الدرس في كتاب الأدب من صحيح البخاري 11، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يتناول هذا المحور باب المحبة الخالصة لله تعالى بوصفها من أعظم عرى الدين وموجبات حلاوة الإيمان، ثم ينتقل إلى النهي عن السخرية والتنابز بالألقاب مستدلاً بآيات سورة الحجرات وحديث النهي عن الضحك مما يخرج بغير اختيار، مع بيان آداب المجالس في ذلك.
يبيّن المحور هدي النبي صلى الله عليه وسلم في معاملة الزوجة بالرفق حتى عند التأديب، ويؤكد حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم كما ورد في حجة الوداع، محذراً من السباب واللعن ورمي المسلم بالفسوق أو الكفر، مبيناً أن ذلك فسوق وكفر أصغر.
يستعرض المحور جوانب من خلق النبي صلى الله عليه وسلم من الرحمة وترك اللعن والسب، ودعائه لهداية المشركين، وأسلوبه اللطيف في المعاتبة، وينقل أحاديث في النهي عن الحلف بغير الإسلام والنذر فيما لا يملك، مع التحذير الشديد من الانتحار ولعن المؤمن أو تكفيره، ويختتم بقصة الرجلين الذين استبا عند النبي وتوجيهه للغضبان بالتعوذ من الشيطان.
يختتم المتحدث الباب مؤكداً عظمته ومعلناً عن تتمة قادمة، ويدعو الله بالتوفيق للجميع ويطلب الاشتراك في القناة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله ربه رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. أما بعد، قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. قال رحمه الله تعالى في كتاب الأدب من صحيحه: "باب الحب في الله". قال: "باب الحب في الله، والحب في الله عز وجل من أعظم عرى هذا الدين". أن يحب المرء المرء لا يحبه إلا لله. إلا لله، ولاء وبراء، هما يعتبران أصلاً عظيماً من أصول هذا الدين. قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا آدم، ومر معنا أنه ابن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم... قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما". هذا الحديث بيّن فيه عليه الصلاة والسلام ما يجد به العبد المؤمن حلاوة الإيمان. حلاوة الإيمان، والإيمان يا إخوان له حلاوة، الإيمان له حلاوة، وهذه الحلاوة إنما تذاق بالقلب وليس باللسان، وليس باللسان. ومن ذلكم قوله عليه الصلاة والسلام: "حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله". محبة يا إخوان نقية وصافية لا يشوبها غرض دني ولا شهوة محرمة، محرمة، وإنما هي لله ومن أجل الله تبارك وتعالى. وما أحوجنا اليوم إلى هذه المحبة لكي ننال بسببها محبة الله عز وجل ونجد طعماً للإيمان ومنازل عالية عند الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى: قال: "باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، فأولئك هم الظالمون". قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا علي بن عبد الله، وهو علي بن عبد الله أبو الحسن السعدي المعروف بابن المديني، إمام الحديث والعلل، كان يلقب بحية الوادي، حية الوادي لمعرفته بالعلل والأسانيد، والأسانيد. قال البخاري رحمه الله تعالى: "ما استصغرت نفسي إلا بين يدي علي بن المديني". قال ابن المديني: "ولا بين يدي، ولا بين يدي". قال: حدثنا سفيان، وهو ابن عيينة أبو محمد الهلالي، قال: عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس، مما يخرج من الأنفس. وما هو الذي يخرج من الأنفس؟ ما هو الذي يخرج من الأنفس كالفساء والضراء ونحوها. قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس، وقال: "بما يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل أو العبد ثم لعله يعانقها". وقال الثوري ووهيب وأبو معاوية عن هشام: "جلد العبد". وهنا صدر البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة بهذه الآية من سورة الحجرات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾. إنسان يسخر من آخر، وقد يكن الذي نسخر منه أفضل منا وخير منهم عند الله تبارك وتعالى. قال: ﴿وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾، ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾، ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي لا يعب أحدكم على الآخر، وهكذا. ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾: لا ينادي أحدكم أخاه بلقب يكرهه. قال: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾، قال: بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان، ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ظالمون لأنفسهم، وهكذا وقعوا في الظلم لإخوانهم. وذكر حديث عبد الله بن زمعة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس. أحياناً يا إخوان يخرج من الإنسان شيء من غير اختيار، قد يكون مبتلى بغازات أو غيرها، فلا يضحك عليه، فكلنا يخرج منه ذلك، ومن لم يخرج منه ذلك يتأذى ويمرض ويصاب بضائقة، يصاب بضائقة. لكن من الأدب يا إخوان أن الإنسان لا يجاهر بهذا الأمر أمام الناس، يجلس في المجالس وإذا بالأصوات تعلو وترتفع بالضراط ونحوه، لا، ليس من الأدب. لكن إن خرج بغير اختيار فهذا مما لا يلام عليه ولا يضحك منه بسببه. وقال: "بما يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل أو العبد"، يعني إذا حصل شيء من المرأة فالأدب يا إخوان أن الزوج لا يعنف ولا يكون شديداً في المعاقبة، فهذه هي شريكة الحياة، هذه هي مربية الأولاد وصانعة الأجيال، هذه هي الأمينة على العرض وعلى السر وغيرها، فقد يحصل منها خطأ، فإن أراد أن يعاقب فليكن رفيقاً رحيماً. قال: "ثم لعله يعانقها" بعد الضرب والشجار والصياح والسب واللعن، يرجع إلى زوجته يعاشرها. قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يزيد بن هارون أبو خالد الواسطي، كان يحضر مجلس تحديثه الألوف، قال: أخبرنا عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم بمنى، بمنى، يعني في حجته التي هي حجة الوداع، قال: "أتدري أي يوم هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن هذا يوم حرام". أفتدرون أي بلد هذا؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: "بلد حرام". أتدري أي شهر هذا؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: "شهر حرام". قال: "فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا". والسخرية بالآخرين، وهكذا الطعن في الآخرين، وهكذا مناداة الآخرين بألقاب يكرهونها، هذا كله مما يقع في الأعراض. فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم، والعرض يا إخوان... قال: قال: قال: هو موضع المدح والذم من الإنسان، هذا هو العرض، موضع الذم أو المدح من الإنسان يسمى عرضاً. قال: قال رحمه الله تعالى: قال: "باب ما ينهى من السباب واللعن"، من السباب واللعن. والسب يا إخوان أعم من اللعن، سب أعم من اللعن، واللعن حقيقته الطرد والإبعاد من رحمة الله عز وجل. قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة عن منصور قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله، وإذا أطلق في الصحابة عبد الله فمن هو المراد؟ إذا أطلق في الصحابة عبد الله، نعم، عبد الله بن مسعود، أحسنت، أبو عبد الرحمن الهذلي، صحابي جليل. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر". قال: تابعه غندر عن شعبة: "سباب المسلم فسوق". ومعنى فسوق: يعني خروج عن الطاعة إلى المعصية، إلى المعصية. قال: "وقتاله كفر"، أي كفر أصغر دون كفر، أو يحمل على الكفر الأكبر إذا استحل ذلك، استحل دم أخيه، فهنا يكفر. قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث عن الحسين عن الحسين عن عبد الله بن بريدة، قال: حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الديلي حدثه عن أبي ذر رضي الله عنه، واسم أبي ذر، اسم أبي ذر، اسم أبي ذر، نعم، جندب بن جنادة، أبو ذر الغفاري، صحابي جليل، صحابي جليل. قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر"، من أبي ذر. قال: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك". إذن يا إخوان هذا يدعو إلى المحافظة على اللسان والبعد عن السباب والشتام واللعان، واللعان. قد يلعن الشخص غيره، فإن كان كما قال، وإلا حارت عليه، أي رجعت على قائلها. وهكذا من رمى غيره بئة الكفر أو بئة الفسق، قال: "إلا حارت عليه"، إذا لم يكن الذي قيلت فيه أهلاً لها حارت عليه، قيل: إثم هذه الكلمة يعود عليه، وقيل غير ذلك. قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا فليح بن سليمان، قال: حدثنا هلال بن علي عن أنس قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا لعاناً ولا سباباً، كان يقول عند المعاتبة: "ما له تريب جبينه". انظروا إلى خلق النبي صلى الله عليه وسلم، أخلاق حسنة وصفات جميلة، ولهذا أثنى عليه ربنا عز وجل بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وقد جعل الله لنا فيه أسوة وقدوة حسنة. فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً، يعني في كلامه، ما يأتي بالكلمات غير الطيبة، حتى لو كان هناك كلمة غير طيبة ويحتاج الشخص أن يأتي بها فيكني عنها، يكني عنها، يأتي بلفظ مهذب، خلافاً لما عليه بعض الناس يرمي بها ولا يبالي، يرمي بالكلمة الفاحشة والكلمة النابية ولا يبالي. طيب، و﴿قُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾، لو عندك مجموعة من الكلمات، أنت تنتقي أجملها وأحسنها وأطيبها. قال: "ولا لعاناً"، ولا لعاناً، ما كان يلعن يا إخوان، بل في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم: قيل له: ألا تدعو على المشركين، على المشركين؟ قال: "إني لم أبعث لعاناً إنما بعثت رحمة"، إنما بعثت رحمة. وقد يؤتى إليه فيطلب منه أن يدعو على المشركين فيدعو لهم بالإسلام والهداية، يدعو لهم بالإسلام والهداية: "اللهم اهد دوساً وأت بهم مسلمين"، ودعا لأهل الطائف ثقيف ومن حولهم، فما أجمل هذا الخلق والأدب. قال: "ولا سباباً"، ما كان يجرح المشاعر، وإنما كان يجبر الخواطر، عليه الصلاة والسلام. وإذا أراد أن يعاتب شخصاً ماذا كان يقول؟ قال: كان يقول عند المعاتبة: "ما له ترب جبينه"، ترب يعني أصاب التراب جبينه، ترب جبينه. وكان يقول: "ثكلتك أمك وترب يداك"، وهذه من الأساليب العربية التي يؤتى بها ولا يراد حقيقتها ومعناها. قال رحمه الله تعالى: قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير، ويحيى بن أبي كثير إمام كبير وعالم نحرير، الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب مواقيت الصلاة ذكر أحاديث وأسانيذ وطرقاً عديدة فيما يتعلق بأوقات النهي عن الصلاة وغيرها، ثم أتى بأثر ليحيى بن أبي كثير أنه قال لابنه: "يا بني، اعلم أنه لا يستطاع العلم براحة الجسد"، العلم لا ينال براحة الجسد، وإنما يا إخوان لا بد أن يجد الطالب وأن يجتهد وأن يكد لكي ينال هذه العلوم. قال: عن أبي قلابة، وهو الجرمي، أن ثابت بن الضحاك، وكان من أصحاب الشجرة، أي شجرة يا إخوان؟ وكان من أصحاب الشجرة، أي شجرة يا أبا عبد الرحمن؟ أي شجرة؟ شجرة الرضوان التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عندها في يوم الحديبية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾، وهكذا غيرها. قال: وكان من أصحاب الشجرة، قال: حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف على ملة غير الإسلام فهو كما قال". بعض الناس يقول: أنا يهودي إن كان الأمر على خلاف ذلك، إن لم يكن كذا وكذا، إن لم يكن كذا وكذا، قال: فهو كما قال. قال: "وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك"، ينذر على شيء لا يملكه، يقول: إن شفي ابني من المرض فلله علي أن أتصدق بسيارة فلان، طيب، سيارة فلان، تصدق بشيء أنت تملكه. قال: "ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة"، هذا يسمى انتحار، هذا يسمى انتحار، يقتل نفسه بسكين، السكين في يده يطعن بها نفسه، وكيفكذا، ومن حسا سماً، وهكذا من فجر نفسه بحزام ناسف، الحزام في وسطه ينفجر فيه، نعوذ بالله يا إخوان من هذه الأمور التي تغضب الله عز وجل. قال: "ومن لعن مؤمناً فهو كقتله، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله". قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني عدي بن ثابت، قال: سمعت سليمان بن صرد، رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أي سليمان بن صرد، صحابي جليل. قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، استب يعني كل واحد ماذا؟ سب الآخر. قال: فغضب أحدهما، فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد". فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "تعوذ بالله من الشيطان". فقال أي الرجل الغضبان: انظروا يا إخوان إلى الغضب ماذا يصنع بصاحبه، فقال: "أترى بي بأساً؟ أم جنون؟ أم جنون؟ أم جنون؟" أنا أذهب، انظر، لم يقبل بسبب الغضب، يا إخوان بسبب الغضب. ولهذا لما سئل عليها الصلاة والسلام، قيل له: أوصني، قال للرجل: "لا تغضب"، فردد مراراً: أوصني، أوصني، قال: "لا تغضب". الغضب يا إخوان إذا لم يتمالك صاحبه نفسه جمع له الشر، قد يسب الرب والدين في حالة غضب فيخرج من الإسلام، يا إخوان، الذي يسب الرب، والذي يسب الدين، والذي يسب النبي صلى الله عليه وسلم، ما هو مسلم، هذا يخرج من دائرة الإسلام، يخرج من دائرة الإسلام. قد يقولها في ساعة غضب، قد يستهزئ بشيء من الدين في ساعة غضب، قد يقتل يا إخوان، يقتل في ساعة انفعال وغضب، بعدها يندم ويتأسف ويبكي لكن لا ينفع، وكم وقعت جرائم يا إخوان في حالات انفعال وساعات غضب. هذا الباب يا إخوان باب عظيم وله تتمة، يسر الله إتمامها في مجلس لاحق. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. اشتركوا في القناة، شكراً، شكراً.