كتاب التفسير من صحيح البخاري 105

كتاب التفسير من صحيح البخاري 105

الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 105، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

شرح حديث الدخان وتفسير البطشة الكبرى

يستعرض المقطع سند حديث مسروق عن ابن مسعود في قصة الدخان التي أصابت قريشاً، ويوضح أن البطشة الكبرى المذكورة في سورة الدخان هي يوم بدر مستدلاً بآيات السورة وسياق القصة.

أدب قول لا أعلم وتحذير التحدث بغير علم

يروي المقطع موقف ابن مسعود حين أنكر على رجل كلامه في علامات الساعة بغير علم وأرشده لقول الله أعلم، مؤكداً وجوب التثبت في الفتوى وأن العالم الحق يعترف بجهله مستشهداً بأقوال العلماء.

أدب العالم في قول لا أعلم وتفسير الدخان والجوع

يبرز المقطع أدب الإمام مالك في الاعتراف بالجهل وعدم التكلف، ثم يستعرض تفسير ابن مسعود لآية الجوع والدخان في مكة مبيناً أن الدخان قد يكون عذاباً وقع أو علامة للساعة مع قصة دعاء النبي وكشف العذاب.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن كثير وهو العبد الكوفي وهو من تلاميذ سفيان التوري وكذلك أيضا لو جاعل قال حدثنا سفيان وسفيان هنا هو التوري لماذا عرفنا عرفنا أولا بتلميذه محمد بن كثير وكذلك بشيخه منصور وسفيان بن عيين يروي عنه محمد بن كثير لكن يقول ابن عيين وروايته عنه قليلة وكذلك أيضا سفيان بن عيين يروي عن منصور والأعمش لكن روايته عنهم قليلة أكثر رواية سفيان عن الزهري وعمر بن دينار أي سفيان بن عيين قال حدثنا منصور وهو ابن المعتمر الكوفي كان عالما زاهدا ورجحه كثير من هالعلم على الأعمش في روايته عن إبراهيم إبراهيم بن يزيد النخعي قال والأعمش الأعمش سليمان بن مهران أبو عبد الله الهلالي قال عن أبي الضحى وهو مسلم بن صبيح وهذا الإسناد كله كوفي معنى من محمد بن كثير إلى عبد الله بن مسعود ومسروق عداده كذلك في الكوفيين عن أبي الضحى عن مسروق مسروق هو ابن الأجدع الوادعي وهو مولى عائشة رضي الله عنها والظاهر أنه لما ماتت عائشة رضي الله عنها ذهب إلى الكوفة ولازم عبد الله بن مسعود فلهذا فعداده في الكوفيين أصله يمني من وادع صروق من الأجدع الوادعي الهمداني ولكنه كان في مكة أو في المدينة ثم أنه تحول بعد ذلك في الكوفة قال مسروق بينما رجل يحدث في كندة وقال يجيء دخان يوم القيامة فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم وأبصارهم قال يأخذ فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم يأخذ المؤمن كهيئة الزكام ففزعنا فأتيت بن مسعود وكان متكئا فغضب فجلس فقال من علم فليقل ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم لا أعلم فإن من العلم أن يقول فيما لا يعلم أو لما لا يعلم لا أعلم فإن الله قال لنبيه قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين قال وإن قريشا أبطأ عن الإسلام فدع عليهم النبي عليه الصلاة والسلام فقال اللهم عني عليهم بسبع كسبع يوسف فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام ويرى الرجل ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان فجاءه أبو سفيان فقال يا محمد وجئت تأمر بصلة الرحم وإن قومك قد هلكوا فادع الله فقرى فارتق بيوم تأتي السماء بدخان مبين إلى قولها عائدون فيكشف عنهم العذاب الآخرة إذا جاء ثم عادوا إلى كفرهم فذلك قوله تعالى يوم نبطش البطشة الكبرى أي يوم بدر ولزاما أي يوم بدر قال ألف لاميم غلبت الروم إلى سيغلبون والروم قد مضى أنا قد مضى أن الله عز وجل نصر النصارى على الفرس فهذا الحديث حديث ابن مسعود رضي الله عنه وذكر أن رجلا من كندة كان يتكلم بهذا الكلام وهذا الكلام الذي جاء به هذا الرجل قد جاء مثله مثله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنها تأتي رياح باردة فتأخذ بأهل الإيمان كهيئة الزكام وهنا ذكر أنه يجاء بدخان فبن مسعود رضي الله عنه قدم كما تقدم يقول أن هناك خمسة أشياء أو أربعة أشياء قد مرت الدخان والبطشة واللزام وكذلك هزيمة الفرص اللزام قول الله عز وجل فقد كذبتم فسوف يكون لزاما قال اللزام هو يوم بدر وعن أن الله عز وجل عاقب المشركين في يوم بدر وأيضا فسر يوم نبطش البطشة الكبرى إنهم منتقمون فسرها أيضا كذلك بيوم بدر وأيضا فسر فارتق بيوم تأتي السماء بدخان مبين أن الدخان هذا قد دعا النبي عليه الصلاة والسلام على قريش حتى أن أحده من كثرة الجوع كما قال يرى يرى بين السماء والأرض كهيئة الدخان والمسعود رضي الله عنه لما سمع مقالة هذا الرجل كأنه أنكرها ولهذا قال من علم فليقل ومن لم يعلم فليقل الله أعلم كما جاء عنه أيضا أن الله أعلم نصف العلم فينبغي المسلم إذا لا يعلم شيء في دين الله عز وجل لا يتكلم بجهل أو يتكلم بالتخرص أو بوهم بل الواجب عليه أنه إذا تكلم في دين الله يتكلم بيقين أو بظن غالب بيقين أو بظن غالب أما أنه يتكلم بوهم أو بشك أو كذلك يتكلم في دين الله عز وجل بجهل سواء كان جهلا مركبا أو جهلا بسيطا وكله لا ينبغي والواجب على المسلم أن يقول الله أعلم وقد ألف الإمام بن القيم رحمه الله كتابه وإعلام الموقعين عن رب العالمين في هذه القضية قضية المفتين فلهذا قال عبد الله المسعود فإن من من العلم أن يقول أن يقول لما لا يعلم لا أعلم هذا من العلم من فقه الرجل أنه لا يتكلم في كل مسألة لهذا كان يقول مالك من أجاب في كل مسألة فهو مجنون معنا من الذي عنده العلم كله ما حوى العلم جميع أحد لا ولو مارسه ألف سنة لا أحد عنده العلم كله فلهذا تجد أن الإنسان يأخذ من العلم ويترك ويفوته من العلم ولهذا تجد أن الأئمة رحمهم الله منهم تجد أنه عنده صواب في هذه المسألة وذاك عنده صواب في هذه المسألة وكل واحد على ما استقرت عنده ولا يد الله فليس هناك أحد معصوم في قوله ولا أحد مخطئ في قوله دائما من هؤلاء الأئمة فلهذا فإن الإنسان ينبغى أن يقول لا أعلم لما لا يعلم تاك الرجل الذي جاء من من العندلس وجاء بأربعين مسألة إلى مالك بن عنس فأجاب عن اثنتين أو ثلاث فكلها كان يقول فيها الله لا أعلم لا أدري فقال هذا الرجل ماذا أقول للناس إذا ذهبت قال قل لهم أن مالك لا يعلم ما في شي ليس هناك أحد يعلم كل شي قال لهم قل لهم أن مالك لم يعلم هذه المسائل فلهذا فالعاقل والفقيه الذي لا يتكلم في كل مسألة وإنما إذا جاءت مسألة لا يعلمها أو يعلمها بالشك أو بالوهم فالذي ينبغي أنه لا يتكلم فيها وأما كان عنده يقين أو غلبة ظن فلا بأس أما إذا كان يقين فيتكلم لا شك وكذلك إذا كان عنده غلبة ظن فقال بن مسعود رضي الله عنه فإن الله قال لنبيه قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين فيريد أن يبين أن هذه الآية تدل على هذا أن الذي يجيب على ما لا يعلم فهو تكلف يتكلف شيء لا يطيقه قال وإن قريش أبطأ عن الإسلام فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم عني عليهم بسبع كسبع يوسف فأخذتهم سنة السنة الجوع والقهط وعدم الأمطار فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام فاللهم عني عليهم بسبع كسبع يوسف معنى السبع الشداد التي أصابت قوم يوسف أو في زمن يوسف وهي سبع قحت لم ينبت فيها شيء فلهذا قال ابن مسعود أن هذا الدخان هذا الذي رأوه لكن قد جاءت الأجلة أن هناك دخان يأتي يوم القيامة أو قرب القيامة وقد يكون هذا المقصود في القرآن وقد يكون ما ذكره عبد الله المسعود وهذا أو لا نقول أن الذي ذكره عبد الله المسعود هذا الدخان الذي رآه أهل مكة وأما الدخان الذي سيأتي يوم القيامة أو قرب القيامة فقد جاءت الأحديث فيه جاءت الأحديث فيه أنه من علامات القيامة أن الدخان عظيم أن كأن العرب كلها تمتل دخان ثم قال فجاء أبو سفيان قال يا محمد جئت تأمرنا بصلة الرحم وإن قومك قد هلك على في هذا لما داع عليه النبي عليه الصلاة والسلام ثم قال الله عز وجل فارتق بيوم التسماء بدخان مبين يغش الناس هذا عذاب أليم ربنا كف عنا العذاب إنا مؤمنون أن لهم الذكر وقد جاءهم رسول مبين ثم تولى عنه وقالوا معلم مجنون إنا كاشف العذاب قليلا إنكم عائدون أي كشف الله عز وجل عنه العذاب وهو يعلم سبحان وتعالى أنهم سيعودون على ما كانوا عليه طيب هذا ما ذكر هنا والله تعالى أعلم أنزل قد شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا شكرا