شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 48

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 48

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 48، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الأصل في موقع الفاعل وأحكام تأخره عن المفعول به

يبيّن المقطع الأصل النحوي في تقديم الفاعل على المفعول به، ثم يفصل في أحكام تأخر الفاعل رتبةً إلى جواز عند خلو الجملة من موجبات التقديم، ووجوب في ثلاثة مواضع: وجود ضمير في الفاعل يعود على المفعول، واتصال ضمير المفعول بالفعل مع ظهور الفاعل، وحصر الفاعل بـ (إنما).

أحكام تقديم المفعول به وجوباً وتقديم الفاعل وجوباً

يتناول المقطع حالات وجوب تقديم المفعول به على الفاعل كعود ضمير المفعول على الفاعل المتأخر، وكون المفعول ضمير متصل بالفعل، وحصر الفاعل بـ (إنما) أو (إلا)، مع بيان حالات وجوب تقديم الفاعل ككونه ضمير متصل، والتعجب، وخوف اللبس عند انعدام القرائن الإعرابية.

مسائل الحصر والفرق بين التقديم الجائز والوجوبي والأمثلة التطبيقية

يركز المقطع على حالات وجوب تقديم المفعول بالحصر بـ (إنما) أو (إلا)، وجواز تقديمه عند خلو الجملة من موجبات التقديم، مع توضيح الفرق بين التقديم الجائز والوجوبي في أسماء الشرط والاستفهام، وضرب الأمثلة القرآنية والنحوية لتوضيح الإعراب والمعنى.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ونولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وبعد: قال: والأصل أن يلي عامله، وقد يتأخر. جوازاً نحو: ﴿ ولقد جاء آل فرعون النذر ﴾، وكما أتى ربه موسى على قدر. ووجوباً نحو: ﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه ﴾. وضربني زيد. الآن هذا مبحث مستقل أيضاً، وحكم مستقل من أحكام الفاعل، وهو مسألة موقع هذا الفاعل. الأصل أن يقع الفاعل مباشرة بعد الفعل، أن يقع الفاعل مباشرة بعد الفعل. هذا هو الأصل. وهذا الوقوع قد يكون جائزاً وقد يكون واجباً. أما الجائز: إذا لم يكن هناك ما يستدعي وجوب تقديمه أو وجوب تأخيره، يعني إذا خل عن موجب. إذا خل عن موجب فتقول: ضرب زيدٌ عمراً، وضرب عمراً زيدٌ، لأن الإعراب يبين. فالأصل الجواز إذا لم يمنع مانع من وجوب تقديمه أو وجوب تأخيره، لأن عندنا مواضع يجب فيها أن يقدم الفاعل، وفي مواضع يجب فيها أن يؤخر الفاعل، وكل ذلك بقواعد. فذكر هنا الآية في بيان جواز التقديم أو التأخير، جواز تأخير الفاعل، وهو قوله تعالى: ﴿ ولقد جاء آل فرعون النذر ﴾. فجاء فعل ماضٍ، وآل مفعول به مقدم، ومضاف، وفرعون مضاف إليه مجرور بالفتحة، والنذر فاعل. فاعل "جاء" الفاعل هنا تأخر. هذا التأخر جائز، لا يوجد هناك ما يستدعي وجوب تأخيره، لا يوجد هناك سبب، فهو جائز. ومثل ما أتى في هذا البيت: جاء الخلافة أو كانت له قدر، كما أتى ربه موسى على قدري. فهنا ما يوجد مانع من تقديم، لأن الضمير هنا يعود على متأخر في اللفظ، أما الرتبة فلا، لأن موسى الفاعل هنا، موسى الفاعل رتبته متقدمة، الفاعل قبل المفعول. صح؟ فالضمير هنا عاد على متأخر في اللفظ فقط وهو موسى، أما في الرتبة فلا لأن موسى قبل المفعول. واضح؟ فيجوز في هذا المثال أن تقول: أتى موسى ربه، وأتى ربه موسى. يجوز هذا وهذا. واضح. وقد يكون التأخر واجباً، وهذا قوله: ووجوباً نحو: ﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه ﴾. وهذا الموضع الأول من مواضع وجوب تأخير الفاعل: إذا كان في الفاعل ضمير يعود على المفعول. هذه القاعدة: إذا كان في الفاعل ضمير يعود على المفعول، فيجب تأخر الفاعل وتقدم المفعول، حتى لا يعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة. لأن المفعول رتبته متأخرة، فإذا تأخر لفظه صار هذا الضمير المتصل بالفاعل يعود على ذلك المفعول لفظاً ورتبة، لفظاً ورتبة، فلا يجوز أن تقول: وإذ ابتلى ربه إبراهيم، لأن الضمير سيعود على متأخر لفظاً ورتبة. فهمتم هذا الآن؟ والثاني: وضربني زيد. هذا إذا كان الفعل اتصل بضمير مفعول به، اتصل بضمير مفعول به. إذا كان المفعول فيه ضمير متصل بالفعل، فهنا يجب تأخير الفاعل. لماذا يجب تأخير الفاعل؟ لماذا يجب تأخير الفاعل؟ لأننا إذا أخرنا... إذا قدمنا الفاعل وأخرنا المفعول سينفصل الضمير، ولا يجوز. القاعدة أخذناها مسبقاً: لا يجوز الفصل عند إمكان الوصل. يعني الآن لو أردنا أن نقدم الفاعل كيف سنقول في هذا المثال؟ ضرب زيد إيايَ. صح؟ وهنا فصلنا المفعول مع إمكان وصله، فنقول: ضربني. فعند الوصل لا يجوز الفصل. فإذا أيش نفعل؟ نقدم المفعول ونؤخر الفاعل. واضح هذا الآن؟ وهذا مثل قوله تعالى: ﴿ شغلتنا أموالنا ﴾. هنا "نا" مفعول به تصل بالفعل، وأموالنا فاعل تأخر وجوباً. فهمتم؟ ونسي أو لم يذكر صاحب المتن موضع ثالث، وأنبه عليه الشارح، وهو: أن يكون الفاعل محصوراً بـ "إنما". إذا كان الفاعل محصوراً بـ "إنما" فهنا يجب تأخيره. مثل قوله تعالى: ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾. لأننا حصرنا الخشية في الفاعل وهم العلماء، فهنا يجب تأخر الفاعل وتقدم المفعول. فلا يجب أن تقول: إنما العلماء... إنما يخشى العلماء الله. لا يصلح ذلك لأن الفاعل محصور. الفاعل ماذا؟ محصور. ومثل ما تقول: إنما ينفع المرأة العمل الصالح. فحصرت نفع المرأة في العمل الصالح، فهنا يجب ماذا؟ تأخر الفاعل وتقدم المفعول. فهذه ثلاث مواضع يجب فيها تأخر الفاعل. نعيد نعيدها عندك الأول بدون نظر: الأول: أن يكون في الفاعل ضمير يعود على المفعول، والسبب: حتى لا يعود الضمير على متأخر لفظاً ورتبة. الثاني: أن يكون في الفعل ضمير متصل مفعول به، والفاعل اسم ظاهر. ضابط: أن يكون الفاعل اسم ظاهر، مثل: ضربني زيد. والثالث: أن يكون الفاعل محصوراً بـ "إنما". مثاله الآية: ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾. الله: مفعول به، والعلماء: فاعل مؤخر. فهمتم هذا الآن؟ قال الشارح حفظه الله: قال: هذا الحكم الخامس هو في الحقيقة السادس، والله أعلم، لأن الحذف هنا حكم مستقل عن تأنيث الفعل. قال: هذا الحكم الخامس من أحكام الفاعل، وهو أن الأصل في الفاعل أن يقع بعد عامله، والأصل في المفعول أن يأتي بعدهما. نحو: حرم الإسلام الغش. هذا هو الأصل. لكن يجوز أن تقول: حرم الغش الإسلام، لعدم وجود موجب للتقديم أو التأخير. قال: وقد يتأخر الفاعل عن المفعول، وهو نوعان: تأخر جائز، وهو ما أخل من موجب التقديم أو التأخير. نحو: أخذ عاصم جائزة. فتقول: أخذ جائزة عاصم. قال تعالى: ﴿ ولقد جاء آل فرعون النذر ﴾. فآل مفعول به مقدم، وهو مضاف، وفرعون مضاف إليه، والنذر فاعل "جاء" مؤخر. ومنه قول الشاعر: جاء الخلافة أو كانت له قدر، كما أتى ربه موسى على قدري. قال: فقدم الشاعر المفعول به وهو "رب"، وهو لفظ "ربه"، على الفاعل "موسى"، مع كون المفعول به مضافاً إلى الضمير يعود على الفاعل المتأخر. وإنما جاز عود الضمير على متأخر لأنه متأخر لفظاً متقدم رتبة، لأن رتبة الفاعل قبل رتبة المفعول. فالضمير هنا عاد فقط على متأخر في اللفظ، على متأخر في ماذا؟ في اللفظ، وهو موسى. لكن موسى هنا ليس متأخراً في الرتبة لأنه فاعل، والفاعل قبل المفعول. قال: لأن رتبة الفاعل قبل المفعول. ثانياً: تأخر واجب، وذلك في ثلاث مسائل، ذكر منها ابن هشام مسألتين. الأولى: أن يتصل بالفاعل ضمير المفعول. نحو: قرأ الكتاب صاحبه. فأن يتصل بالفاعل ضمير المفعول، يعني ضمير يعود على المفعول، فلا يجوز أن تقول: قرأ صاحبه الكتاب، لأن الضمير سيعود على متأخر لفظاً ورتبة. فالكتاب مفعول به مقدم، وصاحبه فاعل. ومنه قوله تعالى: ﴿ وإذ ابتلى إبراهيم ربه ﴾. فإبراهيم مفعول به مقدم، وربه فاعل. وإنما وجب تقديم المفعول على الفاعل لأنه لو أخر المفعول وقدم الفاعل لعاد الضمير على متأخر لفظاً ورتبة، وذلك لا يجوز إلا في الضرورة ومواضع مخصوصة. وعلق هنا تحت ذكر هذه: أضلى مواضع المخصوصة: منها فاع النعمة وبئسة. وقال: سيأتي معنا هذا. ومجرور "رب" نحو: ربه صديقاً يعين على الشدائد. فربه هنا: الهاء تعود على صديق، وهو عاد على متأخر لفظاً ورتبة، لفظاً ورتبة. والضمير في باب التنازع، وسيأتي معنا هذا إن شاء الله. وضمير الشأن أو القصة، وهذا قد مر معنا في بعض المواضع. نعم، أنه يفسر الجملة الذي بعده، فهو عاد على متأخر لفظاً ورتبة. قال الثاني: أن يكون المفعول ضمير متصلاً بالفعل، ويكون الفاعل اسماً ظاهراً. قال: نحو: أكرمني صالح. فالياء مفعول به مقدم، وصالح فاعل مؤخر. ولو قدم الفاعل فقيل: أكرم صالح إياي، لم فصل الضمير مع إمكان اتصاله، وهذا لا يجوز إلا فيما استثني كما تقدم في الضمير. قال الثالث: أن يحصر الفاعل. هذا الذي لم يذكرها ابن هشام. الثالث: أن يحصر الفاعل بـ "إنما". نحو: إنما ينفع المرأة العمل الصالح. قال تعالى: ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾. فالعلماء فاعل، ويخشى فعل، يخشى أو يحصر بـ "إلا" على الأصح. إلا وقع فيها خلاف، والصحيح أنه كذلك مثل "إنما". نحو: لا ينفع المرأة إلا العمل الصالح. لأن بعضهم قال: مثل ما تقدم معنا أن الفاعل هنا اسم "كان" عام، والتقدير: لا ينفع المرأة شيء أو أحد إلا العمل الصالح، فيكون العمل الصالح بدلاً، فيكون العمل الصالح بدلاً. ولذلك قال: على الأصح. قال قوله: وقد يجب تأخير المفعول، كضربت زيداً، وما أحسن زيداً، وضرب موسى عيسى، بخلاف: أرضعة الصغرى الكبرى. هذا الآن ذكر مواضع وجوب تقديم الفاعل وتأخير المفعول، عكس المسألة الأولى. المسألة الأولى: وجوب تأخير الفاعل. وهذه المسألة: وجوب تقديم الفاعل على المفعول. وذكر هنا مسألتين، وهي ثلاث مسائل، فأضاف الشارح المسألة الثالثة. المسألة الأولى: مثل لها بقوله: ضربت زيداً. يعني إذا كان الفاعل ضمير متصلاً والمفعول به اسماً ظاهراً. ما هو السبب؟ مثل ما تقدم معنا في وجوب تأخير الفاعل، لأننا لو قدمنا المفعول لفصل الضمير مع إمكان وصله. فإذا قدمنا المفعول سيكون المثال ماذا؟ سيكون المثال: ضرب زيداً أنا. طيب، فانفصل الضمير وهو "أنا"، ونحن عندنا إمكانية وصل الضمير، فنقول: ضربت. بدل "أنا" نقول: ضربت. فلهذا السبب لا يجوز تأخير الفاعل، لا يجوز تأخير الفاعل لأنه ستختل هذه القاعدة: إذا أمكن الوصل لا يجوز الفصل. ستختل هذه القاعدة. هذا الموضع الأول. والموضع الثاني: مثل له بقوله: ما أحسن زيداً. ما أحسن زيداً، يعني في باب ماذا؟ في باب التعجب. ما أحسن زيداً في باب التعجب أيضاً. فهنا الفاعل أصلاً الفاعل مستتر يعود على "ما". فإذا أخرته بعد على "ما" التعجبية: ما أحسن... أي "هو". نحن قلنا يقدر الفاعل في "نعم" في باب التعجب بـ "هو"، مع أنه هو ضمير يعود على غائب، لكنه في هذا الموضع يكون من الاستتار الواجب، من الاستتار الواجب. والمسألة الثالثة: إذا خيف التباس أحدهما بالآخر. إذا خيف التباس أحدهما بالآخر، يعني ما توجد قرينة إعرابية تميز لنا الفاعل من المفعول، تميز لنا الفاعل من المفعول. فما ندري من الفاعل من المفعول إلا... إلا بالوجود. الأصل: الأصل الفاعل ثم المفعول. مثل ما مثل هنا: ضرب موسى عيسى. الآن وين الفاعل من المفعول؟ على الأصل أن الفاعل يلي ماذا؟ المفعول. الفاعل يلي المفعول، لأنه إذا قلنا: عيسى هو الفاعل، إيش الذي يبين لنا ذلك؟ ما عندنا قرائن إعرابية. ما هو مثل: ﴿ ولقد جاء آل فرعون النذر ﴾، وليس مثل: ضرب زيدٌ عمراً. هذا ضرب زيدٌ عمراً يجوز، لماذا؟ لأن الإعراب يميز، فالفاعل يكون مرفوعاً والمفعول يكون منصوباً. صح؟ لكن هنا ما عندنا ما يميز، لأن علامات الإعراب مقدرة، ليست ظاهرة، مقدرة وليست ظاهرة. واضح؟ فهنا نبقى على الأصل: الأصل أن الفاعل يلي مفعوله، والمفعول يأتي بعد الفاعل. فنبقى على هذا الأصل، إلا إذا كانت لا توجد حركات إعراب، لكن دلت قرينة على تمييز الفاعل من المفعول. مثل ما مثلها هنا: أرضعة الصغرى الكبرى. فمن الذي يرضع الصغير أو الكبير؟ الذي يرضع... الذي يرضع... الذي يرضع الكبير، والذي يرضع الصغير. صح؟ فإذا هنا قرينة، فيجوز أن تقول: أرضعة الصغرى الكبرى، فيكون أين الفاعل هنا؟ الكبرى. تأخر الفاعل، لأن الذي يرضع هو الكبير، ليس الصغير. الصغير هو الذي يرضع، ولا يرضع. فهمتم هذا؟ فهذا معنى: أرضعة الصغرى الكبرى، يعني أن الإعراب نفهمه من المعنى، لا من حركات الإعراب، لأنها مقدرة. وأضاف سبباً أو مسألة ثالثة في وجوب تأخير المفعول، وهو: إذا كان محصوراً. يعني إذا كان المفعول محصوراً بـ "إنما" أو "إلا". مثال ذلك: إنما يقول المسلم الصدق. هنا حصرت الصدق في المسلم، فالصدق هنا المفعول محصور، فهنا يجب تأخيره. من حصر أخر الفاعل، قلنا: إذا حصر أخر. والمفعول إذا حصر أخر. ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾: لما كان حصر الخشية في العلماء، قدمنا المفعول وأخرنا الفاعل. والمثال الآخر: إنما يقول المسلم الصدق. لما حصر الصدق... لما حصر الصدق في المسلم، إذن الصدق هو المحصور، وهو المفعول، فأخر المفعول، أخر المفعول. قال الشارح: ذكر فيما مضى أن الأصل تقدم الفاعل وتأخر المفعول، وقد يكون ذلك واجباً، وذلك في ثلاث مسائل، ذكر منها ابن هشام مسألتين. الأولى: إذا كان الفاعل ضمير متصلاً، والمفعول به اسماً ظاهراً. نحو: أتقنت العمل. لأنه لو فصلنا... لا، ماذا؟ فصلنا مع إمكان الوصل، فلا يجوز تقديم المفعول على الفاعل بأن تقول: أتقن العمل أنا. أتقن العمل أنا، لا يجوز هذا: أتقن العمل أنا، لأن لا ينفصل الضمير مع إمكان اتصالي. وهذا لا يجوز إلا فيما استثني كما في باب الضمير. الثانية: إذا خيف التباس أحدهما بالآخر، وذلك إذا خفي الإعراب فيهما، ولم توجد قرينة تبين الفاعل من المفعول. نحو: أكرم موسى عيسى. فيقوم موسى فاعلاً وعيسى مفعولاً به، أن لا توجد معنى قرينة. فإن وجد قرينة لفظية أو معنوية تبين الفاعل من المفعول، لم يجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول. فاللفظية نحو: وعظت عيسى ليلى. هنا قرينة لفظية لأن الفعل هنا أنث. صح؟ الفعل هنا أنث، فقال: وعظت، وعظت، فلزم هذا أن يكون الفاعل ماذا؟ مؤنث. ومعنا هنا مؤنث ومذكر: عيسى مذكر، وليلى مؤنث. إذن من منهما الفاعل؟ ليلى. كيف عرفنا هذا؟ بقرينة لفظية، وهو تاء التأنيث بالفعل. فهذه قرينة لفظية. وقد تكون القرينة ليست لفظية بل معنوية. ولذلك قال: فليلى فاعل بدليل تأنيث الفعل. والمعنوية نحو: أرضعة الصغرى الكبرى. فالكبرى فاعل مؤخر على المفعول، لأنها التي ترضع، أما الصغرى فهي التي ترضع. قال: ثالثاً: أن يكون المفعول محصوراً بـ "إنما". نحو: إنما يقول المسلم الصدق. أو بـ "إلا" على الصحيح. نحو: ما يقول المسلم إلا الصدق. فالصدق مفعول به بالمثالين، وهي بتأخيره عن الفعل. وهذه المسألة التي يذكرها المصنف. قال: وقوله: وقد يتقدم على العامل جوازاً نحو: ﴿ فريق هدى ﴾، ووجوباً نحو: ﴿ أي ما تدعو ﴾. يعني قد يتقدم المفعول، ليس المراد الفاعل، لأن الفاعل إذا تقدم على العامل معادي عرب... فاعل. صح؟ لكن المفعول إذا تقدم على العامل يمكن ويبقى مفعولاً، يبقى مفعولاً. فقد يتقدم المفعول على العامل جوازاً، وقد يتقدم وجوباً. جوازاً: إذا خلى من موجب التقديم، إذا خلى من موجب التقديم، كما تقدم. والوجوب: في موضع واحد ذكره هنا المؤلف، وهو ما كان حقه التقديم، كأسماء الشرط وأسماء الاستفهام، ونحو ذلك. سيأتي معنا في كلام الشارح. قال: لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى تقدم المفعول على الفعل وتأخره عنه... لما ذكر المصنف رحمه الله تقدم المفعول على الفعل وتأخره عنه، ذكر تقدم المفعول على العامل وأنه نوعان: تقدم جائز، وما خلى من موجب التقديم أو التأخير. نحو: كتب الطالب الواجب. فيجوز تقدم المفعول على الفعل فيقال: الواجب كتب الطالب، ويكون الواجب مفعولاً به مقدماً، وكتب فعل ماضٍ، والطالب فاعل. قال: ومن قوله تعالى: ﴿ فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة ﴾. فـ "فريقاً" مفعول به للفعل "هدى"، والتقدير: هدى الله فريقاً. و"فريقاً حق عليهم الضلالة": فـ "فريقاً" الأولى مفعول به للفعل "هدى"، و"فريقاً" الثانية مفعول به للفعل "حق". قال: "فريقاً" مفعول به منصوب، قدم على عامله. وهذا التقديم جائز، لا واجب، لأنه ما يوجد موجب للتقديم. و"هدى": فعل ماضٍ مبني على فتح مقدر، والفاعل منصوب... جائز تقديره: أي الله. و"فريقاً" مفعول به لفعل محذوف، أي: وأضل فريقاً. إذن الثانية هنا ليست لـ "حق" مفعول به لـ "حق"، وإنما هي مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: وأضل فريقاً. فيكون الشاهد في "فريقاً" الأولى، الشاهد في "فريقاً" الأولى. قال: الثاني: تقدم واجب، وذلك إذا كان المفعول من الألفاظ التي لها الصدارة: أسماء الشرط وأسماء الاستفهام. نحو: أي طالب تكرم أكرم. فكيف تعرب "أي"؟ تقول: مفعول به مقدم وجوباً، ومضاف، وطالب مضاف إليه، وتكرم فعل الشرط مجزوم بـ "أي"، وأكرم جواب الشرط مجزوم بـ "أي" أيضاً. فقدم هنا المفعول، تقدم واجب أو جائز؟ واجب، لأن أسماء الشرط لها الصدارة. قال: ومنه قوله تعالى: ﴿ فأي آيات الله تنكرون ﴾. فأي هنا ماذا؟ اسم استفهام، اسم استفهام، فيكون "أي" مفعول به مقدماً، ومضافاً، وآيات مضاف... ومضاف... وللزجاج المضاف... تنكرون: فعل مضارع، وفاعل. فأي: مفعول مقدم للفعل "تنكرون". وقالوا تعالى: ﴿ أي ما تدعو ﴾، فله الأسماء الحسنى. فأيا هنا اسم شرط، وما زائدة توكيد وصلة، وتدعو فعل الشرط مجزوم بـ "أيا"، وجملة "له الأسماء الحسنى" الجملة الاسمية في محل جواب شرط. "أيا" مفعول مقدم للفعل "تدعو"، وما حرف زائد إعراب نؤكد معنى، وتدعو مجزوم بـ "أيا"، وله مجزوم... يحذف النون والواو فعل. وتقدم ذكر الآية في أدوات الشرط. طيب، نكتفي بهذا. وإلهنا والله تعالى معنا هذه المحل مدد تتشير إن بايا دمین customers سوف تت即ث خلال وتعالى خلال تت والد السف م شمال نظر زائب اتصائع