الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين  215

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 215

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 215، ألقاها

بداية الدعوة في مكة

بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم دعوته في مكة، حيث مكث عشر سنين يدعو الناس إلى الإسلام. كان يبحث عن من يؤمن به وينصره لتبليغ رسالة ربه.

انتشار الإسلام في يثرب وبيعة العقبة الأولى

بدأ الإسلام ينتشر في يثرب، حيث أرسل الأنصار سبعين رجلًا لبيعة النبي، وتمت البيعة على السمع والطاعة والنصرة له. وافق الأنصار على حمايته كما يحمون أنفسهم وأهليهم.

تشيع عبد الرزاق وتأثير جعفر بن سليمان عليه

ذكر الإمام أحمد رحمه الله أن عبد الرزاق كان على السنة، لكنه تأثر بالتشيع في آخر عمره بسبب جعفر بن سليمان الضبعي. التشيع كان يختلف عن تشيع الرافضة اليوم.

سند حديث جابر بن عبد الله

المقطع يذكر سلسلة رواة الحديث النبوي وفقًا للإمام محمد بن إسحاق، ويتضمن أسماء الرواة المتسلسلين حتى جابر بن عبد الله. الإمام أحمد يستشهد بهذا السند ويصفه بأنه حديث حسن.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد. قال شيخ الإسلام أبو زكريا النواوي رحمه الله: قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا عبد الرزاق وابن إدريس، قال: كان عبد الرزاق حافظًا من حفاظ الحديث، وكان أيضًا متقنًا لحديثه، معمر وابن جريج. قال: كان عبد الرزاق على السنة، إلا أنه دخل عليه في آخر عمره شيء من التشيع، حتى استغرب يحيى بن معين لما رأى عبد الرزاق يتكلم ببعض الأشياء التي يتكلم بها الشيعة، فقال له: من أين لك هذا التشيع؟ وكان أساتذته من أهل السنة. قال: فقال عبد الرزاق: جاءني جعفر بن سليمان الضبعي، فغرني سمته. قال: فغرني سمته. وكان جعفر بن سليمان متشيعًا. قال الإمام أحمد: والتشيع الذي كان عندهم ليس كتشيع الرافضة اليوم، وإنما التشيع عندهم أن يفضلون عليًا على الشيخين، أو على عثمان، وهذه مسألة خلافية. قال: حتى إن عبد الرزاق خرجت منه بعض الكلمات في الكلام على عمر، فقال: ليس الدين لمن غلب، إنما الدين هو ما جاء عن الله وعن رسوله وعن الصحابة. قال: وأما مسألة الغلبة في المناظرات، فقد يغلب الشخص لقوة فصاحته، أو لضعف استدراك خصمه. قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين، يتتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة، وفي المواسم بمنى. قال: يقول: من يؤمني؟ من ينصرني حتى يبلغ رسالة ربي، وله الجنة؟ قال: حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر، فيتيه قومه، فيقولون: احذر غلام قريش لا يفتننك. قال: فرأيت امرأة جاءت إليه وأعطته ماءً وطعامًا، فأكل وشرب، فقيل: من هذه؟ قالوا: هذه زينب بنت جحش، كانت تأتي لأبيها بالماء. قال: ثم إن الله بعث إلينا من يثرب، فآويناه وصدقناه، فكان الرجل يخرج منا فيؤمن به ويقرئه القرآن، فيرجع إلى أهله فيسلمون بإسلامه. قال: حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين، يظهرون الإسلام، ثم اجتمعنا على أن نرسل إليه سبعين رجلًا، فوعدناه شعب العقبة. قال: فقال لنا: على ما تبايعوني؟ فقلنا: على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن نقول في الله لا نخاف في الله لومة لائم، وأن ننصره إذا قدم علينا، فتمنعونه مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة. قال: فقمنا إليه فبايعناه، وأخذ بيده أسعد بن زرارة، وهو من أصغرهم، فقال: رويدًا يا أهل يثرب، فإن لم نضرب إليه الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم. قال: فقالوا: يا أسعد، أمط عنا، والله لا ندع هذه البيعة أبدًا، ولا نسلبها أبدًا. قال الإمام أحمد: وقال الإمام محمد بن إسحاق: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، نحوه. قال: وهذا حديث حسن، إن شاء الله تعالى.

شاركنا على