شرح مختصر سيرة الرسول 71

شرح مختصر سيرة الرسول 71

الدرس في شرح مختصر سيرة الرسول 71، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

غزوة المريسع: الأسباب والتحضيرات

تناول المقطع أسباب غزوة المريسع المتمثلة في مشاركة بني المصطلق في غزوة أحد واستعدادهم للهجوم على المدينة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في سبعمائة مقاتل وثلاثين فرساً لتنفيذ عملية استباقية. وقد أسفرت الغزوة عن سبي النساء والنعم والشاء.

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من جويرية بنت الحارث وعتق السبايا

أصاب السبي جويرية بنت الحارث فكاتبتها سيدها ثابت بن قيس، فأدى النبي عنها كتابها وتزوجها، مما دفع الصحابة إلى عتق ما بأيديهم من سبايا بني المصطلق إكراماً لأصهار النبي. وقد أعتق هذا الزواج مئة أهل بيت.

فتنة المنافقين ونتائج غزوة بني المصطلق

برزت خلال الغزوة فتنة المنافقين ومحاولتهم إثارة العصبية بين المهاجرين والأنصار، وظهر قول عبد الله بن أبي سلول الذي فضحه القرآن في سورة المنافقين. كما اختلف المؤرخون في تأريخ الغزوة بين السنة الخامسة والسادسة.

ختام الجلسة وشكر المترجمة

اختتم المتحدث الجلسة بالحمد لله معلناً الاكتفاء بما طرح، ثم شكر المترجمة نانسي قنقر على جهودها في الترجمة. وبذلك انتهت الجلسة بختام رسمي وتقدير للجهود المبذولة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، قال شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله: "ثم دخلت السنة الخامسة". سيذكر الآن حوادث وأحداث هذه السنة، فقال: "غزوة المريسع". والمريسع هو موضع ماء، موضع ماء لبني خزاعة، نزل فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فسميت هذه الغزوة به، وتسمى أيضاً غزوة بني المصطلق. تسمى غزوة بني المصطلق نسبة إلى من غزاهم النبي صلى الله عليه وسلم، وهم بطن من خزاعة، بطن من خزاعة يقال لهم بنو المصطلق، فيقال لها: المريسع، وبني المصطلق. قال: "فكانت فيها غزوة المريسع على بني المصطلق، على بني المصطلق، فأغار رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم غارون". ومعنى "غارون": أي على غفلة. فسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء والنعم والشاء. فاختصر المؤلف هنا ذكر هذه الغزوة، والكتاب كما هو واضح من عنوانه: "مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم". ونحن نذكر ما يسر من تفاصيل هذه الغزوة من باب مذاكرة السيرة. أولاً: أسباب هذه الغزوة. بنو المصطلق، أو المصطلق، هم ممن شارك أولاً مع المشركين في غزوة أحد، شاركوا مع المشركين في غزوة أحد، وهم ممن يسكنون بالقرب من المدينة، يعني خارج المدينة من قبائل العرب التي هي من حوالي المدينة. فأظهروا العداء للمسلمين أولاً بمشاركتهم المشركين في غزوة أحد. وثانياً: أن هذه القبيلة، وكان سيدهم الحارث بن أبي ضرار، وسيأتي معنى أنه أبو جويرية التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم. فسعى هذا الحارث بن أبي ضرار، وهو سيد بني المصطلق، فسار في قومه وبعض من حالفه من العرب يريد حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد اشتروا واستعدوا لذلك، فاشتروا خيلاً وسلاحاً، واستعدوا للهجوم على المدينة، استعدوا للهجوم على المدينة. فوصلت أخبار إلى النبي عليه الصلاة والسلام بذلك، فبعث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه الأسلمي ليتأكد من الخبر ويستطلع له خبر القوم. فرجع بريدة وأكد للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صحة ذلك الخبر، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم في الخروج إليهم، وما يسمى عندهم اليوم بالعملية الاستباقية، قبل أن يهاجموا هاجمهم النبي صلى الله عليه وسلم. فأسرع إليهم وخرج في سبعمائة مقاتل من الصحابة وثلاثين فرساً، وثلاثين فرساً. لثلاثين السببين: مشاركتهم في الحرب ضد المسلمين في أحد، واستعدادهم ونيتهم السيئة في الهجوم على المدينة. أغار عليهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهم غارون، أي وهم في غفلة، وهم في غفلة، في وقت هم فيه غافلون. فقد جاء في البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: "غار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقى على الماء". يعني أنعامهم من الإبل والغنم تسقى على الماء. فقتل مقاتلتهم الذين يقاتلون الرجال، وسبى سبيهم من النساء، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث رضي الله تعالى عنها، أي كانت من جملة السبي، كانت من جملة السبي. وجاء تفصيل سبيها عند الإمام أحمد من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها. قالت عائشة: إن جويرية رضي الله تعالى عنها بعد سبيها أتت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقالت له: "قد أصابني البلاء ما لم يخفى عليك". يعني أنها كانت سيدة في قومها، فهي بنت سيدهم الحارث بن ضرار، والآن هي أسيرة بأيدي المسلمين. فقالت للنبي: "قد أصابني البلاء ما لم يخفى عليك". فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن شماس، يعني كانت من نصيب ثابت بن قيس رضي الله عنه. قالت: "فكاتبته". والمكاتبة: اتفاق تلك المملوكة أو المملوك مع سيدها على العتق، أن يعتقها مقابل أن تؤدي له أو يؤدي له مالاً، تعمل أو تذهب وتأتي بمال، سواء كان في الشهر أو الشهرين أو أكثر من ذلك، فإذا اكتمل ذلك المال اعتقت. فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "فكاتبته على نفسي، فجئت أستعينك على كتابي". يعني تريدك أن تعينها على الوفاء بهذا الكتاب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فهل لك في خير من ذلك؟ هل يمكن أن أقدم لك ما هو خير من ذلك؟" فقالت: "وما هو يا رسول الله؟" فقال عليه الصلاة والسلام: "أقضي عنك كتابك وأتزوجك". فقالت: "نعم يا رسول الله، قد فعلت"، أي قد وافقت. قالت عائشة: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله قد تزوج جويرية، فقال الناس: "أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم"، يعني صار بنو المصطلق من أصهار النبي صلى الله عليه وسلم. فأرسلوا ما في أيديهم من سبايا بني المصطلق، يعني أعتقوهم، أعتقوهم. وكما ذكر بعض أهل العلم أن هذه صورة من صور الحب والأدب من الصحابة رضي الله تعالى عنهم مع نبيهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كيف هؤلاء أصهار الرسول وما زالوا أرقاء عندنا، فاحتراماً وأدباً ومحبة للنبي صلى الله عليه وسلم أعتقوا ما بقي منهم. قالت عائشة: "فقد أعتق تزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق، مئة أهل بيت من بني المصطلق". ثم قالت عائشة: "فما أعلم امرأة أعظم بركة في قومها منها". يعني بسبب امرأة واحدة، مئة أهل بيت، كلهم معتقون وفك أسرهم، فهذه بركة عظيمة من هذه المرأة. فأسلمت، وكانت امرأة صالحة عابدة رضي الله تعالى عنها، وصارت من أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وفي هذه الغزوة اغتاض المنافقون، اغتاض المنافقون، فبدأوا في إثارة الفتن بين المسلمين. فوقعت بعض ما تحرك به المنافقون في هذه الغزوة، فمن ذلك أنهم أثاروا العصبية بين المهاجرين والأنصار. لما كسع مهاجر أنصارياً، يعني ضربه في مؤخرته، فاستغل المنافقون ذلك، فبدأوا في إثارة النعرة وإثارة كذلك التعصب بين الصحابة، حتى قال المهاجري: "يا للمهاجرين"، وقال الأنصاري: "يا للأنصار"، كل واحد احتما بقبيلته. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وقال: "بدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم، دعوها فإنها منتنة". فأبطل الله عز وجل ما أراده المنافقون. وحدث أمر آخر أيضاً في هذه الغزوة، وهو أن رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول قال: "لَيُخْرِجَنَّ الأعز منها الأذل". فسمعه بعض الصحابة، فاستثبت منه النبي صلى الله عليه وسلم، فكذب ونفى أنه قال ذلك. فجاء القرآن وفضحه بسورة المنافقين: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ﴾ في الآية التي بعدها: ﴿لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾، ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾، ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. فهذا أيضاً مما وقع في هذه الغزوة. ومما وقع كما سيذكر المؤلف: قصة الإفك كانت في هذه الغزوة، وهم راجعون إلى المدينة. قصة الإفك التي ستأتي معنا إن شاء الله في الدرس القادم. فكل هذا من أحداث هذه الغزوة وما وقع في السنة الخامسة. قال المؤلف ها هنا: "وكان من جملة السبي جويرية بنت الحارث سيد القوم، وقعت في سهم ثابت بن قيس". وهذا قلنا ورد في مسند الإمام أحمد. "فكاتبها"، أي ثابت، "فأدى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها، فأعتق المسلمون بسبب هذا التزوج مئة أهل بيت من بني المصطلق، وقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم". فهذه خلاصة هذه الغزوة. وأسلم كثير منهم بعد ذلك، وصاروا من أنصار الإسلام والمسلمين، صاروا من أنصار الإسلام والمسلمين، فدخلوا في دين الله عز وجل. فهذا ملخص هذه الغزوة التي وقعت في أول السنة الخامسة كما ذكر المؤلف ها هنا. ووقع خلاف في هذه الغزوة، منهم من قال في السنة الخامسة، ومنهم من قال في السنة السادسة. منهم من ذكر أن هذه الغزوة كانت في السنة السادسة، على خلاف بين أهل السيرة. أغلب أهل السيرة ذكروا أنها في السنة الخامسة، في السنة الخامسة، أكثر أهل السيرة، والله تعالى أعلم. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا والحمد لله رب العالمين. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر شكراً