التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 124

التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 124

الدرس في التعليق على قصص الأنبياء للعلامة السعدي 124، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

فوائد ودروس من قصة أصحاب القرية

يستعرض المعلق خمس فوائد من قصة أصحاب القرية، منها استحسان ضرب المثل لتحذير المكذبين وبيان أن الله لا يعذب أمة إلا بعد بعثة الرسل. كما يبرز رحمته بتعزيز الرسالة بعدد من الرسل وجواز إرسال عدة رسل لقوم واحد مع تشابه حال الكفار في التكذيب وتقليد الآباء.

الدروس والعبر من قصص المرسلين في سورة يس

يذكر المقطع أحد عشر درساً مستفادة من سورة يس، منها تشابه مواقف المعارضين للرسل في التطير والتهديد بعد قيام الحجة وتحريم التطير في الإسلام. ويؤكد أن الشؤم يعود على أعمال العبد لا على دعوته للحق، وأن التكذيب بالرسل يجلب العذاب مع بيان أن الشرك أضل الضلال.

الدروس المستفادة من قصة صاحب يس في سورة يس

يستعرض المقطع عشرين فائدة من قصة الرجل الذي دعا قومه إلى اتباع الرسل فقتلوه، منها ابتلاء الدعاة بالقتل والصبر ووجوب تبليغ الدعوة رغم العذاب. كما يذكر بشرى الشهيد بالجنة عند الموت وعظمة قدرة الله في إهلاك المكذبين بصيحة واحدة.

صفات المنافقين واستهزاؤهم بآيات الله وخاتمة القصة

يذكر المقطع آية تصف المنافقين الذين يستهزئون بالله وآياته ورسوله، مبيناً أن ذلك كفر بعد الإيمان. ثم يختم بالإشارة إلى أن المعلق ذكر فوائد من القصة وسيتناول في الدرس القادم قصة سبأ إن شاء الله.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المعلق على كتاب القصص القرآني: فوائد من قصة أصحاب القرية. أولا: استحسان ضرب المثل، وهو تصوير حالة غريبة بحالة أخرى مثلها، كما هنا في قصة حبيب النجار. وقول حبيب النجار: هذا بعض المفسرين ذكر اسم هذا الرجل الذي جاء من أقصى المدينة، فذكر بعض المفسرين أن اسمه حبيب النجار، ولم يثبت في ذلك حديث، وإنما هذا مما ذكره المفسرون. وذكر اسم هذا الرجل ليس بذاتي أهمية، ولذلك القرآن أبهمه، فقال: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾. فلنا ظاهر القرآن. ومعنى قوله: استحسان ضرب المثل، يعني التشبيه بين حالة وأخرى. فالله عز وجل خاطب من خاطب نبيه في قوله: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾، يضرب لمن؟ مثل لكفار قريش الذين عارضوه، والذين كذبوه، والذين لم يؤمنوا به. فكأن الله عز وجل يقول لهؤلاء: إن الحالة التي أنتم عليها كانت قرية مثل حالتكم، أرسل إليهم الرسل فكذبوا وأعرضوا، فوقع بهم ما وقع من العذاب والنكال، وأنتم كذلك جاءكم هذا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فكذبتموه، فإن استمررتم على ذلك سينزل بكم عذاب الله وعقابه. هذا هو المعنى، ففيه استحسان ضرب المثل. فمثلا لو أن إنسانا ظالما، فتقول له: اعتبر مثلا بقصة أهل الظلم. لو مثلا يأخذ أموال الناس بالباطل، فقل له: انظر إلى فلان ابن فلان كان مثلك، فأين هو الآن؟ أخذ وصار فقيرا، صار معدما، وكل ذلك بسبب ظلمه. فهذا من ذاك. ثانيا: قال: بيان أن الله عز وجل لن يدع الخلق بلا رسل، وكما قال الله عز وجل: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، وكما قال سبحانه وتعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾. فالله عز وجل ما من أمة ولا من جماعة إلا وأرسل إليهم الرسل، حتى ختمهم بنبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلا نبي بعده عليه الصلاة والسلام، ولكن رسالته عليه الصلاة والسلام عامة لجميع الخلق: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، أي لجميع العالم، لجميع العالم. ثالثا: قال: بيان رحمة الله في تعزيز الرسالة بالصيغة والعدد. ويريد بالصيغة في قوله تعالى: ﴿فَعَزَّزْنَاهُمْ بِثَالِثٍ﴾. وأما العدد فقد أرسل الله عز وجل إليهم اثنين: ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَاهُمْ بِثَالِثٍ﴾. فالتعزيز في هذه السورة جاء بالصيغة: ﴿فَعَزَّزْنَاهُمْ﴾، وجاء بالعدد: إذ هم ثلاثة في آخر الأمر صاروا ثلاثة. رابعا: جواز تعدد الرسل مع اتحاد المرسل إليهم، لأن الله أرسل إلى هذه القرية اثنين ثم عززهما بثالث، فلا يلزم أن يرسل لكل جماعة رسول واحد، فقد يكونوا أكثر من واحد: اثنين أو ثلاثة. والله عز وجل أرسل لبني إسرائيل موسى وأخاه هارون وهو رسول، وهكذا هذه القرية أرسل إليهم اثنين ثم عززهم بثالث، وسماهم الله عز وجل جميعا رسلا، فدل على أنهم ثلاثة. خامسا: تشابه حال الكفار في التكذيب والإصرار في كل زمان ومكان. فكما قال الله عز وجل: ﴿كَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾. وهكذا قال سبحانه وتعالى في آية أخرى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾. أي جميعا تواطؤوا على ذلك. وكما قال في الآية الأخرى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾. وهكذا في هذه السورة: رموا هؤلاء الرسل بالتطير: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾. وهذا هو عين ما قاله بنو إسرائيل لموسى وأخيه: تطيروا بهما. وهكذا في نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فتجد أفعال المعارضين للرسل متشابهة، متشابهة. سادسا: لجوء أهل الكفر بعد إقامة الحجة عليهم إلى التهديد والوعيد، لأنهم فارغوا الحجة، ما عندهم حجة، وما عندهم كذلك سلطان. فإذا قامت عليهم الحجة لجؤوا إلى التهديد والوعيد، فقالوا للرسل: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. وقتلوا ذاك الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى. وهكذا قص الله عز وجل لنا قصص الأنبياء، وأن أقوامهم يهددونهم: أحدهم يقولون له: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَخْرَجِينَ﴾، والآخر من المرجومين، والآخر من المسجونين. كل هذا على سبيل التهديد والوعيد، وكل ذلك بعد إقامة الحجة. وهذا هو حال كل مبطل، هذا هو حال كل مبطل. فإذا عجز عن مقارعة الحجة بالحجة لجأ إلى التهديد والوعيد، فهي حجة المجرمين المعارضين للرسل. سابعا: حرمة التطير والتشاؤم في الإسلام، كما في هذه الآية: قالوا: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾. وهكذا في آيات كثيرة يبين الله عز وجل أن التطير إنما هو من عمل الكفار. وهكذا جاء في السنة النهي عن ذلك، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يتطيرون»، وهذا من تمام التوكل على الله سبحانه وتعالى. ثامنا: أن الإنسان شؤمه بعمله وليس بدعوته إلى الحق، يعني أنه يجب أن يتشاءم بعمله لا بدعوته إلى الحق. فكما جاء في هذه الآيات: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، أي بسبب أعمالكم، بسبب معارضتكم للرسل، بسبب أعمالكم السيئة. تاسعا: أن الذنوب والتكذيب للرسل يكون سببا للمحنة والبلاء، بل والعقوبة العاجلة قبل الآجلة. عاشرا: أن هؤلاء القوم كانوا مسرفين على أنفسهم متجاوزين للحد: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾. الحادية عشرة: بيان أن من أبين الضلال وأشده تيهًا أن يتخذ الإنسان مع الله آلهة، كما قال ذلك المؤمن: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. من أبين الظلم وأشده أن يتخذ الإنسان مع الله إلها آخر. ولذلك فإن هذا الفعل من أضل الضلال. ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهم عن دعائهم غافلون؟ هذا من أضل الضلال، ومن أظلم الظلم، لأنه حق لله عز وجل العبادة، حق لله، فمن صرفها لغير الله فقد ضل ضلالا مبينا، فقد ظلم ظلما مبينا. الثانية عشرة: أن كل من ضل عن الحق، أو كل من خالف الحق، أصابه من الضلال بقدر ما خالف الحق. فكل ما زاد الإنسان من المخالفة زاد من الضلال، وأعظم الضلال الوقوع في الشرك، لأنه لا ذنب أعظم منه، لا ذنب أعظم منه. الثالثة عشرة: بيان كرامة حبيب النجار الذي نصح قومه حيا وميتا. أما حيا ففي تلك الموعظة، لما قال: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾، إلى آخر نصيحته وتوجيهه وتبليغه لقومه. وأما ميتا فما أخبر الله عز وجل عنه، لما قيل له: ﴿ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾، قال: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾. الرابعة عشرة: بيان ما يلاقي دعاة التوحيد والدين الحق في كل زمان ومكان من شدائد وأهوال، فقد يصل الحد بأحدهم أن يقتل بسبب دعوته إلى التوحيد وإلى الحق، كما سمعت في هذا الرجل: قتل، وما قتل إلا لأنه دعا قومه إلى اتباع الرسل، وما نقم منه إلا لأنه آمن بالله العزيز الحميد. فاعلم يا أيها الداعي إلى الحق وإلى التوحيد أنك ستبتلى في هذا الطريق، قد يؤدي هذا الابتلاء إلى قتلك وإلى ذهاب نفسك، فكن كهذا الرجل صابرا ثابتا من أجل دعوة الله سبحانه وتعالى. فكيف وأنت تدعو إلى الله ولم ينلك شيء من ذلك، بل ولا أدنى من ذلك؟ فلا شك أن الداعي إلى الله عز وجل ينبغي عليه أن يجد ويجتهد في نشر دين الله سبحانه وتعالى ما استطاع إلى ذلك سبيلا. الخامسة عشرة: وجوب إبلاغ دعوة الحق والتنديد بالشرك مهما كان العذاب قاسيا. فانظر إلى شجاعة وإلى قوة هذا الرجل، قالها صريحة مدوية، وهو يعلم لربما أن قومه سيقتلونه، ومع هذا صرح بدعوته وبيّن وبلغ، فدعا إلى التوحيد وحذر ونّد من الشرك، كما سمعت في الآيات. السادسة عشرة: بشرى المؤمن عند الموت، لا سيما الشهيد، فإنه يرى الجنة رأي العين، ويغفر له عند أول قطرة من دمه، وبشائر عظيمة. بل قد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾، هذا في حال الاحتضار عند الموت: ﴿أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾. يبشر بالجنة حال موته. وهكذا جاء في هذا الرجل: قيل: ادخل الجنة، وذلك بعد موته، بشر بهذه البشارة العظيمة، فقال: ﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾. السابعة عشرة: أنه لا يتم نعيم إلا بزوال المكروه، بمعنى أن النعيم لا ينال بالنعيم، النعيم لا ينال بالنعيم، بل لا بد من التحمل، ولا بد من الصبر، ولا بد من التجلد من أجل إبلاغ دين الله سبحانه وتعالى، ومن أجل حفظ دين الله عز وجل. الثامنة عشرة: مظاهر قدرة الله تعالى في إهلاك أهل القرية بصيحة واحدة، والله عز وجل على كل شيء قدير. انظر إلى هذا الإله العظيم: صيحة واحدة، فإذا بجميعهم في عداد الموت، خامدون، لا تسمع لهم صوتا، ولا كذلك تجد لهم حسا. في صيحة واحدة: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ﴾، ﴿خَامِدُونَ﴾. هذا يدل على عظيم قدرة الله سبحانه وتعالى. التاسعة عشرة: إبداء التحسر على العباد من أنفسهم، إذ هم الظالمون المكذبون. فالحسرة منهم وعليهم: ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. فالمؤمن يتألم لضلال الضالين، وللكفر الكافرين، ولفسق الفاسقين، يتحسر ويتألم، ويتمنى أن لو أنقذهم من النار، أن لو أنقذهم من النار. ما مثل ومثلكم إلا كمثل رجل أوقد نارا، فجعل الجناد والفراش يتساقطون في هذه النار، وأنا أحجزهن وأذبهن عن النار، أو وأنا آخذ بحجزكم أهوي بكم عن النار، ابتعدوا عن النار، وأنتم تتفلتون من يدي. هكذا ينبغي أن يكون الداعي إلى الله عز وجل، الحريص على دعوة المدعوين، على دعوة الفاسقين والظالمين. العشرون: أن الاستهزاء بالرسل كفر موجب للعقوبة، لأن من أعظم أعمال هؤلاء الذين أرسل إليهم الرسل الاستهزاء: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾، ﴿كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾. كاستهزاء من خلق الكفار، ومن خلق أهل الإجرام، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾، أي يستهزئون بهم، يستهزئون بهم. وهو كذلك من صفات المنافقين: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾. فهذه بعض الفوائد ذكرها المعلق على هذا الكتاب، أحببنا أن نذكرها في ختام هذه القصة، وبها نكتفي. وفي القصة، أو في الدرس القادم، نأخذ قصة سبأ إن شاء الله تعالى. إلى هنا والله تعالى أعلم، أعلم، أعلم، أعلم. شكرا، أعلم، لكن، أعلم، شكرا، قبل.