الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 325، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يُعرّف علم الصرف بأنه العلم ببنية الكلمة من حيث عدد الحروف وحركاتها وأصالة الحروف وزيدتها وصحتها وإعلالها وإبدالها، وغرضه دراسة الهيئة اللفظية لا المعنى. ويتميز عن النحو بأن موضوعه يقتصر على الأفعال المتصرفة بينما تدخل المباحث المتعلقة بالمعنى كالتصغير والنسب وحركة آخر الكلمة في علم النحو.
تندرج الأسماء العربية المتمكنة المنونة فقط في باب التصريف، بينما تخرج الحروف والأسماء المبنية والأعجمية والأفعال الجامدة لكونها غير متصرفة. وأقل ما تتركب منه الأسماء المتمكنة والأفعال ثلاثة أحرف، مع أمثلة على الحذف في كلمات مثل (يد، دم، قم، بع) وتوضيح الفرق بين لفظي (الصرف) و(التصريف).
ينقسم الاسم إلى مجرد تكون جميع حروفه أصلية، ومزيد زيد فيه حرف أو أكثر. ينتهي المجرد بخمسة أحرف كحد أقصى مثل (سفرجل)، بينما لا يتجاوز المزيد سبعة أحرف مثل (استخراج)، مع ذكر أمثلة لكل درجة من الزيادة.
يختتم المتحدث الجلسة معلناً الاكتفاء بالمادة المطروحة لهذا اليوم. ويشير في الختام إلى اسم المترجمة نانسي قنقر بتكراره مرتين.
وما سوى هما بتصريف حري، وليس أدنى من ثلاثين يرى، قابل تصريف سوى ما غير. قال الشارح حفظه الله: التصريف علم يتعلق ببنية الكلمة، فهو علم من علوم العربية، يسمونه علم الصرف أو علم التصريف. وتعريفه: علم يتعلق ببنية الكلمة، وما لحروفها من أصالة وزيادة، وصحة وإعلال، وشبه ذلك. هذا تعريف الصرف. فبنية الكلمة من حيث حروفها، ومن حيث كذلك نوع هذه الحروف: هل هي أصلية أو زائدة؟ وهل هي صحيحة أو معتلة؟ وما شبه ذلك، وما شبه ذلك من هذه المواضيع. قال: والمراد ببنية الكلمة عدد حروفها وحركاتها وسكناتها. هذا كله يتعلق بالكلمة، بخلاف علم النحو فإنه يتعلق بحركة الآخر، لكن هذا قد يتعلق بحركة الأول أو الثاني. قال: والغرض من التصريف معرفة هيئة الكلمة ودراسة حروفها، يعني حركة الكلمة، هيئة الكلمة من حيث عدد الحروف، ومن حيث شكل الحروف: هل هي مضمومة أو مكسورة أو مفتوحة أو ساكنة؟ هذا كله تحت علم التصريف، لمعرفة ما فيها من أصالة أو زيادة أو حذف، أو صحة أو إعلال، أو إبدال. إبدال يعني إبدال حرف مكان حرف، هذا أيضا يتعلق بعلم الصرف، يتعلق بعلم الصرف، وغير ذلك مما لا يتعلق بالمعنى، إنما يتعلق باللفظ نفسه، باللفظ نفسه. أما ما يتعلق ببنية الكلمة من جهة المعنى، كالتصغير والنسب والتكسير وغيرها، أو ما يبحث في أواخر الكلمة لأغراض عرابية، فلا يدخل في التصريف، وإنما هو من أبواب النحو. يعني الآن التصغير هذا معنى، معنى تكبير وتصغير، هذا ما يدخل في علم الصرف، هذا يدخل في علم النحو. ولذلك قدمه هنا لأنه يتعلق بالمعنى: الكلمة هل تدل على القليل أو الكثير؟ هل تدل على التصغير أو التكبير؟ هل تدل على النسبة وغير النسبة؟ فهذا يتعلق بعلم النحو لا بعلم الصرف. كذلك حركة الحرف الأخير هذا يتعلق بعلم النحو. قال: وإنما هو من باب النحو. وموضوع التصريف، يعني ما موضوع الشيء، يعني ما هي الكلمات التي يتناولها، والتي يعني تتصرف من حيث الأوزان ونحو ذلك، ليس فتكون الكلمات في اللغة، وإنما هي في كلمات خاصة. ولذلك قال: وموضوع التصريف الأفعال المتصرفة، ومعنى المتصرفة التي يأتي منها الماضي والمضارع والأمر. طيب، فخرج بهذا الأفعال أيش؟ الجامدة التي لا يأتي منها إلا مثلا الماضي فقط أو الأمر فقط، فهذا لا تدخل في باب التصريف. وكذلك الأسماء العربية المتمكنة، المتمكنة قلنا التي تنون، طيب، التي تنون: محمد، وأحسان، ونحو ذلك. قال: فلا يدخل الحروف لأنها مبنية، ولا الأسماء المبنية لأنها مبنية، كالضمائر، ما تدخل الضمائر في باب التصريف، ولا الأسماء الأعجمية، نعم لأنها ليست متصرفة فهي ممنوعة من الصرف، ولا الأفعال الجامدة كعسى وليست، هذا كلها ما تدخل في باب التصريف لأنها ليست بمتصرفة، أو ليست بمتمكنة، أو ليست كذلك بنعم، ضمائر. قال: وأقل ما تتركب منه الأسماء المتمكنة والأفعال ثلاثة أحرف، ولذلك جعلوا أصحاب الصرف جعلوا الكلمة التي توزن بها الأفعال كلمة «فعلة»، هذا الأصل: «فعلة». فإذا هناك حذف يُحذف الحرف المقابل، أو هناك زيادة يُزاد الحرف على هذه الثلاثة. طيب، فأقل ما تتركب منه الأسماء المتمكنة والأفعال ثلاثة أحرف، إلا إن كان بعض أحرفه قد حذف، نحو «يد» و«دم». أصل «يد» «يدو»، و«دم» «دمو»، لكن هنا حذف الأخير. ونحو «قم» و«بع»: «قم» أصلها «قومة»، صح فعلا، لكن «قم» على وزن «فل» لأنه حذف الوسط. و«بع» نفس الشيء، أصلها «باع» لأنه على وزن «فل»، وفي أصلها «وفا». طيب، فهنا حذف ماذا؟ الأول والآخير. فـ«في» على وزن «عي»، «في» على وزن ماذا؟ «عي». فهذه في الحقيقة هي ثلاثة أحرف لكن حذف منها لعلة. قال: هذا معنى قوله: «حرف وشبهه من الصرف بري»، أي إن الحرف وشبهه، شبهه يريد من الأسماء المبنية والأفعال الجامدة، هذه كلها بري، أي خال من التصريف، خال من التصريف يعني ما يدخل في باب التصريف. نعم، وعبر هنا بالصرف دون التصريف للإشعار بأن الحرف وشبهه لا يقبله بحال، يعني من الصرف يعني أنه مصروف، فلا يقبل يعني التصريف نهائيا، فهو يقول لك: صرف عنه، صرف عنه بمعنى يعني امتنع عن التصريف، لا يدخل في باب التصريف. ما عبر بالتصريف بخلاف ما لو عبر بالتصريف فإنه يوهم نفي كثرته، يعني لو قال مثلا: «حرف وشبهه من التصريف» يعني قد يقول يعني من التصريف الكثير أو الغالب أو نحو ذلك، لكن لما قال «صرف» خلاص هذا يزول به احتمال دخول الكثرة أو المبالغة فيه. قال: بخلاف ما لو عبر بالتصريف فإنه يوهم نفس كثرته والمبالغة فيه دون أصله. وما سواهما فهو بتصريف حري، أي جدير وحقيق. وقوله «بريء» أصله «بريء» بالهمز فخففه، يعني بحذف الهمزة. وقوله «حري» أصله «حري» لتشديد الياء فخفف بحذف إحداهما للضرورة، يعني ضرورة الوزن. ثم ذكر أنه لا يقبل التصريف من الأسماء والأفعال ما كان على أقل من ثلاثة أحرف، إلا ما حدث فيه تغيير بالحذف منه، يعني في قوله هنا: «سوى ما غير»، غير يعني بحذف، غير بحذف كما تقدم في الأمثلة. ثم قال: «ومنتهس من قمسنا تجرد، وإن يزد فيه فما سبعا عدا». قال: ينقسم الاسم إلى مجرد ومزيد. فالمجرد ما كانت جميع حروف أصلية، مثل مثلا «فعلة»، «ضاربة»، داخل هذه كلها حروف ماذا؟ أصلية، من أصل الفعل، هذا يسمى مجرد، يعني مجرد من الزيادة. والمزيد ما زيد فيه على حروف الأصلية، حرف وأكثر، مثل «فاعل» زيد ماذا؟ الألف، أصله «فعل»، «ضارب» زيد ماذا؟ الألف. «مضروب» زيد ماذا؟ الميم والواو. واضح هذا الآن، فهذا يسمى ماذا؟ مزيد، يسمى مزيد. قال: والاسم المجرد قد يكون ثلاثيا مثل «رجل» على وزن «فاعل»، أو رباعيا مثل «جعفر» على وزن «فعل»، أو خماسيا وهو غايته، يعني أكثر ما يكون التصريف من خمسة أحرف مجرد، يعني أصلية حروفها، مثل «سفرجل». والاسم المزيد قد يكون بحرف، مثل ألف، يعني يكون الزيادة في ألف فقط، مثل «طالب»، يعني زيادة ماذا هنا؟ الألف، «طالب» على وزن «فاعل»، أصله «طالب» في زيد ماذا؟ الألف، زيد حرف واحد. وقد يكون مزيدا بحرفين كالألف والميم في مثل «مطالب»، زاد الميم والألف، «مطالب» على وزن «مفاعل»، «مطالب» على وزن «مفاعل». وقد يكون بثلاثة مثل «مستخرج»، «مستخرج» على وزن «مستفعل»، «مستخرج» زاد الميم والسين والتاء، ثلاثة أحرف. وقد يكون بأربعة مثل «استخراج»، «استفعال» زادت أربعة أحرف: الهمزة والسين والتاء والألف. ولا يتجاوز الاسم المزيد سبعة أحرف، يعني أكثر شيء ما يكون سبعة أحرف. وهذا معنى قوله: «ومنتهس من ومنتهس من خمس وأن تجرد»، يعني إن كان مجرد يكون آخر ما يكون وغاية ما يكون خمس أحرف، «وإن يزد وهو المزيد فيه فما سبعا عدا»، يعني ما يتعدى السبعة الأحرف، فأقصى يكون ماذا؟ سبعة أحرف. قال: وهذا معنى قولي: «ومنتهس من خمس» إلى آخر، أي إن منتهى الاسم المجرد من الزيادة خمسة أحرف، وإن زيد فيه فلا يتجاوز سبعة أحرف. قال: وإن في قوله «إن تجرد» شرطية، يعني «إن تجرد»، «إن تجرد» الكلمة والاسم منتهى سبعة، خمس، نعم. قال: وتقرأ بهمزة الوصل للضرورة، أصلها «إن»، فهنا أتى بهمزة الوصل: «خمس تجرد» بدون همزة قطع، والله الأصل أنها بهمزة القطع «إن». طيب، نكتفي اليوم إن شاء الله بهذا. إله الله. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.