الدرس في التعليق على أصول في التفسير للعثيمين 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن المحاضر أن أول ما نزل مطلقاً هو الآيات الخمس الأولى من سورة العلق مستدلاً بحديث عائشة، بينما أول ما نزل بعد فترة الوحي هو أوائل سورة المدثر مستدلاً بحديث جابر، موضحاً الفرق بين الأولوية المطلقة والمقيدة. ثم يناقش حكمة فترة الوحي والفرق بين النبي والرسول، مرجحاً أن النبي يبلّغ رسالة سابقة بينما الرسول يأتي برسالة جديدة مستقلة.
يقسم الشيخ نزول القرآن إلى قسمين: ابتدائي وهو الغالب وينزل دون سبب سابق، وسببي وينزل لسبب يقتضيه. ويوضح أنواع أسباب النزول الثلاثة: سؤال يجيب الله عنه، أو حادثة وقعت تحتاج بياناً، أو فعل واقع يحتاج معرفة حكمه، مع التحذير من ضعف كثير مما ينسب لأسباب النزول.
يعلن المحاضر عن ختام الجلسة الحالية وتأجيل استكمال موضوع أسباب النزول إلى الدرس القادم، مختتماً بالحمدلة وقول "والله أعلم".
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين عليه رحمة الله: قال: أول ما نزل من القرآن... نحن الآن في أصول في التفسير. الشيخ العثيمين عليه رحمة الله قال: أول ما نزل من القرآن، قال: أول ما نزل من القرآن على وجه الإطلاق قطعًا. قطعًا معناه: بدون تردد ولا شك. وعلى وجه الإطلاق يعني: غير مقيد بفترة أو بسورة، وإنما ما أنزل أول ما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم مطلقًا بغير قيد: الآيات الخمس الأولى من سورة العلق، وهي قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. وقال: "قطعًا"، غير تردد ولا شك؛ لأن هذا ما جاء به الدليل كما سيأتي من حديث عائشة في تحنثه وتعبده في غار حراء عليه الصلاة والسلام، فأخبر عائشة أنه جاءه جبريل فضمه ضمًا شديدًا وقال له: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ. قال ذلك ثلاثًا وهو يقول: ما أنا بقارئ. صلى الله عليه وسلم. قال: ثم ذكر له هذه الآيات الخمس، فهذا أول ما نزل على النبي عليه الصلاة والسلام كما دل عليه الحديث. فهذا معنى قوله: على وجه الإطلاق قطعًا، يعني: من غير تردد ولا شك. قال: ثم فتر الوحي مدة، ومعنى فتر: يعني انقطع. وفي هذا حكمة سيبينها رحمه الله. قال: ثم نزلت الآيات الخمس الأولى من سورة المدثر، وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. وهذا كذلك دل عليه الدليل كما سيأتيه من كلام الشيخ رحمه الله. قال: ففي الصحيحين، صحيح البخاري ومسلم، عن عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي قالت: حتى جاء الحق، يعني الوحي، وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ، يعني: لست أعرف القراءة. هذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام: ما أنا بقارئ. وهذا يؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أميًا، ومعنى الأمي: الذي لا يقرأ المكتوب ولا يكتب. هذا هو الأمي. وليس معنى "ما أنا بقارئ" اعتراض على أمر الملك، يعني: أنا ما سأقرأ وإن كنت أعرف، لا. وإنما المراد: لا أعرف القراءة، كيف أنت تأمرني بالقراءة وأنا ما أعرف أقرأ؟ لست بقارئ، ما أنا من القراء. هذا معنى قوله: ما أنا بقارئ. فذكر الحديث، وفيه: ثم قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ إلى قوله: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. قال: وفيهما... هذا دليل على أن الوحي فتر. قال: وفيهما عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث عن فترة الوحي: بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء. فذكر الحديث، فيه: فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. هذا الذي دل عليه الدليل كما سمعته. إذن إذا سئلت: ما هو أول ما أنزل من القرآن؟ فقل: على وجه الإطلاق: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، الآيات الخمس الأولى من سورة العلق. وأما أول ما أنزل مقيدًا بفترة الوحي فهو الآيات الأولى من سورة المدثر. قال: وثمة آيات يقال فيها: أول ما نزل، والمراد: أول ما نزل باعتبار شيء معين. قد تسمع مثلًا أن أول ما نزل آيات أخرى غير ما تقدم، فيكون المراد بالأولية هنا أولوية مقيدة ليست مطلقة، مقيدة، مقيدة بشيء معين، وسيأتي مثال ذلك. قال: والمراد: أول ما نزل باعتبار شيء معين، فتكون أولوية مقيدة. مثل حديث جابر رضي الله عنه في الصحيحين: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سأله: أي القرآن أنزل أول؟ قال جابر: يا أيها المدثر. فهنا يحمل قوله على ماذا؟ على الأولوية المطلقة أو المقيدة؟ المقيدة. فيكون معنى قوله: يا أيها المدثر، يعني: بعدما فتر القرآن. واضح: بعدما فتر القرآن. أما أول ما أنزل مطلقًا فهو الآيات الأولى من سورة العلق. قال: قال أبو سلمة: أنبئت أنه ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. فقال جابر: لا أخبرك إلا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جاورت في حراء، فلما قضيت جواري هبطت. فذكر الحديث، فيه: فأتيت خديجة فقلت: دثروني، وصبوا علي ماءً باردًا. وأنزل، أو أنزل علي: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إلى قوله: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. قال: فهذه الأولوية التي ذكرها جابر رضي الله عنه باعتبار أول ما نزل بعد فترة الوحي، وهذا هو الصحيح، وهو قول كثير من أهل العلم. وقد ذكر بعض أهل العلم أن فترة الوحي كانت ثلاث سنوات. أولًا أنزلت عليه وهو ابن أربعين سنة صلى الله عليه وسلم: الخمس الآيات الأول من سورة العلق، ثم فتر الوحي ولم يوحَ إليه شيء ثلاث سنوات. ثلاث سنوات. لكن هذا العدد ذكر من غير إسناد، فالله أعلم بصحة ذلك، ولكن هذا هو المشهور. وذكروا أيضًا حكمة في فترة الوحي: لماذا انقطع الوحي؟ ذكر أهل العلم حكمة وهي: ذهاب روع النبي عليه الصلاة والسلام. فانظروا هذا الموقف ليس بالأمر الهين. أنت منعزل في مكان، ربما أحدنا لو رأى امرأة لابسة لباسًا أسود لجن جنونه وخاف. صح؟ فكيف بملك يأتيه ويعني يضمه إليه ويقول له: اقرأ؟ فهذا أمر شديد. صح. ولذلك خاف النبي عليه الصلاة والسلام وذهب إلى خديجة وهو خائف عليه الصلاة والسلام. حتى يهدأ عليه الصلاة والسلام ويذهب خوفه انقطع الوحي هذه الفترة. فذكر أهل العلم هذه الحكمة من انقطاع الوحي. قال: فهذه الأولوية التي ذكرها جابر رضي الله عنه باعتبار أول ما نزل بعد فترة الوحي، أو أول ما نزل في شأن الرسالة. وما معنى "في شأن الرسالة"؟ يعني: هذا على تفريق بعض أهل العلم بين النبي والرسول. فيقولون: النبي الذي أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ، والرسول الذي أوحي إليه وأمر بالتبليغ. فآيات سورة العلق ما فيها أمر بتبليغ. صح؟ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾، فيه أمر للنبي عليه الصلاة والسلام دون أن يبلغ. صح. لكن الآيات الأولى من سورة المدثر فيها الأمر بالتبليغ. صح. فيها الأمر بماذا؟ بالتبليغ. لأن فيها ماذا؟ ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾، ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ هذا فيه أمر بماذا؟ بالتبليغ. واضح. لا. هم يقولون: يعني الآن في تخريج قول جابر: أول ما أنزل يا أيها المدثر. فهذه الأولوية قلنا تحمل على الأولوية المقيدة ليست المطلقة، فهي مقيدة إما بأول ما نزل بعد فترة الوحي، واضح، أو أول ما نزل مما فيه معنى الرسالة يعني التبليغ. واضح. ولذلك يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب له عبارة مشهورة يقول: "نبئ بإقرأ، وأرسل بالمدثر". واضح: نبئ بإقرأ، وأرسل بالمدثر. ففي سورة العلق ما فيه هناك أمر بتبليغ. هذا على هذا القول. وهذا القول في الحقيقة ضعيف، التفريق بين النبي والرسول. والصواب - والله أعلم - أن الفرق بين النبي والرسول: أن النبي هو الذي يقوم بتبليغ رسالة نبي قبله، قبله. وأما الرسول فهو الذي يؤمر بإبلاغ رسالة جديدة مستقلة. هذا قال به جماعة من أهل العلم ممن فرق بين النبي والرسول. ومنهم من قال: النبي الذي يوحى إليه ولم يؤمر بالتبليغ، والرسول من أوحي إليه وأمر بالتبليغ. وهذا ضعفه جماعة من أهل العلم. قال: أو أول ما نزل في شأن الرسالة. لأن ما نزل من سورة إقرأ ثبتت به نبوة النبي عليه الصلاة والسلام، وما نزل من سورة المدثر ثبتت به الرسالة في قوله: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾. وهذا قال: ولهذا قال أهل العلم: إن النبي صلى الله عليه وسلم نبئ بإقرأ، وأرسل بالمدثر. هذا على تخريج آخر، وهو أن المراد بالأولوية: أولوية التبليغ بالرسالة. إذن الخلاصة: ماذا؟ أن أول ما أنزل: الخمس الآيات الأولى على وجه الإطلاق بدون تقييد، الخمس الآيات الأولى من سورة العلق. وأما ما ذكر أن أول ما أنزل الآيات الأولى من سورة المدثر، فهذا النزول... إما أن يحمل على النزول بعد فترة الوحي، أو يحمل كذلك أن أول ما أنزل في شأن الرسالة وليس في شأن النبوة. قال: نزول القرآن ابتدائي وسببي. هذا مبحث آخر من مباحث أصول في التفسير، وهو أن القرآن نزوله على قسمين: إما ابتدائي. ما معنى ابتدائي؟ قال: ينقسم نزول القرآن إلى قسمين. القسم الأول: ابتدائي، وما لم يتقدم نزوله سبب، ما لم يتقدم نزوله سبب يقتضيه، وهو غالب آيات القرآن. يعني: تنزل الآية من دون أن يذكر لها سبب أنها بسبب كذا أنزلت. وهذا غالب القرآن. وهذه قاعدة: أن القسم الثاني وهو ما أنزل بسبب هذا قليل، والأكثر أن القرآن أنزل ابتدائيًا يعني بدون تقدم سبب عليه. واضح. هذا الآن. قالوا: منه قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. هذه الآية ليس لها سبب، أنزلت ابتداء، ولم يصح أن أحدًا من الصحابة قال: لو كان لي مال لفعلت به كذا وكذا من أمور الخير، فلما أعطي مالًا لم يقم بما وعد وبما... يعني قال: هذا لم يثبت. فالصحيح أن هذه الآية نزولها ابتدائي من غير سبب. قال: فإنها نزلت ابتداء في بيان حال بعض المنافقين، وليس في بيان أحد من الصحابة. فحاش الصحابة أن يتصفوا بهذه الصفة. قال: وأما ما اشتهر من أنها نزلت في ثعلبة بن حاطب في قصة طويلة ذكرها كثير من المفسرين وروجها كثير من الوعاظ فضعيف، لا صحة له. شيخنا الوادعي رحمه الله في مقدمة أسباب النزول نبه على ضعف هذه القصة، وذكر من ضعفها. فهذه القصة فيها علي بن يزيد الألهاني وهو متروك الحديث، فيسمى هذا الحديث ماذا؟ الحديث المتروك. مر معنا في نهاية البيقونية. فهذا لم يثبت أنها نزلت في ثعلبة بن حاطب، وثعلبة الصحابي جليل. مع ضعف سندها لأن فيها نكارة في المتن. فحاش لهذا الصحابي أن تكون هذه حاله. وإنما هذه حال المنافقين: أنهم يعاهدون، فإذا أعطاهم الله من فضله بخلوا وامتنعوا عما عاهدوا عليه. قال: القسم الثاني: سببي، وما تقدم نزوله سبب يقتضيه. فيذكر سبب فيقال: فأنزل الله كذا وكذا، وما يسمى بأسباب النزول. ولشيخنا الوادعي رحمه الله كتاب مستقل بذل فيه جهدًا عظيمًا، ذكر فيه ما صح من أسباب النزول. فهناك كثير من المفسرين يذكرون أسبابًا لنزول بعض الآيات، ولكن كثير منها لا يثبت ولم يصح. فانتقى شيخنا ما صح من أسباب النزول في كتابه القيم الماتع الذي هو أصل في هذا العلم ومرجع، سماه: "الصحيح المسند من أسباب النزول". قال: والسبب أولاً: إما سؤال يجيب الله عنه، وليس من شرطه أن يعلم صاحب السؤال، وإنما يذكر أن أحدًا سأل فيأتي الجواب من الله سبحانه وتعالى. مثل قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾. هذا لها سبب نزول وهو السؤال. ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾. كل هذا يعد من أسباب النزول، من أسباب النزول. قال: والسبب إما سؤال يجيب الله عنه، مثل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾. هذا يعد من أسباب النزول لأنه سبقه سؤال فجاء الجواب. ثانيًا: أو حادثة وقعت تحتاج إلى بيان وتحذير. مثل: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾. قال: الآيتين نزلتا في رجل من المنافقين قال في غزوة تبوك، مجلس: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء، أرغب بطونًا، يعني: أنهم يأكلون كثيرًا، ولا أكذب ألسن، ولا أجبن عند اللقاء، يعني: وصفهم بكثرة الأكل وبالكذب وبالجبن والخوف. قال: يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونزل القرآن. إذن هذا بيان حادثة وقعت تحتاج إلى بيان وتحذير. فجاء الرجل يعتذر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيجيبه: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾. قال: ثالثًا: أو فعل واقع يحتاج إلى معرفة حكمه. حادثة تحتاج إلى تحذير وبيان، أو فعل وقع يحتاج إلى بيان حكم. ما حكم هذا الفعل؟ قال: مثل: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾. وهي قصة المجادلة التي جاءت إلى النبي عليه الصلاة والسلام، التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فبين الله عز وجل حكم هذه المسألة، وهو ماذا؟ الظهار. ثم قال لها: زوجك، وأنت عليك ظهر أمي. فنزل القرآن ببيان حكم هذه المسألة. هذا له سبب نزول. إذن سبب النزول إما أن يكون بالسؤال، أو بحادثة وقعت تحتاج إلى بيان وتحذير، أو بفعل وقع يحتاج إلى بيان حكم شرعي، فينزل القرآن في بيان حكمه. نعم، هذه هي أسباب النزول. وأسباب النزول له فوائد كثيرة سيذكرها الشيخ. نؤجلها إن شاء الله تعالى إلى درس قادم بإذن الله عز وجل. إلى هنا، والله تعالى أعلم.