شرح العقيدة التدمرية 25

الدرس في شرح العقيدة التدمرية 25، ألقاها

مقدمة في ضلالات أهل الاتحاد

يبدأ شيخ الإسلام ببيان ضلالات أهل الاتحاد ووحدة الوجود، موضحا اعتقادهم الخاطئ بأن وجود الخالق هو عين وجود المخلوقات. يورد أمثلة على ذلك من أقوال بعض الطوائف.

استحالة التماثل بين الخالق والمخلوق

يشرح شيخ الإسلام استحالة المماثلة بين الخالق والمخلوق بسبب اختلاف وجودهما، ناقدا من يخلط بين وجود الخالق والمخلوقات. يبين أن وجود الخالق واجب بينما وجود المخلوق ممكن.

الفرق بين الاشتراك اللفظي والعام في لفظ الوجود

يفصل شيخ الإسلام الفرق بين الاشتراك اللفظي والاشتراك العام، ويطبقه على لفظ الوجود، موضحا أنه من المشترك العام. ينتقد بعض الآراء التي تؤول لفظ الوجود بالاشتراك اللفظي.

ختام المجلس وتوجيهات ختامية

يختتم المجلس بتلخيص ما تمت مناقشته، مع توجيه الحاضرين إلى ذكر الله تعالى والاستغفار والتوبة إليه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: وقد وقع بن آدم في عامة ما يتناوله هذا الكلام من أنواع الضلالات حتى آل الأمر إلى من يدعي التحقيق والتوحيد والعرفان منهم إلى أن اشتبه عليهم وجود الرب بوجود كل موجود، فظنوا أنه هو، فجعلوا وجود المخلوقات عين وجود الخالق، مع أنه لا شيء أبعد عن مماثلة شيء، وأن يكون إياه أو متحدا به أو حالا فيه من الخالق مع المخلوق. بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، بعد أن ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ما ذكر في أن التشابه يقع فيه طوائف من الناس، سواء في باب الشبه أو في باب الأقيسة، سواء كانت العقلية أو السمعية، قال رحمه الله: وقد وقع بني آدم في عامة ما تناولوا هذا الكلام من أنواع الضلالات، أي سواء كانت الكبار أو الصغار، البدع الكبرى أو البدع الصغرى. قال: حتى آل الأمر بمن يدعي التحقيق والتوحيد والعرفان منهم، وهذا دأب العلماء رحمهم الله في أهل الاتحاد ونحوهم من غلاة المتصوفة، الذين يقولون بالوحدة، بوحدة الوجود، أو الذين يقولون بالحلول والاتحاد. قد يقول قائل: ما الفرق بين الاتحاد وبين الحلول والاتحاد؟ الجواب: الفرق بين هذا وهذا أن الاتحاد أنهم يعتقدون أن الوجود عين واحدة، ما هناك شيء منفصل، ما هناك خالق ومخلوق، بل كل شيء هو شيء واحد، فيجعلون الخالق جل جلاله هو كل مخلوق. لذا قال سفيههم وكبيرهم ابن عربي: «وما الكلب والخنزير إلا إلهنا». وكان بعضهم إذا سمع نباح الكلب يقول: «سبحانك سبحانك». وبعضهم كان إذا لبس الجبة يقول: «سبحاني سبحاني، ما أعظم شأني، ما أعظم شأني». وهذا والعياذ بالله من الحلول الخبيث، الذين يعتقدون أن الله جل جلاله هو هم، وأن كل شيء هو الله جل جلاله. وأما الحلول والاتحاد، فهو اعتقاد أن في الوجود وجودين، مخلوق وخالق، ثم الحلول عند هؤلاء تارة يجعلونه حلولا عاما، والأكثر أنهم يجعلون الحلول حلولا خاصا. وقد عرف هذا الحلول أول ما عرف عند النصارى في عيسى عليه السلام، يقولون: إن الله جل وعلا حل في عيسى. لذا يقولون: إن عيسى متكون من جزئين، جزء إلهي وجزء إنساني، وهو ما يسمونهم باللاهوت والناسوت. فيقولون: إن اللاهوت الذي هو الجزء الإلهي حل في الناسوت الذي هو الجزء الإنساني. فيقولون: إن عيسى مكون من هذين المعنيين، الجزء الإلهي الذي هو الروح، والجزء الإنساني الذي هو الجسم. هذا قول طائفة منهم، وطائفة منهم يقولون بالاتحاد، بأن عيسى عليه السلام هو الله تعالى، الله عن قولهم علوا كبيرا. فالحاصل أن كلا القولين باطل ومنكر، والعياذ بالله، وضلال، ولكن كما سمعتم قد وقع فيه هؤلاء النصارى، ووقع فيه كذلك من وقع ممن ينتسب إلى هذه الأمة. كما وقع في القول بالاتحاد ابن عربي الطائي، صاحب الفصوص والحكم، وصاحب الفتوحات المكية، فإنه يقول بالاتحاد. وكذلك ابن الفارض، ومن كان على شاكلتهم، يقولون بالاتحاد. وطائفة أخرى من هؤلاء الغلاة يقولون بالحلول. وممن يقول بالاتحاد تارة، وبالحلول تارة أخرى، الرافضة، طائفة من الرافضة يعتقدون في علي رضي الله عنه أنه الله جل جلاله، فيقولون بأن الله جل وعلا حل في علي، فيقولون بالحلول والاتحاد. فالحاصل من هذا أن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يقول: وقد وقع بن آدم في عامة ما يتناوله هذا الكلام من أنواع الضلالات، حتى آل الأمر بمن يدعي التحقيق والتوحيد والعرفان منهم إلى أن اشتبه عليهم وجود الرب بوجود كل موجود. قال: فظنوا أنه هو، أي ظنوا أن الوجود أو أن كل موجود هو الله، ظنوا أن كل موجود هو الله جل جلاله، تعالى الله وتقدس عن قول هؤلاء المفترين علوا كبيرا. وهذا كما سمعتم هو قول أهل الوحدة، وحدة الوجود. قال: فجعلوا وجود المخلوقات عين وجود الخالق، المخلوق ما هناك فرق، بل الوجود كله عين واحدة. يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: مع أنه لا شيء أبعد عن مماثلة شيء، لا شيء أبعد عن مماثلة شيء لشيء آخر، أي من جميع الوجوه. هذا في الأشياء المخلوقة، يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: بعيد واضح، لو جئنا بإنسان وإنسان، إنسان وإنسان توأمين من بطن واحدة، هل هذا يماثل هذا من جميع الوجوه؟ لا شك ولا ريب أن بينهما قدر مميز بين هذا وهذا. لابد من وجود قدر مميز بين هذا وبين وجود هذا في المخلوقات، وفي أقرب المخلوقات، ومع هذا يستحيل المماثلة بين المخلوق والمخلوق، فكيف إذا كان بين الإنسان والحيوان؟ واضحة. فكيف إذا كان بين الإنسان والأحجار والجمادات وما شابه ذلك؟ فكيف إذا كان بين الإنسان وبين الرب جل جلاله؟ كيف بعد ذلك يتصور المماثلة؟ قال رحمه الله: مع أنه لا شيء أبعد عن مماثلة شيء، أو أن يكون إياه، المماثلة ممتنعة، فمن باب أولى أن يكون الشيء إياه. لماذا؟ لأن هذا له وجود يخصه، وهذا له وجود يخصه، فكيف يكون الشيء إياه؟ أي الشيء هو الشيء نفسه، واضح. لا، فإذا كانت المماثلة ممتنعة، فالاتحاد من باب أولى أن يكون الشيء هو الشيء. قال: أو متحدا به، أن يكون الشيء متحدا بالشيء الآخر، حتى صار لا تمييز بين الشيء والشيء، واضح. قال: أو حالا فيه، كما سمعتم حلول الشيء في الشيء، كذلك هذا من أشياء ممتنعة. قال: من الخالق والمخلوق، يقول شيخ الإسلام: مع أنه لا شيء أبعد عن مماثلة الشيء، يعني لو فرضنا وجود شيء، فيقول: أبعد ما يكون مماثلة الخالق المخلوق. لماذا؟ لأن وجود الخالق جل جلاله واجب، ووجود المخلوق ممكن. فمن اشتبه عليه وجود الخالق بوجود المخلوقات كلها، حتى ظنوا وجودها وجوده، فهم أعظم الناس ضلالا من جهة الاشتباه. وذلك أن الموجودات تشترك في مسمى الوجود، فرأوا الوجود واحدا، ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع. شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بعد أن ذكر ما ذكر، قال: فمن اشتبه عليهم وجود الخالق بوجود المخلوقات، اشتبه عليهم هذا بهذا، مع أن ظهور التباين أجلى من ضوء الشمس، ظهور التباين بين الخالق والمخلوق أجلى وأوضح وأظهر من ضوء الشمس. ومع هذا، كما قيل: «ولكنها الشمس إذا طلعت، مضيئة صائعة واضحة، ماذا تخفى على العميان؟ ولا سيما عميان البصائر، والعياذ بالله». فيقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: فمن اشتبه عليهم وجود الخالق بوجود المخلوقات، حتى ظنوا وجودها وجوده، أي وجود المخلوقات هي وجود الله جل جلاله. قال: فهم أعظم الناس ضلالا من جهة الاشتباه، أعظم الناس، أفعل تفضيل، لماذا؟ لأنهم لم يفرقوا بين أعظم الأشياء تباينا، وهو وجود الخالق ووجود المخلوق. بل قالوا: هذا هو هذا. قال رحمه الله: وذلك أن الموجودات تشترك في مسمى الوجود، فرأوا الوجود واحدا. انظر من أين جار اشتباههم؟ من الوجود، لفظ الوجود موجود في حق الله جل وعلا، اللهم موجود، نظروا إلى المخلوقات كذلك موجودة، إذن هناك تشابه، الوجود والوجود. قال: فجعلوا هذا هو هذا، من أين؟ من وجود لفظ الوجود في الخالق جل جلاله، ومن وجود لفظ الوجود في المخلوق. في ماذا؟ في المطلق العام. والوجود المطلق أين يكون؟ في الذهن. قال: فلم يفرقوا بين الواحد بالعين وبين الواحد بالنوع. ومعنى هذا أنهم لم يفرقوا بين الوجود العيني وبين الوجود بالنوع. فنظروا إلى الوجود بأنه وجود عيني، كما تقدم، اللفظ للوجود يطلق على عدة معان. بخلاف الواحد بالنوع، فإنه لفظ مشترك، لفظ مشترك. فلم يفرقوا بين الألفاظ المشتركة العام المطلقة الكلية، وبين الألفاظ المعينة. فألحقوا هذا بهذا. وآخرون توهموا أنه إذا قيل: الموجودات تشترك في مسمى الوجود، لزم التشبيه والتركيب. فقالوا: لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي، فخالفوا ما اتفق عليه العقلاء مع اختلاف أصنافهم، من أن الوجود ينقسم إلى قديم ومحدث، ونحو ذلك من أقسام الموجودات. معنى هذا أنهم ظنوا أن الموجودات تشترك في مسمى الوجود، فلزم التشبيه والتركيب. يقول: فلزم التشبيه والتركيب، فقالوا: إن لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي، أي أنه لفظ واحد يدل على عدة معان، كما تقدم في لفظ العين، يدل على العين الباصرة، والعين النابعة، إلى غير ذلك. وهذا كما هو واضح باطل، هذا القول باطل، مخالف لما اتفق عليه العقلاء من أن لفظ الوجود متواطئ، أي متحد لفظا ومعنى، ولكنه منقسم إلى وجود قديم ووجود محدث. كالعلم، العلم يطلق على العلم الضروري، وعلى العلم النظري الاستدلالي، وعلى العلم القطعي. وهو لفظ واحد، ولكنه يطلق على كل واحد باعتبار، يطلق على كل واحد بباعتبار. فشيخ الإسلام رحمه الله تعالى أراد أن يقرر هاهنا أن هؤلاء المتوهمين أنه إذا قيل: الموجودات تشترك في مسمى الوجود، لزم التشبيه والتركيب. قالوا: فقالوا لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي، فرارا من التشبيه، وفرارا من شبهة التركيب، ففروا من شيء فوقعوا في شيء آخر، وهو أنهم جعلوا هذه الألفاظ من الألفاظ المشتركة اللفظية. ومثل ذلك لفظ العين، واضح. تطلق على العين الباصرة حقيقة، وتطلق على العين النابعة، يقال: «هذه عين». واضح. يطلق كذلك على الذهب، يقال: «هذه عين». واضح. وكلها حقيقة، لكنه يقال لكل واحد على سبيل البدلية. بمعنى أنها أعيان، إذا أطلق على شيء فإنه لا يتناول شيء الآخر. واضح. إذا أطلقنا العين على العين الباصرة فإنه لا يتناول العين النابعة. واضح. إذا أطلقنا على العين النابعة لا يتناول العين الذي هو بمعنى الذهب. واضح. لأنه باب الاشتراك اللفظي، إذا أطلق على معنى انتفى المعنى الآخر. بخلاف المشترك العام، فإن عمومه مطلق، كل يدخل فيه عدة أفراد، يدخل فيه مجموعة أفراد. مثال ذلك الإنسان، الإنسان من المشترك العام. فإذا قلنا: «الإنسان»، يدخل في الإنسان زيد وعمر، والذكر والأنثى. واضح. كلهم يدخل فيه، زيد ليس معنى أننا إذا قلنا زيد يعني حذفنا لا نذكر عمر. ما إذا قلنا إنسان يدخل فيه كل إنسان، ذكرا كان أو أنثى، كبيرا كان أو صغيرا. واضح. فما هو الفرق بين الاشتراك اللفظي والاشتراك المطلق العام؟ الاشتراك اللفظي إذا الإطلاق فيه بدلي، اللفظ فيه بدلي، إذا أطلق على شيء وعين الشيء، انتفى بقية الأشياء. انتفت بقية الأشياء، إذا قلنا: «عين باصرة» وأردنا بالعين الباصرة، انتفى أن تكون عينا نابعة. واضح. بخلاف المشترك العام، الكل، إذا أطلقنا أحد أفراده لا يمنع أن يدخل فيه كذلك الفرد الآخر، والفرد الثالث، والفرد الرابع، والفرد العاشر، ما دام أنه قابل للدخول. واضح. هذا، المشترك العام كما ذكرنا الإنسان، مشترك عام، فيدخل فيه كل إنسان، إذا قلنا: زيد وعمر وفلان وفلان وفلان وفلان، كلهم داخلون في الإنسان. واضح. عام. طيب، إذا علمنا هذا الآن ننزل لفظ الوجود، لفظ الوجود، هل هو من المشترك اللفظي؟ بمعنى أنه إذا أطلق على المخلوق، إذا أطلق هذا اللفظ لا يتناول إلا إما الخالق وإما المخلوق؟ لفظ الوجود إذا أطلق، هل معنى أنه إما أن يتناول الخالق وإما أن يتناول المخلوق؟ لا، واضح. لأنه من المشترك العام، لأنه يتناول وجود كل موجود. فإذا قلنا: «الموجود»، فإنه يتناول وجود كل موجود. واضح. والمشترك العام المطلق كله، أين محله؟ في الذهن، واضح. لذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: وآخرون توهموا أنه إذا قيل: الموجودات تشترك في مسمى الوجود، لزم التشبيه والتركيب، إذن يفرون من التشبيه والتركيب، فيقعوا في ماذا؟ قالوا: لفظ الوجود مقول بالاشتراك اللفظي. كما مثلنا بالاشتراك اللفظي أنه إذا قيل بشيء امتنع أن يدخل فيه المعنى الآخر. قالوا: فخالفوا ما اتفق عليه العقلاء مع اختلاف أصنافهم، من أن الوجود ينقسم إلى قديم ومحدث، الوجود إذا أطلق ينقسم إلى قديم ومحدث، ليس معنى أن إذا أطلق على أحدهما يمتنع الآخر. واضح. بل يطلق عليهما جميعا، يطلق عليهما جميعا. قال: ونحو ذلك من أقسام الموجودات، أي أنه قديم ومحدث، ثم المحدثات أقسام. وطائفة ظنت أنه إذا كانت الموجودات تشترك في مسمى الوجود، لازم أن يكون في الخارج عن الأذهان موجود مشترك فيه. وزعموا أن في الخارج عن الأذهان كليات مطلقة، مثل وجود مطلق، وحيوان مطلق، وجسم مطلق، ونحو ذلك. فخالفوا الحس والعقل والشرع، وجعلوا ما في الأذهان ثابتا في الأعيان. وهذا كله من نوع الاشتباه. هؤلاء عكسوا، قالوا: الفريق الأول، فقالوا: إذا كانت الموجودات تشترك في مسمى الوجود، الموجودات كلها، الخالق والمخلوق، تشترك فيه مسمى الوجود، والوجود مطلق في الذهن، واضح. اشترك في ماذا؟ في المطلق العام. والوجود المطلق أين يكون؟ في الذهن. قال: فلزم أن يكون في الخارج ممكن. واضح. إذا كان في الذهن ممكن، ففي الخارج كذلك ممكن. لذا قالوا: لزم أن يكون في الخارج عن الأذهان موجود مشترك فيه. وزعموا أن في الخارج عن الأذهان كليات مطلقة، مثل وجود مطلق، مثل حيوان مطلق، مثل جسم مطلق، ونحو ذلك. قال: فخالفوا الحس والعقل، خالفوا الحس، أي الشيء المحسوس المشاهد، والعقل، أي أن كل العقلاء يأبون هذا. قال: وكذلك الشرع، الشرع كذلك يبطل هذا الأمر إبطالا تاما نهائيا. قال: وجعلوا ما في الأذهان ثابتا في الأعيان. ومعلوم أن الأذهان تتصور المستحيلات والممتنعات، الذهن يتصور المستحيلات والممتنعات. هكذا، الذهن قد يتصور لله شريك، والعياذ بالله، رب مع الله، قد يتصور. واضح. لكن هل هذا حقيقة؟ ليس بحقيقة، ليس بماهية. فالشيء من هذا أن العقل ربما تصور المستحيلات والممتنعات، فلا يكون كل ما تصوره الذهن ممكن أن يكون خارج الذهن. بل لا يكون خارج الذهن إلا ما كان حقيقة ولابد. لذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: وهذا كله من أنواع الاشتباه في لفظ الوجود. وبهذا نكتفي في هذا اليوم. إلهي أنت سبحانك الله، وحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على