الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين  245

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 245

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 245، ألقاها

شرح حديث جابر بن عبد الله عن الدجال

شرح شيخنا مقبل بن هادي الوادي لحديث جابر بن عبد الله عن الدجال، حيث يذكر أن بين عيني الدجال مكتوب 'كافر'. الحديث يعتبر من قبيل الحسن على شرط مسلم.

صفات الدجال وفتنته وطرق الثبات أمامه

يذكر صفات الدجال وفتنته للناس، ويحذر من الاقتراب منه، ويشير إلى تحذير النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمته منه وأمرهم بالثبات على دين الله.

نزول عيسى عليه السلام وقتله للدجال وانتصار المسلمين

يذكر تفاصيل نزول عيسى بن مريم عليه السلام في الشام وقتله للمسيح الدجال، وانتصار المسلمين على اليهود أتباع الدجال بقيادة عيسى عليه السلام.

كتاب الشيخ الألباني عن الأحاديث الصحيحة المتعلقة بالدجال

ألف الشيخ الألباني كتابا عن الأحاديث الصحيحة المتعلقة بالدجال، موضحا ما جاء في السنة النبوية عن الدجال من أحاديث صحيحة رواها حذيفة بن اليمان و سلمان الفارسي وغيرهم.

  • 25 جمادى الآخرة 1441هـ - 19/02/2020مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. بعد، قال شيخنا مقبل بن هادي الوادي رحمه الله: قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا زيد بن الحباب، وهو أبو الحسين البصري، وقد تقدمت الكلام في ترجمته، فهو قد وثقه جماعة من العلماء، وأنكروا عليه بعض الحديث، فحديثه من قبيل الحسن، لهذا قال شيخنا: حسن على شرط مسلم. قال: حدثني حسين بن واقد، وهو المروزي، وهو أيضا يصل إلى الثقة، قال: حدثني أبو الزبير، قال: حدثنا جابر، وهذا من سماع أبي الزبير عن جابر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إنه مكتوب بين عيني الدجال كافر، اقرأه كل مؤمن». قال: هذا حديث حسن على شرط مسلم. وهذا الحديث فيه جزء من حديث الدجال، قد جاء هذا الكلام في عدة أحاديث، من حديث حذيفة بن اليمان، وكذلك في حديث ابن عمر، وجاء أيضا عن جماعة من الصحابة. ومعنى هذا الحديث أن الله عز وجل جعل في الدجال علامة يهتدي بها الإيمان، جعل الله عز وجل على الدجال أنه مكتوب كافر. وجاء في رواية: أنه مكتوب كافر على جبهته، وعلى جبينه، فيعرفه كل مؤمن، يقرأه كل مؤمن، يقرأ أو لا يقرأ. وهذا أيضا فضل من رب العالمين سبحانه وتعالى، أنه جعل كل مؤمن يقرأ هذه الكتابة، سواء كان أميًّا أو كان يقرأ، المكتوب أو لا يقرأه. ومعنى أميًا فهو يقرأ هذا الشيء. وهذا أيضا كما قلنا فضل لأهل الإيمان، حتى لا يقعوا في حبال هذا الدجال، ولهذا لما يكون معه من الفتن، ومعه من الأشياء التي يفتن بها كثيرا من الناس. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من سمع بالدجال فلينأ عنه»، أي يبتعد عنه. وقال عليه الصلاة والسلام: «فإن يخرج فيكم فأنا حجيجه، فإن يخرج فيكم فأنا حجيجه، وإن يخرج بعدي فكل امرئ حجيج نفسه، فكل امرئ حجيج نفسه». ثم قال: «ألا يا عباد الله فاثبتوا»، أي ثبتوا على دين الله، لا تتزعزعوا من الأشياء التي يأتي بها، فإنه يغر الجاهل. يأتي الأعرابي فيقول له: إذا أتيت لك بأبيك وأمك هل تؤمن بي؟ فيأتيه بأبيه يكلمه، فيقول له: اتبع هذا الرجل، فيتبعه. وأيضا يجعل الله عز وجل معه نارا وجنة، فجنته نار وناره جنة، من دخل ناره كانت له بردا وسلاما. وربنا جل وعلا حرم عليه مكة والمدينة، ويخرج له رجل من طلاب العلم من أهل المدينة، وجاء في حديث أنهم عشرة من طلبة العلم يخرجون من المدينة. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إني لا أعرفهم وأعرف أسماء آبائهم، وأعرف خيولهم، حتى يأتون إلى هذا الدجال، يتقدم أحدهم فيقول: أنت الدجال، فيضربه الدجال ضربة حتى يسقط، فينشره بالمنشار نصفين، ثم يمشي على أحد النصفين، ثم يقول له: قم، فيقوم ويلتحم جسده، فيقول له: ألا تؤمن بي؟ قال: والله ما زدت إلا يقينا أنك الدجال الذي حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدث الصحابة، حدث الأمة جميعا». ثم يقول هذا الشاب المؤمن: «يا أيها الناس لا يفتننكم هذا، فإنه لا يسلط على أحد بعده»، فيريد أن يقتله فلا يستطيع، فلا يسلط بعد ذلك على أحد. ثم إنه يخرج ويذهب إلى الشام، وبعد ذلك ينزل الله عيسى بن مريم، ينزل الله عيسى بن مريم في ذلك المكان في الشام، عند المنارة البيضاء. فكان أهل الإسلام فيهم من يصلي بهم، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيحين: «كيف إذا نزل فيكم عيسى بن مريم وإمامكم منكم؟ فيتقدم هذا الإمام، وقيل إنه المهدي، فإذا صلى فأول ما يهرب أهل الإيمان حتى يأتون إلى الشام، فيحاصرهم الدجال في ذلك المسجد، فيصلي، وفيها ينزل عيسى بن مريم، فإذا انتهوا من الصلاة، قال لهم: افتحوا الأبواب، فتفتح الأبواب، فيرى الدجال عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، فيذوب كما يذوب الملح في الماء، ثم يضربه ضربة فيقتله. فتقع ملحمة عظيمة بين المسلمين وبين اليهود أتباع الدجال، فيقتلون اليهود قتلا عظيما، حتى إنه إذا اختبأ الرجل أمام حجر وشجر، تكلم الحجر والشجر، وقال: يا مسلم، هذا يهودي وراءك، تعالى فاقتله. فيذل الله عز وجل اليهود، ويرفع الله عز وجل الإسلام وأهله، ويعزهم. إلى غير ما ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقد ألف الشيخ الألباني رحمه الله كتابا فيما صح عن الدجال، الصحة من الحديث، عن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدجال، ذكر حديث حذيفة بن اليمان، حديث سلمان الفارسي، وغيرهم، الأحاديث التي ذكرها رحمه الله، وفيها بيان هذا المعنى، وفيها بيان ما ذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا الدجال. فإن شاء الله تعالى نكتفي بهذا. والله تعالى أعلم.

شاركنا على