كتاب الصلاة 61

الدرس في كتاب الصلاة 61، ألقاها

أحكام الضحك والتبسم والتأوه

تناول المقطع حكم الضحك والتبسم والتأوه في الصلاة، حيث يبطل الضحك الصلاة إجماعًا، ولا يبطل التبسم على قول أكثر أهل العلم، والتأوه فيه خلاف بين أهل العلم. اختلف العلماء في تأثير هذه الأفعال على صحة الصلاة.

الأنين والبكاء في الصلاة وحكمهما

ناقش المقطع آراء الفقهاء في الأنين والبكاء في الصلاة، حيث اختلفوا في تأثيرهما على صحة الصلاة، فمنهم من يرى البطلان إذا لم يكن لخشية الله، ومنهم من لا يرى البطلان مطلقًا أو إذا كان لخشية الله تعالى. ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم البكاء في الصلاة من خشية الله.

البكاء من خشية الله في الصلاة

تناول المقطع حكم البكاء في الصلاة من خشية الله، حيث يرى بعض العلماء أنه مكروه إذا لم يكن من خشية الله، بينما يرى آخرون أنه لا ينبغي أن يقال إنه مبطل للصلاة إذا كان من خشية الله. يستنكر المتحدث فكرة أن البكاء في الصلاة من خشية الله يبطلها.

التفريغ النصي الكامل

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، طيب تتمة للمسألة المتعلقة بحديث زيد بن أرقم في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ترك الكلام في الصلاة ونهيه عن ذلك. أمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. من المسائل المتعلقة بهذا الباب مسألة: من ضحك في صلاته، من ضحك في صلاته بطلت صلاته إجماعًا، بطلت صلاته إجماعًا، قاله ابن المنذر. قاله ابن المنذر رحمه الله، على أن للشافعية خلاف يسير في هذه المسألة، يقولون: الضحك يبطل الصلاة إذا ظهر منه حرفان، إذا كان في الضحك ظهر حرفان يبطل الصلاة، وإلا فلا. والأول هو الصواب بأن الضحك مبطل للصلاة؛ لأنه منافٍ لحقيقة الصلاة من خشوع ونحوها. طيب، مسألة أخرى: ما حكم التبسم في الصلاة؟ حكم التبسم في الصلاة، نحن ذكرنا أن الضحك مبطل، التبسم هل يبطل الصلاة أم لا؟ في خلاف بين أهل العلم. في خلاف بين أهل العلم، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يبطل الصلاة، إلى أنه لا يبطل الصلاة. وهذا القول ثبت عن جابر بن عبد الله الصحابي رضي الله عنهما، وعطاء، ومجاهد، والنخعي، وقتادة، والحسن، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي. إذا كل هؤلاء يقولون بأن التبسم لا يبطل الصلاة. التبسم معروف يا جماعة. طيب، وذهب ابن سيرين رحمه الله تعالى إلى أن التبسم يبطل الصلاة، فقال رحمه الله تعالى: لا أعلم التبسم إلا ضحكًا، لا أعلم التبسم إلا ضحكًا. وهذا القول اختاره كذلك ابن حزم من الظاهرية، اختاره ابن حزم من الظاهرية. والصحيح الأول، والصحيح الأول؛ وذلك لأن الضحك كما هو معلوم مخالف للابتسام، فالابتسام أو الابتسامة لا يلزم منها ماذا؟ الضحك. الابتسامة لا يلزم منها الضحك، والعكس الضحك يلزم منه ماذا؟ ابتسامة. فالابتسامة كما يقال مقدمات الضحك وليست هي ماذا؟ وليست هي من الضحك. فالحاصل من هذا أن الابتسامة أو التبسم في الصلاة لا يبطل الصلاة على قول أكثر أهل العلم. والله أعلم، والأصل في هذا البراءة، والأصل في هذا البراءة الأصلية. طيب، مسألة أخرى، مسألة أخرى أيضًا متعلقة بهذا الباب: حكم الأنين والتأوه. حكم الأنين والتأوه، الأنين معروفة يا جماعة، يتأوه كحال المريض معروف. المريض إذا كان مريضًا كيف يعمل؟ يحصل منه أنين. وكذلك التأوه، التأوه واضحة يا جماعة. طيب، ما حكم الأنين والتأوه؟ بمعنى أن من تأوه أو تأوه في صلاته، هل تبطل؟ هل يبطل هذا التأنين وكذلك التأوه الصلاة أم لا؟ فيه خلاف بين أهل العلم. فيه خلاف بين أهل العلم، فذهب الشافعية إلى أنه إن بان منه حرفان بطلت صلاته، إن بان منه حرفان بطلت صلاته. الأنين والأنين لا يتصور إلا بماذا؟ إلا بحرفين؛ لأنه ألف وماذا؟ همزة ونون، واضحة يا جماعة. فالشافعي يقولون: إذا ظهر منه حرفان بطلت صلاته؛ لماذا بطلت صلاته؟ لأن الكلام عندهم ضابطه ماذا؟ ما تكون من حرفين فصاعدًا، واضحة يا جماعة. أقل الكلام يقولون ما تكون من ماذا؟ من حرفين. فإذا كان الأنين ظهر منه حرفان فهو ماذا؟ فهو كلام. وقد مضى أن الكلام يبطل الصلاة، واضحة يا جماعة أم لا؟ الدليل على أن الكلام يبطل الصلاة الأحاديث الماضية في ذلك، ووضحها لكم يا جماعة. فالشافعية يقولون: إن ظهر منه حرفان فهو كلام، والكلام يبطل الصلاة، والكلام يبطل الصلاة. ونقل هذا القول عن أحمد، ونقل هذا القول أيضًا عن أحمد، إلا أن أصحاب أحمد يقولون: بأن الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول بذلك، بل ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى قال: أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى توقف في رواية ولم يجز بالبطلان، ولم يجز بالبطلان. قالوا: في رواية إن كان غالبًا عليه الكراهة. وفي رواية قال: إن كان غالبًا عليه، إن كان غالبًا عليه قال: أكرهه، قال ماذا؟ أكرهه، ولم يقول بماذا؟ ببطلان الصلاة. قال ابن رجب: ومعنى غالبًا أي كان مختارًا له، قادرًا على رده، واضح هذا يا جماعة. يستطيع الإنسان أن يمتنع من التأنين. قال: فإذا كان غالبًا وحصل منه ذلك، قال أحمد ماذا؟ أكرهه. ما معنى غالبًا؟ يقول ابن رجب رحمه الله تعالى: أي كان مختارًا له، أي أن هذا المتأوه مختارًا لهذا الأنين، قادرًا على رده، بحيث لم يغلبه الأنين، بحيث أنه لم يغلبه الأنين ولم يقهره. قال ابن رجب: وظاهره أنه لا يبطل صلاته، وظاهره بأنه ماذا؟ لا يبطل صلاته، أي أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى بقوله أكره ذلك أنه لا يبطل صلاة من حصل منه ذلك، ولو كان ماذا؟ ولو كان الأنين عن اختيار منه، ولو كان الأنين عن اختيار منه ولم يغلبه. وأوضح هذا يا جماعة. قال ابن رجب رحمه الله تعالى أيضًا بعد أن ذكر أو تكلم على هذه المسألة، قال رحمه الله تعالى: والإمام أحمد رحمه الله تعالى لا يقول، قال: ولا يعرف، ولا يعرف الإمام أحمد اعتبار، ولا يعرف الإمام أحمد اعتبار حرفين في ذلك كما قاله من؟ كما قاله الشافعية، واضحة يا جماعة. فهذا النقل الذي نقله وهو نقله عنه الإمام النووي رحمه الله تعالى عن أحمد لا يصح. وأصحاب أحمد أعلم بمذهبه من غيرهم، وأصحاب أحمد أعلم بمذهبه من غيرهم. طيب، وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور، وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور، أبو ثور من أئمة الشافعية. طيب، وحاصل قول هؤلاء، حاصل قول الشافعية أنه إذا كان كلامًا أنه إذا كان كلامًا أبطل الصلاة، وإلا فلا، واضح يا جماعة. أما لأن أقل الكلام عندهم ما تكون من ماذا؟ ما تكون من حرفين. طيب، هذا هو القول الأول في المسألة. هذا هو القول الأول في المسألة، القول الثاني في المسألة: ذهب الشعبي والنخعي ومغيرة إلى أن صلاته تبطل بذلك، وأنه يجب عليه إعادة مطلقًا دون تحديد بحرف ولا حرفين ولا أكثر ولا أقل، مجرد الأنين يقول: يبطل ماذا؟ يبطل الصلاة. وقال مالك وأبو حنيفة، وقال مالك وأبو حنيفة وصاحبه أبو يوسف محمد بن الحسن: إن كان لخوف الله تعالى، إن كان هذا الأنين والتأوه لخوف الله تعالى أو خوف النار لم تبطل صلاته، وإلا فتبطل، وإلا فتبطل. واضح هذا. الجماعة يقولون: إن كان هذا الأنين خوفًا من الله عز وجل أو ذلك التأوه خوفًا من الله عز وجل، فإنه لا تبطل الصلاة. أما إذا كان ذلك الأنين أو ذلك التأوه لحزن من أحزان الدنيا أو ما شابه ذلك، فإن صلاته تبطل بذلك، فإن صلاته تبطل بذلك. طيب، وكذلك هذا النقل عن مالك نقله عنه العبدي، كما نقله عنه النووي، وهم من الشافعية. وذكر ابن رجب رحمه الله تعالى عن مالك أنه قال: الأنين لا يقطع صلاة المريض، الأنين لا يقطع صلاة المريض، وأكرهه للصحيح، وأكرهه لماذا؟ للصحيح. وهذا يدل على ماذا؟ على أن غير المريض إذا تأوه ولو لم يكن من خوف الله عز وجل، فإن صلاته ماذا؟ لا تبطل عند من؟ عند مالك. وأوضح هذا يا جماعة عمومًا. وهذا موافق لقول من؟ موافق لقول الإمام أحمد سابق الذكر، وأوضح هذا يا جماعة عمومًا. فعلى هذا يكون هذا كذلك قولًا في المسألة، يكون هذا قولًا في المسألة للإمام مالك، ورواية عن أحمد، الإمام مالك ورواية عن أحمد، وهو أن الأنين إن صدر الأنين أو التأوه من الشخص أن صلاته لا تبطل، ولكنه يكره ذلك، ولكنه يكره ذلك. والظاهر والله أعلم في هذه المسألة أنه أنه إن غلبه كما ذكر أو كما ذكر عن أبي حنيفة، وأيضًا روي عن مالك: إذا غلبه ذلك لخوف الله عز وجل وخشية الله عز وجل أو لخوف النار أو لعذاب الله أو ما شابه ذلك من الأمور المعتبرة، فإن هذا لا شيء عليه، بل قد يحمد عليه، بل قد يحمد عليه؛ لأنه في معنى ماذا؟ لأنه في معنى الخشوع، وفي معنى البكاء من خشية الله، في معنى الخشوع، وفي معنى البكاء من خشية الله عز وجل. هذا الذي يظهر في المسألة، والله أعلم. هذا الذي يظهر في هذه المسألة، والله أعلم. طيب، مسألة أخرى، مسألة أخرى: هل البكاء في الصلاة يفسد الصلاة؟ هل البكاء في الصلاة يفسد الصلاة؟ هذه مسألة واضحة يا جماعة أم لا؟ إنسان صلى فبكى في صلاته، هل يبطل هذا البكاء تلك الصلاة أم لا؟ في خلاف بين أهل العلم. في خلاف بين أهل العلم، فذهب أبو حنيفة وأحمد، فذهب أبو حنيفة وأحمد إلى أنه إذا كان لخوف الله تعالى لم يبطل الصلاة، لم يبطل الصلاة، وإن كان لحزن الدنيا ونحوه فهو كالكلام، واضح يا جماعة أم لا؟ القول الأول قول أبي حنيفة وأحمد: أنه إذا كان لخوف الله تعالى لم يبطل الصلاة، وإن كان لحزن الدنيا ونحوه فهو كالكلام، فهو كالكلام. من يحكموا حكم الكلام، وما حكم الكلام؟ يبطل الصلاة. هذا القول أول في المسألة. القول الثاني ذهب إليه أبو يوسف من الحنفية، قال: إلى أنه لا يبطل الصلاة بحال، قال: وهو ليس كالكلام؛ لأنه لا يسمى به متكلمًا، من كان يبكي في صلاته ما أحد يقول: إن هذا يتكلم، ما أحد يقول: هذا يتكلم. فأبو يوسف نظر إلى معنى البكاء في اللغة، وكذلك في ماذا؟ في العرف، يقول: إن البكاء ليس بكلام، لا لغة ولا ماذا؟ ولا عرفًا. إذن من بكى في صلاته فإن صلاته ماذا؟ صحيحة، واضح هذا يا جماعة. وما طيب، وذهب الشعبي والنخعي ومغيرة والثوري إلى أنه كلام بكل حال، إلى أنه كلام بكل حال، واضح يا جماعة. قال ابن رجب رحمه الله تعالى: وإنما المنقول عنهم في الأنين، وإنما المنقول عنهم في ماذا؟ في الأنين، أي في المسألة السابقة، وليس في البكاء، واضح يا جماعة. قال: ونقل عن الشعبي في التأوه، ونقل عن الشعبي في ماذا؟ في التأوه، أي هذا القول مكانه أين؟ المسألة الذي قبلها، وأوضح على يا جماعة. وليست هذه المسألة. قال رحمه الله تعالى: وهذا محمول على من لم يكن من خشية الله، فقد كان الثوري إذا قرأ في صلاته لم تفهم قراءته من شدة بكائه، وأوضح على يا جماعة. يقول: هذا القول عنهم، أي في التأوه وفي الأنين، كذلك يحمل على ماذا؟ على أنين وتأوه وكذا بكاء في غير ماذا؟ في غير خشية الله عز وجل، في غير خشية الله عز وجل. أما إذا كان من خشية الله عز وجل، فهذا أمر محمود، بل قد كان هؤلاء الأئمة رحمهم الله تعالى إما في ذلك الباب، كما نقل عن الثوري رحمه الله تعالى أنه كان إذا صلى لم تفهم قراءته من ماذا؟ من شدة البكاء، وأوضح يا جماعة. فهذا يدلنا على أنه كان حال هؤلاء على أنه كان حال هؤلاء في صلاتهم البكاء والخشوع إلى غير ذلك من معاني هذه المسألة. قال: وهو مذهب الشافعي، وعنده: إن كان بان به حرفان أبطل الصلاة. الشافعي يقول: إن بان به حرفان، كان مرة في مسألة ماذا؟ في المسألة السابقة، قال: وإلا كرهه، وإلا كرهه ولم تبطل، وإلا كرهه ولم تبطل. قال ابن رجب رحمه الله تعالى: وكذا قال أصحابنا في البكاء لحزن، لحزن، أي ليس لخوف الله عز وجل ولا لخوف عذابه، أي أنه إذا كان خرج بنحو حرفين يبطل الصلاة، وإلا فلا. قال: ونحوه إذا لم يغلب عليه، إذا لم يغلب عليه، فإن غلب عليه صاحبه، ففي البطلان به وجهان، ففي البطلان به ماذا؟ وجهان، أي أحدهما ماذا؟ يبطل، الآخر لا. قال رحمه الله تعالى: ولا يعرف أو، ولا يعرف الإمام أحمد اعتبار حرفين في ذلك، قالهم القاضي أبو يعلى ومن اتبعه. قال ابن رجب رحمه الله تعالى: وما تقدم عن أبي بكر وعمر، أي في بكائهما في الصلاة، أي في بكائهما في الصلاة. وذكر ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم قال: مر أبا بكر فليصل في الناس، وحصل من الحوار بينه وبين عائشة وحفصة، عائشة قالت ماذا؟ قالت: إنا أبا بكر رجل ماذا؟ أسيف، إذا قام في الناس لا يكاد ماذا؟ يسمعهم من شدة البكاء، من شدة ماذا؟ البكاء، واضح يا جماعة. وكذلك ما ثبت عن عبد الله بن الشخير رحمه الله تعالى ورضي الله عنه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، قال: فسمعت له نشيجًا، وأنا في الصف الثالث. وفي رواية: وأنا ماذا؟ في آخر صفوف، وأنا في آخر الصفوف، سمع له ماذا؟ نشيجًا، سمع له نشيجًا من البكاء، سمع له نشيجًا من البكاء. فهذا يدل على أن حال هؤلاء كانوا ماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ طيب، ويقول الحافظ ابن رجب: وما تقدم عن أبي بكر وعمر، واضح يا جماعة، أي في بكائهما في الصلاة؟ يدل على أن البكاء في الصلاة من خشية الله حسن جميل، حسن جميل. قال: ويقبح أن يقال: يبطلها، يقبح أن يقال: أن هذا الحسن الجميل الذي هو من زينة الصلاة، يقبح أو يقبح أن يقال: أنه يبطلها. فإنما كان زينة الصلاة وزهرتها وجمالها، كيف يقنع بأن يقال فيه مبطل؟ ولم يزل السلف الصالح الخاشعون لله على ذلك، واضح هذا يا جماعة. فالصحيح في المسألة كما هو واضح: أن البكاء من خشية الله عز وجل، هذا من زينة الصلاة، ومن ماذا؟ ومن جمال الصلاة. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، أنه كان في يوم بدر، كان يصلي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تلك الليلة، أي ليلة بدر، حتى أصبح، قال: علي أنه كان يوم بدر يصلي ويبكي حتى أصبح، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ويبكي حتى أصبح، وإسناده صحيح، وإسناده صحيح. وكذلك روى أبو داود وأحمد والنسائي بسند صحيح عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، قال: ولصدره أزيز كأزيز مرجل، يا في بعض الروايات: من البكاء، واضح يا جماعة. فهذا حال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته، وكذلك حال أصحابه، وحال السلف الصالحين في هذا. فكيف بعد هذا يقال: إن البكاء في الصلاة من خشية الله عز وجل أنه مبطل؟ واضح هذا يا جماعة. هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على