من أسئلة المستمعين 16

من أسئلة المستمعين 16

شرح حديث "لا عدوى ولا هامة ولا طيرة ولا صفر"

شرح الشيخ أبو همام لحديث "لا عدوى ولا هامة ولا طيرة ولا صفر" موضحا أن النبي نهى عن التشاؤم من شهر صفر. هذا الحديث يبين بطلان الاعتقادات الجاهلية التي لا زالت موجودة حتى الآن.

أحكام حضور المناسبات الاجتماعية

يتناول حكم حضور الولائم والمناسبات الاجتماعية المختلطة، ويشدد على ضرورة تجنب الحفلات التي تشتمل على محرمات. حضور مثل هذه الحفلات لا يجوز للمرأة المؤمنة لما فيه من مخالفة للشريعة.

ضرب الوجه والتعامل اللطيف مع الأطفال

يُناقش حكم ضرب الوجه وضرورة اللطف في التعامل مع الأطفال. يُنصح باستخدام اللطف والنصيحة في تربية الأطفال وتعليمهم، حيث أن ضرب الوجه غير جائز لما ورد في الحديث النبوي.

التفريغ النصي الكامل

من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيلي. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 770382996. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم المستمعون الكرام في حلقة جديدة من حلقات برنامجكم الأسبوع "من أسئلة المستمعين"، والذي نستضيف من خلاله شيخنا الفاضل المبارك بإذن الله تعالى أبا همام عبد الله بن علي باسعد، إمام مسجد عبد الرحيم والمدرس بدار الحديث بالشحر. في مطلع هذه الحلقة نرحب بشيخنا الكريم، فأهلا وسهلا بكم. وأنا أرحب بكم وبالمستمعين حفظكم الله جميعا. على بركة الله نبدأ هذه الحلقة بهذا السؤال. يقول السائل: يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "لا عدوى ولا هامة ولا طيرة ولا صفر"، فيقول: ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا صفر"؟ وهل لهذا الشهر من أحكام؟ أفيدونا بارك الله فيكم. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، فنحمد الله عز وجل أولا وآخرا، فله الحمد جل وعلا في كل شيء. السؤال عن صفر، عن هذا الحديث الذي هو في الصحيحين حديث أبي هريرة، وجاء أيضا عن جماعة من الصحابة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر". فهذا الحديث فيه النبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يبين أن هناك اعتقادات كانت موجودة عند الجاهلية، فأراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يبين أنها ليست موجودة في الإسلام ولا يجوز للمسلم أن يعتقدها. قال "لا عدوى" أي لا تأثير للعدوى على قول كثير من العلماء، أو أنه لا أصل لها مطلقا، لكن أكثر العلماء على أنها لا تأثير لها، وإنما التأثير من الله عز وجل. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم "فمن أعدى الأول؟" عندما سئل عن العبد الذي يجرب ويصاب بالجرب المرض، فقال النبي عليه الصلاة والسلام "فمن أعدى الأول؟" أي جاءه الجرب من أين جاءه الجرب؟ هو من الله عز وجل. فلهذا فالعدوى موجودة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "فر من المجذوم فرارك من الأسد" كما في البخاري. فالعدوى موجودة، لكن تأثيرها تأثير هذه العدوى من الله عز وجل. فقد يعدي شيء شيئا وقد لا يعدي. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا يعدي شيء شيئا"، والمراد أنه لا يعدي إلا بإذن الله عز وجل، ليس بأصله وطبعه، أو ليس بتأثير هذا الشيء سواء كان مرضا أو غيره. فلهذا قد يكون الشخص مريضا بمرض ينتشر وهو ينتشر، فقد يمرض من كان عنده ومن كان يباشره، وقد لا يمرض. فهذا كله من الله وبإذن الله جل وعلا. وأيضا في هذا الحديث فيه النهي عن التشاؤم، وهو الطيرة. وهذا التشاؤم كان عند الجاهلية كثير، التشاؤمون بالطير. فإذا أراد الرجل أن يسافر أو يتزوج وغيره، جاء بالطير وفرّق، معنى أنه يجعل هذا الطير يطير. فإن ذهب يمينا قال خيرا، وإن ذهب شمالا قال شرا. فهذا كان يتشاؤمون به. والطيرة التي نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام هي ما ردك أو جعلك تعزم على الذي أردت. فالطيرة هي ما أثر في العبد، معنى يجعل تأثير الطيرة فيه فيتشاءم من المرء أو من المسموع. يسمع مثلا صوت فلان فيقول هذا شر اليوم، أو يرى فلان في الصباح يقول هذا الصباح اليوم ما سأرى خيرا. أو بعضهم يتشاؤم ببعض الحيوانات أو الطيور كالبومة وغيرها من هذه الاعتقادات الباطلة التي كان عليها الجاهلية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم "لا طيرة". وأيضا مما يذكر في هذا المقام، وبالمناسبة لدخول شهر صفر، فإن شهر صفر كان أيضا مما يتطير به عند أهل الجاهلية. ولهذا قال في هذا الحديث "ولا هامة ولا صفر". الهامة يقال أنه مرض كان يأخذ البطن، يتشاؤم منه الناس في الجاهلية. وصفر أيضا يقال أنه صفر هو هذا الشهر، شهر صفر، كان أهل الجاهلية يتشاؤمون منه. ويقال أن صفر هو مرض يأتي في البطن، وقيل أنه الصفار هذا أو مرض الكبد. لكن المشهور في تفسير هذا الحديث أنه المراد به شهر صفر، لأن أهل الجاهلية لهم في شهر صفر أشياء منكرة واعتقادات باطلة. ومن ذلك أنهم يؤخرونه ويجعلونه شهر الحرام وهو حلال، وهو النسيء الذي ذكره الله عز وجل في القرآن في سورة التوبة "إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله". فيجعلون إذا أرادوا أن يتقاتلوا في شهر حرام مثلا في محرم، يجعلون شهر الحرام المحرم حلال فيتقاتلون فيه. فإذا جاء صفر حرموه مع أن صفر حلال. فقال الله عز وجل "إنما النسيء زيادة في الكفر". وأيضا عندهم كانوا يتشاؤمون بصفر بدخوله، فلا يسافرون ولا يتزوجون ولا يفعلون شيئا من هذه الأمور لأجل أنهم يعتقدون أن شهر صفر فيه تشاؤم. وللأسف أنك تجد أن هذه الاعتقادات موجودة إلى الآن، والعياذ بالله. نسأل الله عز وجل السلامة والعافية. موجودة إلى الآن أن كثيرا من أهل الإسلام يعتقدون يتشاؤمون بهذا الشهر، فلا يتزوج فيه ولا يسافر فيه ولا يفعل شيئا من الأفعال فيه لأجل أنه شهر نحس كما يقولون أو شهر يتشاؤم فيه. وهنا أيضا عندنا يعتقدون أن هناك آخر أربعاء يوم نحس، يقولون أنه يوم نحس آخر الأربعاء. فأيضا يعتقدون فيه أنه يتشاؤمون بذلك اليوم، بل يتشاؤمون بكل الشهر. وهذا مما نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام. وهذه الطيرة التي نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنها. وأيضا هناك اعتقادات أخرى كثيرة في التشاؤم بهذا الشهر. وهذا ليس من فعل أهل الإسلام. فإن هذا الشهر هو شهر من الأشهر التي جعلها الله عز وجل. إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا، وهو شهر من الأشهر، ليس له علاقة لا بخير ولا بشر. فلهذا فما ينبغي للمسلم أن يعتقد التشاؤم فيه أو يتشاؤم بشيء من المسموعات أو من المرئيات أو من المقرؤات أو غيره. فالواجب على المسلم أنه يعتقد في الله جل وعلا ويعلق قلبه بالله ويتوكل على الله جل وعلا. ويعلم أن النفع والضر من الله سبحانه وتعالى. النبي عليه الصلاة والسلام يقول لابن عباس "واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الأقلام وجفت الصحف". فالأمر لله عز وجل، وكله بيده سبحانه وتعالى. فلهذا المؤمن يعلق قلبه بالله، لا يعلق قلبه بمثل هذه الأشياء. يظن أنها تنفع وتضر أو مثلا يعلق قلبه بحروز وتمائم، أو يعلق قلبه بأولئك الكهان الذين يتعاملون مع الجن والشياطين وغيرها من هذه الأمور التي ينبغي للمسلم أن يعتقد في الله جل وعلا، لا يعتقد في غيره أنه ينفع ويضر. لا يعتقد كما ذكرنا من قبل في المقبورين في الأموات، في غير هذه الأمور. فإنه لا يكون مسلما إلا من اعتقد بالله وتعلق قلبه بالله. وكذلك علم واعتقد يقينا أن النفع والضر بيد الله جل وعلا، ليس بيد غيره. فلماذا يتعلق قلبه بغير الله أو أنه سيضره أو أنه سينفعه؟ المتوكل على الله وهو حق الإيمان التوكل، كما قال الله عز وجل "وتوكلوا على الله إن كنتم مؤمنين". فالمؤمن هو الذي يتوكل على الله. وكلما قل التوكل قل الإيمان. وإذا عدم التوكل وطرح العبد نفسه في غير أو اعتقد في غير الله عز وجل، فقد ذهب ذلك الإيمان. نسأل الله عز وجل أن يسلمنا من هذه الاعتقادات الباطلة، ويجعلنا من أهل الإيمان وأهل اليقين وأهل التقوى. والحمد لله رب العالمين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم شيخنا الكريم. هذا سائل يسأل عن دعوة رجل له لوجبة أو وليمة أو عزومة، والشخص هذا يعلم أن الرجل كسبه من نصب واحتيال إلى غير ذلك من الأشياء المشبوهة. يقول: ما حكم إجابة دعوتي له والحالة هذه؟ هذه المسألة إذا كان عنده يقين أن ماله حرام كله، فالأفضل والأولى له أن لا يأتي، إلى هذه الوليمة. وإذا كان ماله مخلوطا من حلال ومن حرام، فيأتي إلى هذه الوليمة ويجيب الدعوة. لكن إن كان مثلا من باب الإنكار عليه وزجره، أو أنه مثلا ينصحه. يقول له: "أنا ما سأأتي إلى هذه الوليمة، وأنت تفعل كذا وكذا، وأنت تكسب من مال الحرام". ينصح بهذا ويجعل عدم إتيانه لأجل هذا. أما أنه مثلا لا يضر إتيانه وعدم إتيانه، ولا أيضا سيشعر به هذا الشخص، فلهذا فهو إن شاء مثلا أتى وأكل. له ذلك. بل قد يكون واجبا عليه مدام أنه قد دعاه دعوة خاصة. وإن كان مثلا كما قلنا يأتي وينكر عليه ويخبره أو ينصحه، فهذا لا بأس أن مثلا يأتي أو يعتذر. إذا كان يستطيع أن يعتذر. يقول له: "أنا ما سأأتي إلى هذه الوليمة". أما كما قلنا إذا كان يعلم يقينا أن ماله كله حرام، فلا بأس من الورع أنه لا يأتي إلى هذه الوليمة. وإن لا فالعلة أن الناس في أموالهم حلال وحرام. والنبي عليه الصلاة والسلام دعته يهودية لما كانوا في خيبر وأجاب دعوتها. فلهذا فهذا كما قلنا بهذا التفصيل. والله تعالى أعلم. جزاكم الله خير الشيخنا الكريم. ظهر أن النساء يذهبن إلى حفلات الرجال في الليل والنهار، كحفلات الزواجات أو كالحفلات التي يدعى فيها الرجال. وبعض مغنيين. نسأل الله العافية والسلامة. ما حكم ذهاب النساء إلى هذه الحفلات الرجالية؟ هذه المسألة مما عمت بها البلوة. وأيضا صارت عند كثير من النساء أنه يحضرن بعض الزواجات أو بعض الحفلات التي يقيمها الرجال أو يكون فيها خلط بين رجال ونساء. وهذا أيضا شر. سمعت يقولون في شيء يسمون أرجو أو كذا. يأتي رجل ويكون معه هذه الآلة التي يغنين. هن النساء. وهذا رجل بينهن. والنساء أيضا يحضرن مثل هذا الحفل المختلط والذي قد يكون فيه تكشف. فمثل هذه الحفلات لا يجوز حضورها. وأيضا فيها غناء. وأيضا كان معروفا في هذه البلد أو في غيرها. بعض النساء يحضرن أيضا حفلات المسائية في الغناء. يحضرن وتجد أيضا منهن تغاريد وغيرها. فهذا أيضا مما لا ينبغي للمرأة المؤمنة، المرأة التي تبتعد عن الحرام وعن ما يسوءها في دينها أن تحضر مثل هذه المجالس أو هذه الحفلات. ولهذا ينبغي للمرأة أنها تبتعد عن مثل هذه المجالس المختلطة. وأيضا ما يفعل في الأعياد خاصة في الحدائق العامة. فيأتي أو يؤتى برجال لهم أغان أو لهم أشياء قد تكون حراما. وقد يكون مثلا لهم ألعاب أو غيرها. وهم رجال. فتأتي النساء وتحضر ليرين أولا الرجال. وهذا ما ينبغي. والمرأة غالبا أنها تبتعد عن مثل هذه المجتمعات المختلطة. مجتمعات مختلطة. فإن كان مثلا هناك شيء مباح وحضرته مثلا ما في شيء. لكن غالبا مثل هذه الأمور تكون فيها غالبا أشياء منكرة. ومنها أيضا بعض الحركات السحرية أو غيرها. فلهذا ينبغي للمرأة أن تبتعد عن مثل هذه الحفلات. وخاصة كما قلنا ما يكون فيها من اختلاط الرجال بالنساء. وإن ادعوا مثلا أنهم يجعلون النساء في جهة ويجعلون الرجال في جهة. فحضور مثل هذه الحفلات ما ينبغي. لأن فيها غالبا يكون من المحذورات التي ينبغي للمرأة أنها تجتنب مثل هذه الأمور التي قد تضرها. والنبي عليه الصلاة والسلام قد حذر الرجال من الدخول على النساء "إياكم والدخول على النساء". قال "ورأيت الحمو يا رسول الله؟ قال الحمو الموت". قال "الحمو الموت". فلهذا فالأولى أنها تبتعد. لا بأس مثلا نحن ما نقول أنه حرام. ترى مثلا حركات أو أشياء من بعض الرجال. فهذا ما في شيء. لكن تحضر حفلات غنائية أو حفلات فيها من الاستهزاء وغيره. وفيها أيضا اختلاط. فهذا الذي لا يجوز أن يكون. تجد أنهم مختلطون مثلا عند البوابة رجال والنساء يدخلون ويحصل شيء من التزاحم. فالمرأة العفيفة تنأى بنفسها عن مثل هذه الأمور. فينبغي للأولياء الأمور أن يهتموا بنسائهم وبناتهم وأزواجهم. ولا يجعلوهم في مثل هذه الأمور أو في مثل هذه الاختلاطات. لأنها يحصل فيها من الفساد ما الله عز وجل به عليم. والله أعلم. أحسن الله إليكم. هذه سائلة تقول: ما حكم استخدام بعض زيوت الشعر الطبيعية؟ وذكرت زيت الأفعى والحشيش الموجود في الأسواق؟ هذه الزيوت الله عالم هل هي تسميات فقط؟ أنه يسمى زيت الأفعى ويسمى زيت الحشيش. أم أنه يخرجونه من الأفعى؟ لا شك أن الصحيح من مذاهب العلماء أن الأفعى لا يجوز أكل لحمها. لأنها تدخل في الخبائث. ولأنها أيضا فيها سم. ولا ضرر ولا ضرار كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. وأما إذا كان مثلا زيت استخرج حقيقة من هذه الحية ويستعمل للشعر وليس للشرب. فهذا ليس هناك ما يمنع. ليس هناك في شريعة الله عز وجل ما يمنع عن مثل هذا. لأنه استعمال خارجي. هو النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن زيوت الميتة أو شحوم الميتة. يصنع بها الجلود ويدهن بها السفن. أنه يجعل منها يدهن بها السفن. فقال "لا، هو حرام". وقد فسر العلماء هذا الحديث على تفسيرين. "لا هو حرام" أي بيع هذه الشحوم. بيع هذه الشحوم الميتة حرام. وبيع كل ما في الميتة. وفسر أيضا كما هو قول شيخ الإسلام وغيره. أنه فسره شيخ الإسلام "لا هو حرام" أي البيع. ولو استخدم لأشياء أخرى مباحة. فهذه الأشياء من دهون الشحم والميتة وغيرها. فهذا جائز. لأنها أصبحت دهنا. أصبحت دهنا. وهذا الدهن شيء آخر غير الذي حرمه الله عز وجل. هو حرمه مثلا أكل هذا الشيء. أكل لحمه. أكل شحمه. أما يرجع إلى شيء آخر ويضاف إليه مثلا بعض المواد الأخرى. وأيضا لا يستخدم في الطعام والشراب. فإن هذا يدل على جوازه. وعلى أنه لا بأس به. وكذلك أيضا زيت الحشيش. زيت الحشيش إن كان هو من الحشيش هذه المعروفة المسكرة. فكما قلنا في الذي تقدم. فهي تستخدم الآن في الشعر. ولا بأس أن يستخدم مثل هذه الأشياء في الاستعمال الخارجي. فلا دليل على أنه محرم. وإنما هذه الحشيش التي كانت قد ظهرت في المجتمعات التي قبل. وذكر العلماء تحريمها. بل بالإجماع. بل قال شيخ الإسلام أن من استحلها كفر. ولا شك أن أعظم من هذه الحشيش هذه المخدرات كالشبو وغيره. فهو حرام أكثر من الحشيش. لكن كما قلنا إذا صار هذا لو استخرجوا من هذه الحشيش زيت يدهن به الشعر. فهذا لا مانع منه. هذا إذا سلمنا أن هذا الزيت من هذه الحشيش المسكرة. وإلا الغالب أنه من أعشاب أخرى قد تسمى حشيش. والله أعلم. المهم سواء كان منها أو من غيرها. فالجواب ما قد سمعتم حفظكم الله تعالى. والله تعالى أعلم. أحسن الله إليكم. هذا سائل يسأل أو يريد تنبيها حفظه الله تعالى لبعض المعلمين الذين يضربون وجوه بعض الطلاب الصغار. مسألة ضرب الوجه معلوم أن النبي عليه الصلاة والسلام قد نهى عنها. كما جاء في الصحيحين في حديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال "إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه. فإن الله قد خلق آدم على صورته". فليجتنب الوجه. فلا يجوز للمسلم أن يضرب مسلما آخر في وجهه. فكيف إذا كان هذا طفلا صغيرا يضربه على وجهه؟ هذا ما ينبغي. وأيضا فيه عدم الشفقة على هؤلاء الأولاد والأطفال. فينبغي أنه لا يضرب أحدا على وجهه كما جاء النهي عن النبي عليه الصلاة والسلام. وأيضا مثلا الضرب للأولاد ينبغي أن يقل. إلا يستخدم للضرورة. ويحاول أن ينصح أن ينصحهم بالكلام الطيب والمحاملة الطيبة. فإن شاء الله تعالى الأولاد يستمعون غالبا إذا رأوا اللطف من المدرس. وكذلك اللطف من المدير. فإنهم غالبا يستمعون. إن أرادوا بعض الأطفال ما يأتي إلا بالشدة. فلا بأس أنه يستخدم الشدة معهم. ولو استخدم الضرب أحيانا لأجل التأديب. لا بأس بذلك. لكن لا يضرب في الوجه. ولا يضرب في الأماكن التي قد تكون فيها ألم شديد للطفل. أو قد يكون مثلا يؤدي إلى مرض. مثلا يضربه في رأسه. يضربه في أماكن خطرة. فهذا لا ينبغي. ويضربه في الأماكن التي يكون فيها لحم أو في يده مثلا. حتى لا يعور شيئا من أعضائه. فيكون ضامنا بعد ذلك إذا ضربه في رأسه مثلا وعور شيئا من عينيه أو حصل له في رأسه. لا شك أنه يضمن لأنه تسبب في ذلك. وما ينبغي أن يضرب الرأس أو مثلا يضرب الأماكن كما قلنا مثلا الوجه. حتى مثلا يعور عينيه أو يعور أنفه أو يعور فمه أو لسانه. فكل هذا ما لا ينبغي. والمدرسون يحرصون على تربية هؤلاء الأبناء وعلى تعليمهم. فهذا تسمى التربية. وتعليم التربية أولا. يربونهم على الفضائل. يربونهم على الأخلاق الحسنة. ويعلمونهم كذلك ما يعلمونه. فلهذا يحرص المدير والأساتذة على اللطف بالأطفال والأخذ على يديهم وتربيتهم التربية الحسنة. لأن هؤلاء هم جيل المجتمع. وهؤلاء هم الذين يحفظون على الناس مجتمعاتهم ودينهم. كما قال بعض السلف. وهو عروة بن الزبير. وجاء أيضا عن الأعمش قال عروة بن الزبير لما رأى أطفالا يتعلمون قال "هؤلاء صغار قوم. غدا يكونون كبار قوم". وقال الأعمش لما قال له رجل "يا أبا محمد تعلم هؤلاء الأطفال؟ قال: اسكت. هؤلاء يحفظون عليك دينك". أنه إذا تعلموا وربوا. كانت المجتمعات مجتمعات خير بحمد الله جل وعلا. والله أعلم. جزاكم الله خيرا المستمعون الكرام. أجاب عن أسئلتكم الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. إلى حلقة قادمة إن شاء الله. استودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نستقبل أسئلتكم على واتساب البرنامج 770382996. من أسئلة المستمعين برنامج يجيب فيه عن أسئلة المستمعين الشيخ الفاضل أبو همام عبد الله بن علي باسعد المدرس بدار الحديث بالشحر وإمام مسجد عبد الرحيم. يقدم البرنامج الأستاذ أبو خليل باثقيلي.