الدرس في كتاب الطهارة 4، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
الكتاب يبدأ بتعريف الطهارة وأهميتها، مقسمة إلى طهارة حسية ومعنوية. الطهارة الحسية تتعلق بإزالة الحدث والنجس.
يشرح حديث أبي هريرة حول طهورية ماء البحر، ويبين صحة الحديث وطرقه المختلفة، ويتحدث عن أبي هريرة ورواياته.
يشرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم حول طهارة ماء البحر، ويبين معنى 'طهور' ودلالتها اللغوية والفقهية، ويشير إلى تصحيح الحديث.
الدرس أو المحاضرة أوشكت على الانتهاء، ويخطط لإكمال ما تبقى في الحصة الدراسية.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد: قال العلّامة صلعاني رحمه الله تعالى: الكتاب الطهارة. قال: الكتاب الطهارة في العصر مصدراني أضيفا وجعل اسما لمسائل من مسائل فقه تشتمل على مسائل خاصة. وكتاب على وزن فعال بمعنى مفعول. معنى كتاب: معنى مكتوب. هذا كتاب الطهارة معنى هذا: مكتوب فيه مسائل الطهارة. فكتاب مصدر: كتب يكتب كتابا. قال: وبدأ بالطهارة اتباعا لسنة المصنفين في ذلك، وتقديما للأمور الدينية على غيرها، واهتماما بأهمها وهي الصلاة. فلأن العلماء يبحثون في الفقه المسائل العملية، ولا شك أن أفضل المسائل العملية هو ما يتعلق بالصلاة. لهذا يقدمون الصلاة، وبما أن الطهارة شرط من شروط الصلاة، فيقدمون الطهارة قبل ذلك. وقد درج العلماء على هذا. والطهارة على قسمين: طهارة حدث ونجس، وطهارة أو يقال طهارة حسية وطهارة معنوية. الطهارة المعنوية هي طهارة القلب والنفس. ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ أي ما طهرها. ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ بِهَا﴾ أي تطهرهم بها. هذه طهارة معنوية. والطهارة الحسية هي ما يبحثه العلماء في هذا الباب، وهو طهارة الحدث والنجس. فإزالة الحدث، وأيضا زوال النجس. والطهارة أو يقولون إزالة الخبث والنجس. وبعضهم عبر في النجس بزوال النجس، لأن إزالة كلمة إزالة المراد بها معنى ظاهرها يحتاج إلى نية. إزالة النجس أو إزالة الخبث. فيقولون طهارة الحدث وزوال النجس. يقولون زوال لماذا؟ لأن النجس لا تحتاج إلى نية، بخلاف طهارة الحدث تحتاج إلى نية. فلو قال مثلاً إزالة الحدث وزوال النجس أفضل، كما ذكر الإمام النووي في المنهاج. لأن كما قلنا النجس لا تحتاج إلى نية، وإنما المقصود هو إزالتها. مقصود إزالتها. ولهذا مذهب جمهور العلماء على أن إزالة النجس لا تحتاج إلى نية. قال: وحقيقتها استعمال المطهرين، أي الماء والتراب أو أحدهما على صفة المشروعة في إزالة النجس والحدث. ونجس هو وصف حكمي يقوم بالشخص في ثوبه أو في بدنه أو في مكانه الذي يصلي فيه. أن الواجب إزالته، إزالة هذا الوصف الحكمي. وعما الحدث أيضا هو وصف حكمي أيضا يقوم به الجسم أو الجسد الإنسان. والواجب طهارته أو الوضوء منه أو الطهارة منه. أقصد لأن الحدث أكبر وأصغر. حدث أكبر وهو الجنابة. حدث أصغر يعني الحدث الأكبر الذي يوجب الغسل. قال: لأن الفقيه إنما يبحث عن أحوال مكلفين من الوجوب وغيره. ثم لما كان الماء هو المأمور بالتطهر به أصالة قدمه. لأن الفقهاء يقدمون باب المياه في الطهارة. لأن الذي يريد أن يتوضأ أول ما يطلب الماء. ما يطلب الماء. فلهذا قدموا الماء في باب الطهارة. قال: باب المياه. قال: الباب لغة ما يدخل ويخرج منه. هذا الباب الذي يدخل ويخرج منه يسمى بابا. وقد لا يكون على هيئة باب. فالشيء المكان الذي يدخل ويخرج منه يسمى هذا الباب. قال تعالى: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ﴾ ادخلوا عليهم هذه المدينة من المكان الذي يدخل منه ويخرج. قال: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ قال: وهو هنا مجاز. شبه الدخول إلى الخوض في مسائل مخصوصة بالدخول في الأماكن المحسوسة، ثم أثبت لها الباب. لأن الآية لم تسق لأجل مثلاً دخول باب وخروج. وإنما سيقت هذه الآية لأجل أن الإنسان يأتي الأمور من أماكنها. ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب... أو أشياء الآية. ليس البر أن تأتي البيوت من ظهورها، ولكن البر من أوتي البيوت من أبوابها. أن ليس البر أن الإنسان يأتي الأمور من غير طريقها فيرتكب النواهي وغيرها. لكن الواجب أنه يأتي الأمور من أبوابها من طرقها. فهذا معنى كلامه. شبه الدخول إلى الخوض في مسائل مخصوصة بالدخول في الأماكن المحسوسة، ثم أثبت لها الباب. قالوا: المياه جمع ماء. وأصل ماء العين في الماء أصلها واو. ولذا ظهرت الهاء في جمعه مياه. وموه أصله موه. ولهذا الهاء بقيت في الجمع. أنه هو ماء ليس فيها. لكن إذا جمع يقال مياه. قالوا: وهو جنس يقع للقليل والكثير. إلا أنه جمع لاختلاف أنواعه باعتبار حكم الشرع. فإن فيه ما ينهى عنه، وفيه ما يكره. هذا هو ماء واحد. لكن لأنه في الشرع يختلف الماء النجس عن الماء الطاهر وعن الماء المطهر. فلهذا جمع. قالوا: باعتبار الخلاف أيضا في بعض المياه، كماء البحر. فإنه نقل الشارح الخلاف في التطهر به عن ابن عمر. قال: وأيضا ما نقل عن عبد الله بن عمر ليس فيه أنه لا يجزئ الوضوء، وإنما فيه أنه الأولى لا يتوضأ بماء البحر. كأنه يرى هذا. لكن عندنا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام. وكما يقال: إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل. إذا جاء الحكم من الله عز وجل عن الكتاب والسنة فلا يلتفت إلى غيره. فجاء حكم النبي عليه الصلاة والسلام في ماء البحر أنه طهور كما سيأتي في الحديث. قالوا: في النهاية أن في كون ماء البحر مطهرا خلافا لبعض أهل الصدر الأول. أنه يقصد ابن عمر. وكأنه لقدم الخلاف فيه بدأ المصنف بحديث يفيد طهوريته، وهو حجة الجماهير. قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في البحر هو الطهور ماءه الحل ميتته». أخرجه الأربعة وابن أبي شيبة واللفظ له. وصححه ابن خزيمة والترمذي. وهذا الحديث جاء من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. وجاء أيضا من طرق أخرى. واختلف أيضا في إسناده. جاء من طريق سعيد بن سلمة وعن المغيرة بن أبي بردة. وقد صححه جماعة من أهل العلم منهم البخاري. نقل عنه الترمذي أنه صححه. وكذلك الطحاوي، ابن خزيمة. جماعة من العلماء. وأيضا ابن منده. وذكروا الشيخ الألباني في السلسلة. وقد أتى بطرقه الحافظ البلقيني رحمه الله في البدر المنير. وكذلك أيضا الحافظ الزيلعي في نصب الراية. وأيضا الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير. ذكروا طرقا كثيرة ما يدل على صحة هذا الحديث. قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال: الجار المجرور متعلق بمقدر. كأنه قال: باب المياه أروي فيه أو أذكر أو نحو ذلك حديثا عن أبي هريرة. وهو الأول من حديث الباب. قال: أبي هريرة هو الصحابي الجليل الحافظ المكثر. واختلف في اسمه واسم أبيه على نحو من ثلاثين قولا. قال ابن عبد البر: الذي تسكن النفس إليه من الأقوال أنه عبد الرحمن بن صخر. وبه قال محمد بن إسحاق. وهذا الذي رجحه أيضا النووي في كتبه بشرح مسلم وغيره. أنه عبد الرحمن بن صخر. وليس هناك ما يعتمد عليه في هذا الباب أي في اسمه أبي هريرة. فاشتهر بكنيته. قال: وقال الحاكم أبو أحمد... أبو أحمد الحاكم شيخ أبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن بيع. هذا شيخه. والحاكم هذا لقب من الألقاب على مثل حافظ مثل المحدث وغيره. قال: قال أبو أحمد رحمه الله: ذكر لأبي هريرة في مسند بقى بن مخلد خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثا. ويمثل العلماء بمسند بقى لأنه أكبر مسند في الدنيا. أنه أكبر مسند مما ألف في الحديث هو مسند بقى بن مخلد. مسند كبير جدا. لكن فقد أكثر. وهذه الخمسة آلاف حديث معنا ليست كلها صحيحة. فيها ما هو ضعيف. قال: وهو أكثر الصحابة حديثا. ليس لأحد من الصحابة هذا القدر ولا ما يقاربه. قال: كذا في الشرح. على هذا نقله من الشرح. قال: والذي رأيته في الاستيعاب لابن عبد البر بلفظ: إلا أن عبد الله أو عبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب في اسمه في الإسلام. أنه في اسمه في الإسلام هذا أفضل. لأنه لم يكن أحد يسمي بعبد الرحمن وبعبد الله في الجاهلية. فبهذا إن كان هذا فهو اسم في الإسلام. قال: ثم قال فيه أي بالاستيعاب: مات في المدينة سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة. ودفن بالبقيع. وقيل مات بالعقيق. في العقيق هذا العقيق في المدينة. ها كذا بالمدينة. لكن معروف في العقيق. وهذا العقيق ها وهذا العقيق وقعت في الإمارة. لا لا صعب فيه ركاي. ها صعب فيه ركاي. فيه ها فيه في الحج ها في الحج صعب ها وادي العقيق. وذو الحليفة الوادي اللي عنده ذو الحليفة هو وادي العقيق. شدت ذو الحليفة في نزلة في وادي تحت ها. كان ميقات ها. كان ميقات الوادي هذا يسمى وادي العقيق. جبريل لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم جاء هو هو بذو الحليفة في وادي العقيق. وقال له: إن الله يأمرك أن تصلي في هذا الوادي وأن تقول حجة في عمرة أو عمرة في حجة. طيب. قال: مات سنة 59 وهو ابن ثمان وسبعين سنة. ودفن بالبقيع. وقيل مات بالعقيق. وصلى عليه الوليد بن أبي سفيان وكان يومئذ أميرا على المدينة كما قاله ابن عبد البر. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في البحر» أي في حكمه. والبحر الماء الكثير أو المال فقط كما في القاموس. وبعض أهل اللغة يقول: أن البحر هو الماء الكثير والواسع. وسواء كان مالحا أو غير مالح. لكن غلب على المالح. غلب على المالح. ولهذا يقال للمال الكثير ما بحر. ما بحر. معنا ما كثير جدا. ويقال لأي شيء الواسع يقال بحر. كما جاء في الحديث. حديثنا صحيحين في الفرس فرس بطلحة لما كان يعي. فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع الناس وجبة سقط في شيء سقط في المدينة. فكانوا ذاهبون نحو الصوت. فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء من نحو الصوت. قال: كان يقول: «لم تراعوا لم تراعوا». وكان عليه معناه كان معه فرس لأبي طلحة عري. قال: «وإنه لبحر وإنه لبحر». معناه بحر. معناه واسع بسرعة. فكل شيء واسع يسمونه بحرا. لأن البحر المراد به ماء الواسع الكثير. ثم غلب كما قال بعض أهل اللغة على المالح. قال: وهذا اللفظ ليس من مقولة صلى الله عليه وسلم. بل من مقولة: «هو الطهور». معناه لفظ البحر. وإنما سئل عن البحر. سئل عن ماء البحر. فقال: «هو طهور ماءه الحل ميتته». قال: بفتح الطاء والمصدر واسم ما يتطهر به. أو الطاهر المطهر كما في القاموس. هذا على حسب كلام الفقهاء. أنه يقول الطهور بفتح الطاء. وهذا الذي جرى عليه أكثر أهل اللغة. على أن المصدر يفتح أوله مثل وضوء أيضا. الوضوء هو المصدر. والوضوء أو الوضوء. والغسل جعلوا المصدر بالضم. المصدر المصدر جعلوه بالضم وضوءا وغسلا. هذا المصدر أو الأقصد الفعل. مصدر الفعل. والوضوء بالفتح والغسل المراد به الماء الذي يتوضأ به ويغتسل به. لكن الطهور هنا جاءت بفتح الطاء. وبالضم المصدر طهور إذا كان طهور هو الفعل. يعني مثل الوضوء والغسل. وإذا كان بالفتح فهو المصدر أو الماء الذي يتطهر به. الماء الذي يتطهر به يسمى طهور. فقال: «هو الطهور وماءه». عن ماءه طهر طهور يتطهر به. هو الطهور وماءه. وهذا كما قلنا المشهور عند أهل اللغة. لكن يجوز أن يقال طهور للماء طهور بضم الطاء. لكن المشهور أن الماء يقال بفتح الطاء. معنى بالفتح. والفعل يقال بالضم. يعني الرجل هذا طهور. طهور. معنى متطهر. لكن هذا الطهور أي هذا الماء طهور طاهر. فقال سبوي: أنه بالفتح له ماء. أنه في الفعل وفي أيضا المصدر. والماء الذي يتطهر يجوز أن يقال بالفتح هذا الطهور. وهذا الطهور. ولم يذكره في القاموس بالضم. ماءه هو فاعل للمصدر. وضمير ماءه يقتضي أنه أريد بالضمير في قوله: «هو الطهور ماءه». قال: البحر يعني مكانه. إذ لو أريد به الماء لم أحتاج إلى قول ماءه. إذ يصير في معنى الماء طهور ماءه. والحل هو مصدر. حل الشيء ضد حرمه. ولفظ دار قطني: «الحلال ميتته». هو فاعل أيضا. هو الطهور ماءه. الحل ميتته. فعنى الفعل طهور فاعله ماءه. والحل أيضا فعل وفاعله. الحل مصدر مصدر مصدر من فعل. فاعله ميتته. قال: أخرة الأربعة ابن أبي شيبة. أنه قال: هو أبو بكر أي أبو بكر ابن أبي شيبة. لأن الأربعة قد ذكرهم قبل. قال: ذهب في حق الحافظ العديم النظير الثبت النحرير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. صاحب المسند المصنف وغير ذلك. وهو من شيوخ البخاري مسلم أبي داود بن ماجة. وحافظ أبو بكر ابن شيبة هو عبد الله بن محمد بن المغيرة... العبسي. كان حافظا كبيرا. وصف بكثرة الحفظ. قال: واللفظ له أي لفظ الحديث السابق سرده ابن أبي شيبة. وغيره ممن ذكر. قال: وصححه ابن خزيمة بضم الخاء. معنى خزيمة المعجمة. فتاة بعدها مثنى تحتية. فتاة تأنيث. قال: الذهب الحافظ الكبير إمام الأئمة. شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة. انتهت إليه الإمامة والحفظ في عصر بخارى. كان حافظا كبيرا وعالما. وألف كتبا في الحديث والاعتقاد. وجرت فتنة في عصره مع تلاميذه في مسألة اللفظ. قال بها بعض تلاميذه. فقام عليهم وحذر منهم أشد التحذير. وهجرهم. قالوا: صححه الترمذي أيضا. فقال: عاقب سرده هذا حديث حسن صحيح. وسألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث. فقال: حديث صحيح. قال: هذا لفظ الترمذي كما في مختصر السنن للحافظ المنذري. مختصر السنن هذا شرح سنن أبي داود. أنه له شرح وتخريج. قالوا: حقيقة صحيح عند المحدثين: ما نقله عدل تام الضبط عن مثله. متصل السند. غير معل ولا شاذ. هذا الحديث صحيح بذاته. قال: هذا وقد أخرج المصنف هذا الحديث في التلخيص من تسع طرق عن تسعة من الصحابة. ولم تخلوا طريق منها عن مقال. إلا أنه قد جزم بصحته من سمعت. وصححه ابن عبد البر. وصححه ابن منده وابن المنذر وابن محمد البغوي. قال: المصنف قد حكم بصحة جملة من الحديث لا تبلغ درجة هذا ولا تقاربه. قال الزرقاني في شرح الموطأ: وهذا الحديث أصل من أصول أهل الإسلام. تلقته الأمة بالقبول. وتداوله في قهال أمصار في سائر العصور في جميع الأقطار. ورواه الأئمة الكبار. ثم عد من رواه ومن صححه. طيب. إن شاء الله يكتفي بهذا. نقوم في درس الحصة.