تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 18

تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 18

الدرس في تفسير سورة النساء من تفسير السعدي 18، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

عدالة قسمة الميراث في الإسلام ومقارنة بالوضع الغربي

يبيّن المقطع أن الله تعالى قسم الميراث بعلمه وحكمته لأنه أعلم بمصالح العباد، وأن القسمة القرآنية هي أعدل القسائم ولم يستطع أحد أن يأتي بمثلها، بينما القوانين الغربية تتفاوت بين المساواة المطلقة والحرمان. ويذكر أن الإمام أحمد رأى أن العدل في الهبة يكون على وفق قسمة الميراث الشرعية.

أحكام قسمة الميراث ووجوبها عند طلب الورثة

يذكر المقطع خلاف العلماء في العدل بين الأولاد في العطية، حيث يرى الإمام أحمد وجوب التسوية للذكر مثل الأنثى، بينما يرى الشافعي ومالك التساوي استحباباً. ويؤكد أن قسمة الميراث فريضة إلهية واجبة، وإذا طالب الورثة بالقسمة أجبر القاضي المانع على ذلك سواء بالقسمة العينية أو بالبيع والتقسيم.

أحكام القسمة في الميراث وحكمة التشريع الإلهي

يبيّن المقطع وجوب القسمة في الميراث ومنع الاعتراض عليها، مع تفويض القاضي لإجبار الممتنعين، مراعياً عدم الإضرار بالورثة كإخراجهم من مساكنهم. ويؤكد أن فرائض الميراث الإلهية صالحة لكل زمان ومكان، بخلاف القوانين الوضعية التي غيرت أحكام الميراث والقوامة بدعوى المساواة، مما أدى إلى فساد الأحكام الاجتماعية.

خاتمة الفيديو وشكر المشاهدين

يختتم المتحدث الفيديو بتوجيه الشكر للمشاهدين على متابعتهم. ويعبر عن امتنانه لمشاهدتهم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا مبعد قال العلامة السعد رحمه الله عند قول الله جل وعلا آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفع قال فلو رد تقدير الإرث إلى عقولكم واختياركم لحصل من الضرر ما الله به عليم لنقص لنقص العقول وعدم معرفتها بما هو اللائق والأحسن في كل زمان ومكان وهذا لا شك فيه فربنا جل وعلا هو أعلم بما يصلح الناس وما أيضا ينفعهم فلهذا فربنا جل وعلا كما قال سبحانه وتعالى كما بيّن ربنا جل وعلا في هذه الآية مقادير الورثة من الأبوين وكذلك أيضا قبل ذلك الأولاد وأيضا الإخوة أو معنا ميراث الأبناء والآباء ميراث الأباء الأبناء والأباء فلهذا فهو ربنا جل وعلا أعرف بمصلحة عباده وما يصلحهم في هذه الحياة فلهذا من رحمته جل وعلا قسم الميراث في كتابه جل وعلا فلم يجعله للناس أنهم يقسمون وإنما قسمه لهم حتى لا يحيفون حتى لا يظلمون فقسم هذه المواريث العادلة العظيمة التي لم يستطع إلى الآن أحد أن يفعل مثل هذا التقسيم فتجد في القوانين الغربية أو الشرقية عندهم تقسيم لكن تقسيم على حسب أهوائهم منهم من يجعل الرجل مثل المرأة يجعل الرجل مثل المرأة على قولهم باستساوي ومنهم من لا يجعل للمرأة شيئا ومنهم من أيضا كذلك يحيف في ميراث الإخوة وغيرها من هذه الأمور ولهذا ذكر بعض الباحثين أن في بعض القوانين الغربية أخذوا تقسيم الميراث من الإسلام مثل فرنسا وكذا يقولون أنهم أخذوا ميراث أو التقسيم من هذه الآيات إلا أنهم يعطون المرأة مثل الرجل فالمهم أن هذا الميراث والتقسيم الذي قسمه ربنا جل وعلا هو أعدل التقسيم ولهذا ذهب الإمام أحمد رحمه الله في قول النبي عليه الصلاة والسلام يتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم أي في الهبة فذكر رحمه الله أن العدل في الهبة هو على ما ذكره الله عز وجل في الميراث قال الإمام أحمد أن العدل في الهبة هو ما ذكره الله عز وجل في تقسيم الميراث لأن تقسيم الميراث هو أعدل ما يكون فلهذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم اعدلوا فالعدل هو تقسيم الميرات ولهذا ذهب الإمام أحمد أن الأب إذا أعطى لابنه الذكر أعطاه شيئا فيعطي نصفه للأنثى وإذا أعطى للأنثى شيئا فيعطي ضعفه للذكر للذكر مثل حظ الأنثيين وذهب الشافعي ومالك إلى أنه يكون بالتساوي العدل يكون بالتساوي وإن كان عند مالك والشافعي ليس بواجب وعند أحمد واجب لكن يقولون العدل هنا أعدل بين أولادكم أي بالتساوي فيعطى الذكر مثل الأنثى والمسألة كما هو معروف فيها اجتهاد والأولى ما قاله الإمام أحمد رحمه الله لأن هذا عين العدل قال فلا يدرون أي الأولاد أو الوالدين أو الوالدين أنفع لهم وأقرب لحصول مقاصدهم الدينية والدنيوية معنى الإنسان لا يعرف هل أقرب له نفعا أباه أو ابنه وأما في الواقع فقد يختلف فتجد كثيرا أباؤهم أنفع لهم وبعضهم أبناؤهم أنفع لهم لكن من ناحية الأمر الواقع أو الأمر الموحى إليه فهو لا يدري اللسان من الذي هو أنفع له فلهذا قسمه الله عز وجل قد سمى هذا الميراث على الإخواء أو على الأبناء وعلى الآباء فقال أباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فقال ثم قال فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما أي فرضها الله الذي قد أحاط بكل شيء علما وأحكم ما شرعه وقدر ما قدره على أحسن تقدير فالله عز وجل فرض تقسيم الميراث ولهذا فتقسيم الميراث لا بد منه فإذا مات الميت عاد ماله إلى ورثته ولا بد أن يقسم لهذا ذكر أهل العلم وهو بإجماعهم أنه إذا طالب الورثة بالتقسيم فلا بد أن يقسم المال ولو منع بعضهم مثلا بعض الناس يقول مثلا أنا ما سأقسم فهذا الذي يقول هذا يجبره القاضي على التقسيم يجبره القاضي على أنه يقسم إذا كان مثلا طالب الورثة بأقسامه إما أنهم يعطونهم أقسامهم ويبقون مثلا البيوت على ما هي عليه أو المال على ما هو عليه خاصة العقارات وكذا وإما أنهم يبيعون ويقسمون يبيعون ويقسمون ما لهم من المال ومن منع فالقاضي كما قلنا يجبره الآن كثير من المشاكل تحصل بسبب المنع تجد مثلا ورثة يريدون أن يبيعوا بيتا فيمنع أحدهم يقول أنه ما كان وتجد أحدهم مثلا عنده مال وعنده كذا لا يحتاج فيظن أنه يريده أن يبقى له إلى وقت ما فيمنع من هذا التقسيم فيمنع من هذا التقسيم وهذا كما قلنا لا يجوز لا يجوز أن الإنسان يعترق في مثل هذا لأن هذه حقوق الناس فالذي يعترق في التقسيم فهو معارض أن الإنسان يأخذ حقه فلهذا قال العلماء بأن القاضي يجبره على القسمة يجبره القاضي على القسمة ولا يجوز له أن يفعل ذلك ولا يجوز له أن يعترض في قسمة الميران ومن اعترض فقوله باطل قوله غير صحيح ولا يسمع لقوله والقاضي يفرض عليهم القسمة يفرض عليهم القسمة إلا إذا كانهم بينهم البين تراضوا على عدم القسمة أحيانا بعض الناس مثلا يكون بيتهم فيه بعض إخوتهم ولو مثلا قسموا هذا البيت ما سيجد إخوتهم مكانا يسكنون فيه فمثل هذه الأمور تراعة مثل هذه الأمور تراعة لا شك لأنه معنى مثل هذا معنى إخراجهم من بيتهم سيكون ضرر عليهم سيكون ضرر عليهم لكن إذا أصر أهل التقسيم يقسمون معنى ويذهبون مثلا يؤجرون لهم أو كذا يؤجرون لهم بيتا ثم يبيعون هذا البيت أو يقسمونه على التقسيم الذي يكون فيه لهم منفعة فلهذا فهذا التقسيم أو هذا الميرات فريض من الله والله عز وجل عليم بعباده وأيضا حكيم بما قدره سبحانه وتعالى وما شراه قال لا تستطيع العقول أن تقترح مثل أحكامه الصالحة الموافقة لكل زمان ومكان وحال فقد يكون الإنسان يفترض شيئا يكون في وقت زمانه لكن ما سينفع في الزمان الذي بعده لكن أوامر الله عز وجل فرائضه كالميرات وغيره هي موجودة وصالحة في كل زمان ومكان وفي كل حال فهي تصلح في كل زمان ومكان طيب وأما تغيير الآن مثلا الغرب غيروا قالوا لأن المرأة تعمل مثل ما يعمل الرجل وتحتاج للمال مثل ما يحتاج الرجل وجعلوا أن المرأة تصرف على نفسها تصرف على نفسها كما أن الزوج يصرف على نفسه فكذلك المرأة تصرف على نفسها ما يصرف عليها الزوج ولهذا سقطت القوامة بين الرجل المرأة فلهذا أعطوا المرأة الحق أنها تطلق أعطوا المرأة الحق أنها تطلق الزوج متى شاءت وهذا كله لأفهامهم الباطلة وكذلك لأجل أيضا شهواتهم ونزواتهم فرضوا مثل هذه الأمور والله عز وجل يقول الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فلهذا فحكم الله عز وجل هو صالح لكل زمان وكان وفي كل حال فنكتب بهذا والله تعالى شكرا للمشاهدة