الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين  85

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 85

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 85، ألقاها

تحليل حديث قراءة سورة الإخلاص

يناقش صحة حديث قراءة سورة الإخلاص في الصلاة وتصحيح نسبته إلى أنس بن مالك أو الحارث بن عبيد. الحديث له شواهد وبالتالي فهو صحيح في ذاته.

فضل سورة الإخلاص وجواز قراءة سورتين

يروي قصة رجل من الأنصار كان يقرأ سورة الإخلاص مع سورة أخرى في كل ركعة، ويبرر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بحبه للسورة، ويستدل به على جواز قراءة سورتين في ركعة واحدة.

قراءة القرآن وترتيب السور في الصلاة

يتناول مسألة قراءة القرآن في الصلاة، ويستدل بالسنة على جواز قراءة بعض الآيات من سور مختلفة، مع آراء الفقهاء حول ترتيب السور في القراءة.

خلاصة مسائل الحديث وختامه

يلخص المسائل المذكورة في الحديث ويشير إلى انتهاء الكلام حول موضوعه، مع الإشارة إلى أن الله تعالى هو الأعلم.

  • 26 جمادى الآخرة 1440هـ - 03/03/2019مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: قال الإمام البيهقي رحمه الله: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، وهو الدراوردي المدني، وإنما قيل له الدراوردي لأنه كان قدم من خراسان وجلس في المدينة، وكان دائمًا يقول: أندر، فلما سمع منه هذه، قال له: دراوردي أصلا، إن دراوردي، لكن لاجل الحقل فخففت، فقالوا: دراوردي، فلقب بهذا عبد العزيز الدراوردي. فقال: حدثنا عبد العزيز بن محمد أن عبيد الله بن عمر -عبيد الله بن عمر هو الحافظ الثبت الثقة، عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه- عبيد الله ثقة ثبت، إلا أن عبد العزيز بن محمد الظاهر أنه أخطأ في الكتاب الذي معه، فإنه خلط في حديث عبيد الله، أو أنه خلط بين عبيد الله وبين عبد الله، هناك عبد الله بن عمر أخو هذا، وعبد الله بن عمر ضعيف، وعبيد الله ثقة وحافظ. لكن عبد العزيز بن محمد الظاهر أنه خلط بينهما، إما أنه كان في بداية ما جاء من خراسان فلم يميز بين عبيد الله وعبد الله، فأخذ حديث عبيد الله أو حديث عبد الله بن عمر، ويقول: عبيد الله بن عمر، أو أنه خلط عليه كتاب، أخذ كتب حديث عن عبد الله أو كتب حديث عن عبيد الله، وظهر أنه اختلط عليه الأمر، فلهذا قال الإمام النسائي: إن رواية عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر منكرة. وكأنه أخطأ في ذلك، أي أخطأ أقصد عبد العزيز بن محمد أخطأ في روايته عن عبيد الله، فذكر له حديثًا منكرًا، فعبيد الله حافظ، ما يصدر منه هذه المناكير، بل إنه قال بعض أحمد وغيره: لم يعرف لعبيد الله حديثًا منكرًا، وخاصة عن نافع وعن أصحابه الذين يروي عنهم كثيرًا، ما أعرف أنه له حديث منكر، لكن عبد العزيز بن محمد يروي عنه حديثًا منكرًا، فلهذا غلب الحمل عليه. والظاهر أن الشيخ لم يتنبه لهذا، مع أنه كان يكرر مثل هذا، رحمه الله الشيخ مقبل، فالظاهر أنه سهى هنا ولم يحدث بهذا الحديث، إما لأن الحديث له شواهد، أو أنه أرادوا أن يحدثوه ولم يحدث، لأن هناك بعض الأحاديث الصحيحة المسندة لا زالت موجودة، مع أن الشيخ كان يضعفها. فقال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك. وجاء بعض العلماء برواية أخرى: أن سليمان بن بلال أيضًا رواه عن عبيد الله بن عمر، والظاهر أن الرواية عن سليمان ليست صحيحة، والظاهر أخطأ فيها بعض من روى عنه، سليمان بن بلال مدني ثقة وفقيه، لكن الظاهر الرواية عنه خطأ. وقد روى هذا الحديث نفسه حماد بن سلمة، أي هذا الحديث نفسه رواه حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن سبيعة أو عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث. ومنهم من قال: إنه حديث مرسل، ومنهم من قال: إنه حديث صحابي، لكن أقصد الآن أن حماد بن سلمة جاء بهذا الإسناد، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث، عن الحارث، وهذا إسناد غريب. معنى ذلك من ناحية أنه حفظه حماد، حماد بن سلمة حفظ هذا الحديث، وحماد من أثبت الناس كما تقدم معنا في ثابت البناني، فلهذا فالصحيح أن هذا الحديث ليس من حديث أنس، هذا الحديث الصحيح أنه ليس من حديث أنس، وإنما هو من حديث الحارث، ولكن الحديث في ذاته صحيح، لأنه له شواهد. قال: عن أنس المالك: أن رجلًا كان يلزم قراءة «قل هو الله أحد» في الصلاة في كل سورة، وهو يأم أصحابه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يلزمك هذه السورة؟ أنت دائمًا تقرأ بقوله الله أحد، مع أنك تقرأ بسورة، ثم لا تكتفي بها، تقرأ قل هو الله أحد؟» فقال هذا الرجل الصحابي رضي الله عنه: «إني أحبها»، فقال عليه الصلاة والسلام: «حبك إياها أدخلك الجنة». قال: وقد علقه البخاري، البخاري ذكره معلقًا في كتاب الصلاة، قال: وأسنده الترمذي، فقال: حدثنا محمد بن إسماعيل، وهو البخاري، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس -وهذا لعله من من تقاه الإمام محمد بن إسماعيل عن إسماعيل بن أبي أويس- وإلا فبعضهم رواه عن إسماعيل، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله، وظهر أنه أخطأ في ذكر سليمان. قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس. وقد رجح الإمام الدارقطني رحمه الله رواية حماد بن سلمة، رجح الإمام الدارقطني في هذا الحديث رواية حماد بن سلمة التي رواها عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث. قال: كان رجل من الأنصار يصلي بهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة يقرأ بها، افتتح بقول هو الله أحد حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، أن كل ركعة يقرأها يقرأ قل هو الله أحد. قال: فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تقرأ بهذه السورة -أي قل هو الله أحد- ثم لا ترى أنها تلزمك حتى تقرأ بسورة أخرى، فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى، لماذا تقرأ سورتين وتجمع نفسك هذه السورة؟ فقال هذا الصحابي الأنصاري رضي الله عنه: «ما أنا بتاركها، إن أحببتم أنا أمكم بها فعلت، وإن كرهتم تركتكم، أنا ما ألزمكم، إن أردتم أن أتقدمكم فصلت بكم، وسيفعل مثل هذا، وإن كرهتم تركتكم ويأم رجل آخر». قال: وكانوا يرونه أفضلهم، قال: وكره أن يأمهم غيره، قال: فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبروه الخبر، فقال عليه الصلاة والسلام: «يا فلان، ما يمنعك مما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟» فقال: «يا رسول الله، إني أحبها»، فقال عليه الصلاة والسلام: «إن حبك إياها أدخلك الجنة، إن حبك إياها أدخلك الجنة». قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر، أن الغرابة أنه لم يروه أحد عن عبيد الله إلا سليمان. جاء عن فضالة، مبارك بن فضالة، عن ثابت، لكن مبارك بن فضالة مدلس وفيه ضعف. قال: من حديث عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني. وقد روى مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «إني أحب هذه السورة قل هو الله أحد»، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حبك إياها يدخلك الجنة». وقد جاء التصريح في حديث مبارك بن فضالة، لكن مبارك بن فضالة ليس مثل حماد بن سلمة في حفظه لثابت. قال: قلت: وحديث مبارك بن فضالة، عن ثابت، قد رواه الإمام محمد بن إسماعيل -رحمه الله- فقال: حدثنا أبو النضر، وهو هاشم القردعي، قال: حدثنا المبارك، وهو ابن فضالة، قال: عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «إني أحب هذه السورة قل هو الله أحد»، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حبك إياها أدخلك الجنة، حبك إياها أدخلك الجنة». ثم ذكر أيضًا أسانيد يبين الشيخ أن المبارك بن فضالة حفظ هذا الحديث أو أنه حدث به، وصرح بالتحديث، فقال في آخره: قال: هذا حديث حسن، أي الشيخ يقول: هذا حديث حسن، لكن كما عرفت أن حماد بن سلمة قد خالفهم في إسناده لثابت، فرواه عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث، ورجح ذلك الإمام الدارقطني، وكذلك ضعف ذلك ابن خزيمة. لكن الحديث في الصحيحين، عن عائشة، الحديث قد جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها، وذكرت مثل هذه القصة، وذكرت مثل هذه القصة. وهذا الحديث استدل به أهل العلم على مسائل، فمنها مسألة إلزام سورة معينة، هل يستحب إلزام سورة معينة في الصلاة؟ فأكثر أهل العلم على أنه لا يستحب، بل صرح كثير منهم -كمالك وغيره- أنها مكروهة، أن ذلك يكره أن يلزم الرجل سورة واحدة في الصلاة. وأما هذا الحديث، قالوا: لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر فعله، وأنكر الصحابة أيضًا فعله، وأيدهم النبي صلى الله عليه وسلم في إنكاره، لكن شفع له أنه قال: «إني أحبها»، فهذا الذي شفع له حتى جعل النبي صلى الله عليه وسلم أو جوز النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرأ هذه السورة أيضًا. في هذا الحديث فيه جواز قراءة السورتين في الصلاة في الركعة الواحدة، وقد فعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من مرة، كان يقرأ بسورتين معًا. وقد ذكر ذلك عبد الله بن مسعود كما في الصحيحين في النظائر التي كان يقرأها النبي صلى الله عليه وسلم، هنا كان يقرأ سورتين في ركعة واحدة. وأيضًا جاء عنه عليه الصلاة والسلام -وهو أكثر ما كان يفعل- يقرأ في كل ركعة سورة، هذا كان أكثر فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، يقرأ في كل ركعة سورة. وحتى أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في صلاة الليل خاصة في سور الطوال، وقرأ في صلاة المغرب بالعراف، ولكن ظاهر أنه قسمها في ركعتين، أنه جعلها في ركعتين مثل ما فعل الصديق رضي الله عنه في سورة البقرة، لما قرأها في صلاة الفجر جعلها في ركعتين. لكن أكثر ما كان يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في كل ركعة سورة، في كل ركعة سورة. وقد جاء ذلك مصرحًا في حديث أبي هريرة عند أبي داود رحمه الله. وكذلك أيضًا هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ من أوائل السور أو من آخرها أو من أوساطها؟ مثل ما يفعل كثير من الأئمة الآن يقرأ آيات من هنا ويقرأ آيات من هنا؟ لم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا قراءته في أوائل السور. قرأ بسورة المؤمنين في صلاة الفجر، ثم أخذته سعلة -أو ألم على قحة- أخذته سعلة فركع، فركع. فاستدل به بعض العلم على أنه لا بأس أن الإنسان يقرأ من أوائل السور. وكذلك أيضًا قرأ عليه الصلاة والسلام -أو قرأ في سنة الفجر- كان يقرأ ببعض الآيات، وما جاء ذلك في حديث ابن عباس: أنه كان يقرأ قول الله عز وجل: ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾، وفي الآية -أو في الركعة الثانية- يقرأ: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾. وجاءت الرواية: أنه يقرأ «قل يا أهل الكتاب»، لكن أو الآية «فلما أحس» أقوى، أو الرواية التي فيها «فلما أحس» أقوى من الرواية التي فيها «يا أهل الكتاب»، وكلاهما في مسلم. طيب، أيضًا استدل بهذا العلماء على أنه يجوز أن الإنسان يقرأ بعض الآيات ويقرأ، لكن لا يكون دائمًا. ولهذا جاء عن عبد الله بن مسعود: أنه كان يكره ذلك أن يقطع الآيات. ومذهب مالك والشافعي: أنه يجوز، مذهب مالك والشافعي يجوز أن يقرأ من أول السورة أو وسطها أو آخرها، أو آخر السور. قد جاء عن بعض السلف: أنه كان يقرأ بعض آخر السور، وجاء عن قتادة وغيره. وأما الإمام أحمد رحمه الله، في الرواية المشهورة عنه: أنه يكره ذلك، أي يكره أن يقرأ الإنسان بعض الآيات، ثم في الركعة الأخرى أو في السورة في الركعة الأخرى يقرأ بعض الآيات. وقد شدد على ذلك الإمام المقدسي رحمه الله أيضًا في الزاد، فهي رواية مشهورة عن أحمد: أنه يكره ذلك. على أن الإنسان لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه شيء يدل على ذلك، إلا ما ثبت كما قلنا في سنة الفجر. لكن هل مراد الإمام أحمد: أنه يكره مجرد ما يكره لا، إنما المداومة على ذلك، المداومة على ذلك، إنه دائمًا يداوم، إذا أراد أن يقرأ أخذ آيات من هذه السورة وأخذ آيات من هذه السورة، مثل ما يفعل الكثير من بعض الأئمة المساجد الآن، تجد غالبًا لا يقرأ سورة كاملة، إما يأخذ نزرًا من هذه السورة وآيات من هذه السورة ويقرأ، وتجد أكثر فعله على هذا. وهذا ليس بصحيح، لأنه مخالف للسنة، وهذا الذي كان يكرهه الإمام أحمد، لكن يفعل أحيانًا ما في شيء، يقرأ مثلًا في صلاة الفجر، كان النبي صلى صلى الله عليه وسلم يقرأ بالستين آية إلى مئة آية، ما في شيء، يقرأ. وقد فعل ذلك أيضًا جماعة من الصحابة. وأيضًا فعله عمر مرة، وإلا عمر غالبًا يقرأ سورة كاملة في الركعة، حتى أنه في الفجر كان يقرأ بيوسف في ركعة واحدة، ويقرأ بالكهف في ركعة واحدة، فهذا هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهو الأفضل، لكن كما قلنا: لا بأس أن الإنسان يقرأ بعض الآيات من هذه السورة أو يقرأ أواخر السور، يقرأ أواخر السور، لكن لا يجعله دائمًا، لا يجعله دائمًا يفعل كذلك. أيضًا مسألة أخرى، وإن شاء الله تعالى مسألة الأخيرة، وهي أن أيضًا السنة أو الذي درج عليه أئمة السنة، وكذلك السلف، أنهم يقرأون على ترتيب المصحف، يقرأون على ترتيب المصحف. واستحب ذلك أكثر أهل العلم -كمالك والشافعي وأحمد- في الرواية المشهورة عنه: أنه يستحب أن يقرأ على ترتيب المصحف. لكن لو خالف ترتيب المصحف، مثلًا إنسان قرأ في الركعة الأولى مثلًا «سبح اسم ربك الأعلى»، وقرأ في الركعة الثانية مثلًا «والسماء والطارق»، هذا مخالفة للمصحف، فهل فيه شيء؟ لا، ما فيه شيء، ما فيه شيء، جائز، لكن الأفضل أنه يرتب على ترتيب المصحف الذي رتبه عثمان رضي الله عنه. وقد جاءت المخالفة أو هذا الأمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما هو في صلاة الليل، قرأ بسورة البقرة، ثم بالنساء، ثم بآل عمران. وجاء كذلك أن عمر قرأ بسورة الكهف، وفي الركعة الثانية قرأ بيوسف ويونس، قرأ في الركعة الثانية بيوسف ويونس، فالأمر جائز، المخالفة، لكن الأفضل أن الإنسان يرتب، لأن هذا اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم. وأما قول الشافعية: أنه يكره ذلك، فليس من باب الكراهة أنه السنة، ليس ذلك بالسنة، لكن هذا ما جرى عليه عمل المسلمين منذ أيام إكمال المصحف رضي الله عنه. لكن الأفضل كما قلنا هذا، وإن فعل مثلًا خالف، ما في شيء، إن خالف ما في شيء. فهذا خلاصة ما يذكر من المسائل في هذا الحديث، والله تعالى أعلم.

شاركنا على