الدرس في كتاب الصلاة 3، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري
يشرح المقطع حديث «أصبحوا بالصبح» ويبين اختلاف العلماء في تفسيره إلى ثلاثة أقوال، حيث يرى القول الأول أن المراد هو التيقن من طلوع الفجر. يُرجح القول الأول بأن المراد بالحديث هو التيقن من طلوع الفجر.
من أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها، فقد أدرك الصلاة، ويكون مدركا للوقت، وهذا قول الجمهور. يخالف الحنفية في ذلك، حيث يقولون إن من أدرك ركعة ولم يكمل الصلاة قبل خروج الوقت، بطلت صلاته.
نهى النبي عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغيب الشمس، إلا للصلوات ذات الأسباب مثل تحية المسجد وركعتي الوضوء. هناك خلاف بين أهل العلم حول جواز الصلاة ذات السبب في وقت النهي.
الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال إمام الحرم رحمه الله في كتابه بلوغ المرام، في كتاب الصلاة، في باب المواقيت، قال: عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم». رواه الخمسة، وصححه الترمذي والمحببان. هذا الحديث رواه الخمسة من طريق عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج، ورواه عن عاصم محمد بن إسحاق، وقد عنعن، لكن تابعه محمد بن عجلان، وهو حسن الحديث، وصحح الحديث جماعة من أهل العلم، منهم الحافظ رحمه الله، وكذلك ابن قطان، وعبد الهادي، والزيلعي، وكذلك أيضا إمام تيمية والألباني. ولفظ «أصبحوا بالصبح» هذا عند ابن ماجة، عند ابن ماجة بهذا اللفظ. وأما عند الترمذي والنسائي، فلفظه «أسفروا بالفجر»، «أسفروا بالفجر». نعم، ولفظه عند الخمسة «أصبحوا بالصبح فإنه أعظم الأجر»، أو «لأجرها أعظم الأجر»، هكذا لفظ الحديث عند من أخرجه. واختلف أهل العلم في معنى هذا الحديث وتوجيهه إلى ثلاثة أقوال. القول الأول: أن المراد بقوله عليه الصلاة والسلام «أصبحوا بالصبح» هو التيقن من طلوع الفجر، التيقن من طلوع الفجر، وصلاة الفجر في أول وقتها. أن المراد بقوله «أصبحوا بالصبح» التبين والتيقن لطلوع الفجر. وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله، وهكذا أيضا الإمام أحمد وإسحاق. وسلكوا بآل حديث الصحيحة الثابتة عن نبي عليه الصلاة والسلام بصلاته للفجر بغلس، يعني عند وجود ظلمة الليل. قد كان نبي صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر بغلس، وهكذا أيضا فعل الخلفاء بعده، كانوا يصلون الفجر بغلس، إلا ينتظرون انتشار الصباح ثم يصلون الفجر، بل كانوا يصلونها في أول وقتها، كانوا يصلونها في أول وقتها. قالوا: المراد بهذا الحديث «أصبحوا بالصبح» يعني تيقنوا وتبينوا طلوع الصبح، طلوع الفجر، وتصلون. طيب هذا القول الأول: أن المراد بالحديث التبين وتيقن لطلوع الصبح. القول الثاني: أن المراد بهذا الحديث «أصبحوا بالصبح» أن يصلي الإمام في أول وقت الفجر بغلس، وينتهي في وقت الإسفار. أن يبدأ الصلاة بغلس وينتهي بالإسفار، يعني جمعوا بين فعل النبي صلى الله عليه وسلم بصلاته الفجر بغلس، وبين قوله «أصبحوا بالصبح». قالوا: فينتهي من صلاة الصبح في وقت إسفار، ماذا الصبح؟ وضوح ضوء النهار. وهذا قول الإمام الطحاوي رحمه الله، وهكذا الإمام ابن القيم. وهذا القول له وجه، لكن يعارضه حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين، حين قالت: أن نساء كن يصلين الصبح مع النبي عليه الصلاة والسلام، ثم يرجعن متلفعات بمروطهن، لا يعرفهن أحد من الغلس. يعني يخرجن من صلاة الفجر، وما زال الغلس موجود، يعني قمة الليل ما زالت موجودة. فهذا يدل أن النبي صلى الله وسلم كان يصلي الفجر في أول وقتها بغلس، وينتهي بغلس، وينتهي بغلس. طيب هذا يعني يعكر على هذا القول: أنه يبدأ بغلس وينتهي بالإسفار. القول الثالث: أن المراد بهذا الحديث أن يصلي الصبح عند إسفار الصبح، يصلي الصبح عند انتشار ضوء النهار. قالوا: هذا المراد بالحديث «أصبحوا بالصبح». وعلى هذا، فيكون هذا الحديث ناسخا لصلاة النبي عليه الصلاة والسلام بغلس. وهذا قول بعضهم رحمه الله، وهو أضعف الأقوال. لأن هذا الحديث معارض بما هو أصح منه، وهي الأحاديث الصحيحة في صلاة النبي عليه الصلاة والسلام بغلس. والأمر الثاني: أن الجمع بينها وبين تلك الأحاديث الصحيحة ممكن، ولا يصار إلى النسخ إلا عند عدم الجمع. فالقول الأول هو الراجح: أن المراد «أصبحوا بالصبح» أي تبينوا وتيقنوا لطلوع الفجر، فتصلى الفجر عند أول وقتها وبعد تبين طلوع الصبح. قال رحمه الله: عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر». متفق عليه. هذا الحديث يخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، يعني أدرك صلاة الصبح وأدرك وقتها. ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر، يعني أدرك صلاة العصر وأدرك وقتها. وهذا الحديث استدل به جمهور أهل العلم على أن من أدرك ركعة من الصلاة، من صلاة الصبح بركوعها وسجودها، قبل أن تطلع الشمس، صار مدركا لصلاة الصبح. يعني مثلا صلى الركعة الأولى قبل أن تغرب الشمس، ركع وسجد، ثم قام للركعة الثانية، فطلعت الشمس، صلى الركعة الثانية بعد طلوع الشمس، فتكون صلاته أداء. تكون صلاته أداء لأنه أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس. وهكذا في العصر، من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فصل ركعة، ثم لما قام مثلا أو بعد أن سجد، غربت الشمس، وصل ثلاث ركعات بعد غروب الشمس، يكون مدركا للصلاة، وتكون صلاته أداء. طيب من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح. ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر. هذا هو منطوق الحديث. أن من أدرك ركعة من الصلاة، العصر قبل غروب الشمس، أدرك الصلاة. ومن أدرك ركعة قبل طلوع الشمس، فقد أدرك الصلاة. خالف في ذلك الحنفية، قالوا: إذا طلعت الشمس قبل أن يكمل الصلاة، فقلت صلاة. قالوا: إذا طلعت الشمس قبل أن يكمل صلاته، بطلت صلاته، ولا يكون حينئذ مدركا للصلاة. والصحيح قول الجمهور، لهذا الحديث. ومفهوم الحديث، مفهوم المخالفة: أن من أدرك أقل من ركعة، لا يكون مدركا للصلاة. من أدرك أقل من ركعة، لا يكون مدركا للصلاة. إنسان قام بصلاة العصر، كبر وقرأ، فغربت الشمس، هذا لا يكون مدركا للصلاة، يكون وقت الصلاة قد فات وانتهى. وقت صلاة العصر قد فات وانتهى. واضح. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس أدرك الصلاة». مفهوم أنه إذا أدرك أقل من ركعة، لا يكون مدركا لصلاة الصبح، لا يكون مدركا لصلاة الصبح. طبعا تأخير الصلاة إلى هذا الوقت لا يجوز، كما مر معنا في ذكر مواقيت الصلاة. لكن هذا لأصحاب الأعذار، يعني إنسان نسي الصلاة، فلم يذكر إلا قبل طلوع الشمس بوقت، أدرك ركعة. أو إنسان نام، فاستيقظ، ولم يبق من الوقت إلا نحو ذلك. هؤلاء أصحاب الأعذار الذين يصلون بمثل هذا الوقت. أما كون إنسان يتعمد أن يترك الصلاة إلى هذا الوقت، فلا يجوز. هذا مر معنا في الدروس الماضية. وكذلك أيضا هذا الحكم يعمل في جميع الصلوات، ليس خاصا بصلاة الصبح وصلاة العصر. لأنه قد جاء في رواية عند البخاري ومسلم وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة». وهذا عام يشمل جميع الصلوات، يشمل جميع الصلوات. طيب تأتي مسألة هنا: هل يكون كذلك إدراك الوقت إذا أدرك الإنسان ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها؟ هل يكون كذلك مدركا للوقت أم لا؟ وكما ذكرنا أن الصحيح: أنه كذلك يكون مدركا لوقت الصلاة. يعني ما صلى ركعة قبل أن تغرب أو تطلع الشمس، ثم طلعت أو غربت بعد أداء هذه الركعة، فإنه يكون مدركا للوقت، أي مدركا لوقت صلاة الصبح. وهذا القول هو قول الجمهور، وهو الصحيح. هناك قول آخر: أن إدراك الوقت لا يكون بإدراك ركعة، بل يكون بإدراك تكبيرة الإحرام. قالوا: أن من أدرك تكبيرة الإحرام، فيكون بذلك مدركا للوقت. من أدرك تكبيرة الإحرام يكون بذلك مدركا للوقت. يعني على هذا القول: أن الإنسان دخل في صلاة الصبح، كبر تكبيرة الإحرام، والله أكبر، غربت الشمس أو طلعت الشمس في صلاة الصبح، قالوا: أدرك الوقت لأنه أدرك تكبيرة الإحرام. وهذا مروي عند الحنابلة. والصحيح القول الأول: أن إدراك الوقت لا يكون إلا بإدراك ركعة، لعموم الحديث. لعموم الحديث يشمل إدراك الصلاة، ويشمل كذلك إدراك وقت الصلاة. فلا يدرك وقت الصلاة إلا بإدراك ركعة. قال مسلم: عن عائشة رضي الله عنها نحوه، وقال: «سجدة» بدل «ركعة». أما قال: والسجدة إنما هي ركعة. يعني في رواية مسلم، من حديث عائشة رضي الله عنها، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الحديث، لكن بلفظ «سجدة»: «من أدرك سجدة من الصلاة قبل أن تطلع الشمس». والمراد بالسجدة: الركعة. المراد بالسجدة: الركعة. وهذا اللفظ والاستعمال قد ورد في الشعر، في مواضع، مثل ما جاء عن عمرو بن حزم، أنه قال: «صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم سجدتين قبل الظهر». والمراد بالسجدتين: ركعتين. وهكذا يرى في حديث حفصة: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر. سجدتين يعني ركعتين. فالمراد بقوله «سجدة»: أي ركعة، كما في حديث أبي هريرة. قال رحمه الله: عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس». متفق عليه. ولفظ مسلم: «لا صلاة بعد صلاة الفجر». هذا الحديث فيه نهي عن الصلاة بعد الصبح، والمراد بعد الصبح: بعد صلاة الصبح. بعد صلاة الصبح. يا ذكر الحافظ رحمه الله لفظ الإمام مسلم: «لا صلاة بعد صلاة الفجر»، حتى لا يتوهم أن النهي مطلق عن بعد الصبح أو بعد الفجر. إنما مراد النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، يعني حتى ترتفع، كما جاء في رواية مسلم: «حتى ترتفع». وهكذا أيضا «لا صلاة بعد العصر» أي بعد صلاة العصر، حتى تغيب الشمس، أي حتى تغرب. وجه هنا بالنهي على صيغة النفي، ليكون أبلغ في النهي، ليكون أبلغ في النهي. يعني هذا الآن نفي عن وجود الصلاة في مثل هذا الوقت. نفي عن وجود الصلاة في مثل هذا الوقت. وهذا أبلغ من النهي من أن يقول: «لا تصل بعد الصبح»، أو «لا تصل بعد العصر». فقوله «لا صلاة» في المكان، هذه الصلاة في هذا الوقت، يدل على النهي وزيادة. ففي هذا الحديث النهي عن الصلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وترتفع، والنهي عن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس، حتى تغيب الشمس. وكذلك أيضا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة في ثلاث أوقات أخرى: عند طلوع الشمس، وعند زوالها، وعند غروبها. ولهذا ذكر المؤلف رحمه الله حديث عقبة بعده. طيب الآن لا يجوز للإنسان أن يصلي بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغيب الشمس. هذا الوقت لا يجوز به أن يتنفل بنفل مطلق، أن يتنفل بنفل مطلق. يعني يقول: أنا سأتقرر بالله بركعات بعد صلاة الصبح، هذا لا يجوز. الصلاة في مثل هذا الوقت منهي عنها، ويا ثم بدل أن يؤجر. وهكذا بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، لا يجوز له أن يصلي صلاة مطلقة، ونفلا مطلقا ليس له سبب، فإنه يأثم بذلك ولا يؤجر. طيب إذا كانت الصلاة لها سبب، إذا كانت الصلاة لها سبب، مثل تحية المسجد، وركعتي الوضوء، وركعتي الطواف، وصلاة الجنازة، ونحوها من الصلوات التي لها سبب، هل يجوز فعلها في مثل هذا الوقت؟ في هذا خلاف بين أهل العلم. فمن أهل العلم من ذهب إلى جواز صلاة ذوات الأسباب في وقت النهي، يجوز فعل الصلوات ذوات الأسباب في وقت النهي. وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله، وهكذا أيضا رواية عن الإمام أحمد، ورجحه جماعة من أهل العلم من الحنابلة: ابن عقيل، شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام ابن القاهرة. وإسراء الله: بأن أمر النبي عليه الصلاة والصلاة بحيث بقيامه بقوله: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». قالوا: هذا أمر بصلاة تحية المسجد في أي وقت من الأوقات، فهو عام في جميع الأوقات. وهذا العموم: عموم محفوظ، لم يدخله شيء من التخصيص. لم يدخله شيء من التخصيص. أي لم يأت بحديث: أن الإنسان لا يصلي تحية المسجد في مثل هذه الأوقات. لم يأت هذا. وأما حديث النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغيب الشمس: عمومه غير محفوظ. وذلك بأن هذا الحديث خصص بأحاديث كثيرة، منها: الرجل الذي رآه النبي عليه الصلاة والسلام يصلي بعد الفجر ركعتين، فقال له: «آه صل ركعتين أربعا». فقال: يا رسول الله، إني لم أكن صليت ركعتين الفجر. فقره النبي عليه الصلاة والسلام على صلاتهما بعد الصبح. وهكذا يظهر حين يزيد من الأسوة في قصة الرجلين الذين صليا في رحالهما، ثم جاءا والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه، فلما رآهما لم يصل مع الحرم، وسألهما عن ذلك. أخبراه: بأنهما صليا في رحالهما. فأمرهما: إن جاءا إلى مسجد جماعة، وقد صليا في بيوتهما، أن يصليا مع الجماعة، وتحسب لهما نافلة. وهكذا أيضا صلاة النبي عليه الصلاة والسلام ركعتين بعد العصر. وغيرها مما يدل على أن عموم هذا الحديث ليس بمحفوظ، أي قد دخله تخصيصات كثيرة، دلت على جواز الصلاة نافلة ذات سبب في هذا الوقت. على جواز صلاة نافلة ذات سبب في هذا الوقت. فيجوز فعلها في وقت النهي، بعد الصبح أو بعد العصر، كتحية المسجد. دخل إنسان إلى المسجد بعد صلاة الصبح، له أن يصلي ركعتين تحية المسجد. أو بعد العصر، له أن يصلي ركعتين تحية المسجد. أو إنسان جالس في المسجد، ثم قام فتوضأ بعد الصبح، ودخل المسجد، له أن يصلي ركعتين الوضوء. فهذه صلاة لها سبب، فلا بأس بفعلها في وقت النهي. طيب أما أن يصلي يعني صلاة ويتنفل بنفل مطلق، فهذا منهي عنه. طيب فيحمل الحديث على النهي عن النفل المطلق. وأما النفل الذي له سبب، فلا بأس بفعله في وقت النهي. وأما من ذهب إلى أنه لا يجوز فعل الصلاة ذات السبب في وقت النهي، فاستدل بالحديث بعموم هذا الحديث. وسعينا أن هذا العموم غير محفوظ، وقد عارضه عموم أقوى منه، هو حديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنه: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.