الدرس في من أحكام شهر رمضان 8، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يتناول هذا الفصل شرح حديث النبي حول فرحة الصائم عند لقاء ربه، ويبين معنى لقاء الله وأنواعه. يشرح العلماء أن هذه الفرحة تأتي من نعيم الجنة ولذة النظر إلى الله تعالى.
يُشير هذا الفصل إلى أهمية تصديق المؤمن بما أخبر به الشّرع من جزيل الفضل في الآخرة، ويُسلط الضوء على التسلية بوعد الله والتوكل عليه، ويتعزّز الإيمان بالعمل الصالح.
يتناول هذا الفصل أهمية العمل الصالح وأثره في الآخرة، حيث يُبين أن العمل الصالح هو ما كان خالصًا لله ومتابعًا لهدي النبي، وهو سبب لعدم إزالة الأجر.
إِنَ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، لَازِمٌ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ». وَكَانَ الْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ». وَذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْفَرْحَةَ عِنْدَ الْفِطْرِ تَكُونُ بِأَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ: مِنْ إِبَاحَةِ الطَيِّبَاتِ بَعْدَ مَنْعٍ مِنْهَا لِلصَّائِمِ، وَالْأَمْرُ الثَّانِي كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا سَلِمَ لِهَذَا الصَّائِمِ صِيَامَهُ، فَأَتَمَهُ وَأَكْمَلَهُ مِنْ غَيْرِ خَجَلٍ وَمِنْ غَيْرِ بُطْلَانٍ وَلَا نُقْصَانٍ. وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ». وَهَذِهِ الْفِقْرَةُ تَحْتَهَا مَسَائِلُ مِنْ أَهَمِّ مَسَائِلِ هَذَا الْمَبْحَثِ أَوْ هَذَا الْمَقْطَعِ، فِيهَا أَنَّ الْفَرْحَةَ الْكُبْرَى وَالْفَرْحَةَ الْعُظْمَى الَّتِي يَجِدُهَا الصَّائِمُ مِنْ جِرَاءِ صِيَامِهِ هُوَ مَا يَجِدُهُ عِنْدَ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَمِنْ الْجَزَاءِ الْعَظِيمِ الَّذِي أَعَدَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِأَهْلِ طَاعَتِهِ وَلِأَهْلِ عِبَادَتِهِ مِنْ الصُوَامِ الْقُوَّامِ الَّذِينَ صَبَرُوا وَصَمَدُوا وَصَابَرُوا وَثَابَرُوا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا. فَرُبَّمَا الْمُسْلِمُ لَرُبَّمَا سَيَجِدُ الْفَرْحَةَ فِي الدُّنْيَا، الْفَرْحَةَ عِنْدَ فِطْرٍ قَدْ لَا يَلْقَاهَا، لَكِنْ لَنْ يُحْرَمَ أَبَدًا مِنْ فَرْحَةِ الْآخِرَةِ، إذَا وَجَدَ مَا وَعَدَهُ الرَّبُّ جَلَّ وَعَلَا، يَجِدُ تِلْكَ الْفَضَائِلَ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ لِأَهْلِ الصِّيَامِ مَاثِلَةً أَمَامَهُ، يَجِدُ ذَاكَ تِلْكَ الْجِنَانَ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ لِأَهْلِ الصَّائِمِينَ، وَيَجِدُ ذَاكَ الْبَابَ «بَابُ الرَّيَّانِ» الَّذِي أَعَدَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ الصِّيَامِ. وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ «الرَّيَّانُ»، لَا يَدْخُلُهُ إلَّا الصَّائِمُونَ، شَرَفٌ وَمَكْرُمَةٌ وَمَحْمَدَةٌ وَمَنْقَبَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ صَوْمِهِ وَقِيَامِهِ. قَالَ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾. فَرَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا سَيُعَظِّمُ لَكَ الْأَجْرَ وَيُعَظِّمُ لَكَ الْمَثُوبَةَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِصَوْمِك، فَلَا تَحْزَنْ وَلَا تَأْلَمُ لِمَا أَصَابَكَ مِنْ ضَيَاعِ شَيْءٍ مِنْ حَظِّ الدُّنْيَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَنْ يَضِيعَ فِي الْآخِرَةِ. فَحِينَهَا سَيَفْرَحُ، سَيَفْرَحُ الصَّائِمُ بِصَوْمِهِ، وَيَفْرَحُ أَيْضًا بِتِلْكَ الْجِنَانِ وَمَا أَعَدَّهُ اللَّهُ مِنْ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ. وَكَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ مِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: إنَّ اللِقَاءَ «وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ» لِقَاءُ الرَّبِّ، قَالَ عُلَمَاءُ اللِقَاءِ عَلَى قِسْمَيْنِ: لِقَاءٌ عَامٌّ، وَذَلِكَ يَكُونُ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ، لِجَمِيعِ الْخَلْقِ، كَمَا قَالَ جَلَّ فِي عُلَاهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾، مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَسَيُلَاقِي اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَا صَنَعَ وَمَا اكْتَسَبَتْ يَدَاهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ، هَذِهِ لِقَاءٌ عَامَّةٌ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ فَمُلَاقِيهِ. وَهُنَاكَ لِقَاءٌ خَاصَّةٌ، وَيَكُونُ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ، تَكُونُ لِأَهْلِ الطَّاعَةِ، وَفِي هَذِهِ اللِقَاءِ الْخَاصَّةِ فِيهَا لِقَاءُ تَلَذُّذٍ وَلِقَاءُ نَعِيمٍ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَهُنَا مَسْأَلَةٌ يَذْكُرُهَا الْعُلَمَاءُ فِي مَسْأَلَةِ اللِقَاءِ بِاَللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَأَنَّ لِقَاءَ الْمُؤْمِنِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا مِنْ الْأَدِلَّةِ الثَابِتَةِ الْوَارِدَةِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ وَقَدْ ثَبَتَ فِي عِشْرِينَ مَوْضِعًا مِنْ الْقُرْآنِ ذِكْرُ كَلِمَةِ اللِقَاءِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا، أَيْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُلَاقِي رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَقَدْ تَوَاتَرَتْ كَلِمَةُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ لَفْظَةَ اللِقَاءِ، أَيْ لِقَاءَ الْمُؤْمِنِ بِاَللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، تَسْتَلْزِمُ مِنْهَا رُؤْيَةَ الرَّبِّ، تَسْتَلْزِمُ مِنْهَا رُؤْيَةَ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا. «فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، فَالْمُؤْمِنُ مِنْ نَعِيمِهِ يُضَافُ إلَى نَعِيمِ مَا كَانَ مِنْ عَمَلِهِ مِنْ حُصُولِ وَوُصُولِ الْجِنَانِ، كَذَلِكَ يَجِدُ نَعِيمَ لَذَّةِ النَّظَرِ إلَى الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا. وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ أَلْفَاظَ اللِقَاءِ فِي الْقُرْآنِ تَسْتَلْزِمُ الرُّؤْيَةَ، كَمَا بَحَثَ ذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ. وَقَالَ إمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، وَهُوَ ثَعْلَبٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُبَرِّزِينَ فِي اللُّغَةِ، ذَكَرَ إجمَاعَ أَهْلِ اللُّغَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾، ذَكَرَ عِنْدَ لَفْظَةِ اللِقَاءِ هُنَا أَنَّ ذَلِكَ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ اللِقَاءَ هَاهُنَا بِمَعْنَى الرُّؤْيَةِ، أَنَّ اللِقَاءَ هُنَا بِمَعْنَى الرُّؤْيَةِ. وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾، ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ التَّفَاسِيرِ الْمَعْرُوفَةِ الْمَشْهُورَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ «مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ» أَيْ رُؤْيَةَ رَبِّهِ. وَسَدَّدَ كَذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ عَامَّةٍ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، أَوْ أَدِلَّةٍ فِي اللُّغَةِ تَسْعَفُ هَذَا الْمَعْنَى، كَمَا فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ»، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ الرُّؤْيَةَ. قَالَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ»، وَهَذَا كَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ الرُّؤْيَةَ. وَهُنَاكَ بَحْثٌ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ كَذَلِكَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي «حَادِي الْأَرْوَاحِ»، حَيْثُ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَذَكَرَ الْإِجْمَاعَ، إجمَاعَ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ اللِقَاءَ أَوْ كَلِمَةَ اللِقَاءِ، وَأَنَّ اللِقَاءَ الْمُؤْمِنِ بِرَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا تَسْتَلْزِمُ مِنْهُ الرُّؤْيَةَ. وَكَذَلِكَ مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْمَقْطَعِ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فَرْحَةٌ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، فِيهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُدْخِلُ وَيُصَدِّقُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ الشَّرْعُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَعَدَكَ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا بِالْجَزِيلِ الْفَضْلِ، فَأَنْتَ تُصَدِّقُ بِذَلِكَ، لَا تَكُنْ فِي رَيْبٍ، لَا تَكُنْ يَا عَبْدَ اللَّهِ فِي مَاذَا؟ فِي لَبْسٍ مِنْ أَمْرِك، كَحَالِ بَعْضِ مِمَّنْ ضَاعَ دِينُهُ أَوْ ضَيَّعَ دِينَ دُنْيَاهُ مِنْ الْعَلْمَانِيِّينَ وَمِنْ الزَّنَادِقَةِ مِمَّنْ بَلَغَ بِهِمُ الْأَمْرُ الِاسْتِهْتَارَ وَالِاسْتِهْزَاءَ بِدِينِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، حَتَّى أَدَّاهُمْ ذَلِكَ الِاسْتِهْزَاءُ بِثَوَابِ اللَّهِ أَوْ بِوَعِيدِ اللَّهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ كُفْرٌ، مَنْ اسْتَهْزَأَ أَوْ اسْتَهْتَرَ بِشَيْءٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ وَنَعِيمُ اللَّهِ وَعَذَابُ اللَّهِ وَوَعِيدُ اللَّهِ. تَذَكَّرْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِأَنَّ لِلصَّائِمِ أَجْرَ نَوْمِ الْقِيَامَةِ، بَابٌ يُقَالُ لَهُ «َالرَّيَّانُ»، فَسَخِرَ مِنْك فَهَذَا كَافِرٌ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ. وَمِنْ أَنْوَاعِ الْكُرْهِ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ الِاسْتِهْتَارُ وَالِاسْتِهْزَاءُ بِمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا. فَالْمُؤْمِنُ مَا عَلِمَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ أَحَقِيقَةٍ فِي الْآخِرَةِ، لَكِنَّ الْمُؤْمِنَ يُوقِنُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ مَاذَا؟ هُوَ الَّذِي يُوجَدُ، فَلَيْسَ هُنَاكَ شَكٌّ وَلَيْسَ هُنَاكَ رَيْبٌ، فَالْمُؤْمِنُ سَيَفْرَحُ لَا شَكَّ فِي ذَلِكَ وَلَا رَيْبَ. وَكَذَلِكَ مِمَّا يُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَسَلَّى بِوَعْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْآخِرَةِ، بِوَعْدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْآخِرَةِ، «وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، لَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ يَا أَخِي الْمُسْلِمَ، عَلَى أَنَّهُ مَا مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ تَعْمَلُهُ فِي دُنْيَاكَ إلَّا وَسَتُؤْجَرُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، وَكَمَا وَعَدَ رَبُّنَا بِذَلِكَ. فَإِذَا عَلِمْت أَنَّك سَتُؤْجَرُ، فَحِينَئِذٍ تَتَسَلَّى بِمَا وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ مِمَّا يَضِيعُ عَلَيْك مِنْ حَظِّ الدُّنْيَا. رُبَّ مُسْلِمٍ فِي دُنْيَاهُ أَوْ مُسْلِمٍ فِي هَذِهِ الدَّارِ يَتَعَبَّدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، لَكِنْ يَذْهَبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، يَذْهَبُ الْكَثِيرُ مِنْ الدُّنْيَا، مَثَلًا يُرِيدُ الْمَالَ الْكَثِيرَ يَسْتَطِيعُ، لَكِنْ يَرَى أَنَّ الْأَعْمَالَ الَّتِي تُهَيِّئُ لَهُ هَذَا الْمُرَكَّبَ وَهَذِهِ الْمَعِيشَةَ الْهَنِيَّةَ إنَّمَا يَتَوَصَّلُ إلَيْهَا بِالْمَالِ الْحَرَامِ، فَيَتْرُكُ الْمَالَ الْمُحَرَّمَ وَيَذْهَبُ إلَى الْمَالِ الْحَلَالِ وَهُوَ قَلِيلٌ، فَيَصْبِرُ عَلَى الْحَلَالِ مَعَ مَا يَجِدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الضِّيقِ وَالْحَاجَةِ وَالضَّنْكِ، فَتَرَكَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا حِفَاظًا لِلْآخِرَةِ. فَمَاذَا تَفْعَلُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ تَتَسَلَّى بِمَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، فَلْيَكُنْ فِي نَاظِرَيْك أَنَّك سَتَفْرَحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اجْعَلْ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْأَشْيَاءِ لِذِي مَاذَا؟ لِتُشَحِّذَ الْهِمَمَ لِكَيْ تَتَوَاصَلَ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ، كُلَّمَا رَأَيْت النَّاسَ عَلَى هَلَكٍ وَعَلَى مَهْلَكٍ، وَأَنَّك رَضِيت بِالدُّونِ، تَرْضَى بِالدُّونِ فِي بَابِ الدُّنْيَا لِأَجْلِ الدِّينِ. اعْلَمْ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى، السَّحَرَةُ عِنْدَمَا كَانُوا مَعَ فِرْعَوْنَ، وَكَانَ قَدْ وَعَدَهُمْ بِعَظِيمِ الْمُلْكِ وَبِعَظِيمِ الْأَجْرِ، لَمَّا رَأَوْا الْآيَاتِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى يَدِ نَبِيِّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا، خَرُّوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَقَامَ فِرْعَوْنُ وَهَدَّدَ وَتَوَعَّدَ بِأَشَدِّ الْوَعِيدِ: «لَأَصْلِبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ»، لَكِنْ بِمَاذَا؟ مَا الَّذِي تَسَلَّوْا بِهِ لِكَيْ يَمْروا مِنْ هَذِهِ الْأَزَمَةِ وَمِنْ هَذَا الضِّيقِ وَمِنْ هَذَا النِّكَالِ؟ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ. قَالُوا: «لَنْ نُؤْثِرَك عَلَى مَا جَاءَنَا وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، إنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، إنْ آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْرِ، وَاَللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى»، خَيْرٌ وَأَبْقَى، مَا عِنْدَ اللَّهِ يَكْفِي، مَا عِنْدَ اللَّهِ يَكْفِي. وَهَكَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَنْتَ فِي الدُّنْيَا فِي صَوْمِك، سَيَذْهَبُ عَلَيْك شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، تَعْمَلُ فِي شَرِكَةٍ تَجِدُ مَا تَرَى أَنَّ الْعَمَلَ مَا يَتَوَافَقُ مَعَ صَوْمِك، فَمَاذَا؟ مُخَيَّرٌ إمَّا عَمَلٌ وَإِمَّا صَوْمٌ، فَمَاذَا تَفْعَلُ؟ تُضَيِّعُ دُنْيَاكَ؟ مَا سَأَعْمَلُ، سَأَخُذُ إجَازَةً وَأَجْلِسُ فِي بَيْتِي، قَدْ يَذْهَبُ شَيْءٌ مِنْ دُنْيَاهُ، لَكِنْ بِمَاذَا تَتَصَبَّرُ؟ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَسَتَفْرَحُ «وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، تَتَسَلَّى. وَهَكَذَا الدَّاعِيَةُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَوْ رُبَّمَا يَرَى الشَّمَاتَةَ وَيَرَى الضَّحِكَ وَيَرَى الْإِعْرَاضَ مِنْ النَّاسِ، لَكِنَّهُ مَا يَسْتَسْلِمُ، مَا يَخْضَعُ وَلَا يَخْنَعُ لِإِرَادَةِ النَّاسِ مِمَّنْ أَرَادُوا مَلَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا تُسَلِّي نَفْسَك بِمَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا. وَلِهَذَا مِنْ الْآيَاتِ الَّتِي جَاءَ ذِكْرُهَا تَكْرَارًا فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾، ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾، أَجْرِي عَلَى اللَّهِ، أَنْتَ لَا تُرِيدُ لَا مِنْ زَيْدٍ وَلَا مِنْ عُبَيْدٍ، لَا تُرِيدُ شَيْئًا مِنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا. وَلِهَذَا إخْوَانِي فِي اللَّهِ، فِي هَذَا الْمَقْطَعِ مِنْ الْحَدِيثِ لَفْتَةٌ إلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَوْ وَجَدَ مَا وَجَدَ مِنْ الدُّنْيَا مِنْ عَنَاءِ الصَّوْمِ وَمِنْ الْجَهْدِ وَالْمَشَقَّةِ، فَعَلَيْك يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّك تَجْعَلُ بَيْنَ عَيْنَيْك أَجْرَ الْآخِرَةِ «وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، تُنْسِيكَ، تُنْسِيكَ مَا تَلْقَاهُ مِنْ الْأَلَمِ وَالْوَجَعِ وَالشِدَّةِ وَالضَّنْكِ. وَهَكَذَا كَانَ أَهْلُ الصَّلَاحِ، وَمِمَّنْ تَأَمَّلَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي سُنَّةِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، يَعْلَمُ أَنَّ أَهْلَ الصَّلَاحِ مَا عَبَرُوا هَذِهِ الْمُفَازَاتِ وَهَذِهِ الْمُعَوِّقَاتِ فِي الدُّنْيَا إلَّا بِمَا كَانُوا مَاذَا؟ يُجْعَلُونَ فِي قُلُوبِهِمْ وَعُقُولِهِمْ وَأَذْهَانِهِمْ وَمَا كَانَ فِي صُدُورِهِمْ مِمَّا أَعَدَّ اللَّهُ مِنْ مَاذَا؟ مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ. وَكَذَلِكَ إخْوَانِي فِي اللَّهِ، مِمَّا يُذْكَرُ مِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْمَقْطَعِ «وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، أَنَّ الْمُؤْمِنَ إذَا صَامَ الصِّيَامَ الصَّحِيحَ بِوَاجِبَاتِهِ بِمُسْتَحَبَّاتِهِ مَعَ آدَابِهِ، وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الصَّوْمِ، فَإِنَّك يَا عَبْدَ اللَّهِ سَتَجِدُ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَصِدْقًا، صُمْت نَهَارَ رَمَضَانَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ كَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّك مِنْ كُلِّ يَقِينٍ سَتَجِدُ مَا وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا. وَمِنْ خِلَالِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَمُرُّ عَلَيْنَا مَسْأَلَةٌ عَقَدِيَّةٌ يَنْبَنِي عَلَيْهَا، وَهِيَ مِنْ الشَّوَاذِّ مِنْ شَوَاذِّ الِاعْتِقَادَاتِ عِنْدَ الْمُبْتَدِعَةِ، بَعْضُ الْمُبْتَدِعَةِ يَقُولُونَ: إنَّ الطَّائِعَ لَوْ وَجَدَ أَنَّهُ رَجُلًا طَائِعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَصُومُ النَّهَارَ السَّنَةَ وَسَنَةً، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَهَذَا الرَّجُلُ لَوْ فَعَلَ مَا فَعَلَ مِنْ الْحَسَنَاتِ، فَجَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ فِي عُلَاهُ لَهُ جَلٌّ فِي أَنْ يَغْمِسَ هَذَا الْعَبْدَ فِي نَارِهِ وَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ، يَقُومُ بِهَذَا؟ قَالَ: هَذَا لَيْسَ بِمَاذَا؟ هَذَا الْهُدَى وَاقِعٌ، وَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ، أَنْ يَفْعَلَ الرَّجُلُ مَا يَفْعَلُ مِنْ الطَّاعَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ يُحْرَمُ الْأَجْرَ، هَلْ هُنَاكَ سَبَبٌ؟ قَالَ: مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، هَذَا قَوْلُ الْمُبْتَدِعَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ بَاطِلٌ مُنْكَرٌ. وَلِلْأَسَفِ قَدْ مُرَّ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ يَنْتَسِبُ إلَى السُّنَّةِ، هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، بَلْ هَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا، اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا، ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾، إذَا عَمِلْت صَالِحًا يَا عَبْدَ اللَّهِ فَإِنَّك سَتَجِدُ الْأَجْرَ، ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾، هَذَا كَمَا قَالَ رَبُّنَا، وَعَدَ بِذَلِكَ، وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلًا؟ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا؟ أَمَّا أَنْ يَأْتِيَ الْعَبْدُ بِعَمَلٍ وَيَعْمَلُ وَيَعْمَلُ مِنْ الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُكَرِّسُهُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، هَذَا لَا يُمْكِنُ. وَلِهَذَا جَعَلَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ هَذِهِ مِنْ عَقَائِدِ الْمُبْتَدِعَةِ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَقُولُونَ: وَإِنْ كَانَ هَذَا يُمْكِنُ، يَعْنِي بِمَقْدُورِ اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ، لَكِنَّ اللَّهَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ، لَا يَفْعَلُ رَبُّنَا ذَلِكَ، لِمَاذَا؟ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الظُّلْمِ، وَرَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا قَدْ نَفَى الظُّلْمَ عَنْ نَفْسِهِ: ﴿يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا﴾. فَلَيْسَ مِنْ عَدْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يَأْتِيَ الْعَبْدُ بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ وَلَيْسَ هُنَاكَ سَبَبٌ أَوْ مَانِعٌ لِإِحْبَاطِ الْعَمَلِ، لَيْسَ هُنَاكَ سَبَبٌ، هُنَاكَ مَانِعٌ: رِيَاءٌ، سُمْعَةٌ، مَظَالِمُ، مُكَفِّرَاتٌ تَذْهَبُ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَكِنْ إنْ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ، عَمِلَ صَالِحًا يَأْتِي بِهِ كَامِلًا مُكَمَّلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُذْهَبُ بِأَيْدٍ مُنَثُورَةٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، هَذَا لَا يَكُونُ. وَإِنْ كَانَ هَذَا مَقْدُورُ اللَّهِ أَنْ يَذْهَبَ بِذَلِكَ، لَكِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا وَعَدَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ. وَلِهَذَا يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ ظَلَّامًا لِلْعَبِيدِ﴾. وَاسْتَدَلَّ الْعُلَمَاءُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾. «مَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ» تَأْتِي بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا، أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ، عَمَلٌ صَالِحٌ بِمَعْنَى الْكَلِمَةِ: إخْلَاصٌ وَمُتَابَعَةٌ، وَلَيْسَ هُنَاكَ سَبَبٌ أَوْ مَانِعٌ لِإِزَالَةِ الْأَجْرِ. وَمَنْ