حسن الأدب مع الآباء والعلماء

الخطبة بعنوان حسن الأدب مع الآباء والعلماء، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 7 ذو القعدة 1444هـ الموافق 26 مايو 2023م ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الافتتاحية بالحمدلة والشهادتين

استهل المتحدث الخطبة بحمد الله والثناء عليه والاستعانة والاستغفار، مع الشهادة بتوحيد الله وأن محمداً عبده ورسوله. جاءت هذه الافتتاحية وفق السنة النبوية في افتتاح الخطب والكلام المبارك.

آيات تقوى الله وأمر المؤمنين بالقول السديد

تلا الخطيب آيات من سورة النساء والأحزاب تأمر بتقوى الله حق تقاته وتذكر خلق الإنسان من نفس واحدة. بينت الآيات أن قول القول السديد سبب لإصلاح الأعمال ومغفرة الذنوب.

الوعظ بطاعة الله ورسوله والتحذير من البدع

استشهد الخطيب بآية تؤكد مغفرة الذنوب لمن يطيع الله ورسوله، وأكد أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم. حذر من المحدثات في الدين مبيناً أن كل بدعة ضلالة ومصيرها النار.

أدب المؤمن عنوان سعادته وفلاحه عند ابن القيم

نقل الخطيب عن العلامة ابن القيم في مدارج السالكين أن أدب المرء هو عنوان سعادته ونجاحه في الدنيا والآخرة. أكد أن قلة الأدب تؤدي إلى الشقاء والخسران وحرمان التوفيق.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار. أيها المسلمون، عباد الله، ذكر العلامة ابن القيم عليه رحمة الله في كتابه مدارج السالكين كلامًا رائعًا ماتعًا، حيث قال رحمه الله تعالى: «وأدب المرء عنوان سعادته وفلاحه، وقلة أدبه