قال الإمام مالك رحمه الله لما سأله الرجل: كيف الرحمن على العرش استوى؟ كيف استوى؟ قال: الاستواء معلوم، معناه معلوم في اللغة العلو والارتفاع والاستقرار. والكيف مجهول. والإيمان به واجب. والسؤال عنه بدعة. الكيف مجهول -يعني مجهول لنا- ما نعلم. الله ما أخبرنا كيف استوى، أخبرنا باستوائه. إذن الكيف الصفات لها كيفيات، لكن لا نعلمها. في باب الكيفيات في الصفات فهي من المتشابه الذي يرد علمه إلى الله جل وعلا مع الإيمان به. قال: "ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شُنعت" يعني إذا جاء المشنعون من أهل الأهواء والبدع، وقالوا: يا أهل السنة، أنتم مجسمة، وأنتم كذا، وأنتم كذا. لا نبطل ما دلت عليه هذه الأدلة من كتاب وسنة في إثبات الصفات من أجل تشنيع هؤلاء. فلا نبال بأقوالهم، ولا نبال باتهاماتهم. بل نثبت ما أثبته الله جل وعلا نفسه، وما أثبت له رسوله عليه الصلاة والسلام. قال: "ولا نتعدى القرآن والحديث" يعني لا نتجاوز في إثبات الصفات الكتاب والسنة. "ولا نعلم كيف كنه ذلك" يعني لا نعلم حقيقته. والمراد به كيفيات الصفات كما ذكرنا. فكيفياتها لا نعلمها، فنكلو علمها إلى الله جل وعلا. فأهل السنة يفوضون علم الكيفية، يفوضون كيفيات الصفات، ويثبتون المعاني. بخلاف أهل التعطيل من المفوضة، فإنهم يفوضون المعاني. يقولون: الرحمن على العرش استوى، الله أعلم ما معنى الاستواء. والله غفور رحيم، الله أعلم ما معنى الرحمة. الله أعلم ما معنى الغضب. الله أعلم ما معنى كذا. يفوضون معاني الصفات. لكن أهل السنة يثبتون المعاني ويفوضون الكيفية. قال: "لا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن". قال: وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضى الله عنه: "آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وأمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله". أيضًا هذه العبارة نقلها المؤلف رحمه الله عن إمام من أئمة أهل السنة كذلك، وهو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه ورحمه الله. وهو شيخ الإمام أحمد وتلميذ الإمام مالك بن أنس. وهو صاحب المذهب المشهور -مذهب الشافعي- والإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله من أئمة أهل السنة. وعقيدته على عقيدة السلف، خلافًا لكثير من الشافعية اليوم الذين ينتسبون إلى مذهبه، وهم على عقيدة الأشاعرة. يقول رحمه الله: "آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وأمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله" أراد بذلك الإيمان المجمل. الإيمان المجمل بكل ما جاء عن الله جل وعلا مما أخبر الله عز وجل به. مما أخبر الله عز وجل به، فإننا نؤمن به ونصدق به. سواء كان في باب الصفات أو غيرها. فكل ما جاء عن الله جل وعلا فإننا نؤمن به. وقول "على مراد الله" قد يقول بعض أهل الأهواء: إن الإمام الشافعي مفوض -يعني يفوض المعاني إلى الله- لا، ليس هذا مراده. وإنما مراده: نؤمن بها كما أراد الله جل وعلا. كما أراد الله جل وعلا. وهكذا أيضًا نؤمن بما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام، وما أخبر به، فنؤمن به ونصدق به. وكذلك نثبت ما دلت عليه هذه الأدلة من كتاب وسنة من معاني الصفات كما أثبتها ربنا جل وعلا، وأثبتها رسوله عليه الصلاة والسلام. هذه عقيدة أهل السنة وعقيدة السلف. قالوا: على هذا درج السلف وإمام الخلف، رضي الله عنهم كلهم، متفقون على الإقرار والإمرار والإثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله، من غير تعرض لتأويله. فكان هذا ومذهب السلف في باب الأسماء وصفات أنهم يمرونها كما جاءت، يمرونها كما جاءت، من غير أن يعطلوا الصفات عما دلت عليه من المعاني. أو كذلك يمثلون صفات الله جل وعلا بصفات المخلوقين. وقد ورد وثبت عن كثير من السلف قولهم: "نمرها كما جاءت" يعني من غير تعطيل لمعانيها. وليس مرادهم -ما مرروها كما جاءت- من غير إثبات المعاني. إنما أرادوا الرد على أهل الأهواء من الممثلة والمعطلة الذين يعطلون الصفات عما دلت عليه من المعاني. وقبل أيضًا التعليق على هذه العبارة هنا كلام شيخ الإسلام رحمه الله، معلقًا على كلام الإمام الشافعي. نذكر من باب الفائدة. قال رحمه الله -أي شيخ الإسلام ابن تيمية- "أما ما قال الشافعي فإنه حق يجب على كل مسلم اعتقاده. ومن اعتقده ولم يأت بقول يناقضه فإنه سلك سبيل السلامة في الدنيا والآخرة" -نعم- انتهى كلامه رحمه الله. وأيضًا للإمام الشافعي مقولة أخرى متعلقة بهذا الباب -باب الأسماء والصفات- قال رحمه الله: "لله تعالى أسماء وصفات، لا يسع أحدًا قامت عليه الحجة ردها. فإن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر. فأما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل". لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية والفكر. يثبت هذه الصفات وينفي عنها التشبيه كما نفى عن نفسه "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". ذكرها الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه "العلو". وشيخ الإسلام ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية". والإمام الحافظ ابن حجر رحمه الله قال في "الفتح": سنده حسن. فقلنا: هذا هو مذهب السلف الذي درجوا عليه. ومن جاء بعدهم من الخلف ممن درج وسار على طريقة السلف. أنهم يثبتون الأسماء والصفات، ويمرونها كما جاءت، من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف. "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير". وقوله: "من غير تعرض لتأويله" يعني بالتأويل الباطل -بمعنى لا يفسرونها بتفسير غير المراد منها- كما فعل أهل الأهواء. بل يثبتونها كما جاءت. هذه طريقة السلف. وطريقة السلف أسلم وأعلم وأحكم. طريقة السلف أسلم وأعلم وأحكم. لا كما يقول الفلاسفة وغيرهم من أهل الأهواء: بأن طريقة السلف أسلم، وطريقة الخلف أعلم وأحكم. فهذه مقولة باطلة. وقد رد عليها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه "الحموية". صلى الله وسلم على ربنا محمد وآله وصحبه أجمعين.