آداب العطاس 3

آداب العطاس 3

الدرس في آداب العطاس 3، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

آداب العطاس وتوجيهات نبوية

يتناول هذا الفصل آداب العطاس في الإسلام، حيث يشدد على أهمية خفض الصوت وتغطية الوجه عند العطاس مستندًا إلى الأحاديث النبوية. كما يشرح الحكمة من وراء هذه الآداب.

تشميت العاطس وآدابه

يتناول هذا الفصل آداب العطاس وتشميت العاطس، حيث ذكر الحافظ بن حجر أربعة آداب للعطاس، وأشار إلى أن تشميت العاطس يعني الدعاء له بالبركة، وهو من الآداب الإسلامية العظيمة.

آراء الفقهاء حول تشميت العاطس

يتناول هذا الفصل آراء الفقهاء حول حكم تشميت العاطس، حيث اختلفوا إلى ثلاثة مذاهب، وذهب الجمهور إلى أنه سنة مؤكدة، بينما يرى بعضهم أنه فرض كفاية أو واجب على من سمع العاطس حمد الله.

ختام الدرس والدعاء

يختم هذا الفصل الدرس بالدعاء أن ينفع الله بما قيل، ويصلي على النبي محمد وآله وصحبه، ويشير إلى درس قادم ويختتم بالتأكيد على علم الله تعالى.

  • 16 جمادى الأولى 1443هـ - 20/12/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد، في درس أمس، كان الحديث عن أهم آداب العطاس، وذلك بذكر الذكر الوارد لمن عطس، وذلك بحمد الله. وأشرنا إلى مسألة حكم التحميد، وكذلك إلى صيغ التحميد والأخطاء التي ينبغي أن يتفاداها كل مسلم ومسلمة من الألفاظ التي يأتي بها، وهي لم تدل عليها الأدلة الشرعية. ثم ختامًا، كانت لفتة إلى العلة في اختيار هذا الذكر خاصة عند العطاس. وكذلك، مما يذكر، إخواني في الله، من الآداب ومن الأمور المستحبة عند العطاس، الإشارة إلى أدبين اثنين، ألا وهما خفض الصوت وتغطية الوجه. خفض الصوت بمعنى أنه إذا عطست، يا عبد الله، حاول أن تجعل هذه العطسة على أدنى الأصوات، إن استطعت لذلك سبيلا. لا تجعلها تعج وترج في الأنحاء، وإنما أخفض من صوتك عند العطاس بقدر المستطاع. والأمر الثاني، تغطية الوجه، أن تغطي الوجه إن استطعت بيدك، أو بيديك، إن استطعت، بثوبك، بطرف عمامتك. وهذه الآداب إنما لصحيح السنة في الدلالة عليها، كما روى الإمام الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة، أنه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه وليخفض صوته». ونقل هذا أيضًا من فعله، أنه عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك. فقد روى الترمذي بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة، أنه قال: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس غطى وجهه بيده أو بثوبه وغض بها صوته». هذا من فعله عليه الصلاة والسلام، أنه يغطي وجهه بيده أو بثوبه، قال: «وغض بها صوته»، أي: خفض صوته عند العطاس عليه الصلاة والسلام. ولهذا يقول حافظ بن حجر رحمه الله تعالى، مبينا ومشيرا إلى هذه الآداب، قال: «ومن آداب العاطس أن يخفض صوته ويرفعه بالحمد، وأن يغطي وجهه؛ لئلا يبدو من فيه، أو أن فيه ما يؤذي جليسه، ولا يلوي عنقه يمينا ولا شمالا؛ لئلا يتضرر بذلك». الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى، استلهاما من الأحاديث الواردة، أفادنا بهذه الفوائد وزيادة. فذكر أن من الآداب، سواء كان عند أهل الشريعة أو عند أهل الطب، ومما دلّت عليه الأدلة أولا، خفض الصوت عند العطاس، كما قلنا. ولهذا، من المؤسف، أنك تسمع أحدًا من الناس، ولو كان في بعد، تسمع العطس إلى عندك؛ لما؟ لأنه يتعمد هذا، يتعمد أن يطلق لنفسه العنان برفع الصوت. هذا مخالف للأدب، حاول، يا عبد الله، الاقتداء برسول الله، أن تخفض صوتك عند العطاس. والثاني الذي أشار إليه الحافظ، قال: «ورفع الصوت عند الحمد». المقصود بالأحاديث، خفض بها صوته، أي: عند العطاس. أما كونك تحمد الله؛ لأننا قد ذكرنا أن العاطس عليه أن يحمد الله، فإذا حمدت الله هنا، ارفع صوتك، لك أن ترفع صوتك، إظهارا لنعمة الله عليه. أقول: الحمد لله، ولو أسمعت الحاضرين وأسمعت الجالسين، فهذا تؤجر عليه. ترفع صوتك عند الحمد، بخلاف العطاس، فحاول أن تقصر الصوت. ورفع الصوت عند الحمد، إخواني في الله، هو الأصل. عطست، قل: الحمد لله، أسمع الناس. لكن نقول: هذا هو الأصل؛ لأن أحيانا ستخرج عن هذا الأصل، ولا بد أن تخرج عن هذا الأصل في بعض المواطن. وهذا سيأتي معنا بإذن الله، الخلاف الحاصل لمن عطس مثلا في صلاته، أو عطس في خطبة جمعة، أو عطس في حلقة درس وعلم، إلى غير ذلك. هل له أن يرفع صوته بالحمد؟ سيأتي الإجابة على هذا السؤال، ومع الخلاف الوارد والحاصل عند العلماء. لكن ننبه هنا على أن المقصود بهذه الأحاديث، أن خفض الصوت يكون عند العطاس. فإن حمدت الله، ارفع صوتك، هذا هو الأصل. لكن ستأتي استثناءات تدل على أن حتى الحمد، حاول أحيانا أن تخفض بها صوتك. والأمر الثالث الذي أشار إليه الحافظ رحمه الله، التماسا من هذه الأحاديث، تغطية الوجه. غطي وجهك عند العطاس، مثلا، إذا عطست بيدك، أو بيديك، تضعهما تغطي بهما، أو عندك عمامة تجعلها على فمك وعلى أنفك. لماذا؟ حتى لحكم كثيرة، أولها: تطبيقا للسنة، تطبيقا لسنة النبي عليه الصلاة والسلام. وزد على ذلك، قال علماء: حتى لا تؤذي غيرك؛ لعل هذا الخروج قد مر معنى أنها أدوى أمراض، أبخرة متصاعدة، ما يسمى في العصر الحديث: ميكروبات أو جراثيم، فلا تضر غيرك. حاول أن تكظم بهذه الحركة بالكف باليد، أو بالكف بالعمامة. والأمر الرابع الذي أشار إليه الحافظ، عدم تلوية العنق. فقال الحافظ رحمه الله تعالى: «ولا يلوي عنقه يمينا ولا شمالا؛ لئلا يتضرر بذلك». وهذا مأخوذ من أهل الطب، ومن أهل الصحة، ويثبتون هذا على أن العطاس، وقد مر معنا، أن العطاس عبارة عن زلزلة تقع لجميع الأعضاء. فأثناء العطاس، إذا لويت العنق، قد يتضرر، قد يتضرر. ولهذا لا تفعل ذلك، كما أشار الحافظ، وجماعة من أهل العلم، أن هذه من الآداب. لكن أحيانا، إخواني في الله، لربما يصيب أحدنا العطسة مثلا في أكله، أو مع حاضرين يأكلون معه. طبعا، ليس أنك تعطس فوق الأكل، هذا شيء مستقذر. وليس عندك مثلا يدك لا تسعفك، مثلا على التغطية؛ لأن يدك ملئت بالأكل والطعام، أو ما عندك شيء تغطي به. فهل تلتفت؟ نقول: نعم، التفت. لكن احرص أن يكون الالتفات ليس فقط بلي العنق، وإنما بالجسد. حاول أن يكون الالتفات بالجسد، فهذا أبعد من الأذية، أبعد من الأذية، بخلاف تلوية العنق. فالعلماء لا يحبذون هذا، خشية الضرر عليك. فهذه أربعة آداب أشار إليها الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى، استلهاما من الأحاديث الواردة، من أن النبي كان إذا عطس غطى وجهه بيده، وغضى بها صوته. وهنا كذلك من المسائل المتعلقة بأحكام العطاس، مسائل التشميت. تشميت العاطس، يقال: تشميت العاطس، أو تسميت العاطس، بالشين أو بالسين، هذا وارد، وهذا وارد في اللغة. يقال: شمت العاطس، أو سمت العاطس. والمعنى متقارب. فالسمت بمعنى القصد والطريق القويم، هذا معنى السمت. وأما التشميت، فهو بمعنى التبريك، بمعنى التبريك. فلان شمت فلان، أي: دعا له بالبركة. فهذا في اللغة، فكما قلنا، ولهذا يقول في لسان العرب لابن المنظور: ذكر أن الشين هي الأعلى والأفشى في كلامهم، أي: الأكثر. أكثر ما يعبر عن هذه الكلمة بالشين، وهذا الذي جرى عليه الألسن، والذي عليه الرواية عند كثير من أهل العلم، يقولون: تشميت العاطس. وإن قلت: تسميت، فلا إشكال؛ لأن المعنى متقارب. إذن، من مسائل العطاس، تشميت العاطس، بمعنى أن تدعو للعاطس. العاطس له ذكر، له ذكر يأتي به. عطس، يحمد الله، أنت يا من سمعت هذه العطسة، عليك أن تذكر الله، وذلك بأن تدعو لأخيك، بأن تدعو لأخيك العاطس. وقلنا: وهذا، سبحان الله، جاء طبعا هذا من علله، سدًا لما كان عليه أهل الجاهلية من الاعتداء. وقد مر معنى أن أهل الجاهلية كانوا يتشاءمون من العاطس. فإذا سمعوا أحدا عطس، دعوا عليه بالويل وبسوء الحال وبالشؤم. فجاء الإسلام وغير هذه العادة كلية، فجعل السامع يدعو للعاطس، لا أن تدعو عليه، بل تدعو له. وهذا ما يسمى بالتشميت، أنك تشمت العاطس. وهذه المسألة، إخواني في الله، أنك تدعو للعاطس، هي من الآداب الإسلامية العظيمة التي أرشد إليها شرعنا، وأمر بها، وندب إليها، وحث عليها. أننا نسارع إلى من سمعنا عطس، أن ندعو له، أن ندعو له. فقد جاء في صحيح مسلم من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه، قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع. أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام». يهمنا من هذه السبع التي أمر بها نبينا عليه الصلاة والسلام، قال: «وتشميت العاطس»، تشميت العاطس، أي: تدعو له. فهذا مما أمرنا به. وجاء كذلك عند البخاري، قال عليه الصلاة والسلام: «فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل من سمعه أن يشمته». فحق على كل من سمعه أن يشمته. فهذا من حقوق المسلمين على إخوانهم المسلمين، أنك إن سمعت أحدا عطس، فعليك، يا عبد الله، أن تشمته، بمعنى أن تدعو له بالبركة. هنا تأتي مسألة مهمة، وهو ما حكم التشميت؟ إذا سمعت عاطسا عطسا، ما الذي عليك أن تفعل؟ قلنا: أنك تدعو له. فما حكم هذه الدعوة عندما تدعو لأخيك العاطس؟ العلماء على مذاهب ثلاث. طبعا، اتفق العلماء كأصل المسألة، اتفق العلماء على مشروعية الدعاء، هذا محل إجماع واتفاق، كما أشار إلى ذلك النووي رحمه الله. لكن وقع الخلاف بينهم: هذه المشروعية تصل إلى حكم ماذا؟ جمهور العلماء على أنها سنة مؤكدة. فمن عطس، فأنت، يستحب لك، أيها السامع، أنك تدعو له. فإن لم تدع له، فلا شيء عليك؛ لأنك تركت سنة. هذا مذهب الكثير، وهم الجمهور، جماعة من العلماء. ومذهب الثاني: ذهبوا إلى أن التشميت فرض كفاية. فرض كفاية، ما معنى فرض كفاية؟ بمعنى أنه إن قام به البعض، سقط عن البقية. إن قام به بعض الناس، سقط عن البقية. مثال: أن في مجلس، ومن مجموعة، فإذا بأحدنا عطس، عطس، فحمد الله، فقام فلان ورد عليه: «يرحمك الله». أنا سمعت، فلان رد، ودعا لأخيه. يقول: خلاص، كفيت المؤنة. فما في داعي أنا كذلك أن أرد، أو ذاك يرد، أو ذاك يرد. خلاص، واحد يكفي، رد عليه. فهذا هو فرض كفاية، إذا قام به بعضهم، سقط عن الباقي. الباقي لا يطالبون بالرد والدعاء. وهذا كما قال القاضي عياض رحمه الله، قال: وهو المشهور من مذهب الإمام مالك، وهو المشهور من مذهب الإمام مالك رحمه الله. المذهب الثالث: من قال: أن تشميت العاطس يصل إلى حد الوجوب على كل أحد، على كل أحد. فمن سمع عاطسا حمد الله، واجب علينا جميعا، أنا وأنت، وهذا والبنت، كل من سمع، عليه أن يتبادر إلى ماذا؟ إلى تشميته. وهذا القول هو الذي ذهبت إليه الظاهرية، ونصره جماعة من الفقهاء، كالإمام الصنعاني رحمه الله تعالى، وهكذا ابن القيم، نصر هذا المذهب، نصرًا مؤزرا، وقال: الوجوب لا مدافع له. الوجوب لا مدافع له. الواجب واجب، واجب. لماذا؟ لأن تدل على ذلك، منها صيغ الأمر: «فليقل»، صيغة أمر تدل على وجوب من سمع أن يقول. وهكذا ما مر معنا، قال: «أمرنا رسول الله، حيث البراء»، هذا أمر من رسول الله. والأمر يدل على الوجوب. كذلك الرواية الثانية التي في البخاري، عندما قال نبينا: «فحق على كل من سمعه». حق. فمن حقوق الواجب على إخوانك المسلمين، أنهم يسمعون منك الدعاء. فهذا القول، إخواني، والقول الثالث، يدل على قوة هذا المذهب، وهو أنه يجب على كل من سمع عاطسا، أنه ماذا؟ أن يقوم بتشميته. وهنا قصة لطيفة، أذكرها في هذا الباب، في بيان فضيلة هذا الفعل. وهذه القصة ذكرها ابن عبد البر رحمه الله تعالى، وهكذا الحافظ ابن حجر، وجودها، وحسنها. وقعت لإمام من أئمة السنة، وهو الإمام أبي داود، صاحب السنن المشهور، المعلوم. وقعت له قصة في هذا الباب، كما ذكر العلماء، من أن أبا داود كان في سفينة، كان في سفينة، فإذا برجل على الشاطئ، فعطس، عطس هذا الرجل، ولم يكن أحد، كما ينظرون، ما كان هناك أحد بجواره، يقوم بتشميته، يدعو له. ما هناك أحد. فماذا فعل أبو داود رحمه الله، وهو في السفينة؟ استأجر قاربا بدرهم، نزل القارب، واستأجر من صاحبه، ثم مشى بنشاط، حتى وصل إلى الشط، إلى صاحب العطسة، قال: فشمته، أي: ماذا؟ دعا له بالبركة. ثم رجع إلى السفينة. فسئل رحمه الله عن ذلك. هذا: تجشم العناء، يعني: مكان بعيد، وأنت أخذت درهما، مبلغ مالي، وتعنيت المشوار. فقدت كي تشمته. فقال رحمه الله: «لعله يكون مجاب الدعوة، لعله يدعو لي بعد ذلك، فيستجيب الله لدعائه». قال الرواة: «فلما رقدوا»، أي: من في السفينة، فلما رقدوا، سمعوا قائلا يقول: «لأهل السفينة: إن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم». إن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم. أي: أن الله استجاب لفعله، وجزاه بهذا الفعل الذي قد يتهاون فيه كثير من الناس، بجنة عرضها السماوات والأرض. فدل لهذا، ينسب لأبي داود، أنه يرى الوجوب. على هذه القصة، بعضهم يقول: أن أبا داود يرى وجوب الرد. ولهذا تعنى هذا الفعل، فشاهد، إخواني في الله، أن هذه فضيلة، وهو أن الصحيح في المسألة، أنك تبادر، ولا تتوانى، إذا رأيت أحدا عطس، أنك تشمته، بأن تدعو له. طبعا، إخواني في الله، وهذا مقيد. التشميت والوجوب مقيد، إذا سمعت هذا العاطس حمد الله. فإن لم يحمد الله، فلا تشمته. ويدل على ذلك ما جاء في الصحيحين، قال: «عطس من حديث أنس بن مالك: عطس عند النبي رجلان، فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر». فقال الذي لم يشمته: «يعني يقول لي رسول الله: عطس فلان فشمته، وعطست أنا فلم تشمتني». قال: «أما هذا، فقد حمد الله، وإنك لم تحمد الله». فدل على أن التشميت يستحقه الذي يحمد الله عند العطاس. طبعا، هذه مسألة، وتحتها مسائل كثيرة، متعلقة بالتشميت، إلى غير ذلك. تترك، إن شاء الله، في درسي غد. فأسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.