الدرس في كتاب النكاح من صحيح البخاري 6، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يروي أنس بن مالك أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه التسع في ليلة واحدة، وينقل البخاري الحديث بسند متصل مع بيان خلاف العلماء في تصنيفه بين المعلق والموصول، ودلالة قول الراوي «وقال لي خليفة» على الأخذ مذاكرة.
يوضح المقطع أن النبي ﷺ طاف على نسائه بغسل واحد وهي خاصية له، بينما يحرم على غيره الزيادة على أربع زوجات وبطلان عقد الخامسة، كما أن القسمة لم تكن واجبة عليه ﷺ فكان يطوف عليهن بقوة من الله ويختص صاحبة الليلة بالمبيت.
يختتم المتحدث المقطع بقوله «والله تعالى أعلم»، ثم يُذكر اسم المترجمة نانسي قنقر ثلاث مرات.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد، وهو مُسْرِهَد أبو الحسن البصري، قال: حدثنا يزيد بن زريع، وهو أبو معاوية البصري، قال: حدثنا سعيد، وهو ابن أبي عروبة، قال: عن قتادة، عن أنس رضي الله تعالى عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة، وله تسع نسوة. قال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع. وقال لي خليفة: هذا جعله بعض العلماء من المعلق، وبعضهم جعله من الموصول؛ لأنه قال: «وقال لي خليفة»، ولم يقل: «حدثنا خليفة». قيل: إنه من باب أخذه مذاكرة. وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، أن أنسا حدثهم عن النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا الإسناد الآخر فيه تحديث قتادة عن أنس رضي الله تعالى عنه. وجاء أيضًا هذا الحديث بلفظ آخر: أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة بغسل واحد، وله تسع نسوة. والمراد من هذا الحديث: أن النبي عليه الصلاة والسلام كانت له تسع نسوة، على ما بوب باب «كثرة النساء»، أي: كثرة الأزواج. وهذه خاصية للنبي عليه الصلاة والسلام، وهي الزيادة على الأربع. وأما غيره عليه الصلاة والسلام فله أربع نساء: مثنى وثلاث ورباع. ولا يجوز له أن يزيد فوق الرابعة إلا إن ماتت إحدى نسائه أو طلقها حتى تنتهي عدتها، فلا يجوز له أن يزيد خامسة. فإن زاد خامسة فعقدها باطل. إن زاد خامسة مثلاً جهلاً أو نحو ذلك، فيكون العقد باطلاً. فلا بد أن لا يزيد على أربع. وأيضًا في هذا الحديث: استدل به بعض العلماء على أنه لم يكن على النبي صلى الله عليه وسلم القسمة واجبة؛ ولهذا قد يطوف على نسائه كلهن في ليلة واحدة، يعني يأتيهن. وهذا مما أعطاه الله عز وجل من القوة في ذلك، فيطوف على نسائه في ليلة واحدة، فيغتسل عند كل واحدة. وهذا كما قلنا مما أعطاه الله عز وجل من القوة في هذا الباب. وأيضًا فيه: أنه أحيانًا لا يقسم للتي عندها الليلة، بل يطوف على نسائه. وأحيانًا يأتي ويطوف على نسائه بدون مسيس، أي: يأتي كل واحدة لكن لا يمسها، أي: لا يجامعها، ثم يأتي التي عندها ليلتها، فيجامعها. طيب، هذا ما يذكر في هذا المقام، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر