التعليق على مذكرة أحكام الصيام 22

الدرس في التعليق على مذكرة أحكام الصيام 22، ألقاها

أقسام الناس في صيام رمضان وأحكامهم

ينقسم الناس في صيام رمضان إلى أربعة أقسام بناءً على ظروفهم، حيث يختلف التزام كل قسم حسب قدرتهم وسبب عجزهم عن الصيام. يتم تحديد هذه الأقسام وفقًا للشروط الشرعية والقدرة الحسية.

تفاصيل أحكام القضاء والإطعام في رمضان

يتم مناقشة تفاصيل أحكام القضاء والإطعام في رمضان، حيث يختلف الحكم باختلاف الحالة، مثل الحامل والمرضع، وتأخير قضاء رمضان بدون عذر. يتم توضيح متطلبات كل حالة.

حكم الحامل والمرضع وتأخير القضاء

يتناول هذا الجزء حكم الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان، وحكم تأخير قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان آخر بدون عذر، مع توضيح الآراء المختلفة في هذه المسائل.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال مؤلف، رحمه الله: الدرس الثالث عشر، أقسام الناس في صيام رمضان أربعة. قال: الأول من يلزمه أداءًا، وهو المسلم المكلف القادر شرعًا وحسًا. من يلزمه أداءًا يعني أن يصوم رمضان في وقته وفي زمنه، وهو المسلم، فقورج بذلك الكافر المكلف، أي البالغ العاقل، فخرج بذلك الصبي والمجنون، القادر خرج بذلك العاجز. وقوله شرعًا يعني أن يكون عجزه من جهة الشرع، كالحائض والنفساء والحامل والمرضع، هؤلاء غير قادرين للصيام من جهة الشرع. بالنسبة للحائض والنفساء، فإنهما ممنوعتان شرعًا أن تصوما، والحامل والمرضع لها الخيار في الصيام والفطر. وكذلك أيضًا المريض له كذلك أن يفطر إذا شق عليه المرض، فهو أيضًا ممن لا يقدر شرعًا. وهكذا كبير السن، نعم، كبير السن غير قادر، فلا يكون ممن يلزمه أداء. وقوله حسًا، القادر شرعًا وحسًا يعني عنده القدرة في بدنه على الصيام، فهذا يلزمه. قال: ثاني من يلزمه القضاء، وهو من قام به عجز حسي كمرض أو شرعي كحيض أو نفاس، ومن ومن مظنة الحسي السفر. طيب، إذا قوله في الأول: وهو المسلم المكلف القادر شرعًا وحسًا، القادر شرعًا يعني توفرت فيه الشروط الصيام، فليس عنده مانع أو عذر يمنعه من الصيام، وليس هناك مانعًا شرعيًا كالحيض والنفاس ونحو ذلك، أو مانعًا حسيا كالمرض الذي يصيب الإنسان، فهذا يلزمه أن يصوم أداءً. وثاني من يلزمه القضاء، ومن قام به عجز حسي كمرض أو شرعي كحيض أو نفاس، فالمريض الذي يشق عليه الصيام، فإنه لا يلزمه الصيام أداءًا، بل له أن يفطر ثم يقضي ما أفطر من أيام إن كان المرض مما يرجى شفاؤه. وهذا العجز الحسي من جهة البدن، أو قد يكون العجز شرعيًا أي من جهة الشرع، كالحيض والنفاس، فالحائض ربما تريد أن تصوم، لكنها لا تستطيع لأنها ممنوعة شرعًا من الصيام، فالعجز الذي عندها هو من جهة الشرع أن الشرع منع الحائض أن تصوم. وهكذا أيضًا النفساء، فيلزمها القضاء. ومن مظنة الحسي السفر، يعني إذا سافر الإنسان، فإنه له أن يفطر، فيلزمه القضاء. وقوله: من مظنة الحسي، لأن السفر مظنة المشقة والمشقة ترجع إلى البدن، فيكون من مظنة الحسي. قال: الثالث من يلزمه الإطعام فقط، وهو الكبير ومن به مرض لا يرجى زواله. هذا القسم الثالث من أقسام الناس في صيام رمضان، من يلزمه الإطعام فقط، يعني أنه يطعم وليس عليه قضاء، وهو الكبير، أي كبير في السن، الشيخ الكبير والمرأة العجوز الذي عنده عقله، العقل الموجود، لكن يشق عليه أن يصوم، يشق عليه أن يصوم ويمتنع من الأكل والشرب، فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا. ومن به مرض لا يرجى زواله، أي يلحق بكبير السن الذي ابتلي بمرض لا يرجى زواله، أي لا يرجى زوال هذا المرض والشفاء منه، كأصحاب الأمراض المستعصية كمرض الكبد أو الكلى أو السرطان أو نحو من هذه الأمراض، فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا. قال: الرابع، هذا القسم الرابع من أقسام الناس في الصيام، قال: من يلزمه الإطعام والقضاء، وذلك في صورتين: الأولى إذا أفطرت الحامل أو المرضع خوفًا على الولد فقط، فعليها القضاء وعلى من يعول الولد الإطعام. الثانية إذا أخر قضاء رمضان إلى بعد رمضان آخر بلا عذر، فعليه القضاء والإطعام. عندنا هنا الآن صورتان في وجوب الإطعام والقضاء، الأولى إذا أفطرت الحامل أو المرضع خوفًا على الولد، إذا أفطرت الحامل أو المرضع خوفًا على نفسها، فالذي عليها هو القضاء، الذي عليها هو القضاء باتفاق. وإذا خافت على ولدها، خافت الحامل على جنينها إن صامت أن يتضرر، أو خافت المرضع إذا صامت أن يمرض رضيعها، أن يمرض رضيعها أو يصيبه شيء من التعب، فأفطرت من أجله، أفطرت من أجله خوفًا عليه، فيقول: عليها القضاء وعلى من يعول الولد الإطعام، يعني عليها القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم، لأنها أفطرت لأجل الغير، لأنها أفطرت لأجل الغير. وصح في ذلك أثر عن ابن عباس وابن عمر في إلزامها بالإطعام، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا أنه قال بالقضاء فقط، أنه قال بالقضاء فقط. وهذا الأظهر بالله وعلم أن الذي عليها هو القضاء، وإن أفطرت لأجل ولدها، لعموم حديث أنس بن مالك الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله وضع شطر الصلاة عن المسافر، وعن الحامل والمرضع الصوم». ومعلوم أن المسافر إذا أفطر لا يلزمه إلا القضاء، وكذلك أيضًا يكون حكم الحامل والمرضع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرن ذكرهما مع ذكر المسافر، والمسافر لا يلزمه إلا القضاء، فكذلك الحامل والمرضع لا يلزمه إلا القضاء. والصورة الثانية إذا أخر قضاء رمضان إلى بعد رمضان آخر بلا عذر، إنسان عليه أيام من رمضان، عليه أيام من رمضان أفطر لعذر من مرض أو سفر، ثم زال هذا العذر، زال هذا العذر، مرت الأيام والشهور، الشهر تلو الشهر حتى جاء رمضان الثاني وهو لم يقضي ما عليه من رمضان الأول، فما الذي يلزمه؟ يقول رحمه الله: إذا أخر رمضان إلى بعد رمضان آخر بلا عذر، فعليه القضاء والإطعام، عليه القضاء لأنه ملزم به وفي ذمته، والإطعام في مقابل التأخير، الإطعام في مقابل التأخير. وهنا قول آخر لأهل العلم أن الذي عليه القضاء فقط، وعليه أن يتوب إلى الله جل وعلا. ولعل هذا هو الصحيح، أن الذي عليه القضاء فقط ويتوب إلى الله جل وعلا من تأخيره للقضاء، لأن الذي ورد في الشرع هو لزوم القضاء فقط، قال الله عز وجل: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، فالذي عليه هو عدة من أيام أخر. فإن أخر القضاء حتى جاء رمضان الآخر، فهو آثم على تأخيره القضاء، لكن لا دليل على وجوب الإطعام عليه. إذن، هذه أربعة أقسام للناس في الصيام، القسم الأول من يلزمه أداء، والقسم الثاني من يلزمه قضاء، والقسم الثالث من عليه الإطعام بدل القضاء، والقسم الرابع من عليه الإطعام مع القضاء على القول بهاتين الصورتين. طيب، نكتفي بهذا القدر إلى هنا. صلى الله وسلم على أبينا محمد، آله وصحبه أجمعين.

شاركنا على