الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 210، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
البدل المباين هو نوع من البدل الذي لا يوجد فيه علاقة بين البدل والمبدل منه، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: بدل إضراب، بدل غلط، وبدل نسيان.
البدل المباين هو نوع من البدل الذي يأتي بعد ضمير الحاضر الظاهر، ويجب أن يكون البدل بدل كل من كل أو بدل اجتمال أو بدل بعض من كل.
يُستخدم بدل الإجتماع لتحديد جزء من الكلام الذي يُشير إلى مجموعة أو جماعة، ويُستخدم بدل البعض لتحديد جزء من الكلام الذي يُشير إلى جزء من مجموعة أو جماعة.
إنك هو اسم لإن، والألف للإطلاق. يُستخدم في الجملة لتوضيح المعنى.
الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ونوالاه. وبعد، تكمله إن شاء الله لأنواع البدل، ذكر أن البدل ينقسم إلى أربعة أقسام: بدل كل من كل وهو البدل المطابق، وبدل بعض من كل، وبدل الاجتمال - وهذا أخذناه في الدرس الماضي - ثم قال الشارح: والرابع البدل المباين. البدل المباين عكس المطابق، بمعنى أنه لا توجد علاقة بين البدل والمبدل منه، التباين والاختلاف. التباين ماذا؟ الاختلاف. وهذا النوع من البدل قال وهو ثلاثة أقسام: بدل إضراب وهو ما يذكر فيه المبدل منه قصدا ولكن يضرب عنه المتكلم ويتركه دون أن يتعرض له بنفين وإثبات، ويتجه إلى البدل. مثلا يقول قائل: سأتصدق بدرهم، دينار. يعني هو في الأول الأمر أراد أن يتصدق بماذا؟ بدرهم، ثم أضرب عن ذلك وأراد أن يتصدق بأكثر، فقال دينار. فهذا يسمى بدل ماذا؟ إضراب. أضرب عن الأول وأثبت ماذا؟ الثاني. والثاني بدل غلط وهو ما يذكر فيه المبدل منه غلطا. وهذا الغلط أشبه ما يكون بالغلط باللسان، يعني سبق اللسان سبق اللسان، فأراد أن يقول مثلا: جاء زيد، عمر. أراد أن يقول عمر، فأخطأ فسبق لسانه إلى زيد. فهذا يسمى بدل ماذا؟ بدل الغلط. فمحله ماذا؟ لأن محله اللسان. بسم الله، جلس مسافة قرطاص. طيب، قال: وإن كان قصد الإخبار بالتصدق بالدرهم فلما نطق به تبين له أن الصواب الإخبار بالتصدق بالدينار لظهور الخطأ في القصد الأول. يعني هو تصدق، لكن في أول الأمر ظن أنه تصدق بماذا؟ بدرهم. فبعدما ذكر ذلك التصدق بالدرهم تبين له أن ظنه خطأ أن ظنه خطأ، وإنما تصدق بدينار. فقال دينار. فهذا محله ماذا؟ القلب. لأن الظن محله القلب. قال: وإن كان قصد الإخبار وتصدق بالدرهم فلما نتغ بي تبين له أن الصواب الإخبار وتصدق بالدينار لظهور الخطأ في القصد الأول. فهو بدل نسيان. وهذا معنى قوله: مطابقا أو بعضا. يعني البيت اجتمل على جميع أنواع أو الثلاث الأبيات هذه اجتملت على جميع أنواع البدل. فقوله مطابقا هذا بدل البدل المطابق. بدل كل من كل أو بعضا هذا بدل بعض من كل أو ما يجتمل هذا بدل الاجتمال. نعم وذال للضراب هذا بدل للضراب دون قصد غلط. هذا بدل الغلط. هذا بدل الغلط. ثم ذكر الأمثلة: كزره خالدا. هذا زره خالدا مثال ماذا؟ بدل المطابق. فإن الها يعود إلى خالد. وقبله اليد هذا بدل ماذا؟ بعض من كل. لأن اليد جز منه وعرفه حقه. هذا بدل ايش اجتمال. لأن الحق ليس جز وليس كل. وخذ نبلا مدى. النبل هي السهام العربية وهي مؤنثة. ولا واحد لها من لفظها بل الواحد سهم. والمدى جمع مدية وهي السكين. طيب، فهذا يصح أن يكون بدل اضراب أو بدل غلط أو بدل نسيان. فخذ نبلا مدى. إن كان يريد الاضراب عن النبل يريد الاضراب عنه. فهذا بدل الاضراب. وإن كان سبغ لسان فهو بدل غلط. وإن كان قصد الأول لكن تبين له الخطأ فهو بدل نسيان. فهذه الثلاثة الأبيات اجتملت على جميع أنواع البدل. ولذلك قال هنا في شرح هذه الأبيات: وهذا معنى قولي مطابقا أو بعضا إلى آخره. أي يلقى البدل أو يلفى. يلفى البدل بمعنى يوجد. مطابقا أو بعضا أو شيئا يجتمل على البدل اجتمالا معنويا أو كمعطوف بالحرف. يعني إضراب هذا يريد به بدل الإضراب. بل وهذا هو البدل المباين. لأنه بأنواع الثلاثة لا يخلو من الإضراب الانتقالي والمراد به الانتقال من غرض إلى آخر. وقوله: وقوله وَذَا لِلِيَا الإضراب يَعْزُّوَيَا. أي هذا الذي يشبه بل انسبه إلى الإضراب. إن قصد متبوعه كما يقصده قال. فإن لم يقصد متبوعه وقصد البدل فقط وإنما غلط المتكلم فذكر المبدل منه. فهذا بذل الغلط. ويكون باللسان. وقد بيّن بقول غلط به سلب أن البدل نفسه ليس بموضى غلط وإنما جاء ليسلب الغلط ويزيله. فمن فوائد هذا البدل إزالة الغلط والتقدير. غلط دون قصد سلب بالبدل. وقد ترك الثالث وهو بدل النسيان. لكنه قد يؤخذ من المثال الأخير. فالمثال الأخير يصلح للأقسام الثلاثة من أقسام البدل المباين في قول كزره خالدا. وهذا مثال البدل المطابق. وقبله اليد هذا مثال لبدل البعض. وعرفه حقه هذا مثال لبدل الاجتمال. وخذ نبلا مدى للبدل المباين بأنواع الثلاثة على الشرح المتقدم. والنبل هي السهام العربية وهي مؤنثة. ولا واحد لها من لفظها بل الواحد سهم. والمدى جمع مدية وهي السكين. ثم قال: ومن ضمير الحاضر الظاهر لا تبدله إلا ما إحاطة خل إحاطة جل أو اقتضى بعضا أو اجتمالا. كأنك ابتهاجك استمالا. قال لا يبدل الظاهر من ضمير الحاضر وهو ضمير المتكلم والمخاطب إلا إن كان البدل بدل كل من كل وأفاد الإحاطة والشمول أو كان بدل اجتمال أو بدل بعض من كل. هذه المسألة هو أن يكون المبدل منه ضميرا والبدل اسما ظاهرا هل يصح هذا؟ يصح لكن بقيود ما هي هذه القيود؟ أولا أن هذه المسألة لا تأتي إلا إن كان البدل بدل كل من كل ولا بد أن هذا البدل يفيد الإحاطة والشمول يعني العموم أو كذلك بدل اجتمال أو بدل بعض من كل فخرج بهذا بدل الغلط أو البدل المباين بأنواعه الثلاثة. قال مثال الأول يعني أن يكون المبدل منه ضمير والبدل بدل كل من كل قولوا تعالى تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا. فيريد أن الضمير ناء هو المبدل منه وأن لأولنا هو البدل والبدل من الضمير فناء هو المراد به الأول والآخر وهو فيه معنى الشمول. قال فأولنا وآخرنا بدل كل من الضمير الواقع في محل جرب اللام يعني لنا وهو ناء وهو مفيد للإحاطة والشمول لأن المراد بأولنا وآخرنا جميعنا على عادة العرب من ذكر طرفي الشي وإرادة جميعه. فإذا ذكر الأول والآخر أو الآخر فما بينهما يدخل فيه هذا مما يعني يستخدمه العرب إذا أرادوا ذكر الشمول والعموم يقولون مثلا طفنا المدينة من أولها إلى آخرها معنى طاف المدينة ماذا كلها طيب كلها المدينة طافوها. قال فإن لم يفيد الإحاطة امتنع لأن من شرط بدل كل من كل أن يفيد الإحاطة لعدم الفائدة نحو رأيتك خالدا يعني باعتبار أن الكاف هو ماذا هو المبدل منه وأن خالدا بدل من الكاف هذا لا يصح لا يجوز لماذا لأن البدل لا يفيد الشمول والإحاطة لا يفيد الشمول والإحاطة لأنه علم مفرد طيب فلا يفيد العموم والشمول فهذا لا يصح. قال ومثال بدل الاجتمال أعجبت أعجبتني كلامك أعجبتني كلامك أعجبتني كلامك طيب منتاء المخاطب المفتوحة أعجبت ريض أعجبتني كلامك الآن أعجبتني إيش هذا الذي أعجبك كلامك فالآن انظر التافي أعجبت لتفيدي المخاطبة هي مبدل منه للكلام أعجبت ولذلك هنا رفع كلام لأنه بدل من مرفوع التاهن فاعل التى ماذا فاعل طيب فكلام بدل اجتمال بدل اجتمال من التاء من التاء قال فكلامك بدل اجتمال من تاء المخاطبة المفتوحة ومنه قول الشاعر بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وإننا نرجو فوق ذلك مظهرا فقول مجدنا وسناؤنا بدل اجتمال من ماذا بدل اجتمال من الضمير في بلغنا وهو ضمير ماذا بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ضمير رفع فلذلك مجدنا وسناؤنا رفع لأنه بدل من مرفوع لأنه بدل من ماذا من مرفوع قال فمجدنا وسناؤنا بدل اجتمال من ضمير المتكلم البارز الواقع فاعلا في قوله بلغنا ومثال بدل البعض قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر فمن اسم موصول مجرور بالله بدل بعض من ضمير لكم لأنه قال لقد كان لكم لكم انتم فليس كلكم انما من يرجو فمن يرجو هذا بعض من الضمير الذي يدل على الجماعة وهو لكم وهو لكم فهذا بدل بعض من كل فمن بعض من العموم الموجود في لكم قال فمن اسم موصول مجرور باللام بدل بعض من ضمير لكم وفهم من كلام النظم انه يبدل الظاهر من الظاهر في جميع اقسام البدل كما تقدم وان ضمير الغائب يبدل منه الظاهر مطلق كما تقدم في مثال في مثال الناظم زره خالدا ومنه قوله تعالى واسر النجوى الذين ظلموا هذا لا اشكال فيه يعني ان الظاهر يأتي بدل من الظاهر باسم الظاهر يأتي بدل من الاسم الظاهر وتقدمت له امثلة كثيرة تقدمت له امثلة كثيرة وكذلك ضمير الغائب يبدل منه الظاهر مطلقا يعني بدون قيود بدون قيود كما في المثال زره خالدا فالها هنا للغائب ومنه اسر النجوى الذين ظلموا على اعراب الذين بدل من الواو اسر من هم هؤلاء الذين فالواو هنا يفيد ماذا الغيبة صح اسر هم اسر هم فجاء البدل طيب اجلس فجاء البدل من ضمير الغائب وهو الواو اسر بدل كل من كل قال ثالثا ولا يجوز بدال الضمير من الضمير لعدم وروده عن العرب يعني ما ياتي ضمير مبدل منه وضمير بدل لا واضح لا يكون ذلك لا يكون ذلك قال اما نحو قمت انت فهو توكيد لفظي يعني ليس من باب البدل كما مضى في باب التوكيد قال رابعا ولا يبدل ضمير من ظاهر يعني ما يكون المبدل منه اسم ظاهر والبدل ضمير واضح هذا لا يجوز قال فلا يصح عندهم رأيت زيدا اياه باعتبار ان اياه بدل من زيد هذا لا يصح قال وهذا معنى قولي ومن ضمير الحاض للظاهر لا تبدله إلى آخر أي لا تبدل الاسم الظاهر من ضمير الحاضر إلا إذا أظهر البدل إحاطة أي دل عليها بكونه بدل كل من كل أو اقتضى بعضا بأن دل على البعضية أو دل على اجتمال يعني في هذه الانواع الثلاثة كقولك إنك ابتهاجك استمال أي فرحك استمال القلوب إليك فابتهاج بدل اجتمال من ضمير المخاطب وهو ماذا الكاف ابتهاجك في إنك في إنك قال وهو الكاف الواقع اسما لإن وجملة استمال خبر إن والألف للإطلاق مكتبي بهذا وإله مرحب.