الدرس في من أحكام شهر رمضان 4، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول شرح حديث أبي هريرة في فضائل الصيام، حيث يميز الله الصيام عن سائر العبادات لعدة أسباب منها أنه لم يتعبد به إلا لله وأنه ليس في حساب الخلق. يتميز الصيام بكونه عبادة تحتاج إلى مجاهدة كبيرة في ترك الشهوات المباحة.
يتميز الصيام عن غيره من العبادات بأنه عبادة سرية بين العبد وربه، لا يدخله الرياء، حيث لا يمكن للصائم أن يظهر عمله للناس. هذا السر في العبادة يجعلها مميزة ومحببة لله عز وجل.
يختتم المتحدث كلامه حول فضائل الصيام، ويطلب من الله أن ينفعهم بما قاله، ويصلي على النبي محمد وآله وصحبه. هذا الختام يشير إلى نهاية الحديث حول فضائل الصيام.
الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فلزمنا إخواني في الله في ذكر حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، والذي ثبت في الصحيح في ذكر فضيلة من فضائل الصيام. جاء في قوله عليه الصلاة والسلام: «كل عمل ابن آدم له، يضاعف»، وفي رواية: «الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف»، قال الله تعالى: «إلا الصوم فإنه لي». مر معنا شرح هذه الفقرة، ومن ثم عرجنا إلى الرواية الثانية، والتي قال فيها نبينا صلى الله عليه وسلم: «لكل عمل كفارة»، قال الله تعالى: «إلا الصوم فإنه لي». وعلمنا ما في الفقرة الأولى من مسائل، وكذلك اللفظة الثانية ما فيها من معاني. ثم الوصول إلى الرواية الأخيرة، وهي ما جاءت كذلك في البخاري، قال عليه الصلاة والسلام: «كل عمل ابن آدم له»، قال الله تعالى: «إلا الصوم فإنه لي». والفرق بين الألفاظ واضح ظاهر. فالرواية الأولى فيها أن الصيام تميز عن سائر العبادات بالمضاعفة، وفي الرواية الثانية فيها أن الصيام تميز عن سائر العبادات بالتكفير، وأما الرواية الثالثة ففيها أن الصيام تميز عن العبادات مطلقًا، تميز عن سائر العبادات مطلقًا، ميزه الله جل وعلا. واختلف العلماء: ما هو التمييز الحاصل في الصيام؟ بماذا تميز الصيام حتى يصطفيه الله جل وعلا لنفسه: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي»؟ اختلفت عبارات العلماء في هذا التحديد، ومعرفة هذا السر الذي جعل الصيام بهذه المثابة. منهم من ذكر الخلاف الدائر بين العلماء إلى خمسين قولًا، تناقله العلماء بينهم فيما بينهم في ترجيح ما هي الأولوية في جعل الصيام مميزًا عن غيره. ومنهم من خلص إلى أن الخلاف يدور إلى عشر مسائل، والراجح في هذه المسائل. وقد ذكرنا في درس الظهر بعض الترجيحات. فمنهم من قال: إن الصيام ميز عن غيره بأن الصيام لم يتعبد به إلا لله، ما وجد في الجاهلية من صام لغير الله. وجد من حج لغير الله، وجد من سجد لغير الله، وجد من دعا لغير الله، لكن لم يوجد -على قول بعض العلماء- من صام لغير الله. ومنهم من قال: الصيام ميز عن غيره بأنه ليس في حساب الخلق، الخلق حسابهم في الحسنات: «الحسنة بعشر أمثالها» مع الإحسان والإتقان يصل إلى سبعمائة ضعف، هذا في سائر الأعمال. أما الصيام فلا يدخل في هذه المعادلة؛ لأن الله قد تكفل بأن يعطي الصائمين عطاءً عظيمًا لا يعلم بقدره ولا بحده إلا الله جل في علاه. ومنهم من قال: إن الصيام ميز عن غيره من أن الصيام فيه تشبه بالخالق جل وعلا، قالوا: بأن الله عز وجل قد استغنى عن الطعام والشراب، وأن الصائم كذلك استغنى عن الطعام والشراب، فلوجود هذا القرب من الله جل وعلا عظم الله جل وعلا في حق الصائمين. ومنهم من قال: لا، بل هذا فيه تشبه بالملائكة؛ لأن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون، فالصائم في نهاره قد تشبه بالملائكة، فكان بذلك قد تقرب إلى ما ذُكر عن الملأ الأعلى، فأعظم الله له المثوبة. ومنهم من قال: إن الصيام ليس فيه حظ للنفس. وأقوال كثيرة عديدة، كما قلنا: منهم من أوصل إلى خمسين قولًا. والراجح -كما قلنا- مثلًا عبارة عن تنازع في نظر الفقهاء في معرفة أسرار الشريعة. والغالب في كتب العلماء والمحققين من أهل العلم أنهم يجعلون السر يتمثل في أمرين اثنين. قد ظهر التمييز في الصيام عن غيره من العبادات، وهذا الذي تبناه الحافظ بن حجر في الفتح، وهكذا ابن رجب الحنبلي، وهكذا صاحب شرحي طرح التثريب العراقي، وجماعة من السلف ومن الخلف ذهبوا إلى أن السر يكمن في أمرين اثنين. الأمر الأول: قالوا إن الصيام فيه أن الصائم قد ترك ما تميل إليه النفس البشرية، النفس البشرية تميل إلى شيء، تميل إلى الطعام، تميل إلى الشراب، تميل إلى النساء، هذا الأصل فطرة وغريزة وجدها الله في خلق البشر. فالصائم يخالف الطبيعة، يخالف هذه الطبيعة، يمتنع عن الطعام، يمتنع عن الشراب، لماذا؟ هذا كله طاعة لله جل وعلا. وهذا الميل أو هذا الكف عن هذه الأمور المباحة والشهوات المباحة هذا لا يوجد في العبادات إلا في الصوم. فانظر -مثلًا- في الزكاة، الزكاة طبعًا خارج عن إطار هذه المسألة، أنت تزكي وأنت تأكل وأنت تشرب. طيب تأتي إلى الحج، الحج نعم، الرجل إذا أحرم فإنه يمتنع عن الشهوات، من ذلكم إتيان المرأة وإتيان الزوجة، يمتنع عن ذلك، وما كان من مقدمات هذا الإتيان، هذا الذي يمتنع، لكن هل المحرم يمنع عليه الطعام والشراب؟ لا، يأكل ويشرب. أما في الصيام فلا، الصيام ليس فيها تنازل، الصيام ليس فيها تنازل، بل واجب على كل مصلي أن يكف عن الطعام وعن الشراب وعن الإتيان، فهي وإن كانت أمورًا تميل إليها النفس، إلا أن الصائم منع ذلك عن نفسه. ولهذا هذا لا يوجد في سائر عبادات. قال نبينا عليه الصلاة والسلام: «كل عمل ابن آدم له»، «تفعل ما شئت»، أي قال الله تعالى: «إلا الصوم فإنه لي». فسر التمييز في حق الصائم أنه ترك الشهوات المباحة لله سبحانه وتعالى. وبهذا نعلم -كما قال العلماء- في هذه المثلة علم بذلك أن الرجل المسلم والمرأة المسلمة متى ما ترك أمرًا من أمور المباحة وهو قادر على فعله وعلى إتيانه، لكن ترك ذلك لله جل وعلا، دل ذلك على صحة إيمانه. أنت بإمكانك أن تأكل، بإمكانك أن تشرب، لكن تركت ذلك لله، طاعة لله وامتثالًا لأمر الله جل وعلا، كما قال نبينا: «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي». فلوجود هذه الطاعة المطلقة لله جل وعلا في حق الصائمين خفى ربنا جل وعلا هذا الفضل لوجود الجهاد العظيم. تخيل تمر عليك الساعات الطوال، إذا كان في موسم الحر مثلًا، تخيل من الفجر حتى المغرب، وأنت ممسك عن الطعام والشراب. لو ربما الناس في الأديان الأخرى يستغربون من صيام المسلمين، كيف يصومون ويصبرون على هذه الصعوبات الطوال في نهار حار، وهي أشياء مباحة. لكن يعلمون أن هذه ما تأتي إلا من مؤمن صادق في إيمانه. وبهذا نعلم إخواني في الله أنه من أعظم درجات الإيمان الإذعان لأمر الله جل وعلا، وترك ما نهى الله جل وعلا عنه. فلا تأتي العبادات إخواني في الله إلا بالمجاهدة. والصائم -وخاصة من ضعف إيمانه- يسوء عليه الصيام، يسوء عليه الصيام، ولهذا يفطر منهم من يفطر لعدم الصبر والمصابرة في ترك هذه الشهوات التي أمر ربنا جل وعلا بتركها. ومن تأمل في كتاب الله عز وجل يرى أن الكثير من الطاعات أمر الله جل وعلا بها، وأمر بالصبر عليها. وقد مر معنا أن شهر الصيام قد جاء ذكره في بعض الأحاديث بتسميته بشهر الصبر؛ لأن ما يقوم بالصوم إلا من كان صابرًا، إلا من كان صابرًا، من كان من أهل الصبر قام بالصيام وصام مع الناس. أما من لم يؤتَ صبرًا فما يصوم، يفطر، يتقاعس، يتخاذل في أول النهار أو في وسط النهار فيفطر. فقلنا: العبادات يأمر بها ربنا في كتابه، ويأمر بالصبر معها. من أراد أن يكون داعيًا -مثلًا- يدعو الناس إلى دين الله عليه بالصبر، قال ربنا جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ [المدثر: 1-7]. بدأت بالدعوة وختمت بالصبر؛ لأن الداعية لا يكون داعيًا إلا بالصبر. أردت أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لا بد من الصبر: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [لقمان: 17]. من أراد أن يكون من المصلين عليه أولًا أن يكون من الصابرين، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132]، الصلاة تحتاج إلى صبر. وهكذا إخواني في الله، حتى الجلوس في حلقات العلم وفي حلقات الذكر يحتاج ذلك إلى صبر، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: 28]. لأن الذي يأتي إلى حلقات العلم وحلقات الذكر كذلك يفوته على نفسه الكثير من المباحات. مثلًا: طالب علم في مسجد يتذاكر شيء من كتاب الله، بالمقابل هناك من خرج على شهوات مباحة، على أقل تقدير يذهب هنا ويشتري ذاك. فهذا الذي يجلس كذلك ترك المباحات، لما ترك المباحات وجلس فكان ذلك من أعظم العبادات التي تحتاج إلى صبر. وهكذا كان الصيام، لما كان فيه الكف عن الطعام والشراب والإتيان ومما أباحه الله، لكن تترك ذلك لله جل وعلا، كان ذلك من أعظم علامات لصدق الإيمان للعبد. ولهذا خص الله جل وعلا هذا العمل عن غيره. الأمر الثاني والذي قال العلماء من أجله جعل الصيام مميزًا عن العبادات التي تميزت عن غيرها، قالوا: إن الصيام يعتبر عبادة السر، عبادة السر بين العبد وبين ربه جل وعلا، لا يطلع عليها أحد من الخلق. ولهذا يقول بعض العلماء: إن الصيام لا يدخله الرياء، الصيام لا يدخله الرياء، كما قال بذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى. لا يرى أن الصيام يدخله الرياء؛ لأن الأعمال -تلاحظون- إخواني في الله، أعمال أركان الإسلام العملية: الصلاة والزكاة والحج، هذه الأعمال يدخل فيها الرياء؛ لأن أعمال جوارح، أعمال جوارح. بخلاف الصيام، الصيام عبارة عن شيء قصدي قلبي، لا يمكن أن الصائم يرائي بعمله. انظر: يرائي بعمله، بخلاف الصلاة، هل الصلاة يمكن أن ترائي بها؟ نعم يمكن أن ترائي بالصلاة، إذا رأى الناس كما كان في حال المنافقين، إذا كبر كبر، ثم أطال في قيامه، أطال في ركوعه، أطال في سجوده، هذه الإطالة لو ربما كانت رياء، أراد المصل بهذه الإطالة الرياء والسمعة والثناء من الناس، فالرياء يكمن ويقع فيها. الصلاة يقع فيها الرياء، كذلك الحج، الحج كذلك في أثناء تأدية الحج قد يدخل فيها الرياء، كأولًا تأتي عند الحج -مثلًا- أو عند الكعبة وترتم بستارها، ثم تتباكى عندها، عندما ترى زيدًا وعبيدًا عن يمينك وعن يسارك تذرف الدموع من عينيك، وتطلب بذلك الثناء. يقع أو أثناء السعي تظهر الخشية والخشوع والخبتة والخضوع لله، هذا الرياء منك يمكن أن يقع الرياء في الحج. وكذلك الزكاة، وهذا أظهر، تجد من يمر أو ينفق ويريد أن يمر على مكان، فرأى مجمعًا من الناس أمامه، سيقول: فرصة، سأري هؤلاء السخاء الذي عندي، فيحملهم حتى يلفت الأنظار، فيخرج الألف، الثانية، الثالثة، الرابعة، ويحرك ويلوح، الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة، يطرح في صندوق التبرعات، الرياء يمكن أن يقع. فالأعمال البدنية يمكن أن يدخل فيها الرياء، لكن الصائم كيف؟ تخيل رجلًا صائمًا في نهار رمضان، يريد أن يرائي، ليش يفعل؟ ليش يحرك رأسه هكذا أو يشير؟ ما في طريقة واحدة أن يأتي بلوح ويقول: أنا صائم، هذا معقول، إذا فعل هذه اللافتة أظهر للناس أنه صائم. أما بعمله بفعله لا يمكن. ولهذا قال إمام أحمد: الرياء لا يدخل في الصيام، بخلاف ما إذا أخبر، نعم، إلى الإخبار، إذا أخبر هذا شيء آخر. لكن يقول العلماء -كما قال الحافظ رحمه الله تعالى- إن صائمًا بفعله صامتًا، وصائم في هذه الفئة من الصوم لا يمكن أن يخرج منه رياء أو أن يظهر منه رياء؛ لأن عمله لله عز وجل. ووجود هذا السر اصطفاه الله جل وعلا لنفسه، قال نبينا عليه الصلاة والحمد: «كل عمل ابن آدم له»، قد يقع فيه الرياء، ويجعل له حظًا لنفسه، قال الله تعالى: «إلا الصوم فهذا الصوم لا يدخل الرياء -على قول بعض العلماء-». ومن هذا قوله: ومن ذلك نعلم أن الرب جل وعلا يحب من عباده أن يعاملوه سرًا. إذا علمنا أن سر اختصاص الصيام لله عز وجل لكونه من أعمال السر، بهذا نعلم أن العمل كلما كان سرًا لله جل وعلا كلما كان أعظم أجرًا، كلما كان أعظم أجرًا. ولهذا يقول ربنا جل وعلا في حق من ينفق في سبيل الله: إن النفقة في السر أعظم من الجهر: ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 271]. وهكذا في قول نبينا عليه الصلاة والسلام: «ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه»، ينفق ويخفي حتى لا تعلم الشمال. انظر لدرجة التحري: «لا تعلم الشمال ما تنفق اليمين». وهكذا في ذكر الله في الذين سبع، في السبع الذين يظلهم الله في ظل يوم لا ظل إلا ظله: «ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه»، في خلوة، في حجرة، في زاوية، في ظلمة، في مكان بعيد عن الناس، لا يراه أحد، وهو في خلوته ذكر الله جل وعلا ففاضت عيناه لشدة إخلاصه وبعده عن الرياء. ماذا كان من المقربين عند الله جل وعلا؟ وبهذا يكون ماذا؟ يحرص أن يجعل له ماذا من الأعمال السرية بينه وبين الله جل وعلا. فهذه إخواني في الله أهم الأمور التي ذكرها العلماء. وإلا -كما قلنا- من العلماء من ذكر أكثر من ذلك من الأسرار التي بها تميز الصيام عن سائر العبادات. فلكن الراجح -على قول الحفاظ- ما جاء في هذا المقام من أن الصائم أولًا من الأعمال التي بها يترك الصائم شهوات النفس المباحة، وهذا مما تميز به عن غيره. والثاني: أن الصيام من أعمال السر، وكذلك مما تميز به عن غيره. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.