أصول السنة للإمام أحمد 1

الدرس في أصول السنة للإمام أحمد 1، الدرس الأول:من( أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله السكري ... ولا يقال:لم؟ ولا كيف؟ إنما هو التصديق بها والإيمان بها ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

افتتاح الدرس ومقدمة شرح أصول السنة

استهل الشيخ المجلس بالترحيب والقراءة الشعرية، ثم شرع في شرح رسالة أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل برواية عبدوس بن مالك العطار، مبيناً أهمية الإسناد وضبط التلقي عند السلف، وابتدأ بتعريف الأصل لغةً واصطلاحاً.

تعريف الأصل وأصول السنة ومكانة الصحابة

فصل الشيخ في معاني الأصل وأصول السنة باعتبارها قواعد عقائد أهل السنة، وبين مكانة الصحابة رضي الله عنهم كأفضل الخلق بعد الأنبياء وحجية روايتهم وإجماعهم، مستعرضاً أحكام ما يصدر عنهم من قول وفعل واختلاف، ومبتدئاً بذكر أول أصول السنة وهو التمسك بآثارهم.

البدع ومجالسة أهل الأهواء والنهي عن المراء

عرف الشيخ البدعة لغةً وشرعاً وقسم أحكامها، وحذر من مجالسة أهل الأهواء المخالفين للسنة مستدلاً بأقوال السلف في وجوب هجرهم، ونهى عن الجدال العقيم في الدين مرشداً إلى التمسك بالسنة وترك المراء مع المعاندين.

مكانة السنة ووجوب اتباعها وتحريم القياس عليها

بين الشيخ أن السنة وحي ثانٍ يفسر القرآن ويخصصه، وأكد أنه لا قياس في السنة لا في العقائد ولا في الأحكام الثابتة بالنص، محذراً من البدع وموجباً اتباع السنة كاملة، ومفتتحاً الكلام على أصل الإيمان بالقدر خيره وشره.

وجوب الإيمان بالقدر تفصيلاً ومراتبه

أكد المقطع وجوب الإيمان بالقدر بالكتاب والسنة والإجماع، واستعرض أربع مسائل سيُفصل فيها لاحقاً وهي: معنى القدر، وكيفية تحققه، ومراتب القدر، والأدلة الدالة على وجوب الإيمان به.

التفريغ النصي الكامل

أستاذنا الشيخ، ربّ ربّ، إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. أما بعد، فنرحب بشيخنا ووالدنا العلامة الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله تعالى، وبمن جاء معه من طلاب العلم والمشايخ الكرام، جزاهم الله خيراً وأثابهم على هذه الزيارة التي نسأل الله عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم يوم القيامة. وقد قلت قصيدة ترحيبية بزيارة شيخنا لهذه الدار، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، آمين. والقصيدة بعنوان "المنار": الله أكبر، الله أكبر، قد أضلم نار شيخ كريم، عالم مغوار في دار علم حيث حطّ حاله فتجملت من أجل ذاك الدار دار الحديث بشحرنا مشتاقة لنزولكم يا جابري مرار دار الحديث تلألأت أنوارها بعلومكم هذه الزيارة نار دار الحديث تميزت بعلومها دار الحديث تميزت بعلومها لا فيه حزبي ولا مكار يا مرحبا أهلا وسهلا بالذي لبى النداء وقد علا وقار يا مرحبا أهلا وسهلا بالذي زار الأحبة والحبيب يزار طلاب علم قد أتوكم رغبة في نيل علم قادهم إصرار هذه الجموع أتت لرؤية سمتكم حتى تقر بذلك الأبصار هذه الجموع أتت لنيل فوائد من بحر علمكم لها أنوار هذه الجموع غدت لتأخذ حظها هذه الجموع أتت لتأخذ حظها من كل شاردة فهم سمار تلك الفوائد والشوارد قيدت بأدلة الوحيين فهي تنار يا شيخ كرر فالمكرر عندنا در تناثر ليس فيه غبار يا شيخ كرر فالمكرر عندنا در تناثر ليس فيه غبار يا شيخ عذرا إن تقاصر عزمنا أنتم لدى القلب النقي كبار ماذا عسى قلمي يسطر إذ رأى هذه الوجوه كأنها أقمار في مجلس للعلم قد وضعت له تلك الجوائز في الحديث ثمار وأعني به حديث أبي هريرة ما جلس قوم في بيت من بيوت الله في مجلس للعلم قد وضعت له تلك الجوائز في الحديث ثمار علم الحديث له رجال وصفهم للحق أعوان وهم أنصار سنن تدرس من صحيف حديثهم من غير إخلال ولا إكثار نبذ من العلم الشريف تنالها من جالس العلماء لا يحتار أهل الحديث بهم ينار طريقنا في فتنة تعمى بها الأبصار أهل الحديث بهم نصون علومنا وبهم يصحح في الطريق مسار أهل الحديث لهم عظيم منازل عند الإله وأنهم أخيار يَا وَيْحَ مَنْ أَضْحَى يُعَانِدُ أَهْلَهُ يَا وَيْحَ مَنْ أَضْحَى يُعَانِدُ أَهْلَهُ فهو الظَّلُوم لنفسه الختار لله در الجابري فقد أتى لا فيه إعجاب ولا استكبار نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا لله در الجابري فقد أتى لزيارة يرجى بها الغفار الجابري أتى لينصر سنة من كان ذا عينين لا يحتار من ذا يظن الشيخ جاء مفرقا أو ناشئا حزبا به الدينار يا طالبا للحق كن متثبتا في القول حتى تنجل الأخبار يا أيها السني كن متفطنا متيقظا للعلم فهو فخار يا أيها السني كن متمسكا بالسنة الغراء حيث تدار والختم أختم بالدعاء لشيخنا والحاضرين ومن حوته الدار فالله أسأل أن يثبت جمعنا عند الممات فإنه الغفار والله أسأل أن ينجي جمعنا من يوم كرب حيث تأتي النار والله يجمعنا بدار نعيمه في جنة تجري بها الأنهار والحمد لله العظيم لذاته فهو الإله الواحد القهار ثم الصلاة على النبي محمد فهو الشفيع المصطفى المختار والآل والصحب الذين هموا هموا للحق أنصار وهم أطهار والحمد لله رب العالمين. بسم الله والحمد لله، قال الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فأولاً: أحسن الله إليك وجزاك خيراً، والله يعلم، وقد قلتها لكم من قبل: أني دون ما يقال فيه، فما أنا إلا طالب علم نال بضاعة قليلة من موروث محمد صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح بعده، وقد وجدت لهذه البضاعة المزجاة آذاناً هنا، ولله الحمد، آذاناً صاغية وقلوباً واعية، وهذا ما يحضني على نشر ما لدي من رباعة بينكم، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم الحسنات وأن يتجاوز عن السيئات. وثانياً: شكر الله للجميع حضورهم وحسن ظنهم بي، وجزا الله القائمين على هذا الصرح العلمي الجيد خيراً، إذ كان لهم الفضل بعد الله في عقد هذه اللقاءات بيني وبينكم. فحياكم الله جميعاً معاشر المسلمين والمسلمات، من كانوا معنا هنا ومن كانوا يتابعوننا عبر الشبكة أو استمعوا إلى هذه المحاضرة والدروس بعد. حياكم الله وشكر مسعاكم وطيب ممشاكم. والآن إلى الدرس الأول إن شاء الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. أما بعد، فيقول الحافظ ابن لك أي رحمه الله وغفر له، ولشيخنا ولوالدينا ولمن حضر واستمع، قال رحمه الله في شرح... قال رحمه الله في شرح أصول اعتقاد أهل السنة: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله السكري، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله بن بريد الدقيقي، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الوهاب بن أبي العنبر قراءة من كتابه في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومئتين، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان المنقري بتنيس، قال: حدثني عبدوس بن مالك العطار، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد... أحمد بن محمد بن حنبل يقول: أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه... التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم، والاقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة، وترك الخصومات، وترك الجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين. والسنة عندنا... أحضر يا شيخ قارئنا. هو رفيقنا في هذه الرحلة، وهو صاحبنا وتلميذنا وأخونا في مدة تزيد على العقد، وهو أبو عبد الرحمن فؤاد بن السعود بن عمير العمري، وهو أحد رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أقول: هذه السلسلة التي سمعتم أسماءها من رواة هذه الرسالة النافعة الماتعة النفيسة هم رواتها عن عبدوس بن مالك العطار. وهذه الرسالة التي بين أيدينا معروفة لدى أهل العلم بأنها "أصول السنة" للإمام أحمد برواية عبدوس بن مالك العطار. وقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم حريصين على التلقي... على تلقي العلم بالإسناد إلى مصنف الكتاب أو الرسالة، وهذا من عنايتهم بضبط... بضبط ما يتلقونه ويرونه. وما أحسن ما قاله عبد الله بن المبارك رحمه الله: «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء في الدين ما شاء». والكلام على هذه الجمل... والكلام على هذه الجمل التي سمعنا عرضها من قارئنا يتضمن أموراً: الأمر الأول: في معنى الأصل. فالأصل... فالأصل... الأمر الأول في أصول... فالأصول جمع أصل، والأصل في اللغة ما بني عليه غيره وتولد منه. ومن ذلكم الأساس أصل البناء، والأبوان أصل الولد، والجذع أصل الشجرة. ويعرف الأصل في الشرع بتعريفات عدة، منها: القاعدة العامة. ومن أمثلة ذلكم: الأصل في الأمر الوجوب، والأصل في النهي التحريم ما لم يصرف مصارفه، يعني القاعدة العامة فيه. المعنى الثاني: الدليل. ومن ذلك قولهم: أصل الصلاة والزكاة: «أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة»، يعني دليلهما. وأصل الصيام قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ الآية، والمعنى: دليل الصيام. فإذا سمعتم الفقيه يقول: أصل كذا من الأحكام هو آية أو حديث، فإنه يريد دليل ذلك الحكم. وأما معنى الأصول في هذه الرسالة: أصول السنة، معناه: ما تنبني عليه عقائد أهل الإسلام الحق في العبادة والعقيدة والمعاملة. وهذا يوضحه قول الإمام رحمه الله: «أصل السنة عندنا»، يعني عند أهل السنة. فقوله رحمه الله: «أصل السنة»، أصل اسم جنس هنا، ولا يراد به فرد من الأصول التي تنبني عليها عقائد أهل الإسلام. من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، ممن أخذوا دينهم صافياً خالصاً من كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وسلم. فقوله: «أصل السنة» مثل الدعاء المعروف، دعاء الاستفتاح: «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك»، يعني: وتقدست أسماءك كلها. وفي الحديث: «تقدس اسمك»، يعني: تقدست أسماءك كلها، فهي طاهرة. ثم بيّن الشيخ رحمه الله هذا المراد، أعني بقوله: «أصل السنة عندنا» بما بعده. فبدأ أولاً بالصحابة رضي الله عنهم. وها هنا في هذا الأمر... وهو الأمر الثاني في هذه المباحث... في هذه المباحث: الصحابة. جمع صحابي، ويقال صاحب، مفرد أصحاب، وهو في اللغة: المعاشر، فصاحب المرء عشيره. والمراد به شرعاً: كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على ذلك، ولو تخللته ردة، يعني: لو تخللت إيمانه ردة. ودليل ذلكم أنه لما ارتد من ارتد من العرب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم صحابة عادوا إلى الإسلام، فقيل لهم: «أسلمتم على ما أسلفتم من خير». وبهذا يعلم أن من عاد إلى الإسلام من الصحابة بعد ردة عرضت له لم تنتقض صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الإسلام يجب ما قبله، يذهب عنه آثار الردة التي عرضت له. الأمر الثالث: وهنا سؤال: لماذا البدء بالصحابة؟ فقال الشيخ: التمسك بآثار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو كما قال. نقول: أولاً: لإجماع أهل الحق أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم هم هم خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك اصطفاهم الله لصحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وجعلهم هم وحدهم أول من يتحمل الشرع عن مبلغه محمد صلى الله عليه وسلم. وثانياً: اتفاق أهل الحق على أنهم رضي الله عنهم كلهم ثقات عدول. ولهذا فإن البحث في رجال السند عدالة أو تجريحاً ينصب على من بعدهم من التابعين فمن بعدهم. وإنما يبحث في هذا الرجل الذي روى عن محمد صلى الله عليه وسلم: أصحابه هو؟ فإن كان ثبت لدى الباحثين أنه صحابي فعدالته متقررة إذا ثبت عند الباحثين أنه صحابي فعدالته متقررة وثابتة. ولهذا قال قائل السلف: «مجهول الصحابة معلوم». فإذا قال التابعي: «حدثنا رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم»، أو قال: «رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم»، أو قال: «حدثنا من صحب النبي صلى الله عليه وسلم»، فإنه لا يبحث عن عدالة هذا المروي عنه. ومن هنا يجب أن نعلم أن أهل الحديث إذا قالوا: «هذا حديث على شرط الشيخين أو أحدهما»، فإنهم يريدون من بعد الصحابي. والصحابي... والسؤال هنا: بما يُعرف الصحابي؟ والجواب: يُعرف الصحابي وتثبت الصحبة بأمور: منها النص عن المعصوم، النص الصحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم. ومن أمثلة ذلك: ذكره صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصفوة الأخيار من هذه الأمة رضي الله عنهم أجمعين. الثاني: الشهرة والتواتر والاستفاضة بين المسلمين. الأمر الثالث: أو الطريق الثالث الذي يُعرف به الصحابي وتثبت به الصحبة: نص التابعي الثقة على أن رجلاً أو امرأة صحب النبي صلى الله عليه وسلم. الأمر الرابع: نص الرجل الثقة الورع التقي أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم. وسيأتي في آخر هذه الرسالة إن شاء الله مزيد تفصيل في هذه المسألة. لعله... الأمر الثالث: الشيخ... الشيخ رحمه الله ذكر فيما ذكر... بل بدع بأن أصول السنة في أمور: أولها التمسك بآثار الصحابة والاقتداء بهم، والاقتداء بهم: أولاً لأنه لم يتحمل الشرع عن النبي صلى الله عليه وسلم ويتلقاه قبلهم أحد. ثانياً: الاتفاق على أنهم رضي الله عنهم وأرضاهم بلغوا الأمة ما تحملوه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم فلم يزيدوا عليه ولم ينقصوا منه. ثالثاً: لما هو متقرر عند أهل السنة من محبة الصحابة وتوليهم. وها هنا سؤال: وهو ما جاء عن الصحابي، ما موقف المسلم في... ما موقف المسلم حيال ما جاء عن الصحابي رضي الله عنه؟ أقول: هذا يتضمن صوراً: أولاها: ما كان رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا مقبول قطعاً ولا شك فيه. الثاني: ما صح عن الصحابي ولم يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مما لا مجال للاجتهاد فيه، فله عند أئمة الحديث حكم الرفع، ما لم يكن الصحابي مكثراً عن الأخذ من أهل الكتاب. الثالث: ما كان قولاً أو فعلاً للصحابي رضي الله عنه، فهذا لا يخلو عن أحوال... عن أحواله: إحداها: أن يوافق نصاً صحيحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أو حسناً أو قابلاً للجبر، فهذا... هذا الصواب قبوله. الرابعة: ما كان مجمعاً عليه بين الصحابة، فهذا كذلك يجب قبوله، لأن الإجماع من أدلة الأحكام المعتبرة فهو حجة في نفسه سواء علم دليله أو لم يعلم. الخامسة: ما كان مخالة فيه، صحابي خالفه صحابي أو أصحابه، فهذا يعرض على الدليل، ينظر في دليله، فما كان دليله أقوى فهو بالقبول أسعد. وقوله رحمه الله: «والاقتداء بهم»، هذا مستنده قوله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: «وأصحابي أمنة لأهل الأرض، فإذا هلك أصحابي جاء أهل الأرض ما يوعدون». تضمنت هذه القطعة... أعد بارك الله فيك... من بعد كلامي على الصحابة، قال رحمه الله تعالى: «قرب... قرب... قال رحمه الله تعالى: أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة، وترك الخصومات، وترك الجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين». أقول: بعد ما قرر الإمام رحمه الله الأصل العظيم في الأدلة وهو ما يتعلق بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عرض لأمور هذه الأمور تنافي أصول أهل السنة والجماعة. فالأمر الأول: البدع، جمع بدعة، وهي في اللغة من البَدْع، والبدع، والبدع، معناه: الاختراع على غير مثال سابق، الاختراع والإيجاد على غير مثال سابق. فمن الإيجاد قوله جل وعلا: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، أي موجدهما. ومن الاختراع قولهم: «هذه بئر بدع»، يعني: حفرت لأول مرة. فقرر الشيخ ترك... فقرر الشيخ حيال البدع أولاً: تركها، لأنها ليس مما أمر الله أن نعبده به، ليس مما أمر الله أن نعبده به. فما أمر الله سبحانه وتعالى العباد أن يتقرب إليه به ويتعبد له به فهو مودع في الوحيين لا يخرج عنهما أبداً، وما خرج عنهما من آراء الناس وأقوالهم وأعمالهم فهو ليس مما شرع الله التعبد له به. وأما البدعة في الشرع فمن معانيها: ما أحدث في الدين مما ليس منه، سواء في مجال العقيدة أو العبادة العملية. وعرفها الشاطبي رحمه الله بقوله: «البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرع»، يعني: عند أهلها يقصدوا بسلوكها المبالغة في التدين. والخلاصة: أن التدين الحق يقوم على أصليه، وهما: تجريد المتابعة، وهو تجريد الإخلاص لله وتجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فالعمل إن فقد الإخلاص كان شركاً، إن فقد الإخلاص لله كان شركاً أو رياءً، وإن فقد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان بدعة. ومتى جمع العمل الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم كان هو عمل الموحدين أهل التوحيد والسنة. وقال أهل العلم أيضاً: الأعمال أربعة أصناف... أصناف الأعمال أربعة أصناف، ويقصدون بذلك الأفعال والأقوال: أحدها: ما كان خالصاً لله وصواباً على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثانيها: ما كان خالصاً لله وليس صواباً على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وثالثها: ما كان صواباً على السنة وليس خالصاً لله. ورابعها: ما كان غير خالصاً لله وليس صواباً على السنة. والسؤال مطروح أمامكم: أي هذه الأصناف الأربعة هو أسعد بالقبول عند الله عز وجل؟ فما الجواب؟ قلتم: الأول. لماذا؟ لأنه جمع الأمرين: الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. الأصل الثاني: ثم أكد الشيخ رحمه الله في التحذير من البدع فقال: «وكل بدعة ضلالة». هذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وتعددت طرقه، فالبدعة كلها ضلالة لأنها ليست من دين الله. لكن من حيث الحكم تختلف: فمنها مكفرة كوحدة الوجود والرفض، ومنها مفسقة كالتمشعر، ومنها خطيئة مجرد خطيئة كالذكر الجماعي أو الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم المقتصر على مجرد الأذكار وقراءة السيرة. الأصل الثاني الذي ينافي أصول أهل السنة والجماعة: ما هو؟ مجالسة أهل الأهواء. أهل الأهواء وأهل الأهواء هم المخالفون لأهل السنة سنة عن علم، عناداً، عمداً، وعناداً بعد علم. يسمون أهل الأهواء، وإن اختلفت مخالفاتهم لكن يجمعهم الهوى. سموا بهذا الاسم لأن ما عمدوا إليه وقصدوه وقصدوه من خلاف السنة ليس له دليل يسنده، لا من نص ولا من إجماع، وإن ما هو بمجرد العقل المهب والرأي الفاسد. فقد قرر الشيخ نحو هذا ثلاثة أمور: الأمر الأول: أن نهي عن مجالستهم، وبهذا صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج مسلم في مقدمة صحيحه، والبغوي في شرح السنة، وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم». هذا أصل أصيل في أن الأصل والأساس في التعامل مع أهل البدع المعاندين المكابرين هو هجرهم ومفاصلتهم. وقد... وقد تواتر... وقد تواتر التحذير من السلف رحمهم الله عن مجالسة أهل البدع، مجالسة أهل البدع. من ذلكم قول الفاروق رضي الله عنه: «إياكم وأهل الرأي، أعداء السنن، أعيتهم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحفظوها، فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا». وقال ابن عباس رضي الله عنه: «والله ما أظن أن أحداً أحب إلى الشيطان هلاكاً مني اليوم». قيل: وكيف؟ قال: «تحدث البدعة في المشرق أو المغرب فيحملها الرجل إلي، فإذا انتهت إلي قمعتها بالسنة». وقال الشعبي رحمه الله: «إياكم والمقايسة، فوالذي نفسي بيده، لأن أخذتم بالقياس يعني وتركتم النصوص لتحرمن الحلال ولتحلن الحرام». فما بلغكم عن أصحاب محمد... فما بلغكم عن من حفظ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فخذوا، أو قال: فخذوا به. وقال أيوب السختياني رحمه الله، وسمه الله: «قال لي أبو قلابة: يا أيوب، احفظ عني أربعاً: لا تقل في القرآن برأيك، وإياك والقدر، يعني: لا تخاصم في أحاديثك، وإذا ذكر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فأمسك، ولا تمكن أهل الأهواء من سمعك فيقر فيه ما شاء أو ينبد فيه ما شاء». وقال المفضل بن مهلهل رحمه الله: «لو كان صاحب البدعة يحدثك في أول مجلسه ببدعته لحذرته ونفرت منه، ولكنه يحدثك في وسط مجلسه بالسنة ثم يدخل عليك من بدعته فلعلها تلزم قلبك، فمتى تفارق قلبك». وقال مصعب بن سعد رحمه الله: «لا تجالس مفتوناً، فإنه لن يخطئك منه إحديتان: إما أن يفتنك فتتابعه، أو يؤذيك قبل أن تفارقه». الأمر الثالث: ترك الخصومات في الدين. قال قائل السلف: «من عرض دينه للخصومة أكثر التنقل، لأنه قد يبتلى بذوي ألسنة حداد يقلبون له الأمور وينبسون عليه حتى يمرض قلبه، فيصبح يرى الحق باطلاً والباطلاً حقاً». وهذه نتيجة حتمية لمسها ذو الخبرة في من لم يرضَ بنفسه عن أهل الأهواء، في من مازجهم وخالطهم دون شدة في بيان الحق. والوصايا عن السلف رحمة الله عليهم ورحمة الله عليهم، بدءاً من الصحابة فعيمة التابعين فمن بعدهم من أهل القرون المفضلة الثلاثة التي شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيرية في غير ما حديث، وإلى اليوم، الوصايا عنهم تتضمن شيئين: أحدهما: الحث على التمسك بالسنة وإن خالفك أكثر الناس. وما أحسن ما قاله الفضيل بن عياض رحمه الله في هذا الباب: «عليك بطرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين». وكان مالك بن أنس إمام دار الهجرة رحمه الله يقول: «السنة سفينة نوح، من ركبها نجا». وقال عبد الله بن شوذب رحمه الله: «إن من نعمة الله على الأعجمي والحدث إذا نسك أن يواخي صاحب سنة فيحمله عليها». وأما تحذيرهم عن أهل الأهواء وعن البدع وأهلها فقد قدمت لكم نموذجاً منه. ثم خلص المصنف رحمه الله إلى التحذير عن الجدال والمراء في الدين. فما كان أهل السنة يجادلون مجادلة... مجادلة عقيمة يقضى فيها الوقت، وإنما كانوا يجادلون من مال إليهم من المخالفين ببيان الحق له بدليله، فإن قبل منهم ذلك عدوه منهم، وإن أخذ يجادل ويخاصم ويلج في المراء ويراوغ ذات اليمين وذات الشمال، فإنهم يرفعون أيديهم عنه ويعدونه في أهل الأهواء. نعم، قال رحمه الله: «والسنة عندنا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسنة تفسر القرآن، وهي دلائل القرآن، وليس في السنة قياس». حسبك إلى هنا... السنة... هذا مزيد تأكيد، فإن المصنف ذكر قبل أمرين: أولاً: الأمر الأول: طريق... طريق معرفة السنة وفقهها على الوجه الصحيح، وهو آثار الصحابة رضي الله عنهم واتباعهم. ثانياً: ما يضاد ذلك، وهو ما سمعتم من تقريري في أهل الأهواء. ثم ذكر هنا لمزيد التأكيد والتهديد والحث، وأظنه أراد بذلك سد الطريق على من أراد أن يدخل أشياء في السنة مما ليس منها، سواء عن حسن قصد أو سوء قصد. ففسر السنة رحمه الله: فالسنة في اللغة: الطريقة والهدي. وشرعاً: كل... وشرعاً: كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير. كما أن السنة تطلق على الشرع كله، فتصبح بهذا الإطلاق شاملة لكل ما جاء به الوحيان: القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم. وما أحسن ما قاله الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله: «أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له أن يدعها لقول أحد من الناس». وقد قرر الشيخ رحمه الله ها هنا ثلاثة أمور: الأمر الأول: أن السنة تدل على... أن السنة تفسر القرآن. وهذا من فقه الاستدلال الذي... الذي لا يحسنه على الوجه الصحيح قولاً وعملاً واعتقاداً إلا أهل السنة، جعلنا الله وإياكم معاشر المسلمين والمسلمات من خواص أهلها في الدنيا والآخرة. وكيف تفسر القرآن؟ تفسر القرآن بوجوه منها: تخصيص عمومه، ومنها: تقييد مطلقه، ومنها: تفسير مجمله. الأمر الثاني: تدل على ما يدل عليه القرآن. ودلالة السنة على ما يدل عليه القرآن لها قاعدة وأصل، وهذا لا يفقهه إلا أهل السنة. وتلكم القاعدة وذلكم الأصل هو: أن تعتقد أيها المسلم أن السنة وحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل القرآن. فكما أن القرآن وحي الله إلى محمد، فالسنة كذلك كلها، لا ثلثها ولا نصفها ولا ثلثاها ولا ثلاثة أرباعها ولا تسعة أعشارها، كلها وحي الله الثاني إلى رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، وقال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾، وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»، فذكر الحديث، وفيه: «ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله». ودلالة... دلالة السنة على ما يدل عليه القرآن لها صور: إحداها: أن يكون الحكم منصوصاً عليه في القرآن وفي صحيح السنة. ومن ذلك: النهي عن الجمع بين الأختين، منصوص عليه. ثاني: مافردت به السنة الصحيحة، فأهل السنة على قبوله. ومن ذلك: النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها. ثالث: ما جاء منصوصاً عليه في القرآن والسنة وصحت به الزيادة في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومثال هذا: جلد الزاني البكر مئة... مئة جلدة، فقد اتفق القرآن والسنة على هذا الحكم، وزادت السنة: تغريب الزاني البكر عاماً. ومحل هذه المسائل في علم الأصول. الأمر الثالث: أنه ليس في السنة قياس. وهذا يشمل شيئين: أحدهما: العقائد، العقائد وأمور الغيبيات، فهذه مردها إلى الكتاب وإلى السنة، ولا يقبل فيها قول غير ذلك، فلا طريق لها إلا هذا: القرآن والخبر الصحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم. الثاني: فروع الدين التي ثبتت بنص أو إجماع أو بكليهما، فإن استعمال القياس في مقابل هذا مصادمة للدليل القطعي. نعم، قال رحمه الله: «والسنة عندنا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسنة تفسر القرآن، وهي دلائل القرآن، وليس في السنة قياس، ولا تضرب لها الأمثال، ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء، إنما هو الاتباع وترك الهوى». هذا تأكيد على ما سبق. فكأن سائلاً قال: كيف؟ بينوا لنا: ليس في السنة قياس. فجاء البيان منه رحمه الله: «لا تدركوا... لا تضرب لها الأمثال، بل يمر النص على ظاهره وفق اللسان العربي». ومن ذلكم أحاديث الوعد والوعيد. الأمر الثاني: لا تدرك بالعقول، فلم يكن... فلم يكن الرب جل وعلا يعبد الناس لعقولهم، بل جعل الطريق المرضية التي لا يقرب إليه غيرها في الوحيين فقط، والإجماع كما قدمت لكم حجة في نفسه. ثم خلص الشيخ إلى شيء وهو: أنها يصدق بها... يصدق بها، لأنك لو استعملت العقل وأخذت تضرب الأمثلة لضعت وأضعت، ولم تدرك مراد الله. إن كان عندك بيان يبين... يبين مدل عليه النص فبها ونعمة، وإلا فأمسك. وما أحسن قول الإمام مالك رحمه الله: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، وفي رواية: غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة». قال هذا رحمه الله جواباً لمن سأله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، كيف استوى؟ ثم بعد ذلك بعدما قارع سمعه وأسمع الحاضرين هذه القاعدة العظيمة الجليلة في صفات الرب جل وعلا، طرده من المجلس، قال: «وما أراك إلا ضالاً، أو قال: صاحب فتنة، أخرجوه». نعم، قال رحمه الله: «قال رحمه الله، ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم تقبل منه، ويؤمن بها، لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، والإيمان بها، لا يقال: لما ولا كيف، إنما هو التصديق بها والإيمان بها». ها هنا شيء: الأول: أن من خالف سنة عالماً عامداً لا يعد من أهل السنة، فلو كانت كل أقواله وأعماله على السنة أبداً حتى ينقاد للسنة كلها ولا يدع شيئاً منها عمداً وعناداً عن ألبه. وهذا ما تواتر به النقل... النقل عن السلف الصالح. فكانوا يهجرون المخالف، وإن كانت المخالفة ليست بدعية. من ذلك ما رواه الشيخان عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه: كان غلام له يحذف بالحصى، فقال: «لا تفعل، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما يقول إنها لا تقتل عدواً، إنها لا تقتل صيداً، إنها لا تكسر السن وتفقأ العين». فأعاد الغلام، فأعاد عليه المقولة، الحديث، ثم في الثالثة قال: «لا أكلمك أبداً». والنقل متواتر عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم. ولهذا أخرج الأئمة فرقاً... فرقاً كثيرة من السنة، أخرجوهم من أهل السنة، وإن كان عندهم صلاح وتقوى وورع وزهد، وكانوا صوامين قوامين، لأنهم ركبوا بدعاً. هذا الذي يجب أن يعلمه كل مسلم ومسلمة: فمن ركب بدعة عالماً عامداً معانداً فهو ليس صاحب سنة، إذا قامت عليه الحجة، إذا قامت عليه الحجة، فإنه يكون مبتدعاً ضالاً، مبتدعاً ضالاً. الأمر الثاني: الأمر الثاني: الإيمان بالقدر. فالإيمان بالقدر هو من أصول الإيمان التي لا يكون العبد مؤمناً حتى يستجمعها كلها. فأصول الإيمان وهي أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: أركان الإيمان الستة معلومة لديكم. وقد دل على وجوب الإيمان بالقدر الكتاب والسنة، وقد دل على وجوب الإيمان بالقدر الكتاب والسنة وإجماع أهل السنة. والبحث في هذه المسألة يتضمن أموراً أعرضها عليكم الآن إجمالاً وتفصيلها في الغد إن شاء الله تعالى: الأمر الأول: في معنى القدر. القدر. الأمر الثاني: في ما يتحقق به القدر، فيما يتحقق به القدر. الأمر الثالث: في مراتب القدر تفصيلاً. الأمر الرابع: في أقوال... في أحاديث وآثار خصصناها هي صريحة الدلالة كغيرها من أدلة السنة على وجوب الإيمان بالقدر. وبهذا القدر من الحديث معكم اكتفي، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى آله وصحبه أجمعين.