كتاب البيوع 21

الدرس في كتاب البيوع 21، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

أحكام المسابقة والمغالبة وأقسامها

تناولت المقاطع أحكام المسابقة والمغالبة، وقسمتها إلى ثلاثة أنواع، وبينت حكم كل نوع منها. كما أوضحت شروط جوازها وأحكام الرهان فيها.

حكم الجوائز في المسابقات المختلفة

ناقشت المقاطع حكم الجوائز في المسابقات التجارية والعلمية، وفرقت بين الحالات التي تجوز والتي لا تجوز فيها الجوائز. كما تناولت حكم الرهان في مسابقات القرآن وغيرها.

أهمية إخلاص النية في الأعمال

أكدت المقاطع على أهمية إخلاص النية في الأعمال، حيث يعتبر إخلاص النية فضيلة زائدة تعزز من قيمة العمل وتجعله مقبولا عند الله.

  • 14 جمادى الآخرة 1443هـ - 17/01/2022مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على شرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال علام السعيد رحمه الله في كتابه "منهج السالكين" في كتاب البيوع، قال: "باب المسابقة والمغالبة". قال: "وهي ثلاثة أنواع: نوع يجوز بعوض وغيره، وهي مسابقة الخيل والإبل والسهام. ونوع يجوز بلا عوض ولا يجوز بعوض، وهي جميع المغالبات بغير الثلاثة المذكورة وبغير النردي والشطرنج ونحوهما، فتحرم مطلقا، وهو النوع الثالث". لحديث "لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر" رواه أحمد والثلاثة. هذا الباب "باب المسابقة والمغالبة" أي في ذكر أحكامها وأنواعها. والمسابقة أو السبق، هو المسابقة بين اثنين أو أكثر. يقال: "السبق" إنا ذهبنا نستبق، في قصة إخوة يوسف "نستبق" يعني نتسابق. وبالفتح، "السبق" هو الرهن الذي يأخذ على المسابقة أو العوض الذي يأخذ في المغالبة. الأصل في المسابقات، يعني الجواز، المسابقة الجري وحمل الأثقال ونحو ذلك، أنها جائزة إذا كانت بلا عوض. في قول الله جل وعلا ﴿إنا ذهبنا نستبق﴾ إخبار عن أصحاب قصة يوسف وإخوته، ذهبنا نستبق يعني نتسابق. وهكذا أيضا ما جاء في قول الله جل وعلا ﴿وعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾. جاء في حديث عقبة بن عامر في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي". وكذلك أيضا ما ثبت من مسابقة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة، أنه سابقها فسبقته، فلما سابقها مرة أخرى بعد أن حملت اللحم سبقها النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: "هذه بتلك". وأيضا مسابقة سلمة بن الأكوع لذاك الرجل الذي قال: "هل من مسابق؟ هل أحد يسابق؟" وكان سريعا لا يسبق. فقال له سلمة بن الأكوع: "ما لك لا تكرم كريما ولا تشرف شريفا؟" قال: "لا، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم". فسبقه سلمة بن الأكوع، وجعله يسبقه بشرف أو شرفين، يعني مسافة، حتى إذا قروا من المدينة أسرع سلمة فسبقه. سلمة رضي الله عنه كان سريع الجري حتى أنه يسبق الخيل رضي الله عنه. وهذا كان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وقرر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. فهذه الأدلة تدل على جواز المسابقة. وذكر المؤلف أن المسابقة والمغالبة على ثلاثة أقسام. قسم، وهو النوع الأول، يجوز بعوض وغيره، يجوز بعوض وبغيره، يعني بغير عوض وبعوض. عوض معنا مقابل، بما الرهن يوضع والفائز يأخذ هذا الرهن. وهي مسابقة الخيل والإبل والسهام. لحديث "لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر" رواه أحمد والثلاثة، وهو صحيح. معنى "لا سبق" يعني لا رهان يأخذ في المسابقات والمغالبات إلا في هذه الثلاث: إلا في خف وهي للإبل، يعني سباق الإبل، أو نصل وهي السهام، أو حافر وهي الخيل. فدل الحديث على جواز أخذ الرهان في مسابقة الإبل ومسابقة الخيل، وهكذا أيضا في رمي السهام. وذلك لأن هذه الأمور الثلاثة مما تعين على الجهاد في سبيل الله، فأجاز الشرع أخذ الرهان فيها ترغيبا لتعلمها، لأنها مما تعين على الجهاد. وأخذ العوض فيها سواء كان دافع العوض هو أحد المتسابقين، وهذا جائز، أو يكون دافع العوض رجل آخر غير المتسابقين، يأتي رجل يقول: "أنا سأضع هذا الرهن، هذا المال، من فاز منكم فله هذا المال". هذا أيضا جائز بلا خلاف. صورة ثالثة أن يدفع الرهن كلا المتسابقين، أن يدفع الرهن كلا المتسابقين، هذا يدفع وهذا يدفع، ومن فاز أخذ هذا الرهن. طبعا هذه الصورة صورة قمار، صورة ميسر. بعض العلماء قال: لابد من دخول شخص ثالث معهما يسمى "المحلل"، يدخل ويسابق معهما، فإذا فاز أخذ الرهان، وإذا لم يفز أخذ الرهان من الفائز منهما. لكن من أجل أن لا تكون صورة المغالبة فيها صورة الميسر. والصيح أنه لا يشترط إدخال المحلل، بل يجوز أن يدفع كل منهما شيئا، ومن فاز أخذ الرهان. وتكون هذه الصورة مخصوصة من الميسر المحرم بدل هذا الحديث "لا سبق إلا في هذه الثلاثة"، ظاهره أنه لا يشترط المحلل. إذن يجوز أن يدفع الرهن كلا المتسابقين، ومن فاز أخذ الرهان، ولا يكون ذلك من الميسر المحرم. ألحق أهل العلم بهذه الثلاثة كل ما كان بمعناها مما يعين على الجهاد في سبيل الله، يعني مثل المركوبات الحديثة التي تستخدم في الجهاد كالطائرات، هي تلحق بهذه المركوبات، الدبابات، السيارات. وهكذا أيضا الرمي بالبندقية والآلي ونحوها، هي أيضا ملحقة بالنصل، فيجوز أخذ الرهان في المسابقة عليها. وهكذا أيضا أجاز أهل العلم أخذ الرهان في المسابقات العلمية، كمسابقات القرآن والعلوم الشرعية. وأجاز هذا شيخ الإسلام رحمه الله، وقال به جماعة من أهل العلم، لأن هذا مما يعين على الجهاد في سبيل الله. والجهاد كما يكون بالسيف والسنان، يكون كذلك بالحجة والبرهان. هذا النوع الأول يجوز بعوض وبغير عوض، هو ما كان فيه يعين على الجهاد في سبيل الله مما دل عليه الحديث أو كان بمعناه. النوع الثاني يجوز بلا عوض، قال: "ولا يجوز بعوض"، وهي جميع المغالبات التي فيها نفع، التي ينتفع بها الإنسان في دنياه أو في دينه، فهذه تجوز لكن بغير عوض. مثل الجري، مثل السباحة، مثل حمل الأثقال، مثل المصارعة، يعني من يصرع الآخر يسقطه في الأرض مثلا ونحو ذلك. مثل هذه المسابقات تجوز بلا عوض ولا تجوز بعوض. لأن الله عز وجل يقول ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾. فالأصل في الميسر أنه محرم، والميسر كل ما كان فيه الإنسان بين الغنم والغرم، إما أن يغنم ويربح وإما أن يغرم ويخسر. فكل معاملة يكون فيها الإنسان على هذا الحال فهي من الميسر. ومن ذلك هذه المسابقات إذا كانت على عوض، فستكون من الميسر المحرم. فتجوز بلا عوض، لا بأس يتسابق اثنان في السباحة، من يصل إلى المكان الآخر قبل الأول، أو يتسابقان في الجري، أو يتسابقان في حمل الشيء الثقيل ونحو ذلك، هذا جائز. لأن فيه نفع تقوية البدن، وكذلك أيضا إظهار الأقوى، وهذا شيء ترغب فيه الشريعة. المؤمن القوي خير وحبنا الله من المؤمن الضعيف في كل خير. لكن لابد أن يتحد الجنسان الذين سيتسابقان عليه، مثلا في باب المسابقة بالخيل والإبل، كما ذكرنا، يعني ذكره العلماء من شروط جواز المسابقة اتحاد المركوب، يعني هذا يتسابق بخيل، وهذا بخيل، ليس هذا بخيل وهذا ببغل، أو هذا بخيل وهذا بإبل، لا بد أن يتحد المركوب. أيضا تحديد المسافة، لا بد أن تكون المسافة محددة حتى يعلم من الذي يسبق الآخر. كذلك في باب الرمي، كذلك يكون المرمى محددا ومما يمكن إصابته. هذه شروط تعتبر في باب المسابقة. النوع الثالث هو الذي لا نفع فيه في دين ولا دنيا، فهذا محرم، وهو كاللعب بالنرد والشطرنج وما كان بمعناهما من اللهو واللعب الذي لا فائدة فيه، كلعب الضمنة والورق ونحوها. هذه ألعاب ما فيها فائدة لا في دين ولا في الدنيا، إنما تضيع الأوقات، وكذلك إذهاب للأعمار. فمثل هذا يدخل في القسم المحرم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه". وهذا من باب الذنب والتوبيخ، وكذلك أيضا التحقير لمثل هذه الألعاب وهذا اللهو الذي لا فائدة فيه. فكل ما كان كذلك فهو يلحق بهذا القسم الذي لا نفع فيه في دين ولا دنيا، فهو داخل في القسم المحرم. كذلك الشطرنج، يعني تذهب أوقات وساعات في هذه اللعبة، ما الفائدة؟ لا فائدة، إنما ضيع الأوقات فقط. ولهذا أفتى كثير من أهل العلم بتحريمها. فهذه لا تجوز لا بعوض ولا بغير عوض. إذن المغالبات على هذه الأقسام الثلاثة. قال: "وما سواها" أي سوا هذه الأقسام "فإنها داخلة في القمار والميسر". طبعا إذا كان الدفع من جهة واحدة فهذا ليس من الميسر. إذا كان الدافع واحد، يعني مثلا تسابق اثنان وقال: "أنا سأدفع هذا المبلغ إذا من فاز منه أخذه". هذا لا بأس، إذا كان الدفع من جهة واحدة لا بأس بذلك. أو يقول مثلا: "من يتسلق هذا الجبل وله كذا وكذا" أو "من يأكل هذا الطعام وله كذا وكذا". هذا لا بأس بذلك، هذا جائز. لكن الممنوع إذا كان الدفع من الجهتين، إذا كان الدفع من الطرفين، فهذا من القمار والميسر. المسابقات التي تفعلها بعض المحلات التجارية، بعض المحلات التجارية تفعل المسابقة، يقول: "من اشترى بكذا وكذا فله أن يدخل السحب على جائزة الفلانية، سيارة أو دراجة أو ثلاجة إلى آخره". هذه المسابقات فيها تفصيل. إن كانت هذه الشركة أو هذا المحل التجاري الذي فعل هذه المسابقة هو يبيع هذه السلع بقيمتها قبل المسابقة، يعني قيمة هذه السلعة مثلا بألف قبل المسابقة وعند المسابقة كذلك لم يتغير سعر السلعة، هي ما زالت بألف. وهذا المشتري الذي سيشتري هذه السلعة هو يشتريها من قبل، هو يشتريها من قبل ويحتاج لها. فلما قيمة المسابقة يقول: "أنا سأشتريها، لست خسران بشيء، أنا سأشتريها سواء من عندهم أو من عند غيرهم، ثم القيمة هي نفسها لم تتغير". ففي هذه الصورة يجوز، ما دمت تشتري السلعة وأنت محتاج لها، وتشتريها بقيمتها التي تباع قبل وجود هذه المسابقة وبعد وجودها. ففي هذه الصورة لا بأس بالدخول في هذه المسابقة، تشتري هذه السلعة مثلا وتدخل في السحب. وفي هذه الصورة أنت لست واقعا في الميسر. لماذا؟ لأنك إن وجدت وتحصلت على الجائزة فأنت الحمد لله قد غنمت، وإن لم تتحصل عليها فلم تخسر، لأنك اشتريت البضاعة بقيمتها واشتريتها وأنت محتاج لها. فكأنك اشتريتها من أي محل آخر. الصورة الثانية أن يبيع المحل التجاري يبيع السلعة بقيمتها، لكن المشتري يشتريها وهو لا يحتاج لها، إنما من أجل الجائزة يشتريها. يعني مثلا يقال: "من يشتري السلعة الفلانية بعشرة آلاف يدخل في السحب". يأتي يشتريها وهو ما يريدها أصلا، وإنما من أجل الجائزة. فهذه لا يجوز بالنسبة للمشتري، يعتبر هو داخل في الميسر. لماذا؟ لأنه اشترى من أجل الجائزة، فهو بين الغرم والغنم، إما أن يتحصل على الجائزة فيغنم، وإما أن لا يتحصل عليها فيغرم. الصورة الثالثة أن المحل التجاري لما فعل المسابقة رفع سعر السلعة، رفع قيمة السلعة من أجل المسابقة. فهنا لا يجوز، لأن الذي سيشتري هو سيشتريها بأكثر من قيمتها من أجل الجائزة، فهو بين الغنم والغرم، فيكون هذا من الميسر المحرم. هذا باختصار في حكم هذه الجوائز التي تقوم بها بعض المحلات التجارية. فالضابط في معرفة ما يجوز منها وما لا يجوز، إذا ما كان فيه الإنسان بين الغنم والغرم، فهذه من الميسر المحرم. وما كان فيها بين الغنم وليس فيه غرم، فهو جائز، إما أن يغنم وإما أن لا يخسر، فلا بأس بذلك. وأما ما كان فيه بين الغنم والغرم، فهذا من الميسر المحرم. صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين. يجوز أخذ الرهان في مسابقة القرآن، لكن كما ذكرنا، يبيع السلعة بقيمتها، لا يرفع قيمة السلعة من أجل المساء، يمكن أنه سيسرب الناس إلى رضائهم. صحيح هو أكيد كل واحد يرغب أن يمشي بضاعته وأن يربح. الخطأ من المشتري، النسبة له ماذا؟ من يبيعها بقيمتها هو يقول: "الآن أنا أبيع مثل ما يبيعها غيري، فوق هذا أنا أفعل مكافأة وجائزة حتى أرغب المشترين بالشراء من عندي". من النسبة له ما عليه شيء. لكن المشتري هو الذي سيقع في الميسر إذا اشتراها ولا يريدها ولا يرغب فيها. كيف مسابقة القرآن أو مسابقة ضد القرآن؟ نعم ذكرنا هذا يجوز، المسابقات العلمية تعتبر مما يجوز أخذ الرهان فيها. والقنابي نقول: يجوز على الصحيح. يجوز المسابقة بين اثنين، ويقول الثالث: "من يسبق أو يربح كذا". يقول الثالث غير المتسابقين. نعم، الثالث لا يشارك معهما. المسابقة بين اثنين، ويقول الثالث: "من يسبق أو يفز كذا". نعم، جائز هنا الآن ليسوا هم بين غنم وغرم، هم ما دفعوا شيء، حتى ما سيخسروا شيء. لا، بس تدخل في القسم الثالث الذي لا نفع فيه في دين ولا دنيا، من اللهو. أكثر الألعاب نعم، هي من القسم هذا القسم الذي لا نفع فيه في دين ولا دنيا. أما شيء مثل مسابقة آلات الحاسوب، فيها نفع كثير الآن، من المعاملات والعمال والإدارات كلها عبر آلات الحاسوب. يعني كل إنسان يتعلمها ويدخل في مسابقة فيها، مثلا جائز، من غير رهن، من غير عوض، تعتمد القسم الثاني الذي فيه نفع في الدنيا. هو إذا كان الدفع من جهة واحدة، ما في شيء. من النسبة، المسابقة تجوز بلا عوض، لما نقول بلا عوض، بمعنى أن يكون الدفع من جهتين، من الطرفين، هذا ما يجوز، هذا من الميسر. لكن إذا كان دفع من جهة واحدة، لا بأس. حصل في مسابقات القرآن بعضنا قد سابق في القرآن لأجرها ولأمان جائزة كبيرة. لكن بعضهم لما يغير المسابقة بين المحافظات كلها، قال: "المحافظة هذه ماذا تشرك معنا؟ سأعطيك" لأنه يعرف هذا الرجل أقوى حظه، لذلك يرغبهم ليدخلوا في عادة المحافظة. هذا حصل في المحافظة، لا بأس. ذكرنا أنه لا بأس في المسابقات العلمية في أخذ الرهان أو كذا، جواز فيها، ما في شيء. المقصود هو ترغيب، الترغيب في الإقبال على حفظ القرآن وعلى إتقانه. وإن كان في شيء يعني من أمور الدنيا من أخذ المال أو كذا، فهذا من باب الإعانة فقط على الترغيب على الإقبال على حفظ القرآن. والذي ينبغي هو أن يعني يحفظ القرآن لله بلا شك، لكن لا بأس من باب الحث والترغيب، بشيء مثل الجهاد، المجاهد يجاهد في سبيل الله، ومع ذلك يتحصل على شيء من غنائم الدنيوية. لكن ما يجعل الجهاد لأجل الغنيمة، وإنما يجعل الجهاد لأجل الله، والغنيمة تبع. هذا يحفظ لأجل الله، والجائزة تبع، يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. يعني يحرص على إخلاص النية، وأن هذا شيء كما يقال: "فضيلة زائدة". نعم. جزاكم الله خير.