شرح المنظومة البيقونية 5

الدرس في شرح المنظومة البيقونية 5، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تعريف الحديث الضعيف وأهميته

الحديث الضعيف هو ما قصر عن رتبة الحسن، ويُعرَّف بأنه ما تخلفت عنه صفة من صفات الحديث المقبول. له أقسام متعددة وتفرعات مختلفة.

صفات الحديث المقبول ومعاييره

الحديث المقبول له ست صفات أساسية: الاتصال، العدالة، الضبط، عدم الشذوذ، عدم العلة، والعاضد. إذا تخلفت إحدى هذه الصفات، يصبح الحديث ضعيفًا.

أقسام الحديث الضعيف وتفاصيلها

الحديث الضعيف ينقسم إلى أقسام كثيرة متفرعة، بعضها مشهور مثل الحديث الموضوع والواهي والضعيف جدًا. كما يتأثر تصنيف الأحاديث بمعايير العدالة والضبط والشذوذ والعلل.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه، ومن والاه. قال الناظم: «وكل مع الرتبة الحسن قصر، فهو الضعيف، وهو أقسام كثر». فهذا البيت قصد به المؤلف، رحمه الله، نوعًا من أنواع الحديث، وهو الضعيف. الحديث الضعيف، فقالوا: كل ما عن رتبة الحسن قصر، قصر عن رتبة الحسن، فهو الضعيف، وهو أقسام كثيرة. الآن في هذا البيت أمران؛ أولًا: حد الضعيف، حد الحديث الضعيف، والأمر الثاني: أقسام الضعيف، وأنها أقسام كثيرة. فحد الضعيف يقول: إنه كل ما عن رتبة الحسن قصر، وذكره ابن الصلاح، والحافظ ابن حجر، وغيرهم، على أن الحديث الضعيف ما تخلفت عنه صفة من صفات الحديث المقبول. هذا الذي ذكره، والحافظ صريح: ما تخلفت عنه صفة من صفات الحديث المقبول. والحديث المقبول له كم صفة؟ ست صفات. حديث المقبول ست صفات: الاتصال، والعدالة، والضبط، وعدم الشذوذ، وعدم العلة، والعاضد عند الاحتياج. فهي ست صفات، إن ثبتت، إن تخلفت، إن تخلفت إحدى هذه الصفات الست، صار الحديث ضعيفًا. فلهذا فسره بعضهم، أو عرف بعضهم، الحديث الضعيف: هو ما لم يجمع صفات القبول، أو ما لم تجتمع فيه صفات القبول. ما لم تجتمع فيه صفات القبول، فيكون الحديث ضعيفًا. معنى ذلك: إذا تخلفت إحدى هذه الصفات، كالاتصال مثلًا، صار الحديث ضعيفًا بالانقطاع، أو بالإرسال، أو بالإعضال، كما سيأتي، إن شاء الله تعالى. وإن كان في العدالة، صار الحديث إما من رواية رجل كذاب، أو رجل متروك، أو رجل في عدالته شيء، معنى ذلك: أنه مثلًا فاسق، فهذا أيضًا لا يقبل الحديث، وغيرها من هذه الأمور. وإذا كان في الضبط أيضًا، قد يكون سيئ الحفظ، أو مغفلًا، أو فاحش الغلط، أو غيره من هؤلاء ممن يرد حديثهم. قالوا: «وكل مع الرتبة الحسن قصر، فهو الضعيف، وهو أقسام كثر». فالآن خلاصة ما يذكر: أن الحديث الضعيف هو ما لم تجتمع فيه شروط القبول. والمسألة الثانية هنا: أقسام الحديث الضعيف. أقسام الحديث الضعيف، فالحديث الضعيف له عدة أقسام، وهي كثيرة، حتى قال بعض المحدثين: إنه لا يستطاع حصرها؛ لأنها متفرعة، ليس لأجل أنها كثيرة جدًا، وإنما لأجل أنها متفرعة، يمكن أن تتفرع من هذه الأنواع كذا وكذا نوعًا. وذكر ابن الصلاح عدة أنواع للحديث الضعيف، ومن الأقسام المشهورة للحديث الضعيف: الحديث الموضوع، الحديث الواهي، الحديث -مثلًا- الضعيف جدًا، هذا من المشهورات مما يسمى به الحديث الضعيف. فقوله هنا: «وكل مع الرتبة الحسن قصر، فهو الضعيف، وهو أقسام كثر»، لأن أقسام الضعيف على حسب الشروط؛ مثلًا: الآن الاتصال، عندنا يخرج بالاتصال أشياء كثيرة: الانقطاع، المرسل، المدلس، إلى آخره. يخرج أيضًا بالعدالة أشياء كثيرة، يخرج بالضبط أشياء كثيرة، يخرج بالشذوذ أيضًا الشاذ، يخرج بالعلل: الحديث المعلل، وهو أنواع. فلهذا فهو أقسام كثيرة.