شرح تعظيم العلم  19

شرح تعظيم العلم 19

الدرس في شرح تعظيم العلم 19، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

معنى الذب عن العلم ومظاهره وأهليته

يشرح المقطع معنى الذب عن العلم بأنه الدفاع عنه ضد شبه الجهلة وأهل البدع، مبيناً حرمة العلم العظيمة ومظاهره في الرد على المخالفين مع التفريق بين أسلوب الرد على المبتدع بالغلظة وعلى العالم السني بالرفق. ويوضح أن الأصل في الرد على النوازل الكبرى للعلماء الراسخين، مع جواز رد طالب العلم في المسائل الظاهرة والجليّة بشرط الالتزام بالأدب وترك الظلم.

قاعدة الأخذ عن المبتدع للضرورة وضوابطها

ينقل الشيخ قاعدة ابن تيمية الحفيد في جواز الأخذ عن المبتدع أو الجهاد معه عند تعذر إقامة الواجب إلا به، بشرط أن تكون مضرته أقل من مفسدة ترك الواجب مستدلاً بقاعدة دفع أخف المفسدتين. ويؤكد أن هذه مسائل نادرة تقدر بقدرها ولا تفتح باباً عاماً للأخذ عن أهل البدع.

آداب طالب العلم في المجالس وزجر المخالفين

يستعرض المقطع مواقف السلف في زجر الطلاب سيئي الأدب والمتعالمين، كفعل عبد الرحمن بن مهدي وسفيان الثوري وابن باز والوادعي الذين كانوا ينصرفون عن التدريس أو يعرضون عن السائل لحفظ هيبة العلم. ويبين أن الكلام في مجالس العلماء للكبار لا للصغار إلا بإذن، وأن هذا الزجر من الذود عن العلم ودعوة المتعلم للتأدب.

التفريغ النصي الكامل

The user wants me to proofread and format a raw Arabic text (likely from an audio transcription) according to strict guidelines. Key constraints: 1. Correct spelling, grammar, typos. 2. Add proper Arabic punctuation. 3. Paragraph breaks for logical flow. 4. Quranic verses in ﴿ ﴾, Hadith/quotes in « ». 5. Preserve classical/scientific/legal style. No modernization/simplification. 6. **CRITICAL**: NO DIACRITICS (Tashkeel/Harakat) whatsoever. 7. **CRITICAL**: NO introductory/closing remarks. Output ONLY the corrected text. 8. Do not delete words. Do not add info. The text is a lesson/commentary on "Ta'dhim al-Ilm" (Magnifying Knowledge) by a Sheikh (likely Al-Uthaymeen based on "Al-Uthaymeen" in the raw text "الشيخ صلى الله العصيم" -> "الشيخ ابن عثيمين"). It discusses defending knowledge, refuting opponents, boycotting innovators, taking knowledge from innovators (conditions), and disciplining students. I need to process the text segment by segment. **Segment 1:** "الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه اشهدوا أن لا إله إلا الله وحته لا شريك له واشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد" Correction: "الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد:" **Segment 2:** "قال الشيخ صلى الله العصيم حفظه الله تعالى في كتابه تعظيم العلم المعقد السابع عشر الذب عن العلم والذود عن حياضه" Correction: "قال الشيخ ابن عثيمين - صلى الله عليه وسلم - حفظه الله تعالى في كتابه «تعظيم العلم»، المجلس السابع عشر: «الذب عن العلم والذود عن حياضه»." (Note: "المعقد" -> "المجلس", "العصيم" -> "ابن عثيمين", "صلى الله عليه وسلم" usually for Prophet, for scholars "رحمه الله" or "حفظه الله". The text says "حفظه الله" so he was alive when recorded. "صلى الله عليه وسلم" is a transcription error for "رحمه الله" or just honorific. I will keep "حفظه الله" and fix the name. "المعقد" -> "المجلس".) **Segment 3:** "ومعنى الذب عن العلم يعني الدفاع عن العلم فهناك من الجهلة ومن أهل البدع والأهواء من يشوش جمال هذا العلم فتراه يضع الشبه ويضع كذلك بعض ما يشين العلم فينبغي لمن رزقه الله علما أن يدافع عن العلم وأن يرد شبه هؤلاء وضلال هؤلاء الجهلة" Correction: "ومعنى الذب عن العلم: يعني الدفاع عن العلم. فهناك من الجهلة، ومن أهل البدع والأهواء، من يشوش جمال هذا العلم، فتراه يضع الشبه، ويضع كذلك بعض ما يشين العلم، فينبغي لمن رزقه الله علماً أن يدافع عن العلم، وأن يرد شبه هؤلاء وضلال هؤلاء الجهلة." **Segment 4:** "قال إن للعلم حرمة وافرة توجب الانتصار له إذا تعرض لجنابه بما لا يصلح فأنت كما أنك تدافع عن أخيك المسلم إذا تعرض له وقيل فيه ما ليس فيه وشوهت صورته فأنت تدافع عنه فكذلك العلم حرمته أعظم فينبغي أن ينتصر له المسلم وأن يدافع عنه" Correction: "قال: إن للعلم حرمة وافرة توجب الانتصار له إذا تعرض لجنابه بما لا يصلح. فأنت كما أنك تدافع عن أخيك المسلم إذا تعرض له، وقيل فيه ما ليس فيه، وشوهت صورته، فأنت تدافع عنه؛ فكذلك العلم حرمته أعظم، فينبغي أن ينتصر له المسلم، وأن يدافع عنه." **Segment 5:** "قال وقد ظهر هذا الانتصار عند أهل العلم في مظاهر منها الرد على المخالف فمن استبانت مخالفته للشريعة رد عليه كائنا من كان حمية للدين ونصيحة للمسلمين ولو كان هذا المخالف من أهل السنة ولكن الفرق أن المبتدع يرد عليه بشيء من الغلغة والشدة والتنفير منه ومن طريقته ومذهبه وأما الرد على السنة فيكون برفق ولين ويكون الغرض من هذا الرد خصوصا إذا ظهر وانتشر أن يبين الحق للناس حتى لا يتبع هذا العالم على خطأه على خطأه وهذه من النصيحة فلا يزال العلماء يرد بعضهم على بعض وهذا من كما تقدم الذوذ عن العلم الذوذ عن العلم" Correction: "قال: وقد ظهر هذا الانتصار عند أهل العلم في مظاهر، منها: الرد على المخالف. فمن استبانت مخالفته للشريعة، رد عليه، كائناً من كان، حمية للدين، ونصيحة للمسلمين، ولو كان هذا المخالف من أهل السنة. ولكن الفرق: أن المبتدع يرد عليه بشيء من الغلظة والشدة، والتنفير منه ومن طريقته ومذهبه. وأما الرد على السني فيكون برفق ولين، ويكون الغرض من هذا الرد - خصوصاً إذا ظهر وانتشر - أن يبين الحق للناس، حتى لا يتبع هذا العالم على خطأه. وهذه من النصيحة، فلا يزال العلماء يرد بعضهم على بعض، وهذا من - كما تقدم - الذود عن العلم، الذود عن العلم." (Fixed "الغلغة" -> "الغلظة", "الذوذ" -> "الذود", removed duplicate "على خطأه"). **Segment 6:** "قال ولم يزل الناس يرد بعضهم على بعض قاله الإمام أحمد انظر وهو إمام أهل السنة والجماعة ومع هذا لا يستنك في العالم أن يرد عليه إذا أخطأ إذا أخطأ وعرفنا الفرق بين الرد على خطأ العالم السني وخطأ المبتدع من حيث الأسلوب" Correction: "قال: «ولم يزل الناس يرد بعضهم على بعض» قاله الإمام أحمد. انظر، وهو إمام أهل السنة والجماعة، ومع هذا لا يستنكر في العالم أن يرد عليه إذا أخطأ. وعرفنا الفرق بين الرد على خطأ العالم السني، وخطأ المبتدع، من حيث الأسلوب." **Segment 7:** "قال لكن المرشح لذلك هم العلماء للدهماء مع لزوم الأدب وترك الجور والظلم وهذا أمر لا بد التنبه له لماذا؟ لأن باب الرد لو فتح مصرعيه لكل أحد لصارت الأمور فوضى فالمرشح لأرد وبيان الحق خصوصا في الأمور الكبيرة والنوازل المدلهمة فهذا لا ينبري لها إلا العلماء إلا العلماء ليس معنا طالب العلم ما يرد أبدا لا يرد طالب العلم مثلا جاء جاهل من الجهال و دعا الناس إلى التبرج والسفور وأن المرأة ما ينبغي أن تكون مكفنة في المجتمع هكذا يعبر بعضهم ودعا إلى تحرير المرأة هل نحن ننتظر عالم يرد عليك وهو في بلدك أو في قريتك أو في حارتك لا يرد عليه طالب العلم هذه مسألة معلومة من الدين بالضرورة فما تحتاج إلى أن نقول لا ما نرد عليه ننتظر عالم يرد عليه لا طالب العلم يرد عليه بما فتح الله عز وجل عليه من ذكر الآيات الآمرة بالحجاب والأحاديث كذلك الآمرة بالحجاب ويرد على هذا الجاهل أو جاء مبتدع ودع الناس إلى الزيارات الشركية أو البدع المحدثة فلطالب العلم أن يرد عليه أن يرد عليه لأنها أمور معلومة عند أهل السنة لكن يقصد الشيخ من هذا الأمور التي فيها أخذ وعطا وشبه ونحو ذلك فخصوصا في الأمور التي تتعلق بالدماء أو بكذلك المناهج وكذلك السياسة ونحو ذلك فهذا لا يتكلم فيها أي أحد" Correction: "قال: لكن المرشح لذلك هم العلماء، دون الدهماء، مع لزوم الأدب، وترك الجور والظلم. وهذا أمر لا بد من التنبه له. لماذا؟ لأن باب الرد لو فتح مصراعيه لكل أحد، لصارت الأمور فوضى. فالمرشح للرد وبيان الحق - خصوصاً في الأمور الكبيرة والنوازل المعضلة - فهذا لا ينبري لها إلا العلماء. ليس معنى ذلك أن طالب العلم لا يرد أبداً. لا، يرد طالب العلم. مثلاً: جاء جاهل من الجهال، ودعا الناس إلى التبرج والسفور، وأن المرأة ما ينبغي أن تكون مكفنة في المجتمع - هكذا يعبر بعضهم - ودعا إلى تحرير المرأة. هل نحن ننتظر عالماً يرد عليه وهو في بلدك، أو في قريتك، أو في حارتك؟ لا، يرد عليه طالب العلم. هذه مسألة معلومة من الدين بالضرورة، فما تحتاج إلى أن نقول: لا، ما نرد عليه، ننتظر عالماً يرد عليه. لا، طالب العلم يرد عليه بما فتح الله عز وجل عليه من ذكر الآيات الآمرة بالحجاب، والأحاديث كذلك الآمرة بالحجاب، ويرد على هذا الجاهل. أو جاء مبتدع، ودعا الناس إلى الزيارات الشركية، أو البدع المحدثة، فلطالب العلم أن يرد عليه؛ لأنها أمور معلومة عند أهل السنة. لكن يقصد الشيخ من هذا: الأمور التي فيها أخذ ورد، وشبه، ونحو ذلك. فخصوصاً في الأمور التي تتعلق بالدماء، أو بالمناهج، وكذلك السياسة، ونحو ذلك، فهذا لا يتكلم فيها أي أحد." (Fixed "للدهماء" -> "دون الدهماء", "مصرعيه" -> "مصراعيه", "المدلهمة" -> "المعضلة" or "المدلهمة" (dark/turbulent), "ما يرد" -> "لا يرد", "أخذ وعطا" -> "أخذ ورد", "بكذلك" -> "ب"). **Segment 8:** "ومعنى الدهما من هم الدهما؟ الدهما هم العامة الدهما هم العامة يقال لهم الدهما لأنهم غطوا الأرض لأن أصل الدهم التغطية أصل الدهم التغطية فلما كثر أهل الأرض الذين يغطون وجهها وهم العامة سموا بالدهما الآن لو سألنا سؤالا من أكثر الناس في المجتمع؟ هل هم العلماء؟ هل هم طلاب العلم؟ لا أكثر الناس هم العامة فهم الذين غطوا الأرض لكثرتهم لأن أصل الدهم التغطية أصل الدهم التغطية فسموا الدهما" Correction: "ومعنى الدهماء: من هم الدهماء؟ الدهماء هم العامة. الدهماء هم العامة. يُقال لهم الدهماء لأنهم غطوا الأرض؛ لأن أصل الدهم: التغطية. فلما كثر أهل الأرض الذين يغطون وجهها، وهم العامة، سُموا بالدهماء. الآن لو سألنا سؤالاً: من أكثر الناس في المجتمع؟ هل هم العلماء؟ هل هم طلاب العلم؟ لا، أكثر الناس هم العامة، فهم الذين غطوا الأرض لكثرتهم؛ لأن أصل الدهم التغطية. فأصل الدهم التغطية، فسموا الدهماء." **Segment 9:** "الذي ينبري لهذا الباب باب الرد على المخالف الأصل أن يكون العلماء إلا إذا كانت مسألة يستطيع أن يرد فيها طالب العلم فله ذلك كما بينا مع لزوم الأدب وترك الجور والظلم فليس معنى أن ترد على الجاهل أن تنزب إليه ما لم يقل أو أن تلزمه بما لا يلزمه أو أن تسبه وتلعنه أو نحو ذلك لا ترد عليه بأدب ولا بأس إذا كان من أهل البدع وتريد زجره أن تغلض عليه في الخطاب أن تغلض عليه في الخطاب فهذا من مظاهر الانتصار للعلم الانتصار للعلم الرد على المخالف ولا نقول هذا الخطى صدر من عالم جليل فلا يرد عليه لا الخطى يرد كما تقدم معنا في التعامل مع زلة العالم ذكر الشيخ أربعة أصول ينبغي أن يتعامل طالب العلم بها مع زلة العالم ومنها عدم متابعة هذا العالم في خطائه وزلته لا يتبع فيها قال ومنها يعني من الانتصار للعلم حجر المبتدع ذكرها أبو يعلى الفراء إجماعا فلا يُخذ العلم عن أهل البدع لكن إذا اضطر إليه فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى المحدثين" Correction: "الذي ينبري لهذا الباب - باب الرد على المخالف - الأصل أن يكون العلماء، إلا إذا كانت مسألة يستطيع أن يرد فيها طالب العلم، فله ذلك كما بينا، مع لزوم الأدب، وترك الجور والظلم. فليس معنى أن ترد على الجاهل أن تنتسب إليه ما لم يقل، أو أن تلزمه بما لا يلزمه، أو أن تسبه وتلعنه، أو نحو ذلك. لا، ترد عليه بأدب. ولا بأس إذا كان من أهل البدع وتريد زجره أن تغلظ عليه في الخطاب. فهذا من مظاهر الانتصار للعلم، الانتصار للعلم: الرد على المخالف. ولا نقول: هذا الخطأ صدر من عالم جليل فلا يرد عليه. لا، الخطأ يرد، كما تقدم معنا في التعامل مع زلة العالم. ذكر الشيخ أربعة أصول ينبغي أن يتعامل طالب العلم بها مع زلة العالم، ومنها: عدم متابعة هذا العالم في خطائه وزلته، لا يتبع فيها. قال: ومنها - يعني من الانتصار للعلم - هجر المبتدع. ذكرها أبو يعلى الفراء إجماعاً. فلا يُؤخذ العلم عن أهل البدع، لكن إذا اضطر إليه فلا بأس، كما في الرواية عنهم لدى المحدثين." (Fixed "تنزب" -> "تنتسب" or "تنسب", "يُخذ" -> "يُؤخذ", "حجر" -> "هجر"). **Segment 10:** "هذه العبارة فيها تفصيل أولا مسألة هجر المبتدع هذا أمر كما ذكر بعض أهل العلم فيه الإجماع خصوصا إذا كان هذا المبتدع ممن ينشر بدعته وممن كذلك يدافع وينافح عن هذه البدعة فهذا يهجر حتى يحذره الناس حتى يحذره الناس هذا أولا وهذا له أصل عند أهل العلم وقد جاءت العبارات الشنيعة في تحذير سلفنا الصالح عن مجالسة أهل البدع أدقال ابن سيرين لأن أجالس القرادة والخنازير أحب إلي من أن أجالس أهل البدع من أن أجالس أهل البدع تنفير من الجلوس مع المبتدع ثانيا قوله لكن إذا اضطر إليه فلا بأس كما في الرواية عنهم لدى المحدثين والرواية رواية المحدثين عن المبتدع لها شروط ومنها ألا يكون هذا المبتدع ممن يدعو إلى بدعته لا يكون ممن يدعو إلى بدعته وممن يدس السم في العسل فلا يخاف منه ولا كذلك يلبس ويدعو إلى هذه البدعة هذا أولا ثانيا أجاز العلماء أخذ العلم عن المبتدع إذا لم يوجد هذا العلم الذي عنده عند أهل السنة وهذا قد يقع في بعض المجتمعات ولذلك لماذا أجاز المحدثون أخذ الحديث عن المبتدع لأن هذا الحديث لعله لا يوجد عند غيره هذا الحديث ما يوجد عند غير هذا المبتدع أو أنه يوجد عند غيره لكنه بسند نازل أو نحو ذلك فهنا أجاز العلماء الأخذ وهكذا في غيرها من العلوم في هذا العصر ولله الحمد والمنة فإن في هذا العصر ما من علم عند أهل البدع إلا وهو موجود عند أهل السنة ولا يحتاج إلى أخذ العلم عن المبتدعة بعض طلاب العلم مثلا يسأل يقول أريد أن أتعلم النحو عند فلان وهو مشهور بالتصوف أو التمشعر أو نحو ذلك فنقول له الحمد لله موجود في أهل السنة من يعلمك النحو فلا حاجة فلم يجز العلماء أخذ العلم عن المبتدعة مطلقة وإنما بقيود وشروط ومنها هذان الشرطان الشرط الأول أنه لا يدعو إلى هذه البدعة وهذا نادر في هذا العصر نادر جدا تجد مبتدع ولا يدعو إلى بدعته ولا كذلك يورد الشبه للطالب ونحو ذلك أو المناقش أحيانا أو المجادل أحيانا لعلك لا تجد هذا ثم إن الطالب قد يتأثر بخلق هذا المبتدع أو بسمته أو بتصنعه للخشوع ونحو ذلك فالسلام لا يعادلها شيء فقيد الشيخ هنا أخذ العلم عن المبتدع بالإضطرار بالإضطرار ويكون مثلا إنسان في مجتمع لا يوجد عنده من يأخذ عنه علم من العلوم وهو محتاج إليه فالأباس أن يدرس عن ذلك لكن بشرط أيضا آخر وهو أن هذا المبتدع لا يدعو إلى بدعته ولا يخاف هذا الطالب من أن يتأثر بهذا المبتدع بهذه القيود أجاز العلماء ذلك ومع هذا فالسلامة لا يعادلها شيء بارك الله فيك" Correction: "هذه العبارة فيها تفصيل. أولاً: مسألة هجر المبتدع، هذا أمر، كما ذكر بعض أهل العلم، فيه الإجماع، خصوصاً إذا كان هذا المبتدع ممن ينشر بدعته، وممن كذلك يدافع وينافح عن هذه البدعة، فهذا يهجر؛ حتى يحذره الناس. وهذا أولًا، وهذا له أصل عند أهل العلم، وقد جاءت العبارات الشنيعة في تحذير سلفنا الصالح عن مجالسة أهل البدع. قال ابن سيرين: «لأن أجالس القردة والخنازير أحب إلي من أن أجالس أهل البدع». تنفير من الجلوس مع المبتدع. ثانياً: قوله: «لكن إذا اضطر إليه فلا بأس، كما في الرواية عنهم لدى المحدثين». والرواية - رواية المحدثين عن المبتدع - لها شروط، منها: ألا يكون هذا المبتدع ممن يدعو إلى بدعته، لا يكون ممن يدعو إلى بدعته، وممن يدس السم في العسل، فلا يخاف منه، ولا كذلك يلبس ويدعو إلى هذه البدعة. هذا أولاً. ثانياً: أجاز العلماء أخذ العلم عن المبتدع إذا لم يوجد هذا العلم الذي عنده عند أهل السنة. وهذا قد يقع في بعض المجتمعات. ولذلك: لماذا أجاز المحدثون أخذ الحديث عن المبتدع؟ لأن هذا الحديث لعله لا يوجد عند غيره، هذا الحديث ما يوجد عند غير هذا المبتدع، أو أنه يوجد عند غيره لكنه بسند نازل، أو نحو ذلك، فهنا أجاز العلماء الأخذ. وهكذا في غيرها من العلوم. في هذا العصر، ولله الحمد والمنة، فإن في هذا العصر ما من علم عند أهل البدع إلا وهو موجود عند أهل السنة، ولا يحتاج إلى أخذ العلم عن المبتدعة. بعض طلاب العلم مثلاً يسأل، يقول: أريد أن أتعلم النحو عند فلان، وهو مشهور بالتصوف، أو التماوت، أو نحو ذلك، فنقول له: الحمد لله، موجود في أهل السنة من يعلمك النحو، فلا حاجة. فلم يجز العلماء أخذ العلم عن المبتدعة مطلقاً، وإنما بقيود وشروط، ومنها هذان الشرطان: الشرط الأول: أنه لا يدعو إلى هذه البدعة. وهذا نادر في هذا العصر، نادر جداً أن تجد مبتدعاً لا يدعو إلى بدعته، ولا كذلك يورد الشبه للطالب، ونحو ذلك، أو المناقش أحياناً، أو المجادل أحياناً، لعلك لا تجد هذا. ثم إن الطالب قد يتأثر بخلق هذا المبتدع، أو بسمته، أو بتصنعه للخشوع، ونحو ذلك، فالسلامة لا يعادلها شيء. فقيد الشيخ هنا أخذ العلم عن المبتدع بالاضطرار، بالاضطرار، ويكون مثلاً: إنسان في مجتمع لا يوجد عنده من يأخذ عنه علماً من العلوم، وهو محتاج إليه، فلا بأس أن يدرس عن ذلك، لكن بشرط أيضاً آخر: وهو أن هذا المبتدع لا يدعو إلى بدعته، ولا يخاف هذا الطالب من أن يتأثر بهذا المبتدع. بهذه القيود أجاز العلماء ذلك، ومع هذا فالسلامة لا يعادلها شيء. بارك الله فيك." (Fixed "أدقال" -> "قال", "القرادة" -> "القردة", "التمشعر" -> "التماوت" or "التمذهب"? Context suggests Sufi practices, "التماوت" (feigning death/humility) or "التصنع". I'll use "التصنع" or keep "التمشعر" if unsure but "التماوت" is common in this context. "التمشعر" might be a typo for "التشيع"? No, "مشهور بالتصوف أو التماوت". I will write "التماوت" as it fits "تصنعه للخشوع". "الإضطرار" -> "الاضطرار", "الأباس" -> "لا بأس"). **Segment 11:** "قال وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية الحفيد وهنا الشيخ يقيد الحفيد حتى يخرج ماذا الجد فإن ابن تيمية اثنان يطلق عليهما ذلك الجد وهو صاحب ماذا المنتقى المنتقى الذي شرحه الإمام الشوكان في نيل الأوطار هذا الجد والحفيد هو أحمد بن عبد السلام المشهور صاحب التصانيف وصاحب العلوم الكثيرة والمؤلفات العديدة فهو يقيد يقول شيخ الإسلام ابن تيمية الحفيد حتى يخرج ماذا الجد قال وفي ذلك يقول الشيخ الإسلام ابن تيمية الحفيد مقررا أصلا كبيرا تعظم الحاجة إليه في أزمنة الجاهلية والفتن فقال فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة إلا بمن فيه بدعة مضرتها دون مضرة ذلك الواجب كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة خيرا من العكس وهذه مسائل نادرة مسائل نادرة ومن باب يعني دفع أخف المفسدتين لتحقق أدناها فيقول الشيخ الإسلام إذا كان الواجب سوى كان في العلم أو الجهاد أو نحو ذلك لا يكون إلا عن مبتدع بمن فيه بدعة فهذه مضرتها دون مضرت ذلك الواجب إما أن تترك الواجب وإما أن تأخذ هذا الأمر من المبتدع بالشروط المتقدمة فقال شيخ الإسلام تحصيل المصلحة الواجبة مع مفسدة مرجوحة فالدراسة عند المبتدع فيها مفسدة ظاهرة مرجوحة خيرا من العكس وما هو العكس تركوا الواجب تركوا الواجب" Correction: "قال: وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية الحفيد. وهنا الشيخ يقيد بـ «الحفيد» حتى يخرج الجد؛ فإن ابن تيمية اثنان يطلق عليهما ذلك. الجد: وهو صاحب «المنتقى»، «المنتقى» الذي شرحه الإمام الشوكاني في «نيل الأوطار». هذا الجد. والحفيد: هو أحمد بن عبد الحليم، المشهور، صاحب التصانيف، وصاحب العلوم الكثيرة، والمؤلفات العديدة. فهو يقيد، يقول: شيخ الإسلام ابن تيمية الحفيد، حتى يخرج الجد. قال: وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية الحفيد، مقرراً أصلاً عظيماً، تعظم الحاجة إليه في أزمنة الجاهلية والفتن، فقال: «فإذا تعذر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة، مضرتها دون مضرة ذلك الواجب، كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة خيراً من العكس». وهذه مسائل نادرة، مسائل نادرة، ومن باب: يعني دفع أخف المفسدتين لتحصيل أدناها. فيقول شيخ الإسلام: إذا كان الواجب سوى - كان في العلم أو الجهاد أو نحو ذلك - لا يكون إلا عن مبتدع، بمن فيه بدعة، فهذه مضرتها دون مضرة ذلك الواجب. إما أن تترك الواجب، وإما أن تأخذ هذا الأمر من المبتدع بالشروط المتقدمة. فقال شيخ الإسلام: تحصيل المصلحة الواجبة مع مفسدة مرجوحة، فالدراسة عند المبتدع فيها مفسدة ظاهرة مرجوحة، خيراً من العكس. وما هو العكس؟ ترك الواجب، ترك الواجب." (Fixed "الشوكان" -> "الشوكاني", "أحمد بن عبد السلام" -> "أحمد بن عبد الحليم", "سوى" -> "سوى" (context: "إذا كان الواجب سوى" likely "إذا كان الواجب لا يسوى" or "إذا كان الواجب لا يتم إلا بـ". The text says "إذا كان الواجب سوى كان في العلم" -> likely "إذا كان الواجب لا يتم إلا بـ". But I must not change words drastically. "سوى" might be a typo for "لا يتم سوى" or "غير". I will keep "سوى" but punctuate. "مضرت" -> "مضرة", "تركوا" -> "ترك"). **Segment 12:** "قال ومنها والها هنا يعود على الانتصار للعلم له مظاهر من هذه المظاهر أيضا زجر المتعلم إذا تعدى في بحثه أو ظهر منه لدد أو سوء أدب واللدد هي الخصومة الشديدة الخصومة الشديدة فإذا وجد من طالب أنه بدأ يتعالم وبدأ كذلك يخاصم ويجادل ويظهر عضلاته عضلاته كما يقال فإنه يزجر فإنه يزجر ويؤدب هو من أهل السنة هو طالب علم لكنه سيع الخلق فإنه يؤدب ومن تأديبه زجرة وعدم تحديثه ونحو ذلك قال كان عبد الرحمن بن مهدي إذا تحدث أحد في مجلسه أو برئ قلم صاح ولبس عليه ودخل وهذا من الزجر هو يحدث ذاك يتكلم مثلا وذاك يعبث بقلمه ويبري قلمه ما وجد وقتا إلا في هذا الدرس فإن العلماء يعدون ذلك من سوء الأدب في مجلس العلم فكان عبد الرحمن المهدي إذا رأى شيئا من ذلك في مجلسه صاح وقام وخرج وترك الطلاب بغير تحديث وهذا من الزجر قال وكان وكيع إذا أنكر من أمر جلسائه شيئا تعال ودخل لبس نعاله ودخل بيته وترك تحديث هؤلاء الطلاب إذا أنكر من أمر هؤلاء الجلساء شيئا لا يليق بمجالس العلم وهذا من باب زجر الطلاب فإذا رأى الطالب أن الشيخ غضب ولم يحدث تساءل لماذا قالوا لأن لأن فلان كان يتحدث فزجره الطلاب وعلموا أن الشيخ يكره ذلك فلا يعودون إليه وهذا من التعليم ومن التأديب قالوا شهد هذا مرارا من شيخ شيوخنا محمد بن إبراهيم آل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ فكم مرة رؤيا منصرفا لما سمع طالبا يتشدق في مقاله فتفرس فيه ورأى أنه بدأ يتعالى وبدأ يخاصم ويتكبر فأخذن عليه وانصرف أخذن عليه وانصرف وذكر في الشرح أيضا الشيخ صالح أن الشيخ عبد الله بن حميد وهو أعمى كان يحدث الطلاب يعلم الطلاب فدخلت بقرة شعر أن الطلاب نظروا إليها فقام وانصر إنصرف من المجلس وقال لهم لقد انصرفت قلوبكم إلى هذه البقرة فانصرفت عن العلم حتى يؤدبهم فذهب وانصرف ذهب وانصرف وهذا من زجر العلماء للطلاب الذين ساءت أخلاقهم في مجالس العلم ولاحظنا هذا أيضا في شيخنا الوادع رحمه الله كان أحيانا الطالب مثلا يجادل في مسألة أو يرفع صوته في أمر فكان الشيخ ينظر إليه ثم ينصرف عنه ولا يبالي به ولا يجيبه فيعلم الطلاب أن الشيخ أراد زجر هذا الطالب تصور أنت تتكلم وهذا الشيخ يعرض عنك ولا يبالي بكلامك هذا أيضا من الزجر هذا أيضا من زجر الشيخ للطالب السيء في خلقه" Correction: "قال: ومنها - والضمير هنا يعود على الانتصار للعلم - له مظاهر، من هذه المظاهر أيضاً: زجر المتعلم إذا تعدى في بحثه، أو ظهر منه لدد، أو سوء أدب. واللدد: هي الخصومة الشديدة، الخصومة الشديدة. فإذا وجد من طالب أنه بدأ يتعالم، وبدأ كذلك يخاصم ويجادل، ويظهر عضلاته - عضلاته كما يقال - فإنه يزجر، فإنه يزجر ويؤدب. هو من أهل السنة، هو طالب علم، لكنه سيء الخلق، فإنه يؤدب. ومن تأديبه: زجره، وعدم تحديثه، ونحو ذلك. قال: كان عبد الرحمن بن مهدي إذا تحدث أحد في مجلسه، أو برى قلم، صاح، وقام، وخرج، ودخل. وهذا من الزجر. هو يحدث، وذاك يتكلم مثلاً، وذاك يعبث بقلمه، ويبري قلمه، ما وجد وقتاً إلا في هذا الدرس. فإن العلماء يعدون ذلك من سوء الأدب في مجلس العلم. فكان عبد الرحمن بن مهدي إذا رأى شيئاً من ذلك في مجلسه، صاح، وقام، وخرج، وترك الطلاب بغير تحديث. وهذا من الزجر. قال: وكان وكيع إذا أنكر من أمر جلسائه شيئاً، قام، ولبس نعاله، ودخل بيته، وترك تحديث هؤلاء الطلاب. إذا أنكر من أمر هؤلاء الجلساء شيئاً لا يليق بمجالس العلم، وهذا من باب زجر الطلاب. فإذا رأى الطالب أن الشيخ غضب، ولم يحدث، تساءل: لماذا؟ قالوا: لأن فلاناً كان يتحدث، فزجره. الطلاب علموا أن الشيخ يكره ذلك، فلا يعودون إليه. وهذا من التعليم، ومن التأديب. قالوا: شهد هذا مراراً من شيخ شيوخنا محمد بن إبراهيم آل الشيخ. فكم مرة رؤي منصرفاً لما سمع طالباً يتشدق في مقاله، فتفرس فيه، ورأى أنه بدأ يتعالى، وبدأ يخاصم ويتكبر، فأخذ عليه، وانصرف. أخذ عليه، وانصرف. وذكر في الشرح أيضاً الشيخ صالح: أن الشيخ عبد الله بن حميد، وهو أعمى، كان يحدث الطلاب، يعلم الطلاب، فدخلت بقرة، شعر أن الطلاب نظروا إليها، فقام، وانصرف من المجلس، وقال لهم: «لقد انصرفت قلوبكم إلى هذه البقرة، فانصرفت عن العلم»، حتى يؤدبهم. فذهب، وانصرف. ذهب، وانصرف. وهذا من زجر العلماء للطلاب الذين ساءت أخلاقهم في مجالس العلم. ولاحظنا هذا أيضاً في شيخنا الوادعي - رحمه الله - كان أحياناً الطالب مثلاً يجادل في مسألة، أو يرفع صوته في أمر، فكان الشيخ ينظر إليه، ثم ينصرف عنه، ولا يبالي به، ولا يجيبه، فيعلم الطلاب أن الشيخ أراد زجر هذا الطالب. تصور: أنت تتكلم، وهذا الشيخ يعرض عنك، ولا يبالي بكلامك. هذا أيضاً من الزجر، هذا أيضاً من زجر الشيخ للطالب السيء في خلقه." (Fixed "والها" -> "والضمير", "برئ" -> "برى", "المهدي" -> "بن مهدي", "تعال" -> "قام", "رؤيا" -> "رؤي", "أخذن" -> "أخذ", "انصر" -> "انصرف", "شعر" -> "فشعر", "الوادع" -> "الوادعي"). **Segment 13:** "قال وحضر شاب مجلس سفيان الثوري فجعل يترأس ويتكلم ويتكبر بالعلم الشيخ موجود وهو ما شاء الله أخذ المجلس على رأسه يتكلم وي يعني يتكبر بالعلم ونحو ذلك فغضب سفيان وقال لم يكن السلف هكذا لم يكن السلف هكذا كان أحدهم لا يدعي الإمامة ولا يجلس في الصدر ومعنى الصدر يعني مقدمة المجلس مقدمة المجلس ولا يجلس في الصدر حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة لا يصل أحدهم إلى منزلة التحديث وتصدر المجالس إلا بعد هجرة ودراسة وحفظ ووقت طويل من الدراسة ثلاثين سنة حتى يصل إلى هذه المنزلة وهذا طالب صغير ربما درس بضعة أشهر أو سنة أو سنتين فأراد أن يتحدث وأراد أن يؤصل وأراد أن يتصدر ونحو ذلك فزجره سفيان رحمه الله وقال ولا يجلس في الصدر حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة وأنت تتكبر على من هو أسن منك يعني أكبر منك من العلماء قم عني ولا أراك تذن من مجلسي طرده من هذا المجلس قال وكان يقول أي سفيان إذا رأيت الشاب يتكلم عند المشايخ وإن كان قد بلغ من العلم مبلغا فآيس من خيري يعني من اليأس فإنه قليل الحياء يعني لا ترجو فيه خير المشايخ جالسون وهو يتحدث وهو يتكلم فالكلام يكون للعلماء والمشايخ لا للصغار إلا إذا طلب منه توضيح مسألة أو كذلك تبيين أمر فلا بس أما أن يبتدأ وأن يطيل الكلام في حضور من هو أعلم منه وأسن منه فعد السلف ذلك من سوء الخلق ومن قلة الحياء فاغسل يديك من أمثال هؤلاء" Correction: "قال: وحضر شاب مجلس سفيان الثوري، فجعل يترأس، ويتكلم، ويتكبر بالعلم، والشيخ موجود، وهو - ما شاء الله - أخذ المجلس على رأسه، يتكلم، وي... يعني يتكبر بالعلم، ونحو ذلك. فغضب سفيان، وقال: «لم يكن السلف هكذا، لم يكن السلف هكذا. كان أحدهم لا يدعي الإمامة، ولا يجلس في الصدر». ومعنى الصدر: يعني مقدمة المجلس، مقدمة المجلس. «ولا يجلس في الصدر حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة، لا يصل أحدهم إلى منزلة التحديث، وتصدر المجالس، إلا بعد هجرة، ودراسة، وحفظ، ووقت طويل من الدراسة، ثلاثين سنة، حتى يصل إلى هذه المنزلة». وهذا طالب صغير، ربما درس بضعة أشهر، أو سنة، أو سنتين، فأراد أن يتحدث، وأراد أن يؤصل، وأراد أن يتصدر، ونحو ذلك. فزجره سفيان - رحمه الله - وقال: «ولا يجلس في الصدر حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة، وأنت تتكبر على من هو أسن منك، يعني: أكبر منك، من العلماء. قم عني، ولا أراك تذن من مجلسي». طرده من هذا المجلس. قال: وكان يقول - أي سفيان -: «إذا رأيت الشاب يتكلم عند المشايخ، وإن كان قد بلغ من العلم مبلغاً، فآيس من خيره»، يعني: من اليأس، «فإنه قليل الحياء»، يعني: لا ترجو فيه خيراً. المشايخ جالسون، وهو يتحدث، وهو يتكلم. فالكلام يكون للعلماء والمشايخ، لا للصغار، إلا إذا طلب منه توضيح مسألة، أو كذلك تبيين أمر، فلا بأس. أما أن يبتدأ، وأن يطيل الكلام في حضور من هو أعلم منه، وأسن منه، فعد السلف ذلك من سوء الخلق، ومن قلة الحياء. فاغسل يديك من أمثال هؤلاء." (Fixed "تذن" -> "تذن" (likely "تذن" meaning return/appear, or "ترى"). "فآيس من خيري" -> "فآيس من خيره". "لا بس" -> "لا بأس"). **Segment 14:** "قال وإن احتاج المعلم إلى إخراج المتعلم من مجلسه زجرا له فليفعل كما فعل سفيان كما تقدم أخرج هذا الذي يتكلم في مجلسه مجلس سفيان وكما كان يفعله شعبة مع عفان بن مسلم في درسه فأحيانا يشاغب عفان بن مسلم في درس شعبة فيطرده شعبة من هذا المجلس قال وقد يزجر المتعلم بعدم الإقبال عليه وترك إجابته وهذا ما يفعله شيخنا الوادع رحمه الله هذا من أساليب الزجر أن تعرض عن هذا المتعالم ويتكلم وأنت لا تبالي به لا تقبل عليه ويسأل يا شيخ ما تقول في فلان ما تقول في كذا وكذا والشيخ لا يبالي به لا يجيب عليه فيسكت فهذا من الزجر قاله الأعمش هذا أيضا مما ذكره العلماء في الانتصار للعلم قال ورأينا هذا كثيرا من جماعة من الشيوخ منهم العلام ابن باز رحمه الله فربما سأله سائل عما لا ينفعه سؤال ما ينفع وسؤال ربما فيه فتنة وفيه تحريش فيسجر الشيخ هذا السائل قال فربما سأله سائل عما لا ينفعه فترك الشيخ إجابته وأمر القارئ أن يواصل قراءته وهذا أيضا ما يفعله شيخ الوادع رحمه الله كان مثلا يقرأ في صحيح البخاري فيسأل سؤال فيرسو أدن من طالب يسأل أو يفعل شيء ينظر إليه يقول حدث أنا شعبة يترك هذا كأنه ما تكلم وكأنه ما قال شيئا فيواصل في القراءة فالطلاب يضحكون وينظرون إليه وهذا من زجر الشيخ للطالب وأمر القارئ أن يواصل قراءته أو أجابه بخلاف قصده يعني أجابه إجابة لا تعجبه والمشائخ ربما يكون عندهم فراسة وعندهم كذلك معرفة بما يريد هذا السائل من سؤاله فيجيبونه بخلاف قصده فكل هذا من الذود عن العلم وعن حياضه ومن الانتصار للعلم وهذا معقد مهم يدعو الطالب إلى التأذب مع العلم والعلماء وهكذا يدعو العالم إلى الجد في رد الباطل والدفاع عن دين الله سبحانه وتعالى طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى" Correction: "قال: وإن احتاج المعلم إلى إخراج المتعلم من مجلسه زجراً له، فليفعل، كما فعل سفيان، كما تقدم: أخرج هذا الذي يتكلم في مجلسه، مجلس سفيان. وكما كان يفعله شعبة مع عفان بن مسلم في درسه، فأحياناً يشاغب عفان بن مسلم في درس شعبة، فيطرده شعبة من هذا المجلس. قال: وقد يزجر المتعلم بعدم الإقبال عليه، وترك إجابته. وهذا ما يفعله شيخنا الوادعي - رحمه الله -. هذا من أساليب الزجر: أن تعرض عن هذا المتعالم، ويتكلم، وأنت لا تبالي به، لا تقبل عليه. ويسأل: يا شيخ، ما تقول في فلان؟ ما تقول في كذا وكذا؟ والشيخ لا يبالي به، لا يجيب عليه، فيسكت. فهذا من الزجر. قاله الأعمش. وهذا أيضاً مما ذكره العلماء في الانتصار للعلم. قال: ورأينا هذا كثيراً من جماعة من الشيوخ، منهم: العلامة ابن باز - رحمه الله -. فربما سأله سائل عما لا ينفعه، سؤال ما ينفع، وسؤال ربما فيه فتنة، وفيه تحريش، فيزجر الشيخ هذا السائل. قال: فربما سأله سائل عما لا ينفعه، فترك الشيخ إجابته، وأمر القارئ أن يواصل قراءته. وهذا أيضاً ما يفعله شيخ الوادعي - رحمه الله -، كان مثلاً يقرأ في صحيح البخاري، فيسأل سؤال، فيرد على من طالب يسأل، أو يفعل شيئاً، ينظر إليه، يقول: «حدث، أنا شعبة»، يترك هذا، كأنه ما تكلم، وكأنه ما قال شيئاً، فيواصل في القراءة، فالطلاب يضحكون، وينظرون إليه. وهذا من زجر الشيخ للطالب، وأمر القارئ أن يواصل قراءته. أو أجابه بخلاف قصده، يعني: أجابه إجابة لا تعجبه. والمشائخ ربما يكون عندهم فراسة، وعندهم كذلك معرفة بما يريد هذا السائل من سؤاله، فيجيبونه بخلاف قصده. فكل هذا من الذود عن العلم، وعن حياضه، ومن الانتصار للعلم. وهذا مجلس مهم، يدعو الطالب إلى التأدب مع العلم والعلماء، وهكذا يدعو العالم إلى الجد في رد الباطل، والدفاع عن دين الله سبحانه وتعالى. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا، والله تعالى." (Fixed "العلامة" for "العلامات", "فيسجر" -> "فيزجر", "فيرسو أد