الدرس في الصحيح المسند من أسباب النزول 102، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
تناول المقطع سبب نزول أوائل سورة المدثر في الوليد بن المغيرة الذي تأثر بالقرآن ثم ادعى أنه سحر يؤثر تحت ضغط أبي جهل، فنزلت الآيات تذمه وتعدد نعم الله عليه ومنها البنون الشهود. واستدل العلماء بآية "وبنين شهودا" على أن حضور الأبناء عند أبيهم من تمام النعمة الدنيوية.
ناقش الشيخ مقبل الوادعي سند حديث سبب نزول آية "وبنين شهودا"، ورجح رواية حماد بن زيد المرسلة على رواية معمر المتصلة لإثبات حماد في أيوب، فحكم بضعف الحديث لكونه مرسلاً. وبين أن إيراد هذا الحديث الضعيف في "الصحيح المسند" كان للتنبيه على ضعفه والفادة لا للاستشهاد بصحته محذراً من الوهم في نسبته للكتاب.
يوضح المقطع سبب نزول الآيات (16-19) من سورة القيامة حيث كان النبي ﷺ يسرع بتحريك شفتيه لحفظ الوحي خشية النسيان، فأمره الله بالإنصات والتلقي بتؤدة وتكفل بجمعه في صدره وتلاوته وبيانه. وروى ابن عباس أن النبي ﷺ كان يعالج من التنزيل شدة فكان يحرك شفتيه فنزلت الآيات تطمئنه.
ذكر المحقق أن حديث سبب نزول آيات سورة القيامة أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأحمد وغيرهم، وأكد ثبوته في الصحيحين البخاري ومسلم. ثم ختم بالاكتفاء بما ذُكر من أدلة ومصادر معتمدة في توثيق هذا السبب.
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، قال شيخنا الإمام الوادعي رحمه الله تعالى في كتابه "الصحيح المسند من أسباب النزول": سبب نزول قوله تعالى: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأَرْهِقُهُ صَعُودًا * إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ الآيات. قال شيخنا رحمه الله: قال "البداية والنهاية" يعني للحافظ ابن كثير عليه رحمة الله: قال إسحاق، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن الوليد بن المغيرة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقرأ عليه القرآن، فكأنه رق له. ومعنى "رق له": يعني تأثر بالقرآن وصدق بالقرآن، فوجد شيئاً من الحق الذي يدل عليه القرآن. قال: فبلغ ذلك أبا جهل، يعني وصل هذا الخبر إلى أبي جهل أن الوليد بن المغيرة وهو من صناديد الكفر سمع للقرآن فتأثر به ورق له، فأتاه فقال: يا عم. يعني يقول للوليد بن المغيرة: يا عم، إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالاً. قومك من الكفار يريدون أن يجمعوا لك مالاً يعني للوليد بن المغيرة. قال: لماذا؟ لماذا؟ قال: ليعطوكه. قال: فإنك أتيت محمداً لتعرض ناقب له. قال: أي المغيرة، قد علمت قريش أني من أكثرها مالاً، كيف أنا سأذهب من أجل المال وأنا أكثر قريش مالاً؟ فلست بحاجة إلى هذا المال. هكذا يكون المعنى. قال أبو جهل: فقل فيه قولاً يبلغ قومك أنك منكر له. يعني: سبه أو اشتم محمداً، وسب محمداً حتى يعلم قومك أنك لست مائلاً إليه ولا راغباً في دينه، بل أنت منكر له. قال: وماذا أقول؟ يعني المغيرة يقول: يا أبا جهل، ماذا أقول؟ والله ما منكم رجل أعرف بالأشعار مني، ولا أعلم برجزه ولا بقصيده مني، ولا بأشعار الجن. يعني أنه عنده علم بالشعر والقصائد، بل حتى بأشعار الجن، بمعنى أنه متفنن في معرفة الشعر. قال: والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا. يعني: ما يشبه الذي يقول محمد عليه الصلاة والسلام مما يقرأ من القرآن شيئاً من هذا، يعني ليس بشعر ولا رجز ولا قصيدة ولا شيء من ذلك. قال: والله إن لقوله الذي يقوله حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، ممدق أسفله، وإنه لا يعلو ولا يعلى، وإنه لا يحطم ما تحته. والمعنى: أن هذا القرآن بليغ له حلاوة وعليه طلاوة، يعني بمعنى أنه مغطى بالمعاني والبلاغة التي يعجز العرب عن الإتيان بها، وهكذا في الكلمات الأخرى ما يدل على هذا المعنى وهو بلاغة القرآن. قال: أي أبو جهل للمغيرة للوليد بن المغيرة: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه. يعني: لا بد أن يصدر منك قول فيه سب أو شتم أو إنكار على النبي عليه الصلاة والسلام حتى يرضى عنك قومك. قال: قف عني حتى أفكر فيه. يعني: انتظر حتى أفكر ماذا أقول حتى يرضى عني قومي. قال: فلما فكر قال: إن هذا إلا سحر يؤثر. "يؤثر" هو عن غيره، بمعنى: يأخذه عن غيره، تعلمه من غيره، يعني النبي عليه الصلاة والسلام. فنزلت: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. يعني: خرج من بطن أمه وحيداً. ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا﴾: يعني مالاً كثيراً. ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾: يعني بنين حاضرين عنده يتمتعوا بالنظر إليهم وبالجلوس معهم وبالخروج والدخول معهم ونحو ذلك. واستدل العلماء بهذه الآية على أن من تمام نعمة الأبناء أن يكونوا حاضرين عند أبيهم لا بعيدين عنه، هذا من تمام التمتع بالأبناء والانتفاع بهم. فالأب الذي أحد أبنائه في الشرق والآخر في الغرب وهو وحيد في بلده، هذا ما استفاد من أولاده وما تمتع بهم، لقوله عز وجل: ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾، فعد ذلك من النعم. قال: الآيات. هكذا رواه البيهقي عن الحاكم أبي عبد الله، عن محمد بن علي الصنعاني بمكة، عن إسحاق به. يعني: من رواية معمر عن أيوب السختياني موصولاً بهذا اللفظ. قال: وقد رواه حماد بن زيد عن أيوب، يعني: بدل معمر عن أيوب، حماد بن زيد عن أيوب، عن عكرمة مرسلاً. يعني: ليس موصولاً. والحديث المرسل من قسم الحديث الضعيف. طيب، فحمد بن زيد يرويه عن أيوب مرسلاً، ومعمر يرويه عن أيوب السختياني موصولاً. قال أبو عبد الرحمن -من هو أبو عبد الرحمن؟ الشيخ مقبل عليه رحمة الله، وهذا يقوله أحياناً تواضعاً منه رحمه الله، ما يقول "قلت"، ومع أنه يقول أحياناً هذا لكن في أكثر الأحيان يقول: قال أبو عبد الرحمن، يعني نفسه-: والظاهر ترجيح المرسل، يعني ترجيح رواية حماد بن زيد عن أيوب، لأن حماد بن زيد أثبت الناس في أيوب. ومعنى "أثبت الناس": أي أن رواية حماد عن أيوب أقوى، فأقوى فعند الشك أو الاختلاف يرجع إلى رواية أيوب، يرجع إلى حماد بن زيد لأنه أخبر وأثبت بحديث أيوب. وأيوب هنا يروي هذا الحديث عن محمد... هنا يروي الحديث عن أيوب مرسلاً، فإذن روايته أثبت لأنه أثبت الناس في أيوب، فروايته أثبت من رواية معمر. قال: وأيضاً معمر قد اختلف عليه فيه كما في "دلائل النبوة". ومعنى "اختلف عليه فيه": يعني أحياناً يرويه كذا، وأحيانا يرويه كذا، أحياناً يرويه مرسلاً، وأحياناً يرويه متصلاً. فهذا الخلاف يؤيد أن معمراً لم يكن متقناً من هذا الحديث، فيرجع إلى أثبت الناس في أيوب وهو حماد. فلذلك قال الشيخ: فالحديث ضعيف والله أعلم. لماذا ضعيف؟ لأنه مرسل. لأنه مرسل مع أن هذا الحديث مشهور في كتب التفسير، وهكذا في كتب السيرة، في كتب السيرة. لكن هذا الحديث لا يتساهل فيه كغيرها من أخبار السيرة، لأنه يتعلق بسبب نزول، وسبب نزول معنى إثبات هذا السبب لهذه الآية، وهذا يحتاج إلى صحة في هذا السبب. وهذا الحديث الوارد في سبب نزول هذه الآية، فتلخص لنا من هذا أن هذا الحديث لا يثبت، بل هو مرسل كما سمعت من كلام الشيخ رحمه الله. وذكره الشيخ هنا كما تقدم، قد يقول قائل: كتاب الشيخ "الصحيح المسند"، فلماذا ذكر هذا الحديث؟ ذكر هذا الحديث من باب الفائدة لطالب العلم، ومن بيّن فقد برئت ذمته، فهو بيّن، ولم يذكره على سبيل الاستشهاد، وإنما على سبيل التنبيه على ضعفه. ومن هذا نستفيد أمراً لا بد أن تنتبه له، والتساهل فيه بعض المحققين. فمثلا في بعض نسخ تفسير ابن كثير، الحافظ ابن كثير يذكر مثل هذه الروايات، فيعلق هذا المخرج ويقول: "انظر أسباب النزول للشيخ مقبل". هذا يوهم القارئ أن الشيخ مقبلاً يصحح الحديث في أسباب النزول. لكن الصواب أن يقال: "وقد ضعف هذا الحديث الشيخ مقبل في أسباب النزول". هكذا يقال حتى لا يتوهم القارئ أن الشيخ ذكر هذا الحديث في أسباب النزول لأن كتابه صحيح وما ذكر فيه فهو صحيح. لا، إذا وجدت الحديث في "الصحيح المسند من أسباب النزول" ولم يضعفه الشيخ، فلك أن تقول: "وقد ذكره الشيخ في الصحيح المسند"، أو تقول: "صحح الشيخ في كتاب الصحيح المسند". وإن اكتفيت بذكر الشيخ في "الصحيح المسند من أسباب النزول" يكفي هذا، لأن اشترط الشيخ فيه الصحة. لكن إذا كان الحديث ضعفه الشيخ، لا تقول: "ذكره الشيخ في الصحيح المسند". لا، قل: "ضعفه الشيخ في الصحيح المسند"، لأن هذا خلاف الأصل من تأليف الكتاب، وهو قليل في هذا الكتاب، أحاديث تعتد بالأصابع، وقد مرت معنا بعضها أن الشيخ رحمه الله يضعفها ويذكرها في هذا الكتاب من باب الفائدة لطالب العلم والتنبيه على ضعفها، وهي أحاديث قليلة والله أعلم. ثم قال الشيخ رحمه الله: سورة القيامة. قال: سبب نزول قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾. طيب، أولاً نأخذ تفسير هاتين الآيتين حتى نفهم الحديث الوارد في سبب نزول هاتين الآيتين. يقول الحافظ ابن كثير عند تفسيره لهاتين الآيتين: قال: هذا تعليم من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في كيفية تلقيه الوحي، في كيفية تلقيه الوحي من الملك. فإنه أي عليه الصلاة والسلام كان يبادر إلى أخذه، يعني إلى أخذ ما يلقيه عليه جبريل، فكان عليه الصلاة والسلام يبادر إلى أخذه ويسابق الملك في قراءته، يسابق الملك في قراءته، خشى عليه الصلاة والسلام أن ينسى أو أن لا يعي ويتقن ما ألقي عليه من الوحي، فكان عليه الصلاة والسلام يبادر إلى أخذه ويسابق الملك في قراءته، فكان يحرك شفتيه بسرعة. فأمره الله عز وجل إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له، لا يتعجل في حفظ ما يلقى إليه، بل ماذا؟ يستمع إلى الملك، وتكفل الله له أن يجمعه في صدره وأن ييسره لأدائه على الوجه الذي ألقاه عليه، وأن يبينه له ويفسره. وهذا معنى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. فالله عز وجل تكفل لنبيه عليه الصلاة والسلام بثلاثة أشياء: الأول: جمع القرآن في صدره عليه الصلاة والسلام ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾، والثانية: تلاوته ﴿وَقُرْآنَهُ﴾، والثالثة: تفسيره وإيضاح معناه ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. فإذا تكفل الله عز وجل لنبيه هذه الثلاث، وأمره أن لا يتعجل في ترداد ما يلقى عليه وفي تحريك لسانه بما يلقى عليه، هذا هو معنى تفسير هذه الآيات. وبهذا نفهم إن شاء الله ما جاء في سبب نزول هذه الآيات أو هاتين الآيتين. قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾، قال: كان رسول الله يعالج من التنزيل شدة. بمعنى أنه إذا جاءه الوحي أراد أن يحفظه وأراد أن يجمعه ويعيه، فكان يحرك شفتين. وهذا معنى: "وكان مما يحرك شفتين"، يعني هذه المعالجة بمعنى تحريك الشفتين والاهتمام بأمر حفظ ما يلقى إليه. فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما. فحرك ابن عباس شفتيه من باب التعليم ومن باب تفسير الآية، لا من باب آخر، وإنما من باب التعليم. وقال سعيد، يعني سعيد بن جبير الذي أخذ هذا الحديث عن ابن عباس: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما. فحرك شفتين. كل واحد أخذ هذا من الآخر، وهذا من التسلسل في إلقاء الحديث، التسلسل وقع في هذا الحديث في الصحابي والتابعين. فأنزل الله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. وقد عرفنا ما معنى هاتين الآيتين. قال: ﴿جَمْعَهُ لَهُ فِي صَدْرِهِ وَتَقْرَأُهُ﴾، أو ﴿جَمْعَهُ لَهُ فِي صَدْرِهِ﴾، أيش عندكم؟ مشكل لك؟ إذن هذا الصواب. أنا عندي: ﴿جَمْعَهُ لَكَ فِي صَدْرِكَ وَتَقْرَأُهُ﴾. هكذا يعني أن الله عز وجل يجمعه له في صدره، وهذا معنى ﴿جَمْعَهُ﴾، ﴿وَتَتْلُوهُ﴾ تقرأه، بمعنى تتلوه، وهذا معنى قوله ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ يعني تلاوته، يعني تلاوته. قال: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، قال: فاستمع له وأنصت، لا تحرك به لسانك ولا تهتم بأمر حفظه، فتكفل الله عز وجل لك بذلك. فأنت إذا سمعت القرآن فاستمع له وأنصت، واشتغل بهذا، ثم إن علينا أن تقرأه. وهذه التلاوة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه. هكذا عندنا: ﴿قَرَأَهُ كَمَا قَرَأَهُ﴾. طيب، يعني كما قرأه جبريل. فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه، أي جبريل. فأعان الله عز وجل نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم على جمع القرآن وتلاوة القرآن وحفظ القرآن. هذا معنى هذا الحديث وسبب النزول. قال: وأخرجه مسلم والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي، وأحمد، والطبراني، وابن سعد، وابن جرير، والحميدي، وابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير. فالحديث في الصحيحين، في البخاري ومسلم. وبهذا نكتفي، وإلى هنا والله تعالى.