كتاب الصيام 9

الدرس في كتاب الصيام 9، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام المضمضة والاستنشاق والافطار بالظن في الصيام

يبحث المقطع حكم وصول الماء إلى الحلق أو الدماغ أثناء المضمضة والاستنشاق للصائم، موضحاً أن الراجح عدم الإفطار إن لم يتعمد. كما يتناول مسألة من أكل أو شرب ظاناً عدم طلوع الفجر أو غروب الشمس ثم تبين العكس، مستعرضاً خلاف العلماء في وجوب القضاء.

أحكام قضاء الصوم والكفارة في حالات الأكل نسياناً أو جهلاً أو عمداً

يبين أن من أكل أو شرب ظاناً عدم طلوع الفجر أو دخول المغرب ثم تبين خلاف ذلك فصيامه صحيح ولا قضاء عليه، مستنداً إلى أصل بقاء الليل. ويناقش خلاف العلماء في كفارة من أفطر عمداً بغير جماع، مرجحاً عدم وجوب الكفارة إلا في الجماع مع وجوب القضاء فقط.

أحكام المفطرات المتعمدة في رمضان: الجماع، السفر، والوطء في غير الفرج

يوضح أن من أفطر عمداً بغير عذر لا قضاء عليه عند بعض العلماء بل يتوب ويتحمل الإثم، بينما من جامع عامداً عالماً بالتحريم وجب عليه القضاء والكفارة. كما يستعرض خلاف العلماء في إفطار المسافر بالجماع وحكم الوطء في الدبر أو اللواط حيث تجب الكفارة والقضاء عند الجمهور.

القسم اللاحق في النحو والصرف

يتناول الدرس مفهوم اللاحق في اللغة العربية سواء في باب التوابع بالنحو كالنعت والعطف، أو في باب الزوائد بالصرف، مبيناً أحكامه وضوابطه مع أمثلة توضيحية.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أشهد أن لا إله إلا الله وأحلى ولا شرك له وأشهد أن محمد العبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد أخذنا في دروس الماضية بعض المسائل في المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة وخذنا في آخر شيء مسائل في الأكل والشرب وتكمله قال المؤلف رحمه الله مسألة عند الشافعي إذا تمضمض فوصل الماء إلى حلقه أو استنشق فوصل الماء إلى دماغه ففيه قولان أحدهما يفطر وبه قال مالك وأبو حنيف وسائر الزيدية واختاره المزني المزني هذا من تلاميذ الشافعي وقد خالف الشافعي في أشياء كثيرة قال والثاني وهو الأصح لا يفطر وبه الأصح مانا عند الشافعية وبه قال عطاء وقتاد والحسن بن صالح وربيع والأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن أبي ليلة والإمامية ومن الزيدية الناصر وعند ابن عباس والشعبي والنخعي إن كان ذلك في طهارة لمكتوبة لم يفطر وإن كان في طهارة لنفل أفطر الآن هذه المسألة مسألة المضمضة والاستنشاق النبي عليه الصلاة والسلام في حديث لقيط ابن صبرة قال وابالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما فلا يبالغ حتى لا يقع الماء في حلقه أو في دماغه يعني يدخل في جوفه سواء كان جوف الدماغ أو جوف الحلق فلهذا ذكر هنا أن المضمضة إذا تمضمض ووصل الماء إلى حلقه أو اشتنشق فوصل الماء إلى دماغه فعند الشافعي قولان قديم وجديد والجديد أنه لا يفطر إذا كان ليس تعمدا لا يفطر وهذا هو قول أكثر أهل العلم على أنه إذا لم يتعمد إدخال الماء ولم يبالغ فدخل الماء فإنه لا يفطر وإن بالغ ودخل الماء فعند كثير منهم أنه يفطر لكن الصحيح أنه إذا لم يكن متعمدا لا يفطر وكما قلنا أن شروط الإفطار ثلاثة العلم والذكر والقصد العلم والقصد والذكر العلم يخرج الجهل والقصد يخرج غير القاصد أو غير المتعمد والذكر يخرج الناس قال مسألة عند الشافر وأحمد وأبي حنيفة وأصحابه والثور والليث وعامة العلماء إذا ظن أن الفجر لم يطلع فأكل أو شرب ثم بان أنه قد طلع أو ظن أن الشمس قد غابت فأكل وشرب ثم بان أنها لم تغرب لم يصح صومه وعليه القضاء وعند الحسن البصري وعطاه وعروه بن الزبير ومجاهد وإسحاق وداود لا يفسد صومه وعند مالك إن كان الصوم تطوعا مضى فيه ولا شيء عليه وإن كان واجبا فعليه قضاءه وعند الإمامية إن أكل ولم يتأمل الفجر ولم يراعيه فعليه القضاء وإن رصده ورعاه لم يأكل ولم يأكل فلا قضاء عليه هذه المسألة لأن إذا أكل ظنًا أن الفجر لم يطلع ظنًا أن الفجر لم يطلع أو أكل ظنًا أن الشمس قد غربت فهل عليه قضاء إذا تبين خطأ فعله أنا ظنًا أن الفجر لم يطلع وقد طلع أنا كثير من ناس الآن يقوم من النوم ويظن أن الوقت لا زال فيأكل أو يشرب ثم تقام الصلاة على أنه قد أدن فكيف يفعل هذا الصيام صحيح أو لا فبعضها العلم قال عليهم قضاء كما عند الشافي ومن ذكره من مؤلف وهناك من العلماء من قال لا قضاء عليهم وقد حصل في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في البخاري في حديث أسماء أنها ذكرت أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وعليه في رمضان فأفطروا فأفطروا ظنوا أن الشمس قد غربت ثم أنه تبينت لهم الشمس تبينت لهم الشمس بعدما أفطروا أن قد يكون هناك سحب ثم رأوا الشمس فلم يأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام أن يقضوا ذلك اليوم وما جاء في بعض روايات فهل هناك من قضاء فقال لا بد من قضاء هذا كلام هشام هشام ابن عروة وليس من كلام النبي عليه الصلاة والسلام فلهذا لم يأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام أن يقضوا ذلك اليوم وهذا دليل صريح في المسألة بعضهم قال أخذ بقول هشام أنه لا بد من قضاء وأن هذا معروف وليس صحيحا والقاعدة والقاعدة التي قاعدها الشافي رحمه الله ترك الاستفصال في قضاء الأحوال ينزل منزلة العموم من المقال عن أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يستفصل في هذه المسألة وهل لم يذكر أنه قضاء أو لم يقضي لم يقل لهم يقضوا ولم يقل لهم لا تقضوا فذل على أنه لم يأمرهم وإذا لم يأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام فذل على أنه ليس بواجب القضاء فلهذا لا قضاء في هذه المسألة سواء كان أكل قبل أن يطلع الفجر أو أقصد أكل بعد أن طلع الفجر أو أنه أكل قبل غروب الشمس في كل الحالتين لا يفتر وخاصة الأولى إذا ظن أن الفجر لم يطلع فأكل فتبين له بعد ذلك أن الفجر قد طلع فصيامه صحيح وأختله في مسألة الشك اختله في مسألة الشك إذا شك هل طلع الفجر أو لم يطلع والصحيح كذلك إذا أكل مع شكه فإن صومه صحيح بخلاف ما لو أكل عند غروب الشمس وعلى الشك فإن صومه غير صحيح لماذا لأن الفجر العصل فيه بقاء الليل العصل فيه بقاء الليل فلهذا فالشك لا يذهب باليقين اليقين أن الفجر لا زال حتى يتبين الفجر أو أن الليل لا زال حتى يتبين الفجر هذا يقين فلا يذهب بالشك إلا إذا كان هناك ظن راجح وغالب فهنا يقدم وإلا أما الشك فلا يقدم فخلاصة المسألة أن من ظن أن الفجر قد طلع أو لم يطلع بعد فأكل وشرب ثم تبين له أنه قد طلع فصيام صحيح وكذلك عند غروب الشمس إذا أكل أو شرب ظن أن المغرب قد أدن وقد دقل الوقت ثم تبين له أن الوقت لم يدخل بعد فهذا أيضا لا يفتر ولا يقضي بل صيامه صحيح قال مسألة عند الشافي وأحمد وداود إذا أفطر بغير جماع من الأكل والشرب والمباشرة فيما دون الفرد مع الإنزال وجب عليه القضاء ولا يجب عليه الكفار وعند أطاو الحسن والزهري والثوري وابن المبارك والأوزاعي والإسحاق وأكثر العلماء يجب عليه الكفار ككفارة في الجماع وعند ابن عباس يجب عليه عتق رقبة أو صوم شهر أو إطعام ستين مسكينة وعند أبي حنيفة إذا أفطر بما يقصد إلى تناوله أو بالجماع فعليه الكفارة والقضاء وإن أفطر بما لا يقصد إلى تناوله كابتلاع الحصة والتراب والفسق بقشره فلا كفارة وعليه القضاء وعند مالك تجب الكفار لكل ما يحصل به هدك الصوم إلا الردة فهذه المسألة الآن مثلة إذا أفطر هل عليه كفارة إذا تعمد الإفطار سواء كان أكل أو شرب أو باشرة دون الفرج فهل عليه كفارة فهل عليه كفارة فكفارة الجماع فقال بها بعضهم لكن الصحيح أنها لا لا تجب عليه كفارة لا تجب عليه كفارة لأن الكفارة إنما شرعت في الجماع ولم تشرع في العكل والشرب شرعت الكفارة في من جامع في نهار رمضان فهذا الذي عليه كفارة أما غيره فليس عليه كفارة طيب قال مثلا عند الشافي وكافة العلماء أنه إذا وجب القضاء المفطر فإنه يجب بدل كل يوم يوم وعند علي بنسعول لأقضيه صوم الدهر إن صام وعند سعيد المسيب يصوم عن كل يوم شهرا وعند النخ يصوم عن كل يوم ثلاثة آلاف يوم وعند ربيع يصوم عن كل يوم إثنى عشر يوما معنى يقولون إذا تعمد الإفطار تعمد الإفطار عقوبة له أنه يصوم بدل كل يوم يوم يعني يصوم بدل اليوم يومين وجاء في ذلك حديثا عن النبي عليه الصلاة والسلام وبعضهم يقول أنه موقوف ألا بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يصوم يوما بيومين لكن ليس فيه أنه كان متعمدا وأما كان متعمدا فالصحيح أنه لا قضى عليه كما هو قول بعض المالكية وقول الشيخ الإسلام ابن تيمي رحمه الله على أنه إذا كان تعمد الفطرة سواء كان بأكل أو بشرب أو بجمع فإنه لا قضاء عليه لا قضاء عليه وإنما يتحمل هذا اليوم في رقبته أو يتوب لله عز وجل وإلا كما قلنا أنه لا يقضى هذا اليوم لهذا جاء عن سعيد ابن المسيب يصوم عن كل يوم شهر وبعضهم قال أو عن علي بن مسعود لا يقضي صوم الدهر وإن صام أنا حتى لو صام السنة كلها ما يقضي ذلك اليوم يكون في ذمته وقلنا أنه قد جاء حديث ضعيف في هذه المسألة وهو قوله في الحديث من أفطر يوم من رمضان لم يقضيه صيام الدهر من أفطر يوم في رمضان لم يقضيه صيام الدهر فلهذا إذا كان متعمدا لا قضاء عليه وإذا كان ليس متعمدا فالقضاء يكون مرة واحدة قال مثلا إذا عند الشافي ومالك وأبي حنيفة والناصر من الزيدية وعامة أهل العلم أنه إذا جامع في نهار رمضان عامدا عالما بالتحريم وهو حاضر قد فسد صومه وعليه القضاء والكفارة وعند قتاده سعيد بن جبير والنقعي والشعبي عليه القضاء دون الكفارة وبه قال سائر الزيدية الآن إذا جامع متعمدا عالم بالتحريم عالما أن هذا حرام لا يلزم أنه يعلم الكفارة لكن يعرف أن هذا لا يجوز إذا عرف أن الجماع لا يجوز في نهار رمضان فإنه يتحمل الكفارة تحمل الكفارة وأما أن كان لا يعلم إن كان لا يعلم أن الجماع فيه كفارة أو أنه حرام وأتى مرأته فهذا ليس عليه كفارة إذا كان مثلا في مكان بعيد من الناس كالبدو أو في بلاد كفار أو غيره ولم يجد من يسأله فبعض بعض الناس حتى عندنا هنا تجدهم ما يعلم أن الجماع يفسد الصوم وبعضهم لا يعلم أن الجماع فيه كفارة وقال العلماء أن من من عرف أن الكفارة أو أن الجماع مفطر أو أنه حرام يكفي هذا يكفي في إدانته بالكفارة ولو لم يعلم أن فيه كفارة لو إنسان جامع وهو يعلم أن هذا مفطر أو أنه حرام فهنا عليه الكفارة عليه أن يكفر كفارة جماع في نهار رمضان ستين أو وصيام شهرين المتتابعين فمن لم يستطع فيطعم ستين مسكين يطعم ستين مسكين طيب قال المتابعين مسأل عند الشاف يجوز المسافر أن يفطر بالأكل والشرب والجماع وعند أحمد يجوز الفطر فيه بالأكل والشرب دون الجماع فإن فإن أفطر بالجماع فعليه كفارة مع القضاء هذا إنسان مسافر ومعه زوجته فصام وهو في السفر ثم بدى له أن يفطر وأفطر بالجماع الجماع زوجته فهذا يعتبر عند الشافع أنه جائز والصيام صحيح وعند أحمد أنه يجوز الأكل والشرب لكن الجماع لا أن يجوز للمسافر أن يأكل ويشرب يفطر بالأكل أو بالشرب أما يفطر بالجماع فقال إن أفطر بالجماع فعليه الكفارة مع القضاء والصحيح الأول مدام أنه مسافر ومرخص له الفطر فيفطر في أي وقت وسواء أفطر بالطعام أو بالجماع قال مثلا عند الشافع مالك أحمد وبي يوسف ومحمد إذا لاط بغلام محمد بن الحسن الشيبان قال إذا لاط بغلام أو وطي امرأة في دبرها لزمه القضاء والكفار وعند بحنيفة في أشهر اللي يؤيتين عنه لا كفارة عليه الآن الكفارة رتبها أكثر العلم الذي عليه العمل رتبوا عليه الكفارة على كل إدخال الذكر في فرج سوى كان هذا فرج فرج أمرأة أو حتى من دبرها أو مثلا رجل آخر يعني لا طبيعي فاللواط والزنع وغيرها من هذا الإدخال كله يعتبر فيه كفارة يعتبر أن هذا شخص انتهك حرمة الشهر وكذلك أفطر وكذلك أيضا عليه الكفارة طيب إن شاء الله وتعالى نكتب بهذا ونكمل في درس اللاحق