شرح القواعد المثلى 16

الدرس في شرح القواعد المثلى 16، ألقاها

قاعدة أهل السنة في إثبات ونفي صفات الله

أهل السنة يتبعون التفصيل في إثبات صفات الله والإجمال في نفيها، مما يدل على الكمال في الذات الإلهية. يُفصّلون صفات الإثبات ويجملون النفي.

تقسيم الصفات الثبوتية إلى ذاتية وفعلية

الصفات الثبوتية تُقسم إلى ذاتية لا تنفك عن الله مثل العلم والقدرة، وفعلية تتعلق بمشيئة الله مثل الاستواء والنزول. هذا التقسيم مستمد من الكتاب والسنة.

تفاصيل التقسيم والاعتبارات المختلفة للصفات

بعض الصفات يمكن أن تكون ذاتية وفعلية باعتبارين، مثل الكلام الإلهي. يُوضح أن هذا التقسيم ناتج عن استقراء النصوص الشرعية.

ختام وتأكيد على علم الله تعالى

العلم والجهل يتعلقان بمشيئة الله، ويُختم بالتأكيد على تفرد الله بالألوهية والعلم. يُظهر تفوق الله في العلم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، طيب. ذكر الشيخ رحمه الله تعالى، كما نظر معه في كلام سابق، أن صفات الله تعالى الثبوتية صفات مدح، فكلما كثرت وتنوعت دلالتها ظهر من كمال مُوصوفها ما هو أكثر. وهذا كما قلنا أمر واضح؛ لأن كلما عَلِم الإنسان من صفات الموصوف الشيء الكثير، كلما عَلِم كماله، كلما أزال معرفته بكماله. كما مثلنا أمس. وذكرنا أيضًا في درس سابق أن قاعدة أهل السنة والجماعة التفصيل في الإثبات، والإجمال في النفي. التفصيل في الإثبات والإجمال في النفي؛ لأن التفصيل في الإثبات ذِكر للكمال. كما قال الشيخ رحمه الله: "كلما فصّلت، كلما قلت من أسماء الله عز وجل، العلم، الرحمة، العظمة، إلى غيرها من الصفات، يعني كان كمالًا، أو إظهار الكمال لخالق سبحانه وتعالى". وكذلك في مقام السلب، في مقام الصفات السلبية، القاعدة عند أهل السنة والجماعة الإجمال في السلب؛ لأنها دالة على الكمال. الإجمال في السلب دال على الكمال، كما في قول الله عز وجل: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ يدل على كمال أي: ليس مثله شيء. فإذا كان ليس مثله شيء، يدل على كماله سبحانه وتعالى وعظمته؛ أنه لا نظير له ولا كفء له سبحانه وتعالى. طيب، ما معنى قولنا: إن الصفات السلبية الأصل فيها أنها تذكر في القرآن مجملة؟ أو أن الإجمال بالصفات السلبية كمال، والتفصيل فيها ليس بكمال؟ ما معنى هذا؟ أصل واضح نعيد ذكره في الدرس الذي مضى: أن الأصل عند أهل السنة والجماعة التفصيل في الإثبات. ما معنى تفصيل الإثبات؟ أننا نذكر صفات الإثبات مفصلة في باب الإثبات. نقول: صفات الله عز وجل العلم، الحكمة، الرحمة، المغفرة، القدرة. نذكر مفصلة. أما في باب النفي، فالأصل الإجمال. لماذا؟ لأنه هو الأكمل في هذا الباب. لماذا هو الأكمل؟ لأنه لو قلنا: من صفات الله عز وجل أنه ليس بجاهل، من صفات الله عز وجل أنه ليس بعاجز، ليس بنائم، ليس بساهٍ، إلى غير ذلك. هل يكون هنا فيه نوع من معاني الكمال؟ الجواب: لا. لذا القاعدة: أنه يجمل في النفي. فيقال: ليس كمثله شيء. ويقال: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ ويقال سبحانه وتعالى، كما قال الله عز وجل: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ما له نديد سبحانه وتعالى، ولا له نظير، ولا له شبيه، وهكذا. طيب، إذا علم هذا، قد ذكرنا أيضًا في كلام سابق: أن الصفات السلبية الأصل فيها الإجمال، فما ورد فيها مفصلًا على ماذا يحمل؟ أنه خرج مفصلًا لسبب. ثم هذا السبب قد يكون لدفع توهم متوهم في حق الله عز وجل. كما قال الله عز وجل: ﴿أَفَلَمْ يَأْسِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ نَشَاءُ لَهَدَيْنَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ أو ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ لماذا اختصاره؟ لبيان تنزيه الله عز وجل عما؟ السؤال قد يخرج لسبب مفصلًا، مثل: هذا ذكر الله الثاني، يعني رد على المفترين في حق الله عز وجل، افتراء المفترون. كما قالوا: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ يعني كقول النصارى، وقالوا: اتخذ الله ولدًا. سبحانه قال الله عز وجل: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾ فيه تفصيل لرده على هؤلاء، لرده على هؤلاء. فالحاصل: أن القاعدة عند أهل السنة والجماعة في هذا الباب ما هي؟ أن الأصل في باب الإثبات التفصيل. واضح. وقد يرد مجملًا، قد يرد مجملًا في مواطن تتضمن معاني الكمال والجلال. مثل قول الله عز وجل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الحمد لله، هذا الآن تفصيل ولا إجمال؟ إجمال، إجمال. لكن فيها معاني كمال. جاءت في موطن يتضمن معاني من أعظم معاني الكمال؛ لأن الله إذا قال: الحمد لله، والحمد ذكر محامد المحمود مع محبة الله وتعظيم. وقوله: لله، يدل على أن الحمد الكامل المطلق الذي هو حمد وكمال من كل وجه، لا يستحقه أحد إلا الله. لا يستحقه أحد إلا الله. فتضمن هذا الإجمال معنى من أعظم معاني الكمال. واضح هذا الأمر أم لا؟ كذلك في السلب، قاعدة في السلب: الأصل فيها الإجمال؛ لأنها تتضمن معاني الكمال. وقد يخرج عن هذا الأصل؛ لأسباب من هذه الأسباب ما ذكرت. واضح هذا الأمر أم لا؟ أو يقال: إنه إن كان في صورة النفي المفصل، إلا أنه في حكم النفي المجمل. واضح هذا الأمر أم لا؟ قال رحمه الله تعالى: القاعدة الخامسة، الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين. الصفات الثبوتية: هي التي أثبتها الله عز وجل، أو أثبتها له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي ما دلت بدليل مطابق على معنى وجوده. قال رحمه الله تعالى: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية وفعلية. الصفات الذاتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية وفعلية. يقول الشيخ رحمه الله تعالى: فالذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفًا بها. الصفات الذاتية هي التي لم يزل، أي لم يزل الله، ولا يزال متصفًا بها، كالعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والعزة، والحكمة، والعزوية، والعظمة. ومنها الصفات الخبرية كالوجه، واليدين، والعينين. الشيخ رحمه الله تعالى ذكرها هنا: أن الصفات الذاتية ضابط الصفات الذاتية هي التي لم يزل ولا يزال الله عز وجل متصفًا بها. أو هي الصفة التي لا تنفك عن الله. هي الصفة التي لا تنفك عن الله عز وجل. هذه كذلك يقال فيها: الصفات الثبوتية. وهي الصفات التي لا تنفك، ولا يتصور فكاكها عن الله عز وجل. والشيخ رحمه الله تعالى مثل بأمثلة، قال: كالعلم. صفة العلم صفة ذاتية؛ لأنها لا تنفك عن الله عز وجل أبدًا. ولا يكون، ولا يتصور ذلك. مؤمن، بل عاقل، أن الله عز وجل قد تفك عنه هذه الصفة. واضح هذا الأمر أم لا؟ كذلك قال: ومنها الصفات الخبرية كالوجه واليدين. كذلك الصفات الخبرية كالوجه واليدين من الصفات الذاتية التي كذلك لم يزل ولا يزال الله عز وجل متصفًا بها. ولا يتصور انفكاكها عن الله عز وجل. وفي تمثيل الشيخ رحمه الله تعالى بقول: كالعلم والقدرة. ثم قال: ومنها الصفات الخبرية. يفهم من ذلك أن الصفات الذاتية على قسمين: أن الصفات الذاتية على قسمين: ذاتية معنوية، وذاتية خبرية. معنوية كما مثل: كالعلم والقدرة والسمع والبصر إلى غير ذلك. وهي التي قد يعقل معناها بالعقل. وهي التي قد تدرك بالعقل. أو قل: قد تدرك بالعقل. وخبرية كالوجه واليدين. وهي التي لا تدرك إلا بالخبر. وبعضهم يعبر عن الصفات الخبرية بقولهم: هي ما هي بمثابة الأجزاء والأبعاض بالنسبة للمخلوق. ما هي بمثابة الأجزاء والأبعاض بالنسبة للمخلوق. هذه من الصفات الخبرية الذاتية. فالحاصل من هذا: أن الصفات الذاتية على قسمين: ذاتية معنوية، وذاتية خبرية. الذاتية المعنوية هي التي تدرك بالخبر، وتدرك كذلك بالعقل. وتدرك بالعقل. وخبرية محضة. وهي التي لا تدرك إلا بالخبر. وهي التي لا تدرك إلا بالخبر. قوله رحمه الله تعالى: والفعلية هي التي تتعلق بمشيئته. إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها. كالاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا. أي: والصفات الفعلية. والصفات الفعلية هي التي تتعلق بمشيئة الله عز وجل. بمعنى أن الله عز وجل متى شاء فعلها، ومتى شاء لم يفعلها. هذه يقال فيها: بأنها صفة فعلية؛ لأنها متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى. لأنها متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى. والشيخ رحمه الله تعالى في الأمثلة ما ذكر إلا الصفات الفعلية الخبرية. ما ذكر إلا الصفات الفعلية الخبرية. والصفات الفعلية كذلك تنقسم إلى قسمين: فعلية معنوية، وفعلية خبرية. الفعلية المعنوية كما تقدم في الذاتية: أنها تدرك بالنقل والعقل. الفعلية المعنوية أو العقلية هي التي تدرك بالنقل والعقل. كصفة الإحياء، والإماتة، والخلق، ونحوها. وصفات خبرية. صفات فعلية خبرية. وصفات فعلية خبرية التي لا تدرك إلا بالخبر. كالاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا. وتقسيم الصفات، وتقسيم الصفات إلى ذاتية وفعلية، أو ثبوتية وسلبية، أو غير ذلك. هذه التقسيمات قسمها العلماء باستقراء الكتاب والسنة. باستقراء الكتاب والسنة. فهي تقسيمات استقرائية. وكذلك إذا قال الإنسان: هذه صفة فعلية، وهذه صفة خبرية، وهذه صفات ثبوتية، وهذه صفة سلبية، إلى غير ذلك. هذا من باب الإخبار. وهذه من باب الإخبار عن تلك الصفات. وباب الإخبار يتسع فيه ما لا يتسع في باب الأسماء والصفات. ووضح هذا. فنحن الآن لما نقول: الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: صفات ذاتية وفعلية. صفات ذاتية. هل جاء النص بأنها ذاتية؟ أو جاء النص كأنها فعلية؟ الجواب: لا. لكن باستقراء الكتاب والسنة استخرج العلماء رحمهم الله تعالى هذه التقسيمات. وإطلاق هذا الإطلاق عليها: ذاتية أو فعلية. من باب الإخبار. من باب الإخبار. لا من باب التسمية أو الصفة. ليس من باب الأسماء ولا من باب الصفات. واضح هذا يا جماعة؟ واضح هذا يا جماعة. طيب، قال رحمه الله تعالى: وقد تكون الصفة ذاتية وفعلية باعتبارين. تقول الشيخ رحمه الله تعالى: قد تكون صفة ذاتية، ولكن باعتبار. وفعلية، ولكن باعتبار آخر. مثل: صفة الكلام. قال: فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية؛ لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلمًا. بمعنى أن صفة الكلام أزلية. بأزلية الله عز وجل. لم تفتر ذاته. واضح هذا الأمر أم لا؟ فلا يزال الله عز وجل متكلمًا منذ الأزل. فلا يزال الله عز وجل متكلمًا منذ الأزل. قال: باعتبار أفراد الكلام. قال: صفة فعلية. لماذا؟ قال: لأن الكلام يتعلق بمشيئته. يتكلم متى شاء، بما شاء. يتكلم متى شاء، بما شاء. أفراد الكلام وآحاد الكلام متعلق بمشيئة الله عز وجل. الله عز وجل كلم على سبيل المثال الملائكة قبل خلق آدم. قال الله عز وجل: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ واضح الأمر أم لا؟ هذا ما تكلمهم قبل خلق آدم. وبعد أن خلق آدم، قال لهم الله عز وجل: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ ﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ الآن صار كلام مع من؟ مع آدم. بعد ماذا؟ بعد خلقه. فالكلام الأول مع الملائكة قبل خلق آدم، والثاني مع آدم بعد ماذا؟ بعد خلقه. فأفراد الكلام. واضح الأمر. وأفراد الكلام صفة فعلية؛ لأن الله عز وجل يتكلم متى شاء، كيف شاء، مع من شاء. واضح الأمر أم لا؟ فباعتبار أفراد الكلام صفة فعلية؛ لأنه متعلق بمشيئته. وباعتبار نوع الكلام هو صفة أزلية؛ لأنها لا تنفك عن الله عز وجل. لأنها لا تنفك عن الله عز وجل. واضح الكلام أم لا؟ قال رحمه الله تعالى: كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ إنما أمره إذا أراد شيئًا. انظروا إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون. فإذا أراد قال له كن. فيدل على أن الكون، أي قوله كن. يكون بعد ماذا؟ يكون بإرادته. يكون بماذا؟ بإرادته سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى: وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى، فإنها تابعة لحكمته، ولا محالة؛ لأن الله عز وجل لا يفعل شيئًا إلا لحكمة. قال: وقد تكون الحكمة معلومة لنا، وقد نعجز عن إدراكها. لكننا نعلم علم اليقين أنه سبحانه لا يشاء شيئًا إلا وهو موافق للحكمة. كما يشير إليه قوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ الله عز وجل لا يفعل شيئًا عبثًا. بل لا يعمل شيئًا، ولا يفعل شيئًا من الأفعال إلا لحكمة عظيمة. علمها من علمها، وجهلها من جهلها. ولكن أفعال الله عز وجل صادرة عن علم وحكمة. صادرة عن علم كامل، وعن حكمة كاملة، وعن قدرة نافذة. فالله عز وجل لا يعلم شيئًا عبثًا. أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون؟ ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ فالله عز وجل لا يعمل إلا ماذا؟ لحكمة. علمها من علمها، وجهلها من جهلها. قل: لله الحكمة البالغة. فالحاصل من هذا: أن الصفات كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى: ذاتية. وهي ما تعلقت بذاته، ولا تنفك عنه. وفعلية. وهي ما تعلقت بمشيئته. متى شاء فعلها، ومتى شاء لم يفعلها. وصفات ذاتية وفعلية. ذاتية باعتبار نوعها. وفعلية باعتبار أفرادها وأحادها. وأن الصفات الفعلية التي يفعلها الله عز وجل. لا يفعلها عبثًا. بل لا يفعلها سبحانه وتعالى إلا لحكمة بليغة وعظيمة وجليلة. علمها من علمها، وجهلها من جهلها. والله أعلى وأعلم. وإلهنا سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت.

شاركنا على