الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 42، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبحث هذا المقطع في أقسام الخبر في النحو العربي، حيث يُشير إلى أن الخبر قد يكون محذوفاً أو ظاهراً، ويُشدد على أن الظرف الزماني لا يخبر به إلا عن معنى وليس عن ذات. كما يُشير إلى أن الإفادة تحصل بثلاثة أشياء: إضافة، عالمية، ومشبهة لإسم المعنى.
النكرة في الابتداء تفيد العموم في سياق الاستفهام والنفي، وتجوز في الابتداء إذا كانت موصوفة أو إذا تقدم عليها نفي أو استفهام، وتجوز أيضا إذا كانت عامة بنفسها أو إذا كانت موصوفة بصفة مذكورة أو مقدرة لقرين معنوية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أخذنا في الدرس الماضي قول ابن مالك في ألفيته: "وأخبروا بظرف أو بحرف جر ناوين معنى كائن أو استقر عن ماذا يتكلم هذا؟ نعم عن أقسام الخبر. فذكر النوع الأخير من أنواع الخبر وهو ماذا الظرف والجار المجعل هو شبه الجملة شبه الجملة. فما معنى ناوين معنى كائن أو استقر؟ يعني العرب منهم من يجعل الخبر محذوفا والجار والمجرور والظرف تعلق بالمحذوف قد يكون هذا المحذوف المتعلق به فعل أو اسم قولك زيد في الدار يقولون في الدار جار المتعلق باستقر أو كائن. ومنهم من يجعل أن الخبر هو خمسون الله طيب. فكيف يقول زيد وفيداري في محار رفاق هكذا يكون العرب أحسنت. ثم قال: ولا يكون اسم زمان خبر عن جثة وإن يفد فأخبر عن ماذا يتكلم هذا عندك لا يخبر نعم لا يخبر بالزمان عن الذات لا يكون اسم زمان خبر في جثة أو عن جثة يراد بالجثة هنا الذات طيب يراد بها الذات. فالظرف الزمان لا يخبر به إلا عن معنى لا عن ذات عن معنى وليس عن ذات أعرب محمد اليوم هذا غير صحيح لأن اليوم ضرف زمان ومحمد ذات نعم. وقوله وإن يفد فأخبر ذكر هنا أن الإفادة تحصل بثلاثة أشياء يعني يمكن يكون الزمان يخبر به عن ذات لكن في ثلاث مسائل الأولى أو إضافة أو عالمية مثاله نعم نحن في شهر الصومي هكذا أنت الآن تريد بالوصف ما هو المثال أنا أعلم أنا أعلم أنت تحصل بثلاثة أشياء أنا أعلم في يوم بيوم ممطر ممطر نعم أنا وصف نعم فممطر هنا وصف اليوم أنا أعلم الليلة الهلال رؤية الهلال في هناك مضاف مخدر الثالث أو عند أبي بكر الثالث عند أبي بكر أحسد مشبها لإسم المعنى لأنه يحصل في وقت بعد وقت مثاله الرطب شهري ربيع هذا يجوز نصبه على الظرفية ويجوز جره أيضا طيب. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وعلى آله وصحبه. قال ابن مبارك رحمه الله تعالى: ولا يجوز الابتداب النكرة ما لم تفدك عند زيد النمرة وهلفة فيكم فما خل لنا ورجل من الكرام عندنا ورغبة في الخير خير وعمل بر يزين واليقس ما لم يقل واليقس ما لم يقل طيب. قال الشارح حفظه الله الأصر في المبتدأ أن يكون معرفة لأن المبتدأ محكوم عليه والخبر هو الحكم والشيء الذي يحكم عليه لا يكون مجهول لأن النكرة مجهولة فالأصل في الخبر والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة أن يكون معرفة والسبب لأن المبتدأ محكوم عليه قال لأن الغالب في المبتدأ أن يكون معلوما للسامعي والخبر مجهولا له ولذلك يحكم على الخبر يحكم على المبتدأ كقولك علي مخلص فعلي هنا نكر معرفة ومبتدأ ومخلص خبر وهو نكرة وهو نكرة قال ولا يجوز الحكم على مجهول لعدم الفائدة فلا تقول طالب مجتهد لأن طالب نكرة فكيف تحكم عليه لا يحكم عليه إلا بقرينة وسيأتي معنا ذكر القرائن قال ويصح وقوع المبتدأ نكرة بشرط الإفادة وتحصل بأمور كثيرة وهذا ما يسمى بالمسوغات مسوغات الابتداء بالنكرة يعني المجوزات الأشياء التي تجوز مجيء المبتدأ نكرة قال أولا أن يكون الخبر مختصا ضرفا أو جارا أو مجرورا متقدما على المبتدأ ونعني بالمختص أن يكون المجرور والمضاف إليه في الظرف صالحا لأن يقع مبتدأ وعبر عنه في موضع آخر بالإفادة أن يكون الظرف أو الجار المجرور يعني تاما عبر عنه بالتمام تاما تاما بمعنى مختصا بحيث يفيد فائدة فإذا لم يفيد فائدة فلا يقع ذلك قال دعوا في العلم نفع فنفع هنا مبتدأ وأتي به نكرة ما هو المسوغ المسوغ لأن الخبر جار مجرور وتقدم عليه لكن إذا لم يتقدم عليه لا يصح فلا يصح أن تقول نفع في العلم قالوا هذا لا يصح هذا لا يصح يصح متى إذا كما ذكر هنا متقدما على المبتدأ متقدما على المبتدأ يعني يتقدم على المبتدأ قال تعالى وعلى أبصارهم غشاوة فغشاوة هنا مبتدأ مؤخر وأتى نكرة ما هو المسوغ له مجيء الخبر جار مجرور متقدم عليه متقدم عليه قال ونحو عندي ضيف فضيف هنا نكرة وتقدم عليه الخبر الظرف وهو عندي قال تعالى ولدينا مزيد مزيد هنا مبتدأ نكرة ما هو المسوغ لأن الخبر ظرف تقدم عليه وهو لدى هذا الأول قال الثاني أن تكون النكرة عامة إما بنفسها نحو كل محاسب على عمله فإذا كان المبتدى نكرة لكنها عامة والعموم يستفاد بأمرين اثنين الأمر الأول أن يكون اللفظ المبتدأ عام بنفسه مثل لفظة كل كل هذه من الألفاظ التي تفيد العموم العموم تفيد العموم فإذا أتت كل مبتدأ لا باس لأنها تفيد العموم مثل هذا المثال كل هنا ما يعرابها مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضم ومحاسب يكون ماذا كل محاسب خبر نعم محاسب خبر وعلى عمل جرمجر متعلق بمحاسب لأنه على يعني فيه شيء من الاشتقاق محاسب أصبح حاسب فدخلت عليه الميم قال تعالى كل له قانتون كل هنا مبتدأ وهو نكره لكن لما لفظه لفظ العموم ساغ الابتداء به ساغ الابتداء به وله جار مجروم متعلق بقانت أنه قانت على وزن فاعل وقانتون خبر خبر للمبتداء كل مرفوع علامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم قال أو بغير ها كالاستفار استفهام يعني ليس بلفظها بل بشيء خارج عن اللفظ ما هو هذا الشيء الخارج عن اللفظ الشيء الخارج عن اللفظ أن النكرة في سياق الاستفهام تفيد العموم هذه قاعدة صح النكرة في سياق الاستفهام تفيد العموم النكرة في سياق النفي تفيد العموم فإذا تقدم النكرة استفهام أو نفي فيجوز الابتداء بها يجوز الابتداء بها مثل ما مثلها هنا من حافظ النظم فمن هنا اسم استفهام مبني على السكون ولكن يعرب هنا خبر مقدم يعرب خبر مقدم وحافظ مبتدأ مؤخر والنظم مفعول به لحافظ فهنا جاز الابتداء لحافظ النكرة لأنه تقدمه ماذا استفهام تقدمه استفهام ومثل كذلك هل رجل مثلا في الدار هل رجل يجوز هذا فرجل هنا نكرة لكنه قدم بماذا بالاستفهام قال تعالى إله مع الله فإله هنا مبتدأ مع أنه نكرة ما هو المسوغ له أنه أتى قبله استفهام والنكرة في سياق الاستفهام تفيد العموم ومع ما يعراب مع ضرف مع ضرف نعم ضرف مكان منصوب على الضرفية ومتعلق بخبر محذوف أو في محل رفق خبر على الإعرابين ومضاف لفر الجلالة مضاف إليه قال والنفي يعني إذا تقدم النكر النفي ما رجل في الدار فما تقول حرف نفين ورجل مبتدى مرفوع على مترفعه الضم وفي الدار جار مجرور متعلق ب محذوف خبر أو في محل رفق خبر إن شاء الله حلقة جمري يضحكون كثير كلهم من دونسين مع بعض سمعت الضحك حقهم آه هذا ختامية الضحكة طيب هذا إذن مسوّغ الثاني أن تكون النكرة عامة إما بنفسها أو يتقدم عليها نفي أو استفهام قال الثالث أن تكون النكرة موصوفة سواء كانت الصفة مذكورة نحو نوم مبكر أفضل من سهر فنوم هنا نكرة ومبتدى وجاز الابتداء بها لأنها موصوفة فمبكر وصف صفة لنوم وأفضل خبر خبر المبتدى ومن سهر جار مجروم متعلق بأفضل فلماذا ساغ الابتداء بنوم لأنه موصوف لأنه موصوف قال تعالى وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ اللام تسمى لام الابتداء وعبد مبتدى مرفوع على مترفعه الضم وهو نكرة فلماذا ساغ الابتداء به لأنه موصوف موصوف بمؤمن وخير خبر ومن مشرك جار مجروم متعلق بخير لأن خير أفعل تفضيل أصله أخير هنا الصفة مذكورة أو مقدرة لقرين معنوية تدل عليها يعني هي غير موجودة في اللفظ هذه الصفة لكن نفهمها من سياق اللفظ وهو القرين المعنوية قال نحو قوله تعالى ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية فالمسوغ لابتداء بالنكرة وطائفة صفة محذوفة أي وطائفة من غيركم انظر إلى الآية قال ثم أنزل عليكم بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة أي من غيركم قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية فمن أين عرفنا من غيركم بالسياق لأن يأبى السياق أن يكون المعنى وطائفة منكم لماذا لأن الطائفة الأخرى ذمها الله عز وجل الطائفة الأخرى ذمها الله عز وجل فقال يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية وهذا لا يكون في المؤمنين فهمتم هذا الآن ها فإذا وطائفة ألواه ابتدائية ليست عاطفة وطائفة مبتدى مبتدى مرفوع لماذا صح الابتداء به لماذا صح الابتداء به لأنها موصوفة أين الصفة محذوفة وعرفت من سياق الكلام وطائفة من غيركم أي كائنة من غيركم أو استقرت من غيركم فالجار المجرور هذا يتعلق بصفة محذوفة أو هو صفة في محل رفع يعني جار مجرور في محل رفع الصفة هذا هو المراد قال بدليل طائفة منكم هذا على أحد الأقوال وإلا فالآية فيها أقوال أخرى في إعرابها كما نبه على ذلك في التعليق فذكر أن إعراب وطائفة يعني هنا صحة لابتداء بها جعلوا جملة قد أهمتهم أنفسهم هي الصفة لطائفة هي الصفة لطائفة طائفة فلم يقدروا شيئا فتكون جملة يظنون هي الخبر وقيل غير ذلك لكن هذا هو الأقرب والله أعلم والأسهل أن نقول أنها موصوفة بجار مجرور محذوف دل عليه السياق قال رابعا أي من مسوّغات الابتداء بالنكرة أن تكون النكرة عاملة يعني تعلق بها شيء من تمام معناها كفاعل أو جار ومجرور أو ضرف أو نحو ذلك فهي نكرة لكنها عاملة عاملة قال نحو قراءة في كتب المتقدمين أنفعوا فقراءة مبتدأ وهو مصدر صح قراءة مصدر فهو المصدر يعمل يعمل عمل الفعل فتعلق به الجار والمجرور في كتب المتقدمين الجار والمجرور في كتب تعلق بقراءة جار ومجرور متعلق بقراءة فإذن هو عامل قراءة هنا النكر عاملة في الجار والمجرور وأما أنفع فهو الخبر قال النبي صلى الله عليه وسلم أمر بمعروف صدق فأمر أيضا مصدر تعلق به ماذا الجار والمجرور بمعروف الجار والمجرور بمعروف تعلق بماذا بأمر تعلق بأمر فهو عامل هنا عامل قال وقال أيضا خمس صلوات كتبهن الله على العباد فخمس هنا نكرة أضيفت إلى صلوات وكما تقدم معنا أن الصحيح أن المضاف هو العامل في المضاف إليه تقول خمس مبتدى وهو مضاف صلوات مضاف إليه مجرور بالمضاف فإذا خمس هنا عامل في صلوات عامل في صلوات ويمكن نجعل قاعدة في ذلك وهو إذا أتى المبتدى نكرة مضافة مضافة فيجوز الابتداء بها أن ستكون عامل للمضاف إليه سيكون النكرة هذه عامل في المضاف إليه وأما جملة كتبهن الله على العباد هذه الجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدى في محل رفع خبر المبتدى قال وهذا معنى قوله ولا يجوز الابتدى بالنكرة أي لا يصلح وقوع المبتدى نكرة إلا إذا أفادت ثم ذكر ستة أشياء تحصل بها الإفادة وقد جمعناها في أربعة أمور هذه الأربعة في قوله ما لم تفد كعند زيد النمرة هذا أي قاعدة القاعدة الأولى أن تكون النكرة أن يكون الخبر مختصا ها أو ماذا نعم أن يكون الخبر مختصا ضرفا أو جرا ومجرورا فكيف تعرب عند زيد النمرة تقول عند ضرف مبني على ضرف منصوب على متنصب الفتحة في محل رفع خبر هذا على قول قول آخر متعلق بخبر محذوف ومضاف زيد مضاف وناميرة مبتدى مرفوع وهو نكرة صح وهو نكرة وإنما سكنا من أجل وزن البيت من أجل وزن البيت وأما قوله وهل فتا فيكم هذا العموم العموم بالاستفهام العموم بالاستفهام ففتا هنا مبتدى فتقول فتا مبتدى مرفوع على مترفعه الضم ماه المقدرة على الألف المحذوف لفظا أصلا وهل فتا فيكم لكن في المغصور في المغصور يؤتى بالتنوين ويحذف الألف لفظا يحذف الألف لفظا فتا تلاحظ التنوين على الت ليس على الألف تمام فيكون العراب على الألف المحذوفة لفظا وهو مبتدى مرفوع بضم مقدرة وفيكم جار مجرور خبر إذن هذا عموم بالاستفهام فما خل لنا هنا عموم بماذا بالنفي فما نافي وخل خبر خل مبتدى ولنا خبر ورجل من الكرام عندنا هنا الثالث أن تكون النكر موصوفة فمن الكرام صفة لرجل فلذلك صح الابتدى بها ورغبة في الخير خير هنا ماذا نكر ماذا موصوفة أيضا ورغبة في الخير خير يعني صفتها أنها في الخير وعمل وعمل بر يزين يزين هنا وعمل وعمل بر هذا مضاف أصلا وعمل بر يزين لكن هنا قلنا سكن الألام لوزن البيت أصله وعمل بر يزين يعني يزين المطيع الطائع البار فيكون هنا مثال الإضافة وهو العامل أيضا يكون المبتدى عامل وهو نكرة فعمل نكرة فأخذ الشارح من هذه الأمثلة هذه القواعد جملها في أربع أشياء طيب نكتفي اليوم إن شاء الله بهذا خالد أنت تأخرت اليوم ما أخذنا وقد جمع في أربعة أمور هذا وقد أورد النحويون أنواع أخرى من المسوغات وأوصلها بعضهم إلى نيف وثلاثين ويعند التحقيق متداخلة ولعلهم قصدوا بذلك أن لا يحوج المبتدي يعني يضطر المبتدي إلى إعمال ذهنه في استنباطها من الأمثلة فهناك أيضا مسوغات أخرى لم تذكر وهناك من توسع فيها لكنها في الحقيقة هي متداخلة فذكر في الحاشية بعضا من هذه الأشياء أو المسوغات فمثلا على سبيل المثال التعجب عجب لك هذا أيضا من المسوغات وذكره هنا أو يكون فيه معنى الدعاء ويل أيضا هذا من المسوغات نعم وهكذا غيرها طيب نكتفي بهذا ويل هنا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر.