الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 579

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 579

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 579، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح حديث الترمذي عن تبسم النبي

المقطع يشرح حديثا عن كثرة تبسم النبي ﷺ رواه الترمذي، ويبين ضعف الحديث بسبب ابن لهيعة. شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله يشير إلى ضعف ابن لهيعة حتى في كتبه.

وصف ضحك النبي وتفسير الحديث

روي عن عبد الله بن الحارث أن ضحك النبي كان تبسما، وعن عائشة رضي الله عنها أنه لم يكن يقهقه. هذا الحديث صحيح وقد روي بأسانيده الصحيحة.

حكم الضحك وكثرة الضحك في الإسلام

الضحك مباح في الإسلام، لكن كثرة الضحك مذمومة لأنها تميت القلب. النبي نهى عن كثرة الضحك وكان ضحكه تبسما وليس قهقهة.

  • 15 جمادى الآخرة 1445هـ - 27/12/2023مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد. قال شيخنا مقبل بالهاد الوالي رحمه الله: قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة بن سعيد، قتيبة بن سعيد بن طريف بن جميل، أبو رجاء الثقفي البغلاني، اجتمع في آبائه ثلاثة آباء تدل على السعادة: جميل أو سعيد، وجميل، وطريف، وهو مصري بالحفاظ، أهل مصر، وقد كتب كتب ابن لهيعة، ولهذا ذكره بعض المعاصرين، وذكره كذلك الشيخ الألباني رحمة الله عليه أنه ممن يقبل حديثه عن ابن لهيعة. لكن الصحيح أن ابن لهيعة فيه ضعف في كتبه، ليس فقط في حفظه أيضا، حتى في كتبه. قال عن عبيد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، قال: ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله ﷺ. قال: هذا حديث غريب، ولأنه من طريق ابن لهيعة فهو فيه ضعف. وقد روي عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء مثل هذا. قال: حدثنا بذلك أحمد بن خالد الخلال، قال: أخبرني أخي بن إسحاق، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء، قال: ما كان ضحك رسول الله ﷺ إلا تبسما. وهذا إسناد صحيح. وأما الإسناد الأول، فقال: هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه من حديث ليس بن سعد إلا من هذا الوجه. هذا الحديث حديث صحيح، واللفظ الصحيح: فيما كان ضحك رسول الله ﷺ إلا تبسما. فكما قالت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي ﷺ يقهقه، وترى لهواته من في الضحك، ما كان يفعل هذا النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما كان ضحكه تبسما. ضحك النبي ﷺ تبسما، أن ترى نواجذه في الضحك. وهنا مسألة: مسألة الضحك، هل معنى هذا الحديث أن الضحك فيه شيء أو فيه كراهة؟ قال بكراهته بعض العلماء، والمراد بالضحك كما قلنا: صراخ الصوت، صراخ الصوت، فهذا ضحك. والصحيح أنه مباح، والصحيح أنه مباح، وقد كان بعض الصحابة يضحك عند النبي عليه الصلاة والسلام ولا ينهى، فلهذا فهو مباح. كانوا كما جاء في حديث سمرة بن جندب: كانوا يضحكون والنبي عليه الصلاة والسلام يبتسم، أنه كان الصحابة يضحكون وكان النبي ﷺ يبتسم، فلو كان الضحك فيه شيء لنهاهم النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك. لكن من باب أولى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان هديه التبسم، كان يتبسم، فقال جرير بن عبد الله البجلي: ما لقاني رسول الله ﷺ إلا تبسم لي. أنا ما أطلق التبسم عليه الصلاة والسلام، فكان يتبسم لكثير من الصحابة، فدل على أن التبسم أفضل، لكن الضحك يجوز، لكن المذموم هو كثرة الضحك، المذموم هو كثرة الضحك، فإنه يميت القلب كما جاء في الحديث: «كثرة الضحك تميت القلب». وأما الضحك نفسه فكما قلنا أنه جائز، لكن كثرته مكروهة، كثرته مكروهة لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن كثرة الضحك. فما كان ضحك رسول الله ﷺ إلا تبسما، أي إذا أراد أن يضحك تبسم. هذا ما يذكر بهذا الحديث، والله تعالى أعلم. شكرا لك.