الدرس في التعليق على رسالة ذم قسوة القلب 11، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يفسر الشيخ أبيات الحافظ ابن رجب التي تشبّه الدنيا بالمنام القصير، مبينًا أن سرورها زائل وأحزانها غالبة، وأن العاقل لا يشتغل بالفاني عن الباقي من العمل الصالح، لأن الدار الآخرة هي الحياة الحقيقية والسرمدية.
يشبه النص الدنيا بالسراب الخادع الذي يلهث خلفه الإنسان فيغفل عن عبادة الله، ويبين كيف يفرح البعض بموت قريبه طمعاً في الميراث ناسياً أن مصيره الموت مثلهم، محذراً من الغفلة ومذكراً بأن الحديث عن الموتى اليوم سيصير حديثاً عنك غداً، فاحسن العمل ما استطعت.
يؤكد المقطع أن ذكر الإنسان بعد موته يكون بالخير بقدر ما قدم من أعمال صالحة ونفع للمجتمع، مستشهدًا بأهل العلم والإحسان الذين بقوا أحياء في قلوب الناس بآثارهم، ويستحضر أبيات الإمام الشافعي التي تبين بقاء المكارم بعد الموت، داعيًا للاعتبار بديار السابقين الخالية والتزود بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان.
أعلن المحاضر انتهاء شرح القصيدة التي تضمنت معاني التذكير والاعتبار، واختتم بالدعاء بالتوفيق لما يرضي الله والحمد له رب العالمين، مع الإشارة إلى أن الترجمة من إعداد نانسي قنقر.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. بعد: قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى فيما ذكره من أبيات في رسالته «ذم قسوة القلب»: ترى الأيام تبلى كل غصن *** وتطوي من سرورك ما نشرت وتعلم إنما الدنيا منام *** فأحلى ما تكون إذا انتبهت فكيف تصد عن تحصيل باق *** وبالفاني وزخرفه شغلت هي الدنيا إذا سرتك يومًا *** تسوء كضعف ما فيها سررت تغرك كالسراب فأنت تسعى إليه *** وليس تشعر إن اغتررت وأشهد كم أبادت من حبيب *** كأنك آمن مما شهدت وتدفنهم وترجع ذا سرور *** بما قد نلت من إرث وحرث وتنساهم وأنت غدًا ستفنى *** كأنك ما خلقت ولا وجدت تحدث عنهم وتقول كانوا *** نعم كانوا كما والله كنت حديثك هم وأنت غدًا حديث لغيرهم *** فأحسن ما استطعت يعود المرء بعد الموت ذكرًا *** فكن حسن الحديث إذا ذكرت سل الأيام عن عم وخال *** وما لك والسؤال وقد علمت ألست ترى ديارهم خلاء *** فقد أنكرت منها ما عرفت وهذه نهاية هذه القصيدة. فيقول: «ترى الأيام تبلى كل غصن»، يعني: ترى في هذه الدنيا ما قد كان حسن المنظر، وما قد كان قويًا مرغوبًا فيه، وهي تلك الأغصان، فإذا بها تبلى وكذلك تذبل فتنتهي وتفنى. فلذلك قال: «وتطوي من سرورك ما نشرت»، أي: أن هذه الأيام ما قد سررت به في أيامك الماضية يطوى، كما تبلى تلك الأغصان. ثم قال: «وتعلم إنما الدنيا منام فأحلى ما تكون إذا انتبهت». هذه الدنيا شبهها بالمنام، ووجه التشبيه أن هذه الدنيا قصيرة، فأنت تعيش فيها كذاك النائم الذي ينام لحظات يسيرة ثم يقوم من نومه، فهي كالمنام. هذه الدنيا كالمنام، «وتعلم إنما الدنيا منام فأحلى ما تكون إذا انتبهت»: إذا انتبهت من نومك وكان الحلم في ذلك النوم طيبًا حسنًا، تقوم منشرح الصدر، فرح القلب. فكذلك هذه الدنيا إذا غرست فيها من الأعمال الصالحة ومن حسن السريرة، فإنك يوم القيامة أحلى ما تكون إذا نشرت وقمت من قبرك لما سترى من إكرام الله عز وجل للمتقين الصالحين. فهذا معنى قوله: «وتعلم إنما الدنيا منام فأحلى ما تكون إذا انتبهت». لكن إذا رأيت في منامك حلمًا سيئًا مخيفًا، تقوم فزعًا، تقوم فزعًا حزينًا، وهذا حال من يعمل المعاصي والمخالفات في هذه الدنيا، فإنه يوم القيامة يوم أن يقام من قبره يرى ما أعدّ للعاصين، للمجرمين، للمتمردين على شرع رب العالمين. ثم قال: «فكيف تصد عن تحصيل باق وبالفاني وزخرفه شغلت». يعني: كيف تتعلق وتكد وتعمل من أجل تحصيل... أو كيف... نعم، «فكيف تصد عن تحصيل باق»، المراد بالباقي: العمل الصالح، الذي يبقى وينفع صاحبه. فكيف أنت تكسل وتبتعد، وكذلك تبتعد عن تحصيل ذلكم الباقي؟ وبالمقابل: «وبالفاني وزخرفه شغلت»، أي: يريد بالفاني هذه الدنيا التي ليست هي الحياة الحقيقية، بل هي الحياة الزائلة. فحياة الإنسان، الحياة الحقيقية السرمدية، هي حياة الآخرة. نعم، كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾، أي: هي الحياة الأبدية السرمدية. فهكذا كيف شغلت بهذه الحياة الزائلة الفانية، وصددت وشغلت عن تحصيل الحياة الحقيقية الباقية السرمدية؟ ثم قال وهو يبين لنا حقارة هذه الدنيا، وكذلك يبين لنا أنه لا ينبغي لعاقل لبيب أن ينشغل بها وأن يتعلق بها: «هي الدنيا إذا سرتك يومًا تسوء كضعف ما فيها سررت». فهي دار الأحزان والآلام والمصائب والابتلاءات. نعم، فالأمر كما وصف المؤلف رحمه الله: «إذا سرتك يومًا فإنها تسوء كضعف ما فيها سررت»، أي: أن أحزانها أكثر من أفراحها، من فقد حبيب أو فقد مال أو مرض، أو إلى غير ذلك من آلام وأحزان تلك الدنيا. فهي لا تصفو لأحد، لا تظن أنك في هذه الدنيا ستكون مسرورًا أبدًا ودائمًا، فلا بد من أن تعترضك المصائب وأن تعترضك الأحزان، لأن هذه الدنيا دار الابتلاء ودار الامتحان. فلذلك قال: «هي الدنيا إذا سرتك يومًا تسوء كضعف ما فيها سررت». ثم قال: «تغرك كالسراب فأنت تسعى إليه وليس تشعر إن اغتررت». شبهها بالسراب الذي لا حقيقة له، ترى شيئًا بعيدًا كأنه ماء، فتسعى إليه أي تقترب منه وتمشي إليه، فإذا به سراب، فلا ترى ماء ولا تظهر بماء، بل هو سراب. فهذه الدنيا كذلك: أنت تمشي خلفها وتسعى خلفها، فإذا أنت بها كالسراب. ولذلك قال: «وليس تشعر إن اغتررت»، ومعنى «اغتررت»: خدعت. فهذه الدنيا خداعة كالسراب الذي يخدع من رآه، فأنت تجري خلفها وتريد أن تظهر بشيء منها، فإذا بك تترك الأمر العظيم الذي من أجله خلقت، وهي عبادة الله عز وجل، فتقتر بهذه الدنيا وبزينتها. وكما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾، يعني: لا تخدعكم، لا تخدعكم هذه الحياة الدنيا، ﴿ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾. فكم من إنسان غرّ بهذه الحياة الدنيا، فجرى خلفها وتشبث بها وتعلق بها، فما يشعر إلا وهو صفر اليدين من الأعمال الصالحة ومن كذلك الاستقامة على دين الله سبحانه وتعالى. ثم قال: «وأشهد كم أبادت من حبيب كأنك آمن مما شهدت». نعم، أنت ترى في حوادث هذه الدنيا كم من حبيب قد أبادته، يعني: قد هلك ومات. نعم، ربما يكون من أحب الناس إليك، ربما يكون أبًا أو أمًا أو صديقًا حميمًا، أو إلى غير ذلك، فيذهب ويموت، وأنت ترى وتشاهد هذا بأم عينيك، وكأنك آمن مما شهدت، كأن هذا الأمر الذي داهم ذلك الحبيب لا يصل إليك. فأنت في غفلة، وأنت في كذلك لعب ولهو، ولم ترعُ ولم تنزجر ولم تتعظ بهذه الموعظة التي تراها أمام عينيك. ثم قال: «وتدفنهم وترجع ذا سرور بما قد نلت من إرث وحرث». وهذا حال من تعلق بهذه الدنيا، فربما يتمنى أن يموت مورثه كي يرث ماله، نعم، يحب ربما أن يموت أبوه أو أن يموت أخوه إن كان وارثًا له من أجل أن ينال من إرثه وحرثه. فهذا معنى قوله: «وتدفنهم وترجع ذا سرور»، يعني: ترجع فرحًا. ما سبب هذا الفرح؟ قال: «بما قد نلت من إرث وحرث». «وتنساهم وأنت غدًا ستفنى كأنك ما خلقت ولا وجدت». نعم، وهذا حال من بعد عن الصلاح، بعد عن الصلاح وعن الاستقامة. فإن حال ذلكم الشخص إذا مات أبوه أو ماتت أمه أو مات قريب له: ينساه، ينساه ولا يذكره، ولو بالدعاء. وأما حال أهل الصلاح، فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث أبي هريرة في مسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». فإن رزقت بولد صالح فلا يكون حاله كحال أهل الدنيا، همه المال وهمه كذلك الدنيا، وبعد ذلك ينسى أباه أو ينسى أمه أو ينسى قريبه. لا، ليس الأمر كذلك، وإنما هذا هو حال من تعلق قلبه بهذه الدنيا. «وتدفنهم وترجع ذا سرور بما قد نلت من إرث وحرث، وتنساهم وأنت غدًا ستفنى». نعم، أنت غدًا مصيرك كمصيرهم، مصيرك كمصيرهم، كأنك ما خلقت ولا وجدت. يقال: فلان مات، انتهى، فلان مات، انتهى، كأنه ما خلق وما وجد. ثم قال: «تحدث عنهم وتقول كانوا، نعم كانوا كما والله كنت». نعم، ربما إذا مات الميت تقول: كان أبي كذا، كانت أمي كذا، كان قريب كذا، كان يفعل كذا وكذا، كان من سيرته كذا وكذا. «تحدث عنهم وتقول كانوا، نعم كانوا»، فأكد ذلك: «كما والله كنت». كانوا في هذه الحياة أحياء مثل ما أنت الآن حي، مثل ما أنت الآن حي ترزق. فهم كانوا أحياء يرزقون، فأنت ستكون مثلهم وستموت، وسيتحدث عنك من بعدك من الأبناء كما تحدثت عن الآباء، كما تحدثت عن الآباء. ثم قال: «حديثك هم وأنت غدًا حديث لغيرهم فأحسن ما استطعت». نعم، «حديثك هم» يعني: تتحدث عنهم، «وأنت غدًا حديث» يعني: يتحدث عنك غيرك، «لغيرهم فأحسن ما استطعت». ليكن حديث الناس عنك حديثًا حسنًا جميلًا طيبًا بما قدمت من الأعمال الصالحة، من الأعمال الصالحة ومن طرق الخير، ومن كذلك التعاون مع أهل مجتمعك، حتى يذكرونك بالخير، حتى يذكرونك بالخير. ولذلك قال بعد هذا: «يعود المرء بعد الموت ذكرًا فكن حسن الحديث إذا ذكرت». الإنسان إذا مات يذكر عند الناس إما بالخير وإما بالشر. فإن كان هذا الميت حسن السيرة، صالحًا تقيًا متعاونًا وباذلًا في طرق الخير وفي كذلك أمور الإحسان، فإنه سيذكر بخير، فإنه سيذكر بخير. انظر إلى كثير من أهل الصلاح ومن أهل العلم والتقى إلى يومنا هذا يذكرهم الناس بخير ويترحمون عليهم، خصوصًا أهل العلم الذين انتفعت الأمة بعلمهم وصنفوا وألفوا المصنفات التي بها حفظ الله عز وجل هذا الدين، حفظ بها العقيدة الصحيحة، حفظ بها العبادات كذلك الموافقة لهدي النبي عليه الصلاة والسلام. فهؤلاء يذكرون بالجميل، يذكرون بالجميل والترحم والمحبة. لماذا؟ لأنهم قدموا النفع لأنفسهم ولغيرهم. وهكذا كم من أهل الصلاح ومن أهل كذلك الإحسان ومن أهل الصدق مع أهل مجتمعهم، فإنهم يذكرون بالخير، يذكرون بالخير لما لهم من آثار حسنة ملموسة مشاهدة في المجتمع، ربما كان سببًا في حفر بئر، أو في توسيع طريق، أو في كفالة أيتام، أو كذلك في إعالة المساكين والأرامل، أو إلى غير ذلك. فإذا مات شعر الناس بإحسان ذلك الميت وبآثاره الحسنة في المجتمع. ولذلك يقول الإمام الشافعي في تلك الأبيات الطيبة النافعة اللطيفة: «يُقَالُ النَّاسُ بِالنَّاسِ مَا دَامَ الْحَيَاءُ لَهُمْ *** وَالسَّعْدُ لَا شَكَّ تَارَاتٌ وَهَبَاتُ وَأَفْضَلُ النَّاسِ مَا بَيْنَ الْوَرَى رَجُلٌ *** وَأَفْضَلُ النَّاسِ مَا بَيْنَ الْوَرَى رَجُلٌ غَفَا أَوْ قَضَى نَعَمْ قَضَى عَلَى يَدِهِ لِلنَّاسِ حَوَائِجَ لَا تَمْنَعَنَّا يَدُ الْمَعْرُوفِ عَنْ أَحَدٍ مَا دُمْتُ مُقْتَدِرًا فَالسَّعْدُ تَارَاتٌ قَدْ مَاتَ قَوْمٌ وَمَا مَاتَتْ مَكَارِمُهُمْ *** قَدْ مَاتَ قَوْمٌ وَمَا مَاتَتْ مَكَارِمُهُمْ وَعَاشَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْوَاتٌ *** وَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْوَاتٌ» لأن الناس... يعني: يا ترى، لأن الناس يتضررون منهم وكذلك يتظلمون منهم لسوء أخلاقهم ولشرورهم، فهم أحياء لكن في الحقيقة هم أموات. لماذا؟ لأنهم لا يذكرون بخير، ولا يذكرون بحسنة، ولا يذكرون بحسنة. وأما أناس قد ماتوا وهم كأنهم أحياء بيننا، كأنهم أحياء بيننا لكثرة ذكرهم، نعم، لكثرة ذكرهم، وربما سميت بهم بعض... يعني تلك المصالح التي كانوا سببًا في إقامتها، فدائمًا يذكرون. وكذلك أهل العلم يذكرون لما نقلوا لهذه الأمة من علم نافع انتفعت به الأمة من بعدهم. فأنت تسمع دائمًا: قال الإمام البخاري رحمه الله، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله، قال مسلم، قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله، قال العلامة ابن باز، قال العلامة الألباني، قال العلامة مقبل بن هادي. كل هؤلاء تترحم عليهم الأمة وتذكرهم بالجميل، فهم كأنهم أحياء فيما بيننا، كأنهم أحياء، وهم قد صاروا تحت الثرى، ولكن لمكارمهم ولحسناتهم الكثيرة في مجتمعات أهل الإسلام دائمًا وأبدًا يذكرون بالجميل. فهذا معنى قوله: «يعود المرء بعد الموت ذكرًا فكن حسن الحديث». كيف تكون حسن الحديث؟ لما تقدم من الأعمال الخيرة، من الأعمال الصالحة، من الآثار الحسنة على أهل بيتك، وعلى أهل مجتمعك، من جيرانك، ومن كذلك أهل بلدك، أو إلى غير ذلك. ثم قال: «سل الأيام عن عم وخال وما لك والسؤال وقد علمت». يعني: اسأل الأيام أين من مضى من أقربائك، الأعمام والأخوال، وربما قبل ذلك الآباء والأمهات والإخوان. اسأل تلك الأيام: أين صاروا الآن؟ صاروا مرهونين بأعمالهم، صاروا مرهونين بأعمالهم. فهذا السؤال لا شك أن الجميع يعلمه، أن الجميع يعلمه، وإنما هو التذكير من المؤلف رحمه الله تعالى. ثم قال أخيرًا: «ألست ترى ديارهم خلاء فقد أنكرت منها ما عرفت». أي: لماذا لم تؤثر فيك هذه الموعظة العملية؟ فأنكرت بعملك، أنكرت بعملك، إذ أن هذا الأمر لم يؤثر فيك ولم يجعلك مقبلًا على شأنك، على طاعة ربك، على الاستزادة من الأعمال الصالحة. فإن من رأى مثل ذلك لا شك أنه يؤثر عليه، فيدفعه ذلك إلى الجد والاجتهاد والمثابرة. فكل ذلك من باب التفكر في أحوال السابقين، والنظر في ديارهم، والاعتبار بأحوالهم، والاعتبار بأحوالهم. وبهذا قد أنهى المؤلف رحمه الله هذه القصيدة التي قد سمعت فيها من المعاني التي فيها من التذكير وفيها كذلك من الاعتبار. فنكتفي بهذا، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين. ترجمة نانسي قنقر