كتاب النكاح من صحيح البخاري 22

كتاب النكاح من صحيح البخاري 22

الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 22، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حديث النكاح لأربع: المال والحسب والجمال والدين

يروي البخاري عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: تُنكح المرأة لأربع: مالها، حسبها، جمالها، ودينها، وحث على اختيار ذات الدين. ويبين البخاري هذا الحديث في باب الأكفاء في الدين مؤكداً أهمية الدين كمعيار أساسي للاختيار في الزواج.

الكفاءة الشرعية تقوم على الدين لا على النسب

استعرض المقطع أحاديث سالم مولى أبي حذيفة وضُباعة بنت الزبير لتوضيح أن القرشية قد تتزوج غير قرشي، مؤكداً أن الكفاءة الشرعية تقوم على الدين لا على النسب. واختتم بحديث النبي ﷺ عن الأربع خصال مشيراً إلى أن الدين هو المعيار الأساسي في اختيار الزوج.

خاتمة الدرس وذكر اسم المترجمة

المتحدث ينهي الحديث بعبارة «نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم»، ثم يكرر اسم المترجمة نانسي قنقر عدة مرات.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال الإمام البخاري رحمه الله: حدثنا مسدد، وهو مسدد بن مسرهد، الحسن البصري رحمه الله. قال البخاري: وهو مسدد كاسمه. وقال يحيى بن سعيد شيخه: لو أتيت مسددًا إلى بيته لكان يستاهل، لأنه كان حريصًا على العلم. قال: حدثنا يحيى، وهو ابن سعيد القطان، الإمام الجبل، عن عبيد الله، وهو ابن عمر العمري، ثقة ثبت حافظ، كبير من حفاظ أهل المدينة. قال: حدثني سعيد ابن أبي سعيد، هو المقبر، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاضفر بذات الدين تربت يداك، فاضفر بذات الدين تربت يداك». هذا الحديث قد مر معنا، وهنا ذكره البخاري رحمه الله في باب الأكفاء في الدين. أن أراد كما تقدم معنا ذكر بعض الحديث، كحديث سالم مولى أبي حذيفة، وأنه كان تبناه أبو حذيفة ابن عتبة ابن ربيعة - أقصد ابن عتبة ابن ربيعة - تبناه، ثم زوجه ابنة أخيه، ابنة الوليد ابن عتبة ابن أخيه. وهذا فيه كما ذكرنا أن القرشية تتزوج غير القرشي. وكذلك أيضًا ذكر حديث ضباعة بنت الزبير، وأنها كانت تحت المقداد ابن الأسود، وضباعة بنت الزبير هي ابنة عم النبي عليه الصلاة والسلام، الزبير ابن عبد المطلب، وتزوجت المقداد ابن الأسود، وهو ليس قرشيًا، والأسود ابن عبد يغوث الزهري، إنما تبناه، وإنما هو المقداد ابن عمرو الكندي. فدلت هذه الأحاديث على جواز هذا الأمر، أن القرشية تتزوج غير القرشي، وأن الكفاءة ليست في النسب، وإنما الكفاءة تكون في الدين، فلا يتزوج الكافر المسلمة، ولا يتزوج الفاسق المرأة الصالحة. ثم ذكر هذا الحديث، وفيه: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها». ووجه الشاهد منه أن المرأة قد تنكح لحسبها، وينكحها ويتزوجها من ليس بذاك الحسب، أي ليس من قبيلته، ليس من القبائل المرموقة أو المشرفة عند الناس، المشرفة عند الناس، ولكنه يجوز أنه يخطبها أو يتزوجها لحسبها. وكذلك لمالها، قد تكون المرأة عندها مال، فتتزوج لأجل ما عندها من المال. معنى أن يتزوجها الإنسان أو الشخص الرجل لأجل ما عندها من المال، أو الجمال. لكن هنا وجه الشاهد هو الحسب، أن المرأة قد تنكح لأجل حسبها، وينكحها ويتزوجها غير ذات حسب، غير ذات حسب، فدل على أن الكفاءة لا تشترط في النسب، والكفاءة ليست واجبة في النسب، واجبة في النسب. وأيضًا في هذا الحديث أن الكفاءة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها كفاءة الدين: «فاضفر بذات الدين تربت يداك»، يعني تضفر أو تبحث عن المرأة الصالحة، المرأة الصالحة. وكما تقدم معنى فضل نكاح المرأة الصالحة، وهذا من هذا الباب. قال: «فاضفر بذات الدين تربت يداك». طيب، نكتفِي بهذا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر