الدرس في التعليق على التقسيم والتقعيد للقول المفيد 64، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع أن الغلو في الصالحين هو أعظم أسباب الشرك وأول ما وقع به، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ﴾. ويبين أن الغلو يكون بالمدح الزائد كما فعلت النصارى في عيسى، أو بالقدح الزائد كما فعلت اليهود، محذراً المسلمين من اتباع طريقهم.
يشرح المقطع مفهوم الغلو في المدح والذم، ويبين كيف كان سببًا في انحراف النصارى في عيسى. ثم يستعرض قصة الأصنام الخمسة لقوم نوح وكيف وسوس الشيطان لنصب تماثيلهم فعبدت من بعدهم عند ذهاب العلم.
يشرح المقطع كيف بدأ الشرك عند قوم نوح بصنع التماثيل والأنصاب للصلحاء بقصد التذكر، ثم طال الأمد ونسي العلم فعبدوها من دون الله. ويبين أن النية الحسنة لا تكفي دون موافقة الشرع، وأن تفشي الجهل وقسوة القلوب بسبب نسيان العلم من أسباب انتشار الشرك.
يكرر الداعي تسبيح الله وحمده مع الشهادة بتوحيده، ثم يطلب المغفرة والتوبة منه. يعكس المقطع أذكار الاستغفار والاعتراف بالذنب والرغبة في الرجوع إلى الله.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد: قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن نجدي رحمه الله تعالى في كتابه "كتاب التوحيد"، باب: ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين. وجاء بهذا الباب بعد ذكره لأصناف أنواع من الكفر والشرك كدعاء غير الله، والذبح لغير الله، والاستغاثة بغير الله، كما تقدم معنا. فكأنه يقول: ما هي الأسباب التي أوقعت أولئك في هذا الكفر وهذا الشرك؟ فأجاب بهذا الباب. يعني هذا الباب يريد أن يبين فيه أسباب الكفر حتى نجتنبها ونحذر منها، حتى نجتنبها ونحذر منها، من باب: "عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه"، ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه. ومن باب قول حذيفة رضي الله تعالى عنه: "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني". فإذا جاء بهذا الباب ليبين أسباب الكفر حتى نجتنبها، وجوابًا عن: لماذا يقع الكفر في بعض الأمة؟ يقع الكفر في بعض الأمة لأسباب، ومن هذه الأسباب فالغلو في الصالحين، كما سيأتي معنا. ولذلك أجاب المؤلف على مثل هذا السؤال بأبواب ثلاثة: هذا الباب وبابان بعده. قال: الدليل. قال: وقول الله تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ﴾. إذن في هذا الباب بيّن أن أعظم أسباب الشرك هو الغلو في الصالحين، الغلو في الصالحين، وهذا من أعظم الأسباب وأخطرها، من أعظم الأسباب وأخطرها، وأول شرك حدث حدث بسببه. ويشبه الغلو فيهم في الصالحين، كما سيأتي معنا من حديث ابن عباس، فهو سبب خطير جدًا إذا لم ينتبه المسلم ويحذر هذا السبب. فذكر هذه الآية: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ﴾. فالذي أوقع، الذي أوقع أهل الكتاب في الشرك والكفر هو الغلو في أنبيائهم وفي صالحيهم. والمراد بأهل الكتاب في هذه الآية هم النصارى، فهم أكثر أهل الكتاب غلوًا، واليهود عندهم من الغلو لكن ليس كغلو النصارى. ولذلك كثير من المفسرين وجه هذه الآية للنصارى لأنهم هم أكثر أهل الكتاب غلوًا، هم أكثر أهل الكتاب غلوًا. وكما سيأتي معنا في حديث: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم». فإذن الإطراء والغلو من صفات أهل الكتاب، فالله عز وجل يحذرنا من هذه الصفة. ليس معنى أن الخطاب لأهل الكتاب لا يعنينا، لا. فالله عز وجل لما يذكر أهل الكتاب بخصلة ذميمة فالمراد من ذكره لها في كتابنا الحذر منها. ففي بعض الآيات يصرح، كقوله تعالى في كتابه الكريم: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا ﴾، هم اليهود والنصارى. وكما قال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ﴾. هذا خطاب لأهل الإيمان، لماذا خاطبنا الله عز وجل بهذا الخطاب؟ حتى لا نكون مثلهم، وحتى لا نتصف بصفاتهم، وحتى لا نتصف بصفاتهم. وكقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾. فحذرنا الله عز وجل من قسوة القلوب، وحذرنا من هذه الصفة التي هي صفة بارزة واضحة وظاهرة في أهل الكتاب من اليهود والنصارى. والغلو في اللغة هو مجاوزة الحد، هذا هو الغلو في اللغة. وأما في الاصطلاح فهو مجاوزة الحد مدحًا أو قدحًا، مدحًا، مدحًا أو قدحًا. فالنصارى غلوا في عيسى، في عيسى مدحًا، فقالوا: ابن الله، وقالوا: ثالث ثلاثة. واليهود غلوا فيه قدحًا، قدحوا في عيسى، ومنهم من نفى رسالته ونبوته، وهذا كله من الجفاء، ومن القدح، ومن القدح، من القدح. فالغلو قد يكون بالمدح الزائد، وقد يكون بالقدح الزائد، لأنه مجاوزة الحد مدحًا أو قدحًا. فيقول لك مثلًا: فلان عنده غلو في الذم أو في القدح، عنده غلو، أيش معنى عنده غلو؟ يعني يتجاوز الحد في قدحه، يأتي بقدح كبير ما يستحقه هذا المغدور فيه، هذا غلو في القدح. وأكثر ما يكون الغلو في المدح، يعني يرفع هذا الممدوح فوق منزلته، فيقول: عالم وليس بعالم، أو يقول: زاهد وليس بزاهد، أو يقول: لا مثيل له وليس الأمر كذلك. هذا كله غلو في المدح، غلو في المدح. فهذا هو الغلو. والغلو يؤدي إلى تعظيم الممدوح، تعظيم الممدوح، وإعطاؤه صفات ليست من صفاته، ليست من صفاته. وهذا الذي جعل النصارى يغلون في عيسى حتى جعلوه هو الله، هذا من شدة غلوهم، وجعلوه ابن الله، هذا أيضًا من شدة غلوهم. فنهانا الله عز وجل عن ذلك، ونهانا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما سيأتي معنا في بعض الأحاديث. قال: في الصحيح، المراد بالصحيح صحيح البخاري، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله، في قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴾. قال: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح. فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا وسموها بأسمائهم، ففعلوا ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عبدت. وقال ابن القيم: قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم. هذا أثر عظيم يبين لنا أول سبب من أسباب انتشار ووجود الشرك في الأرض. فقد جاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون على الإسلام. يعني لما أهبط آدم إلى الأرض كان على التوحيد وعلى الفطرة السليمة هو وذريته، واستمر على ذلك عشرة قرون، عشرة قرون، القرن مئة سنة، فهي عشرة مئات، كم عشرة مئات؟ ها، عشرة مئات، ألف، يعني ألف سنة. طيب، كانوا على التوحيد والإسلام، ما في شرك في الأرض أبدًا، حتى جاء قوم نوح. هؤلاء ايش فعلوا؟ فيهم أناس صالحون، أهل عبادة، أهل زهد، أهل خشية، أولياء لله صالحون، يسمون بهذه الأسماء: ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر. خمسة كانوا من الصالحين، من الأولياء الأتقياء. فلما هلكوا، ومعنى هلكوا ماتوا، الهلاك يطلق على الموت، أصحاب الفرائض يقولون: هلك فلان عن أب وأم وابن مثلًا، ما معنى هلك؟ معنى مات، ليس معنى أنه الله أهلك بمعنى أنزل عليه عقوبته. بعض الناس يفهم من الهلاك هذا، لا، هلك هنا بمعنى ماتوا، هلكوا ماتوا. جاء الآن دور الشيطان، الشيطان حريص على انتشار الشرك في الأرض. مات هؤلاء، فجاء الشيطان وأوحى إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا. النصب هو الشاخص، يقولون: نصب تذكاري، يعني مثل الشاخص أو مثل يعني عمود أو نحو ذلك، دليل على أنه مثلًا يدل على شخص معين أو على فرد معين. فجاء الشيطان قال لهم: بس أنصبوا لهم أنصاب، سموا هذا مثلًا نصب سواع، وهذا يغوث، وهكذا الخمسة، كل أحد عملوا لماذا أنصاب؟ قال: ففعلوا. يعني المكان يجلسون فيه يصلون فيه، كل واحد عملوا له نصب وسموه بأسمائهم، هذا نصب يعني يعوق، وهذا نسر، وهذا ود، وهذا سواع، هكذا. ففعلوا، إلى الآن ما عبدوها، فقط إذا رأوها تنشطوا في العبادة لأنهم يتذكرون هؤلاء الصالحين، يتذكرون هؤلاء الصالحين. فهذا الجيل فقط نصب الأنصاب ولم يعبد هذه الأنصاب. ففعلوا ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك، يعني هلك هؤلاء الذين قالوا وسنتذكر هؤلاء بالنصب، لم يعبدوها، مات هذا الجيل، فجاء جيل آخر. وهذا الجيل الآخر لما جاء قد نسي العلم. أيش معنى نسي العلم؟ يعني ضعف العلم وقل العلم. كلما تقادم الزمان، كلما تقادم الزمان نقص العلم، حتى في زماننا هذا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يذهب العلم». في حديث عبد الله بن عمر: «إن الله لا ينتزع العلم انتزاعًا ينتزع من صدور الرجال، ولكن بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». ينقص العلم، ينقص العلم. فلما نسي العلم الجيل المتأخر هذا، عبدوا هذه الأصنام، عبدوها. والمؤلفون اختصر، وإلا جاءت أيضًا في بعض الروايات كما جاء هنا عن ابن القيم: قال غير واحد من السلف: لما ماتوا عكفوا على قبورهم، يعني هذا الجيل الآخر، ثم صوروا تماثيلهم، هذه الأنصاب جعلوها تماثيل، ثم طال عليهم الأمد فعبدوها. ويحتمل أن تكون هذه الأنصاب على صورة التماثيل، على صورة التماثيل، لكنهم الجيل الأول لم يعبدوها، فقط من أجل أن يتذكروا عبادة هؤلاء الصالحين، لم يعبدوها. ولذلك جاء في الشريعة الإسلامية تحريم الصور والتماثيل لأنها تؤدي إلى الشرك. ولو قال قال: أنا ما سأعبدها، لكن لو صورت هذه الصور لعل جيلًا يأتي بعدك ويعبدها، يقول: ما صور آباء وأجداد هذه الصور إلا لأنها تنفع وتضر ولها جاه عند الله، وكذا، فتعبد من دون الله، كما هو حال عباد القبور، يجصصون ويجسمون هذه القبور، ثم تدعى من دون الله، وتعمل لها القباب والأضرحة والمشاهد ونحو ذلك، فتعبد من دون الله سبحانه وتعالى. فهذا من الغلو في صالحيهم، من الغلو في صالحيهم أن صوروا لهم هذه الصور، ونصب لهم هذه الأنصاب، ولذلك أدى فعلهم هذا إلى الشرك بالله سبحانه وتعالى. الشيطان أتى وأوحى إليهم، أي وسوس لهم، حتى عبدت من دون الله سبحانه وتعالى. نقرأ ما ذكره الشيخ العثيمين: قال: أوحى الشيطان، أي وسوس الشيطان لهم، أن انصبوا، أي كل ما ينصب من عصى أو حجر. قلنا: أي شيء ينصب، وذلك أنه قال لهم: حتى إذا رأيتموها تنشطون في عبادتكم. لكن خالفوا طريق الشرع، فالنية لا تكفي وحدها، ولابد لها من عمل موافق للشرع. فالقصة صحيح، فالقصد صحيح والعمل باطل. مثلًا تجد بعضهم يقول لك: هذه الصورة فقط من أجل التذكر، لا من أجل أن نعبدها، ما قصدنا شيء آخر. فيقال: أنت بهذا خالفت طريق الشرع، لأن الشرع نهاك عن أصل التصوير، نهاك عن أصل التصوير. فكون نيتك، كون نيتك عبادة وغير عبادة هذا أمر آخر، فالنية لا تكفي وحدها، لابد أن يقترن مع حسن النية كذلك سلامة الطريق والمنهج الذي تسير عليه. قال: حتى إذا هلك أولئك الذين نصبوا الأصنام، صوروا التمثيل، القوم الذين سبقوا نوحًا عليه السلام، فعلوا ثلاثة أشياء: صوروا، أي تماثيلهم، وفيه خطر التصوير والتماثيل، هذا أول فعله. وقالوا: نصبوا أنصابًا. قلنا: يحتمل أن تكون الأنصاب كذلك تماثيل وصور، وبعض الروايات جاء: وصوروا، بلفظ التصوير. الشيء الثاني: عكفوا، عكفوا يعني تفرغوا للعبادة، لأن الاعتكاف ملازمة الشيء، أي لازموا هذه المواضع. وطال عليهم الأمد، أي بعد عهد النبوة، ففقد العلم، فحصل الشرك الأكبر، فعبدوها من دون الله. والأصل تعاهد العلم والعمل حتى لا يقع مثل هذا. وهذا فيه فضل العلم، إذا بث العلم وتذاكر الناس العلم قل الشرك. من البلاد التي فيها العلم وأهل العلم وأهل السنة والمراكز العلمية والدعوة إلى الله، تجد الشرك فيها ضعيفًا أو لا يوجد. وأما البلاد التي يقل فيها العلم ومذاكرة العلم والدعوة إلى الله عز وجل، يقل فيها التوحيد ويكثر فيها الشرك بالله سبحانه وتعالى. وهذا فيه فضل العلم، أنه قال: ونسي العلم. ونسيان العلم سبب لقسوة القلوب، كما تقدم معنا: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾. هذه الآية يقول فيها عبد الله بن مسعود: «ألم»، يعني الذين آمنوا أن تخشع قلوبهم بذكر الله، يقول: ما كان بيننا وبين، أو ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله عز وجل في هذه الآية إلا أربع سنين، إلا أربع سنين فقط، مع أنهم لم يتركوا العلم، إنما لعل بعضهم إن شغل بأشياء أخرى شيئًا ما، فعاتبهم الله عز وجل بهذه الآية. فكيف بمن لم يكن له حظ من العلم عشرات السنين؟ لا شك أنه سينسى هذا العلم، وسيذهب هذا العلم، سواء كان من قلبه أو من مجتمعه أو من بيته أو من مسجده أو نحو ذلك. فهذا كله يدعونا جميعًا، معاشر طلاب العلم، أن نحرص على الجد والاجتهاد في بث العلم، علم القرآن والسنة والفقه والعقيدة والتوحيد، فبهذا تحيا البلاد، فبهذا تحيا البلاد. طيب، نكتفي بهذا، ونقوم الباقي إن شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.