المحاضرة بعنوان المشابهة بين اليهود والرافضة، والتي كانت بمسجد أبو بكر بن شيخ بالخور بالشحر يوم الجمعة 19 ربيع الآخر 1445هـ الموافق 3 نوفمبر 2023م ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يوضح المقطع أن فرقة الروافض نشأت على يد عبد الله بن سبأ اليهودي، ويبين تشابههم مع اليهود في ادعاء الألوهية في علي بن أبي طالب. ويحذر من أن نفاق الروافض وقتالهم للإسلام من الداخل يجعل التحذير منهم أوجب من التحذير من الكفار الظاهرين.
يتهم المقطع الروافض بتحريف نصوص القرآن مشبهاً إياهم باليهود، ويذكر أمثلة كزعمهم أن البقرة في سورة البقرة هي عائشة وأن أئمة الكفر هم طلحة والزبير. كما يبين مبالغتهم في تعظيم الحسين رضي الله عنه بما يتجاوز تعظيم الله تعالى عبر الاستغاثة به والدعاء له.
يسرد المقطع ثلاثة أوجه شبه بين الرافضة واليهود: عداوة جبريل عليه السلام بزعم خيانته للأمانة، وتحريف القرآن بإضافة "وجعلنا علياً صهرك" في سورة الشرح، والاحتيال على شرع الله كما احتال اليهود في صيد السبت. ويستدل على ذلك بآيات قرآنية وأقوال تاريخية.
يقارن المتحدث بين الطائفة الناصحة التي أنجاها الله والروافض الذين يتحايلون على الأحكام بنكاح المتعة وتغيير النية في الصيام متخذين التقية ستاراً للنفاق. وينقل عن ابن تيمية وصفهم بـ"حمير اليهود" ومسؤوليتهم عن دخول التتر بغداد وإسقاط الخلافة العباسية محذراً من موالاتهم.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فنحمد الله عز وجل، الحمد الذي هو طيب ومبارك فيه، كما يحب ربنا ويرضى، الذي يسر لنا هذا اللقاء في هذا الجامع المبارك. نسأله عز وجل أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مرحوماً، وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، وأن لا يجعل فينا ولا منا شقياً ولا محرماً. ونسأله عز وجل أن يبارك في الحضور، وأن يكتب لهم الأجر والمثوبة، وأن يكونوا من أهل مغفرة الله تبارك وتعالى، ممن تبدل سيئاتهم حسنات، كما قال عليه الصلاة والسلام: «إن يقال في ختام هذه المجالس: قوموا مغفوراً لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات». نشكر لأخينا سامي السكودي حفظه الله مقدمة تقدم بها ترحيباً وما نصح به من النصائح، جزاه الله خير الجزاء. وكما سمعتم، عنوان هذه المحاضرة: المشابهة بين اليهودي والرافضة، المشابهة بين اليهودي والرافضة. وسبب اختياري هذا الموضوع وفي هذا الوقت خاصة: ما نسمع عن كثير أو عن البعض من المسلمين ممن لم يعرف حقيقة الرافضة وحقيقة الشيعة، وربما جهل تاريخهم الأسود منذ قديم الزمان، وما كانوا عليه من حقد دفين لأهل الإسلام. فردنا بذلك التحذير من عدم الانخداع بهؤلاء الروافض. فروافض اليوم هم روافض الأمس، شبراً بشبر وذراعاً بذراع، وحذو النعل بالنعل. قد تشابهت قلوبهم، قال عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾. فالرافضة هي شبيهة اليهود، ولا عجب في ذلك أن تكون الرافضة مشابهة لليهود، وأن يكون اليهود شبهاً بالرافضة، لأن أصل الرافضة إنما هو من قبل اليهود. من أين أتى الرافضة في الإسلام؟ دين الإسلام دين واضح، أتى به رسول الله عليه الصلاة والسلام. ما كان يوجد الرافضة في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام، وما كان يوجد الرافضة في عهد أبي بكر وعمر في بداية خلافته، وإن كان هناك بدايات لهذا المعتقد الخبيث. أصل الرافضة كان من قبل عبد الله بن سبأ اليهودي اليمني، من أمه حبشية من الأحباش الذين قدموا إلى اليمن. هذا عبد الله بن سبأ اليهودي من يهود أهل اليمن، وأمه حبشية سوداء، فيقال له: ابن السوداء. هذا هو مؤسس هذه الفرقة، فرقة الرافضة الشيعة، أول من شاء وأول حدوث الرافضة من قبل هذا اليهودي. ماذا فعل؟ اعتقد الألوهية في علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، دخل في الإسلام نفاقاً، دخل في الإسلام نفاقاً. فالروافض هم المنافقون في ذلك الزمان، وهم المنافقون اليوم. إسلام وكفر ونفاق. الإسلام: أهل المعبودون، المسلمون ظاهراً وباطناً. والكفار معلومون: اليهود والنصارى والمجوس والشيوعيون الملحدون، وكذلك المشركون من شتى الديانات وسائر الملل. بقي النفاق، من الذي يمثل النفاق؟ إما أن نقول: لا وجود للنفاق اليوم، وإنما إسلام وكفر. وإما أن نقول: موجود إسلام، وموجود كفر، وموجود نفاق. قد علمنا من يمثل الإسلام، ومن يمثل الكفر، لكن من الذي يمثل النفاق اليوم؟ أما كون النفاق غير موجود فهذا محال، محال. فإن النفاق سيستمر إلى يوم القيامة، ووجود المنافقين سيكون إلى يوم القيامة. بل النفاق والمنافقون في هذه الأزمنة هم أكثر من المنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ربما كان عدد المنافقين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام كذا وكذا من العدد، لكن المنافقون بعد موته عليه الصلاة والسلام وفي هذه الأزمنة كثير، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. حتى قال بعض السلف: «لو كان للمنافقين رياحاً ما صَدَّ أحد يمشي في الأسواق ولا في الشوارع». لو كان للمنافقين رياحاً تشم منهم، ما صَدَّ أحد يمشي في الأسواق ولا في الشوارع من نتانة ريحهم. فإذا هم المنافقون في السابق: عبد الله بن سبأ اليهودي الرافضي ومن كان معه، والرافضة اليوم هم المنافقون في هذا الزمان. فلذلك على المسلمين أن يحذروا من الروافض ومن المنافقين كما يحذرون من الكفار. كثير من المسلمين وهذا مطلوب، بل وأكثر. والمسلمون جميعاً يحذرون من الكفار، لكن هل هم يحذرون من المنافقين؟ تجد الكثير ربما لا يعرف صفات المنافقين والعلامات التي تدل على نفاقهم كي يحذرهم. ليه لك ما يسمع كثيراً: الكفار، الكفار، الكفر، الكفر، الكفر. والنفاق والمنافقون هم أخطر، المنافقون خطرهم على الإسلام والمسلمين أكثر من خطر، أكثر من خطر الكافرين. ذكر الله عز وجل في بداية ومطلع سورة البقرة بعض صفات الكافرين، وذكر بعض صفات المؤمنين، لكن لما ذكر المنافقين ذكر عدة صفات، وكانت تفصيل فيهم وفي صفاتهم، وذكرهم، وضرب الأمثال بهم، كل ذلك ليحذر أهل الإسلام كما يحذرون الكفر والكفار، أن يحذروا من المنافقين، وأن يحذروا من النفاق، وهو أشد خطراً على المسلمين من الكافرين. لماذا؟ لأن الكفار يقاتلون المسلمين وهم منحازون وهم ظاهرون، لكن المنافقون يقاتلون المسلمين من الداخل، والذي يقاتلك من الداخل أخطر عليك من الذي يقاتلك من الخارج. الذي يقاتلك من الخارج تستعد له وتنتبه له وتتهيأ له، أما الذي يقاتلك من الداخل فهذا خطر أعظم. وكان خطر المنافقين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام أشد عليهم من خطر المشركين، لأنهم يحيكون المؤامرات من الداخل، ويمكرون من الداخل، وينخرون من الداخل، وربما لا يعلم عنهم ولا يؤبه لهم. فلا عجب أن يتشابه الروافض مع اليهود، وأن يتشابه الروافض باليهود، لأن من شاء الروافض من قبل اليهود. فوجد هذا الشبه في كثير، في كثير من عقائدهم، أي من عقائد الرافضة، ومن معاملاتهم، ومن عباداتهم، شابه اليهود. وإني أذكر في هذا المقام بما يتسع له المقام بعض وجه هذا التشابه، بعض الأوجه، أذكر بعض الأوجه، أوجه المشابهة بين اليهود والرافضة، حتى لا يغتر بهم. من ذلك: أن اليهود تنقصوا الله عز وجل، نسبوا لله عز وجل الولد. قالت اليهود: عزير ابن الله. وقالت اليهود: يد الله مغلولة، غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا، بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. وقالوا: لقد سمع الله قول الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق، ونقول: ذوقوا عذاب الحريق. وصف الله عز وجل بالنقائص. إذا نظرنا إلى الرافضة نجد أن الرافضة أيضاً وقعت وشابهت اليهود في هذا، بل هم أشد في هذا الباب. اليهود ما قالت: عزير هو الله، وإنما قالت: عزير ابن الله. نعم، النصارى قالت: عيسى بن مريم هو الله، وقالت: ثالث ثلاثة. الرافضة هذا: بل عبد الله بن سبأ قال لعلي: أنت الإله، أنت الإله. فغضب علي، وطرده طرداً شديداً، فر هذا الرافضي الخبيث. فحفر علي بن أبي طالب الأخاديد، وأمر بحفر الأخاديد، وأمر بتحريق هؤلاء الروافض، الروافض التي اعتقدوا الألوهية فيه رضي الله عنه. وقال مقولته المشهورة: «فلما رأيت الأمر أمراً منكراً أججت ناري ودعوت قنبراً». قنبر هذا هو عامل علي بن أبي طالب. «فلما رأيت الأمر أمراً منكراً أججت ناري ودعوت قنبراً». حرقهم، حرك علي بن أبي طالب هؤلاء السبائية، ووافقه الصحابة على قتلهم، ولم يكره على تحريقهم، لأنه لا يحرق بالنار إلا رب النار، لكنه حرقهم غيرة لله تبارك وتعالى، كيف يقولون إنه الإله؟ الروافض اليوم إنما هم لا يستطيعون أن يصرحوا، ويعرفون أنهم إذا صرحوا اليوم بهذا ما يقبل لأحد، وإلا هم يريدون أن يقولوا: الحسين هو الله، يريدون أن يقولوا: الحسين هو الله، لو كان ذلك بالإمكان. وإلا، وإلا ماذا تركوا؟ تركوا لله عز وجل حين وصفوا الحسين بتدبير مع الله، وعلم الغيب، وإحياء الموت، وغير ذلك. ألا يستحق هذا أن يكون إلهاً؟ بلى. من كان يعلم الغيب يستحق أن يكون إلهاً، من كان يدبر يستحق أن يكون إلهاً، من كان يرزق ويخلق يستحق أن يكون إلهاً. فإذا كان الحسين يعتقدون ويعلم الغيب، إذن كأنهم يقولون: يستحق أن يكون إلهاً. وإذا كان يعتقدون الحسين رضي الله عنه، وبراءته من ذلك، أنه يحيي الموت أو يخلق أو يرزق أو يدبر مع الله عز وجل، فمعنى ذلك أنهم يقولون: إنه يستحق أن يكون إلهاً مع الله تبارك وتعالى. وليلكم يستغيثون به، ويدعونه من دون الله عز وجل. دعاء ابن الحسين أكثر من دعائهم لله تبارك وتعالى. ما نسمعهم يدعون الله تبارك وتعالى إلا قليلاً. متى سمعنا هؤلاء الروافض يقولون: يا الله؟ ما تسمع منهم إلا: يا حسين، يا حسين، مدد، مدد، يا حسين. أما يا الله، لا تسمع منهم ذلك. فهم يعظمون الحسين أعظم من تعظيمهم لله تبارك وتعالى، وأفعالهم تدل على ذلك، وأقوالهم لهي أكبر دليل وبرهان على هذا. وهكذا أيضاً هؤلاء الروافض شابهوا اليهود في التحريف. فاليهود حرفوا كتابهم التوراة، كما أخبر الله عز وجل عنهم في كتابه الكريم. قال سبحانه: ﴿فَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. وقال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾. هؤلاء اليهود لما فتح الله عز وجل عليهم بيت المقدس، الذي يحاصرونها اليوم، والذي اغتصبوه اليوم، والذي جبنوا عن فتحه مع موسى عليه الصلاة والسلام. اليهود أجبن خلق الله، ليسوا أهل القتال من قديم الزمان. كم تمردوا على أوامر الله، وعلى أوامر رسول موسى عليه الصلاة والسلام. الله جل وعلا أخبر عن موسى عليه السلام آمراً: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾. قالوا: ﴿يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾. جبناء، ليسوا أهل القتال. تقولون: جبابرة في بيت المقدس، ما سندخل، ما نقاتل إلا إذا خرجوا، إذا خرج هؤلاء نحن سندخل. قال الرجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾. قالوا: ﴿يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾. انظروا إلى جرأة هؤلاء: ﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾. إنها هنا قاعد. قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾. قال: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾. تاهوا أربعين سنة، يمشون ولا يدرون إلى أين يتوجهون، وإلى أي طريق يذهبون. تاهوا ومعهم موسى عليه الصلاة والسلام، عقوبة صارت على الجميع، موسى وهارون، كلهم في التيه، حتى مات هارون عليه الصلاة والسلام في التيه، وأيضاً ذكر أن موسى مات في التيه، ومات الكثير، ولم يبق إلا يوشع بن نون، وطائفة الذي خلف موسى عليه السلام، يوشع بن نون، نبي من أنبياء الله تبارك وتعالى. فتح الله جل وعلا على يديه بيت المقدس. جاء في البخاري قال عليه الصلاة والسلام: «إن نبياً من الأنبياء غزا حتى أدركته الشمس وأدركت الغروب»، وذكر أن ذلك كان عصر يوم الجمعة، واليوم الثاني يوم السبت، ويوم السبت لا عمل فيه. فقال يوشع بن نون عليه السلام، خاطب الشمس: «أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم فاحبسها علي»، فحبست الشمس ليوشع بن نون حتى فتح بيت المقدس وحرره من أيدي الجبابرة الذين جبن اليهود على قتالهم. فقال عليه الصلاة والسلام: «لم تحبس الشمس إلا ليوشع بن نون». فهؤلاء اليهود حرفوا كلام الله عز وجل. بدلاً من أن يقولوا: حطة، كما أمرهم الله جل وعلا، قالوا: حنطة، أي حب في شعير. ودخلوا يزحفون على أستاههم، ما دخلوا سجداً. انظروا إلى التحريف لكلام الله عز وجل في أقوالهم وفي أفعالهم. في أقوالهم: حنطة، وفي أفعالهم: دخلوا يزحفون على أستاههم. رحم الله الإمام ابن القيم رحمة واسعة، إذ يقول في النونية: «أمر اليهود بأن يقول حطة فأبوا وقالوا حنطة لهوان وكذلك الجهمي قيل له استوى فأبى وزاد الحرف للنكران نون اليهود في حنطة يمثل اللام الجهمية في استوى قالوا استولى الرحمن على العرش استوى وهؤلاء يقولون استولى واليهود قالوا حنطة النون زائدة واللام زائدة تشابهت أقوالهم» هؤلاء الروافض أشد تحريفاً من اليهود. الروافض شابهوا اليهود بتحريفهم، بل هم أشد تحريفاً للقرآن. قد كتبوا في ذلك الكافر الكليني، والآيات البينات للنعمة الله الجزائري، وبحار الأنوار للمجلسي، والكافر الكليني. هذه أعظم مراجع كتب الشيعة الرافضة. الكافي عندهم مثل صحيح البخاري عند المسلمين، وبحار الأنوار للمجلسي مثل صحيح مسلم. ما لا كتب في كتب هؤلاء الرافضة الشيعة من تحريفات للقرآن. في قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾. الله يأمر موسى بأن يأمر قوماً بأن يذبحوا بقرة. حتى اليهود ما قالوا هذا، علموا من الآية أن المراد بهذه البقرة أن يذبحوا بقرة، يعني من هذه البقر الحيوان المعروف. لكن الرافضة لا، ما قالوا: هذه بقرة، قالوا: هي عائشة، قبحهم الله وعاملهم بما يستحقون. بقرة هي عائشة. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾، أي لأنهم قد قتلوا قتيلاً، فأمروا جل وعلا، أمر موسى يأمرهم بأن يذبحوا بقرة. قالوا: ما هي، ما لونها، إلى أن ذبحوها، وشدد عليهم. يقولون: إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين. الرافضة يقولون: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾، أي عائشة، أن تذبحوا عائشة. انظروا من التحريف، هؤلاء الرافضة الشيعة. يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾. قال الشيعة الرافضة: أئمة الكفر طلحة والزبير. هؤلاء عند الرافضة أئمة الكفر. ما هم اليهود والنصارى؟ عند الرافضة أئمة الكفر ما هم اليهود. ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾، اليهود أو النصارى أو المجوس أو غيرهم، لا. عند الرافضة هذه الآية لا، ليس المراد بأئمة الكفر هؤلاء. من هم أئمة الكفر عند الرافضة؟ طلحة والزبير، ومن كان معهم في قتال علي بن أبي طالب في الفتنة المشهورة التي وقعت بين الصحابة، رضي الله عنهم أجمعين. وفي قوله سبحانه وتعالى في سورة الإنشراح: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾. زادوا وحرفوا وبدلوا: «وجعلنا علياً صهرك». أي رجل، أو عالي، يقول: «وجعلنا علياً صهرك». كم تحريفات! هل يقرعون عن اليهود في تحريفهم في القرآن؟ كما سمعتم: حطة قالوا حنطة، والنصارى حرقوا أناجيل، لكن هل قالوا مثل هذه الأقوال في خيرة الخلق بعد النبيين؟ صحابة الكرام، وأزواج أمهات المؤمنين، أزواج الرسول عليه الصلاة والسلام، عليه الصلاة والسلام، أمهات المؤمنين. انظروا المشابهة بين اليهود والرافضة في العداوة لجبريل عليه الصلاة والسلام، أعظم الملائكة، الموكل بإنزال الوحي من الله تبارك وتعالى. اليهود عدوهم جبريل، والرافضة عدوهم جبريل. أما اليهود: وقد دخلوا، عادوا جبريل، لما جاء اليهود إلى النبي عليه الصلاة والسلام يسألون ويتثبتون عن صفاته، قد أرسلهم زعماؤهم، وأن يتحققوا من هذه الصفات، إذا كانت موجودة فيه فهو نبي حقاً. فسألوه أسئلة، منها السؤال عن ذي القرنين: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا﴾. وقالوا: نسألك عن رجل خرج في غابر الزمان، رجل خرج في غابر الزمان، من هو؟ أنزل الله جل وعلا على نبيه، يعني يريدون ذا القرنين. قال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ إلى آخر ذلك، تفصيل الله عز وجل عن هذا الرجل الذي خرج في غابر الزمان. وقال لهم: سيجيب عن البعض، والبعض ما سيجيب، هو العلم بالساعة، أو العلم بالروح. فسألوا عن الروح، أنزل الله جل وعلا عليه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. التي سألها، سألها اليهود، أجاب عنها النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال لهم زعماؤهم، لكنهم لا يريدون الحق أصلاً، ولا يجب الدخول في الإسلام. فماذا قالوا؟ من الذي ينزل عليك بالوحي؟ من الذي ينزل عليك بالوحي؟ قال: جبريل عليه السلام. قالوا: ذاك عدونا من الملائكة، ينزل بالعذاب وينزل بالقتال. وما الذي ينزل، وما الذي ينزل على موسى؟ هم يعلمون، وما الذي ينزل ينزل على الأنبياء، هل ينزل على الأنبياء غير جبريل عليه السلام، الموكل بالوحي؟ فأنزل الله جل وعلا آيات تبين فيها عداوتهم لجبريل، وأن هذه العداوة عداوة لله وللملائكة وللرسل: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾. أما الرافضة: يقولون، يتهمون جبريل عليه السلام بالخيانة، يتهمون جبريل عليه السلام بالخيانة. يقولون: أصل الرسالة إنما هي لعلي بن أبي طالب، ما هي لمحمد، وإنما الله عز وجل أرسل جبريل برسالة في الإسلام إلى علي بن أبي طالب، لكن جبريل خان، بدلاً من أن يعطيها علي بن أبي طالب، أعطاها محمداً. محمداً، صلى الله عليه وسلم، وإن قالوا أو لم يقولوها، فالأمر على حد سواء. فإن قالوها، قالوها نفاقاً. أصلاً يقولون: «خان الأمين وصدها عن حيدرة». خان الأمين وصدها عن حيدرة. من حيدرة؟ حيدرة: علي بن أبي طالب، أمه سمته حيدرة، وحيدرة من أسماء الأسد، وتوسمت فيه الشجاعة، وذلك كان كما توسمت رضي الله عنها، كان شجاعاً مذواراً بطلاً. لما خرج عمرو بن ود، أحد صناديد اليهود، وكان لا يقدر أحد على مبارزته، ما خرج أحد إلا وصرعه، فخرج هذا اليهودي يفتخر شجاعته، فخرج علي بن أبي طالب، لما دعا هذا للمبارزة، خرج علي بن أبي طالب، قال: «أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة * أوفيهم بالصاع كيل السندرة». فخرج، قتل هذا الذي افتخر بشجاعته. فهم يقولون: «خان الأمين وصدها عن حيدرة». كيف خان الأمين؟ وهل أمين يقول: إذا كان أميناً كيف يقول... كيف تقول: خان الأمين؟ هذا مثل ماذا؟ مثل كذب الصادق، وظلم العادل. هل هذا يستقيم؟ ظلم العادل، وكذب الصادق، وخان الأمين. لكن لتعلموا عداوة هؤلاء الرافضة لله، ولرسله، ولرسله، ولملائكته، منذ ذلك الزمان. وقد شابهوا اليهود بهذا العداء لله، ولملائكته، ولرسله. كذلك أيضاً شابه اليهود، شابه الرافضة، الرافضة اليهود في التحايل على شرع رب العالمين تبارك وتعالى. فاليهود أهل حيل، وهكذا الروافض أهل حيل، يتحايلون على شرع الله عز وجل. لا، لا، لا، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فمما شابه، فمما شابه فيه الرافضة اليهود: التحايل على شرع الله. فاليهود تحايلوا على شرع الله عز وجل. قد ذكر الله عز وجل من تحايلهم ما كان منهم يوم السبت، حين منعوا عن الاصطياد يوم السبت. فأتوا بحيلة، وهي إلقاء الشباك في البحر يوم السبت، يوم السبت، وأخذ هذه الشباك في اليوم الثاني، وقالوا: ما صدنا يوم السبت. الله جل وعلا أباح لهم الصيد يوم السبت، وقال: لا تعتدوا في السبت، لا تعتدوا في السبت، لا تعتدوا في السبت. أي يوم السبت إذا خرجوا إلى البحر يوم السبت، وجدوا الحيتان شرعاً ظاهرة، ابتلاءً من الله عز وجل، واليوم الثاني إذا خرجوا، ولا حوت، لا ثمود، لا شروي، ولا غير ذلك، ما فيه. طال عليهم الأمد على هذا الحال، دخلوا، دخلوا اليوم السبت، والصيد قد... يعرف الصيادون، كثير منكم صيادون، كيف يفعل؟ كتدليل عليهم هكذا. لكن، لكن ممنوع. جاءوا اليوم الثاني، ما فيه. فلما استمروا بهم الحال على هذا، ما صبروا، ربما قد يأتي فرج من الله تبارك وتعالى، لكن ما عندهم صبر، اليهود ما يصبرون على شرع الله، ولا يحتسبون الابتلاء وأجر الابتلاء. أمة مستعجلة، أمة، أمة الطمع، أمة الجشع، أمة تلهف وتلهف. فأفكروا في هذه الحيلة: نرمي الشباك يوم السبت، ونأتي اليوم الثاني نأخذها، نكون بهذا لم نصد يوم السبت. فضحهم الله عز وجل وعاقبهم على حيلتهم هذه. قال الله عز وجل كما في سورة الأعراف: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ * وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ * فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ * وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. هذه قصتهم، وهذه حيلتهم. في طائفة منهم ذكرتهم: لا تفعلوا هذا، لا تعتدوا يوم السبت، تصبروا. لكن لم يستمعوا لقولهم، لا يستمعون لنصح ناصح، ولا وعظ، ولا تذكير مذكر، ليسوا أهلاً للنصيحة ولا للتذكير. هذه الطائفة التي نصحت وقامت بالواجب، أنجاها الله عز وجل. والطائفة التي قالت: ما تريدون منهم، لما تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً، قالوا: معذرة إلى ربكم لعلهم يتقون. مسكوت عنها. قال ابن عباس: لا أدري، هل قد أهلك الله عز وجل مع الطائفة التي فعلت المنكر لأنها سكتت، لم تؤدِ الواجب في إنكار المنكر، مثل تلك الطائفة التي أنكرت فنجاها الله تبارك وتعالى. لكن ذكر في أثر أن أحد تلاميذ ابن عباس ذكره بشيء يدل على أنهم قد تاب الله عز وجل عليهم وأنجاهم، وأنجاهم، ففرح ابن عباس بذلك حتى كساه حلة. فشاهد أن هذه الحيل التي فعلها اليهود يوم السبت، بالاستبدال، الرافضة أشد، أشد تحايلاً، أشد تحايل على شرع الله من اليهود. الآن: نكاح المتعة، هذه حيلة على الزنا. نكاح المتعة حيلة الوقوع في الزنا. بدلاً من أن يقع في الزنا مباشرة، ويذهب يقول لها: تعالي إلى المكان الفلاني لفعل الفاحشة، في طريقة، ويخرج بها في زعمهم، وأنه يأتي إليها ويخاطبها: أنا فلان، أتقدم إليكِ طالباً نكاح المتعة بمهر قدره كذا، لمدة كذا وكذا، يفعل ما شاء بكلمات فقط. نكاح المتعة جائز في الإسلام في فترة محددة، ثم مع ذلك نسخ. جاء ذلك عن علي بن أبي طالب، وعن ابن عباس، هم من أئمة أهل البيت، وأولادهم يدعون أنهم تبعاً، تبعاً لأئمة أهل البيت، ولا زالوا على نكاح المتعة. لماذا؟ أنهم أهل شهوات، أهل شهوات، أهل شهوات. وإلا يعلمون أن هذا قد نسخ، قد حرم يوم خيبر، السنة السابعة من الهجرة. لكن مع هذا هم لا زالوا على ذلك، يتحايلون، يتحايلون، يعصون على الله تبارك وتعالى. حتى في الصيام: ممكن أن يفطر الرافضي، ويفطر الشيعي، ويأكل، يغير النية فقط، يغير النية فقط ويأكل. لكن لا يأكل بنية أنه إنسان، إنما الأعمال بالنيات، إنما الأعمال بالنيات. يقولون: كل الجزر في رمضان بنية أنك أرنب، لا شيء في ذلك، إنما الأعمال بالنيات. نيتك أنك أرنب الآن، ما نيتك أنك إنسان، لا، اجعل نيتك أنك أرنب، وإنما الأعمال بالنيات. نظروا كيف يتحايلون على شرع الله. طيب، وكل الصيد بنية أنك كلب، وكل كذا بنية أنك حمار. وهم يقولون: كل الجزر بنية أنك أرنب. طيب، وهل تأكل أرنباً بنية أنك ذئب؟ ما يجوز. طيب، كل الجزر بنية أنك أرنب. طيب، هل تأكل الأرنب بنية أنك ذئب؟ لا، ما يجوز، ما يجوز أن تأكل أرنباً بنية أنك ذئب. لماذا لا يجوز؟ قالوا: لأن لحم الأرنب حرام، لحم الأرنب حرام، أكل لحم الأرنب حرام. ما شاء الله، تأكل الجزر بنية أنك أرنب، طيب، تأكل الأرنب بنية أنك ذئب، لا، لا، لحم الأرنب حرام، ما هو حلال. انظروا التلاعب بشرع الله تبارك وتعالى. أي تحايل أعظم من هذا التحايل؟ كم تحايلوا، يعصون تبارك وتعالى، وتحت مسمى التقية: ﴿إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾. أخذوا هذا اللفظ من القرآن، فقالوا: التقية، التقية، هذه نفاق. التقية هذه هي النفاق بعينه، أي تظهر خلاف ما تبطن. اتق ما شئت بباطن، المهم باطنك. فلذلك يتعاملوا الآن مع المسلمين بالتقية، التقية. وذلك الكليني الضال المضل يقول: «التقية تسعة أعشار ديننا، التقية تسعة أعشار ديننا، فمن لا تقية له لا دين له». الذي ما عنده تقية، ما عنده نفاق، هذا ليس على دينه. لتعلم أن أصل دينهم النفاق. ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي خبر هؤلاء الروافض، فقال: «يظهرون الإسلام ويبطنون الرفض، يظهرون الرفض ويبطنون الكفر المحض». يظهرون الرفض، أي أنهم حماة آل البيت، ومطالبون بمظلومية آل البيت. تسمعون: مظلومية آل البيت، مظلومية آل البيت، هذا شعار الرافضة: مظلومية آل البيت. كما يرفع المسلمون في غزة، وفي فلسطين، وفي غيرها: مظلومية فلسطين، ومظلومية سوريا، ومظلومية العراق، ومظلومية اليمن. الرافضة يرفعون شعار: مظلومية آل البيت. عندهم أن آل البيت ظلموا. من الذي ظلمهم؟ ظلمهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وبقية الستة، وبقية التسعة، أخرجوا علياً، المشهود لهم بالجنة. ظلمهم الذين كانوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم بدر، ظلم آل البيت الذين كانوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام يوم أحد، ويوم الأحزاب، ويوم حنين، ويوم خيبر. ظلمهم الذين قاتلوا اليهود. ظلمهم عمر الفاروق الذي فتح بيت المقدس وخلصه من اليهود. اجعلوا اليهود يرفعون هذه المظلومية: يوم مظلومية اليهود، ما لذوهم ظلمهم عمر بن الخطاب حين قاتلهم، وحين خلص بيت المقدس والأقصى من أيديهم النجسة. لا، هم هؤلاء الرافضة الذين يرفعون شعار مظلومية أهل البيت. والشيخ الإسلام: «يظهرون الرفض ويبطنون الكفر المحض». قال عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وعلى تعالى: «الرافضة حمير اليهود». الرافضة حمير اليهود، اليهود يركبون على الرافضة، هم حميرهم، الحمير التي يركبونها. اليهود يركبون الروافض كالحمير لهم. من الذي يدخلهم بلاد الإسلام؟ من الذي أدخل التتر إلى بلاد بغداد، وأنهى الخلافة العباسية، وأسقط الخلافة العباسية، إلا ذلك الرافضي الخبيث ابن العلقمي، والطوسي، والروافض؟ دخل التتر بلاد بغداد، وقتلوا علماء، سفكوا الدماء، حتى سالت الدماء، وألقي بكثير من كتب علماء الإسلام. بغداد كانت عامرة بالعلماء، كثير من مؤلفات مفقودة إلى اليوم، تتمنى أنها لو كانت موجودة لما تقرأها، أن مؤلفاً فذاً ألف، مؤلفات عظيمة، ألقي بها في البحر، في أنهار. هؤلاء الروافض هم الذين أدخلوا التتر بلاد الإسلام. المجازر التي ترتكب اليوم في فلسطين وفي غزة، لا عجب من سكوت، ومن عدم مقاومة هؤلاء الروافض، لأن الروافض قد عملوا مثل هذه المجازر، وسفكوا الدماء في فلسطين. حركة أمل الشيعية، وما أدراك ما حركة أمل، حركة