الدرس في شرح السنة للإمام البربهاري 70، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
المؤلف يحدد الدين العتيق بفترة ما بين وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ومقتل عثمان بن عفان، ويعتبر مقتل عثمان بداية للفرقة والاختلاف في الأمة. يُفسر ذلك بظهور البدع والفرق كالخوارج والروافض بعد مقتل عثمان.
يصف مقتل عثمان بن عفان على يد رؤوس الضلال، مما أدى إلى بداية الفتنة والخلاف بين المسلمين. يُشير إلى أن المؤلف أشار إلى أن مقتل عثمان كان أول الفرقة والاختلاف.
يشرح المؤلف أن المبتدع إما أن يبتكر بدعة جديدة أو يتبع بدعة موجودة، وكلاهما مذموم شرعًا. يستدل بأحاديث نبوية لبيان ضلال المبتدع واتباعه، ويوضح أن المبتدع أضر على الأمة من إبليس.
المقطع يتضمن دعاء بأن ينفع الله بما قيل، والصلاة على النبي محمد وآله وصحبه. يُظهر التواضع والاعتراف بقدرة الله. يُنهي المقطع بالتأكيد على علم الله تعالى.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: واعلم أن الدين العتيق ما كان من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قتل عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، وكان قتله أول الفرقة وأول الاختلاف، فتحاربت الأمة وتفرقت واتبعت الطمع والأهواء والميل إلى الدنيا، فليس لأحد رخصة في شيء أحدثه مما لم يكن عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يكون رجل يدعو إلى شيء أحدثه من قبله من أهل البدع، فهو كمن أحدثه، فمن زعم ذلك أو قال به فقد رد السنة وخالف الحق والجماعة وأباح البدع، وهو أضر على هذه الأمة من إبليس. في هذه الفقرة، إخواني في الله، تطرق المؤلف رحمه الله تعالى إلى عدة مسائل. أولًا، قوله رحمه الله تعالى: واعلم أن الدين العتيق ما كان من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قتل عثمان بن عفان. وذكرنا أن السر في تحديد هذه المدة من وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام إلى مقتل عثمان، لأن في هذه الفترة أو ما تسمى بالحقبة الزمنية لم تكن هناك بدع ظاهرة. وقد مر معنا في دروس ماضية عبارة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، حيث قال -فيما معنى كلامه- أنه كلما تأخر الزمن عن منهاج النبوة، كلما كثرت الفرقة والاختلاف. ثم قال: ولهذا لم يحدث في خلافة عثمان بدعة ظاهرة، فلما قتل تفرق الناس وظهرت بدعتان -إلى آخر كلامه- رحمه الله تعالى. فشيخ الإسلام كذلك يؤصل لهذه القاعدة من أنه إلى خلافة عثمان لم تكن هناك بدعة ظاهرة، لم تكن هناك فرقة، لم تكن هناك طائفة لها كيان، لها رأس، لها راية. ما كان ذلك شيئًا أبدًا. إن وجد، فهي أخطاء شخصية وعبارة عن تصرفات من أناس بأعيانهم. أما كمبدأ، كمذهب، كمنهج، لا ما كان ذلك أبدًا. لكن بعد مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه، حينها ظهرت الفرق ككيان وكمذهب له آراء، له رجال، له قادة. فظهرت الخوارج، وأول ما ظهرت في زمن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، ثم على إثرها ظهرت الروافض وهكذا، ثم فتحت البدع على الأمة. فالشاهد أن المؤلف رحمه الله تعالى أراد أن إلى خلافة عثمان لم تكن هناك بدع ظاهرة، هذا الذي أراده المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: واعلم أن الدين العتيق ما كان من وفاة رسول الله إلى قتل عثمان بن عفان. وقوله رحمه الله تعالى وصف للدين بأنه العتيق، أي أنه الدين القديم. وكلمة العتيق قد جاء ذكرها في عبارات السلف وفي أقوالهم، وإن لم يكن لفظ العتيق جاء مرفوعًا عن نبينا عليه الصلاة والسلام، لكن صح عن صحبه الكرام. فقد جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال: اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم، وعليكم بالعتيق، وعليكم بالعتيق. رواه الدارمي واللالكائي. وهكذا من مثله ما يقاربه ما جاء عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه أنه قال: عليكم بالأمر العتيق، عليكم بالأمر العتيق. وتوالفت وتواطئت كتب السنة على إيراد مثل هذه الآثار وعلى تفسيرها، وأن المقصود بالعتيق أي الأمر الأول، أي الأمر الأول الذي كان عليه سلفنا الصالح. ثم قال رحمه الله تعالى: وكان قتله -أي قتل عثمان- أول الفرقة وأول الاختلاف. وقصة مقتل عثمان رضي الله تعالى عنه طويلة وفيها من المآسي الكثير، لكن ملخص قصة مقتله رضي الله تعالى عنه: عندما ظهر ذلكم اليهودي وهو ابن سبأ، من يهودي صنعاء، ادعى الإسلام وزعم أنه مسلم، وكان هذا في ظاهره، وأما في باطنه فقد ملئ حقدًا وحسدًا وحنقًا على دين الإسلام. فدخل الإسلام وأراد بهذا الدخول التشويه وإثارة الفتن والقلاقل بين المسلمين. دخل هذا الرجل ابن سبأ إلى الإسلام، ثم أول ما بدأ بدأ بتأليب الناس ضد عثمان رضي الله تعالى عنه، جمع بعض الشبه ويكون لها دوافع دنيوية من أن عثمان أعطى فلانًا ومنع فلانًا، ولعب بالمال هناك، وأعطى ذلك من المناصب ما أعطى. فألب الناس ضد عثمان، فتبعه جماعة من الغوغاء ومن العامة، تبعوه على هذه المزاعم ورأوا أن عثمان ملام بمثل هذه التصرفات. فاستطاع أن يجمع -وكان ينتقل ابن سبأ من هذه البلدة إلى تلكم البلدة- انتقل إلى مصر إلى الجزيرة حتى استطاع أن يجمع الجموع الغفيرة تحت رايته، وهي النقمة على عثمان رضي الله تعالى عنه، حتى وصل إلى دار عثمان وتجمع وحاصر عثمان في بيته. وكانت مطالبهم في بداية الأمر من باب المناصحة ومن باب المخاصمة والمحاسبة لعثمان رضي الله تعالى عنه، وما كان أحد أبدًا يظن أن الأمر يصل إلى المقتلة، لا من الصحابة ظنوا ذلك، ولا حتى من الذين حاصروه، لا أحد ظن أن الأمر يصل إلى هذا الحد، لكنه أمر قد دبر بليل. الصحابة رضي الله تعالى عنهم كانوا في تلكم الساعة على قلة، لأن تجمع هؤلاء وحصارهم لعثمان كان في موسم الحج، فكان الصحابة كلهم في مكة، ولم يكن إلا القليل في المدينة. وزد على ذلك أن عثمان رضي الله تعالى عنه أقسم على من كان من الصحابة في جواره أن يبتعد وأن يكف اليد عن هؤلاء، دعوهم هؤلاء من رعيتي لهم مطالب سأتفاهم معهم، يعني أمر يرى عثمان أنه أمر عبارة عن مطالبة تنتهي بأخذ وعطا فقط. فما كان أحد يظن أن تسول نفس أحد من الناس أن يتطاول على خليفة رسول الله أو على أحد الخلافاء الراشدين، فضلًا عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه. فكان الأمر على هذه الصورة، عثمان زحزح وأبعد الصحابة، ولا يدخل بينه وبين رعيته. وكان الرعية غالب هؤلاء طلبوا بطلبات من عثمان العدل في القسمة، السوية في القسمة، ونحو ذلك. لكن رؤوس الضلال الذين بيتوا الأمر بليل، كان أمرهم على خلاف ذاك الأمر، ما أرادوا التفاهم ولا أرادوا شيء من عثمان، وإنما أرادوا دمه. فاستطاعوا في جنح الظلام أن يتسلقوا إلى بيت عثمان رضي الله تعالى عنه فقتلوه رضي الله تعالى عنه. ومن ثم بعد مقتل عثمان حدث ولا حرج عن الفتن التي شرأبت والتي دخلت على ديار المسلمين. وهنا قال المؤلف رحمه الله تعالى: وكان قتله أول الفرقة وأول الاختلاف، فتحاربت الأمة وتفرقت واتبعت الطمع والأهواء والميل إلى الدنيا. وهذا التعميم ينبغي أن ينبه بتنبيه كما نبه عليه الشراح، نعم بعد مقتل عثمان دب الخلاف بين الأمة ووقع القتال والحروب بعضهم مع بعض. لكن أما أن يوصف أن القتال الذي دب بين إبان مقتل عثمان أن القتال تم من أجل الطمع والأهواء والميل إلى الدنيا، فهذا التعميم ينبغي أن يوضح، ليس كل من تقاتل بعد عثمان كان على هذا المبدأ، لا. فقد تم قتال بين علي وبين معاوية رضي الله تعالى عنهما، وهم من أبعد الناس عن الطمع وأبعد الناس عن الهوى. لأن القتال الذي دب بينهما -وإن كان قتال فتنة- لكن كل واحد منهم كان قتاله على مقصد شرعي، ليس مقصد شخصي. فعلي رضي الله تعالى عنه قاتل معاوية رضي الله تعالى عنه لأنه يرى أن من حق معاوية المبايعة أن يبايع. وكان معاوية بارز عليًا بالقتال لأنه طالب علي بتسليم قتلة عثمان، هذا له وجهة نظر شرعية، وذاك له وجهة نظر شرعية. فالأمور تدور على المصالح الشرعية، فليس هناك طمع وليس هناك ميل إلى الدنيا، فيتنبه لهذا. فالمؤلف رحمه الله تعالى ما أراد هؤلاء، فإن هؤلاء كانوا أرفع منزلة من أن يوصفوا ويلمزوا بأن قتالهم كان على طمع، وإنما أراد غيرهم. قال رحمه الله: فليس لأحد رخصة في شيء أحدثه مما لم يكن عليه أصحاب رسول الله. وهذا الضابط طيب، وهذا الضابط في معرفة البدعة من غيرها، وهو كل شيء لم يكن عليه هدي السلف ومنهاج السلف فهي بدعة، فهي بدعة مردودة على صاحبها، بدعة مردودة على صاحبها. ولا يظن الظان أن البدعة المذمومة هي البدعة المحدثة التي لها مضرة، بعض الناس يتصور ولهذا يقول بما يسمى بدعة حسنة وبدعة سيئة، يتصورون أن البدعة السيئة هي البدعة التي لها مضرة على الفرد أو مضرة على المجتمع، لا ليس بشرط. ولو لم تكن هذه بدعة لها مضرة، لو كانت بدعة -إن صح التعبير- سلمية، عبارة عن أذكار، عبارة عن أوراد، عبارة عن تعبدات تتعبد الله بها لنفسك، فهي تسمى بدعة سيئة، بدعة مذمومة، مردودة على وجه صاحبها كائنا من كان. لماذا؟ لأن هذا ما أثر عن سلفنا الصالح، فكون العمل ليس عليه هدي الصحابة وليس عليه رأي الصحابة وليس عليه عمل الصحابة فهو مردود على وجه صاحبه. بل هذا من أول أمارات الشر، من أول ومن أظهر علامات الشر على هذا الفعل وعلى هذا السلوك وعلى هذا المنهاج، أن ليس له أثر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. وانظروا إلى ابن مسعود أو إلى ابن عباس كما جاء في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين في قصة مناظرة ابن عباس للخوارج، كيف استظهر عليهم بأنهم على ضلالة. قال في مناقشته ومحاجته لهم: جئتكم من أصحاب رسول الله، وليس فيكم أحد، وليس فيكم أحد. أي: هذا أمارة أي أن منهجكم وما أنتم عليه من رأي، رأي كاسد فاسد، بدلالة أن الصحابة ليس فيهم واحد منكم دخل في منهجكم. وقد كانوا ستة آلاف خارجي، ومع ذلك ما استطاعوا أن يحتضنوا صحابيًا واحدًا. فعدم وجود الصحابة -حسًا ومعنى- مع هؤلاء يدل على أن هؤلاء على ضلالة. وهكذا ما فعل ابن مسعود رضي الله عنه عندما ناقش أصحاب الحلق، أنكر عليهم بعدم وجود أحد من الصحابة في هذا الحلق. فقال: وهؤلاء أصحابي متوافرون، أصحاب متوافرون، وليس فيهم أحد معكم، شارككم في حلقكم. فعدم وجود الصحابة -حسًا ومعنى- في عمل أو في رأي أو في مذهب يدل على ضلال صاحبه. فالمؤلف رحمه الله تعالى استنبط أن من الأشياء التي تنضبط به البدع أنك لا تجد فيه أثرًا من الصحابة أو من السلف الصالح. قال: مما لم يكن عليه أصحاب رسول الله أو يكون رجل يدعو إلى شيء أحدثه من قبله من أهل البدع فهو كمن أحدثه. المؤلف رحمه الله تعالى بيّن أن المبتدع على صورتين اثنتين، الذي يفعل البدع يكون على صورتين اثنتين. إما أن هذا الشخص فعل بدعة هو أحدثها من نفسه، هو أحدثها من نفسه، ابتكرها، اجتهد، وسوس له شيطانه بإحداث طريقة، بإحداث صلاة، بإحداث ذكر، بإحداث تيار، بإحداث منهج، أحدث شيء من ذات نفسه، ففعله هذا قسم. وقسم من الناس ما أحدث البدع وإنما وجدوا بدعًا قد فُعلت فتبعوها، فتبعوها وسلكوها. طيب هذا مذموم شرعًا، الذي أحدث البدع يذم شرعًا. طيب قد يأتي للثاني هل الثاني له رخصة في ذلك؟ يقول: يا إخوان أنت لا تناقشوني، أنا ما ابتدعت في دين الله وإنما هذا شيء موجود، أنا أسير عليه. فهل هذا له رخصة؟ طبعًا ليس له رخصة، فهذا على ضلال وهذا على ضلال. والسنة النبوية أثبتت ضلال هؤلاء وضلال هؤلاء، ففي حديث عائشة الذي جاء في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. قول: أحدث يرد على المذهب الأول، وهو الذين يحدثون البدع، فمن أحدث البدع فهو نصيب من الضلال، ومن أوجه الضلال أن عمله مردود على وجهه. وهذا في لفظة: من أحدث. وفي اللفظة الثانية في صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد. وهذا رد على الطائفة الثانية، أنت ما أحدثت كالطائفة الأولى، لكنك عملت عملًا، وهذا عمل محدث، إذن تدخل كذلك في الضلالة. فيستفاد من حديث: من أحدث هذا رد على طائفة، ومن عمل عملًا كذلك رد على الطائفة. الأحداث رد على من ابتكر البدع من أصلها، ومن عمل من قلد من تقلد البدع وعمل بها بحجة أنها موجودة من قبل، فهذا ليس له عذر شرعي. فالسنة ردت على هؤلاء وردت على هؤلاء، والكل في باب ضلالة. فهنا بيّن المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: أو يكون رجل يدعو إلى شيء أحدثه من قبله من أهل البدع فهو كمن أحدثه، أي هؤلاء في الوزر سواء. قال: فهو كمن أحدثه، فمن زعم ذلك أو قال به -أي قال بالإحداث أو قال بالعمل بالبدع- قال: فقد رد السنة وخالف الحق والجماعة وأباح البدع، وهو أضر على مذهبه: فمن زعم ذلك أو قال به -أي قال بالإحداث أو قال بالعمل بالبدع- قال: فقد رد السنة وخالف الحق والجماعة وأباح البدع، وهو أضر على هذه الأمة من إبليس. نعم، أشد من إبليس. الإبليس -إخواني في الله- لو أنه ظهر للناس عيانًا وقال للناس افعلوا كذا، واعملوا كذا، لم يتبعه أحد، لم يتبعه أحد أبدًا إلا القلة ممن كتبت عليه الشقاء من عباد الإبليس وعباد الشيطان. لكن غالب الناس ينفرون من إبليس إذا دعاهم لعمل ما. لكن إذا كان داعيًا مبتدعًا سيأتيهم بلباس العبادة، بلباس الطاعة، فيه أثر السجود، سيماهم فيه الصلاح، فيه ماذا؟ أثر السنة في ظاهره، ماذا؟ اللباس والقمص والأوزار والعمامة، وربما التسبيح والاستغفار بلسانه، بظاهره ماذا؟ يغتر الناس به، فيقول: علماء. فالمبتدع أضر من إبليس من هذه الناحية، أن أمره مخفي، أن أمره مخفي. فمن هذه الحيثية هو أضر من إبليس؛ لأنه خاف من أشد على الأمة من إبليس. وهذا مثل من؟ مثل الكافر والمنافق، أيهما أشد على الأمة؟ المنافق أشد، المنافق أشد. لماذا المنافق أشد؟ المنافق أشد؛ لأنه أمر يتسلل بين الناس بأسماء إسلامية، ولباس المسلمين، وبالسكنى بين ديار المسلمين. فبدخوله وولوجه وتحركه مع الناس، الناس يغتر به، فيستطيع بخفائه أن يدس بين الأمة النفاق، وهكذا الكفر والردة، بخلاف الكافر الحقيقي كاليهود والنصارى، فأمره واضح. فالناس إذا سمعوا من هؤلاء الهتافات والتوجهات فما قبل منهم أحد. وبهذا يخرج هذا العبارة: وهو أضر على هذه الأمة من إبليس. فإلى هنا فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.