نعمة الأمن والعافية

الخطبة بعنوان نعمة الأمن والعافية، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢٥ جمادى الآخر ١٤٣٥هـ ألقاها

مقدمة وتوطئة

المحاضرة تبدأ بالحمد لله والثناء عليه وتوجيهات قرآنية للتقوى وطاعة الله، مع التأكيد على أهمية اتباع كتاب الله وسنة النبي.

نعم الله على عباده وأهميتها

الله منَّ على المسلمين بنعم كثيرة، والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر نعم الأمن والعافية والرزق كأساس لاستقامة الحياة الدينية والدنيوية.

التأكيد على نعم الأمن والعافية والرزق ودعاء لدوامها

النص يشدد على أهمية نعم الأمن والعافية والرزق ويقدم دعاءً للأمن والطمأنينة وصلاح البلاد وأئمتها.

  • 27 جمادى الآخرة 1435هـ - 27/04/2014مـ
التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحْدَثَاتُهَا، وكلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٍ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٍ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. أيها المسلمون عباد الله، إن الله عز وجل قد منَّ علينا بنعمٍ عظيمة وبنعمٍ كثيرة لا تُعدُّ ولا تُحصَى، وهو القائلُ جل وعلا: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾. ألا وإن من نعم الله جل وعلا التي أحببت أن أذكر بها في هذا المقام نفسي وإخواني ثلاث نعم من نعم الله على خلقه وعباده، ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثٍ واحد فيما رواه الترمذي في سننه وحسنه العلامة الألباني ورحمه الله من حديث عبيد الله بن محصن رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أصبح منكم آمناً في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها». هذا الحديث العظيم يُذكِّر النبي صلى الله عليه وسلم أمته بهذه النعم الثلاث العظيمة: نعمة الأمن، «من أصبح منكم آمناً في سربه»، آمناً في مسكنه وآمناً في داره وآمناً بين أهله وعياله، هذه النعمة العظيمة نعمة الأمن عباد الله، التي لا يستقيم للعبد دينا إلا بالأمن، ولا يستقيم للعبد دنيا وحياةً ومعيشة إلا بالأمن. نعمة العافية والصحة عباد الله كذلك من النعم العظيمة، أن يعافيك الله في بدنك وفي جسدك، فلا تشتكي من أمراض ولا تشتكي من أسقام وأوجاع. كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله عز وجل العافية في كل صباح ومساء. نعمة الرزق الذي يؤتيه الله سبحانه وتعالى من شاء من عباده، فإذا أوتي العبد ما يكفيه في يومه وليلته فقد جمعت له الدنيا، وقد منَّ الله عليه بنعمةٍ عظيمة. عباد الله، إن نعمة الأمن إذا استقرت وإذا بقيت استطاع العباد أن ينعموا بسائر النعم، نعمة الدين والإيمان والقيام بعبادة الله سبحانه، وهكذا نعمة الدنيا والتمتع بمتاع الحياة الدنيا مما حل الله سبحانه وتعالى. أسأل الله عز وجل بمنه وكرمه أن يوفقنا لطاعته، وأن يديم علينا نعمة الأمن، اللهم اجعل بلدنا هذا آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم اجعل ولايتك فينا في من خافك واتقاك واتبع رضاك، بعزتك وقوتك يا ذا الجلال والإكرام، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. صل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شاركنا على