رمضان مدرسة للتخلي عن الأخلاق السيئة 8

الدرس في رمضان مدرسة للتخلي عن الأخلاق السيئة 8، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

ذم سوء الظن في القرآن والسنة

يبيّن المقطع أن سوء الظن خلق مذموم يعني ترجيح جانب الشر، وتورد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تجعله من صفات المنافقين والمشركين وتصفه بأكذب الحديث. كما يستشهد بحادثة الإفك وأقوال الصحابة لتأكيد خطورة هذا الخلق وآثاره المدمرة.

مواقف النبي ﷺ والصحابة في دفع سوء الظن

يسرد المقطع مواقف عملية من سيرة النبي ﷺ تبرئ فيها ساحته وساحة أصحابه من التهم، كما في قصة عائشة وصفية ومالك بن جعشم والرجل الفزاري. ويبرز حرص الصحابة الكرام مثل معاذ بن جبل وعبد الله بن عمر على الدفاع عن إخوانهم وحمل أمرهم على أحسن المحامل.

مخاطر سوء الظن وطرق علاجه

يتناول المقطع مخاطر سوء الظن بالله وبالعباد موضحاً أنه سبب للشحناء والفتن والتجسس، ويعرض علاج ابن قدامة المقدسي بدعاء الخير للمظنون به. ويؤكد على وجوب تطهير القلوب من هذا الداء خاصة في شهر رمضان وحمل أمر المسلم على المحمل الحسن.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما بعد فمن الأخلاق السيئة الصفات المذمومة التي يجب على كل مسلم أن يجتنبها ويتحرر منها خلق سوء الضم فسوء الضم من الأخلاق السيئة الصفات المذمومة وسوء الضم عرف بأنه اعتقاد وجوبه الشر وترجيحه على جانب الخير فيما يحتمل الأمرين فإذا كان هناك أمرا يحتمل شرا أو خيرا فإذا رجح جانب الشر على جانب الخير فذلك سوء الضم إنسان إذا وقع في ذلك وقع في سوء الضم لأن الواجب ترجيح أمر الخير على أمر الشر فإذا حصل العكس كان هذا سوء الضم وعكسه حسن الضم إذا غلب جانب الخير في هذا الأمر سواء كان في حق الله جل وعلا أو في حق الناس وسوء الضم قد جاء ذمه في كتاب الله في نصوص كثيرة وهكذا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام قال الله عزيزي في كتابه الكريم يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم ففي هذه الآية نهي عن الظن السيء وجاء في ذمه أن الله سبحانه وتعالى جعل الظن من صفات المنافقين ليس من صفات المؤمنين وإنما هو من صفات المنافقين قال جل وعلا في كتابه الكريم ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظنين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا فسوء الظن من صفات المنافقين وهكذا قال الله جل وعلا في كتابه الكريم بل ظننتم أن لن بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا وهكذا قال جل وعلا يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية فسوء الظن من صفات المنافقين وهو كذلك من صفات المشركين قال جل وعلا في كتابه الكريم إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى وقال جل وعلا في كتابه الكريم أيضا إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا وهكذا قال جل وعلا وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار والسوء الظن كذلك من صفات أعداء الرسل فقال الله جل وعلا في نوع عليه الصلاة والسلام قال له قومه وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين وهكذا قال الله سبحانه وتعالى في هود قال جل وعلا وإلى عاد أخاهم هود قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين وهكذا قال قوم شعيب لشعيب عليه الصلاة والسلام ما أنت إلا بشر مثلنا وإن ظنك من الكاذبين وهكذا قال فرعون لموسى عليه الصلاة والسلام وإني لأظنك يا موسى مسحورا في الآية الأخرى وإني لأظنك من الكاذبين في آي وإني لأظنك كاذبا في الآية الأخرى قال جل وعلا قال فرعون يا هامان ابني لي صلحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا فأعداء الرسل هم الذين ظنوا ظن السوء برسل الله عليهم الصلاة والسلام وهكذا السوء الظن من صفات أهل الكتاب الذين لعنوا لعنوا والذين غضب الله سبحانه وتعالى عليهم قال جل وعلا في كتاب الكريم ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمانية وإنهم إلا يظنون وإنهم إلا يظنون وقال جل وعلا في كتاب الكريم هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظلنتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقد ففي قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار فسوضا من صفات أهل الكتاب سوضا من صفات الضالين عن سبيل الله قال جل وعلا في كتاب الكريم وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون فسوء الظن من صفات الضالين عن سبيل الله جل وعلا وهكذا الحديث عن نبي عليه الصلاة والسلام كثيرة في دم سوء الظن جاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في الصيحين وهو حديث طويل لما أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يدعو أن يستغفر الأهل البقيع خرج عليه الصلاة والسلام بعد أن استغل نوم عائشة فخرج عليه الصلاة والسلام يدعو الأهل البقيع فخرجت عائشة رضي الله تعالى عنها وراءه فلما أحس بشيء عليه الصلاة والسلام رجع فرجعت فلما دخل عليها وجدها تتنفس يعني كالتي دخلت بسرعة فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام أتظنين أن يحيف الله عليك ورسوله أتظنين أن يحيف الله عليك ورسوله وهكذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي هريرة في الصيحين قال عليه الصلاة والسلام إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا وهكذا أيضا ثبت في حديث أبي أمام الباهلي رضي الله تعالى عنه عند أبي داود صحو العلامة الألباني رحمة الله تعالى عليه قال عليه الصلاة والسلام إن الأميرة إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم إن الأميرة إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم أي إذا صار سوضا والعياذ بالله في الناس وفي الرعية صار الفساد والعياذ بالله وجعل هناك من يتجسس عليهم أو يتتبع فهذا فيه فساد ففي الحديث ذم لسوء الظن بالمسلمين وأنه من أسباب الفساد والعياذ بالله والنبي عليه الصلاة والسلام وهذه من الحديث التي جاءت في ذم سوء الظن ما جاء في حديث الإفك حديث عائشة الذي في الصيحين لما حصل السوء الظن من بعض المسلمين بعائشة رضي الله تعالى عنها قال ربنا عز وجل في كتابه الكريم لو لئذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين هذا فيه ظناي عن سوء الظن الذي حصل في حادثة الإفك بأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها التي برأها الله جل وعلا من فوق سبع سماوات النبي عليه الصلاة والسلام كان حريصا على إبعاد سوء الظن عن المسلم كان حريصا على ذلك عليه الصلاة والسلام في الصيحين في حديث صفية بنت حيي رضي الله تعالى عنها لما زارت النبي عليه الصلاة والسلام في معتكفه وخرج معها عليه الصلاة والسلام ليوصلها إلى بيتها مر الرجلان من الأنصار فأسرعا فقال النبي عليه الصلاة والسلام على رسلكما إنها صفية على رسلكما إنها صفية هذا منه عليه الصلاة والسلام لإبعاد سوء الظن حتى لا يقع عندهم سوء الظن بالنبي عليه الصلاة والسلام حتى قالوا يا رسول الله نقول ذلك أو نقع في هذا فيك يا رسول الله قال إني خشيت أن يقذف الشيطان في قلوبكم شيئا أو قال شرا وهكذا النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث عثبان بن مالك رضي الله تعالى عنه والحديث في الصيحين لما كبر عثبان بن مالك رضي الله تعالى عنه وعمي في آخر عمره طلب من النبي عليه الصلاة والسلام أن يأتي إلى بيته ويصل في بيته فيكون مصلا يصلي في بيته شق عليه الذهاب إلى المسجد وبينه وبين المسجد وادي وإذا نزلت الأمطار شق عليه وجاءت السيول شق عليه فالنبي عليه الصلاة والسلام جاء معه بكر بعض الصحابة وصلى في الموضع الذي أراد عثبان رضي الله تعالى عنه أن يصلي النبي عليه الصلاة والسلام فيه ليتخذه مصلى فلما صلى النبي عليه الصلاة والسلام جهز عثبان للنبي عليه الصلاة والسلام خزيزا يعني انقطعا من اللحم مع شيء من الدغير قال له خزيزا قالها العلم إذا لم يكن فيه اللحم فهو عصيد فأكل النبي عليه الصلاة والسلام وجلس فلما سمع بعض الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام في بيت عتبان جاءوا فجلسوا يتذاكرون رجلا يقال له مالك ابن جعشم فقال رجل منهم أين مالك ما لي لا أراه أين مالك ما لي لا أراه فقال رجل ذلك منافق لا يحب الله ورسوله فقال النبي عليه الصلاة والسلام أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فقال الرجل الله ورسوله أعلم الله ورسوله أعلم أما نحن فما نرى وده وحديثه إلا إلى المنافقين ما نرى وده ولا حديثه إلا إلى المنافقين فقال النبي عليه الصلاة والسلام فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله انظروا كيف النبي عليه الصلاة والسلام يدفع عن هذا الصحابي سوء الظن الذي وقع من بعض الصحابة الآخرين وهكذا النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في حديث أبي هريرة في الصيحين جاء رجل من بني فزاره وقال يا رسول الله إن امرأتي ولدت لي غلاما أسود يعني هو أبيض وزوجته بيضاء نعم فكيف صار الغلام أسود هذا سوضا دخله سوضا بزوجته فانظروا كيف دفع النبي عليه الصلاة والسلام هذا سوضا عن هذا الرجل فقال له هل لك من إبل قال نعم قال هل فيها من أورق يعني أسود ليس بصافي سواد مخلوط قال إن فيها لورقا يعني كثيرا في هذا النوع موجود في الإبل قال فأنا ذلك من أين ذلك فقال الرجل لعله نزعه عرق قال وهذا أيضا لعله نزعه عرق يعني هذا الغلام الأسود لعله نزعه عرق انظر في أجدادك في من تقدم لعله كان فيهم من هو أسود فهذا يعني من ذاك هكذا فع النبي عليه الصلاة والسلام سوء الظن عن هذا الرجل وهكذا كذلك النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة في الصيحي لما أمر عمر رضي الله تعالى عنها أن يجمع الصدقة وأن يأتي بالصدقة فقيل يا رسول الله إن ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله عليه الصلاة والسلام منعوا الصدقة هذا به سوبا بهؤلاء الصحابة وأنهم منعوا الصدقة لأنهم لم يدفعوها فقال النبي عليه الصلاة والسلام أما ابن جميل فعلى ما لا ينقم ألم يكن فقيرا فأغناه الله قالوا أما خالدا فإنكم تظلمون خالدا هنا سوبا دفعوا عن البي عليه الصلاة والسلام أما خالد فإنكم تظلمون خالدا فقد حبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله يعني جعلها وقفا قبل حلول الزكاة عليها فلا زكاه قالوا أما العباس فهي علي ومثلها معها قالوا العلم أن النبي عليه الصلاة والسلام استلف منه زكاة عامين أخذ منه زكاة عامين يعني مقدمة فلذلك لم يدفع فدفع النبي عليه الصلاة والسلام سوء الظن عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهكذا أيضا أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام كانوا حريصين على دفع سوء الظن بإخوانهم في حديث كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه حديث الطويل في الصيحين قال كعب بن مالك وهو يروي قصته قال فلما جلس النبي عليه الصلاة والسلام بيتبوك قال ما فعل مالك ما فعل كعب ما فعل كعب بن مالك فقال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه ذرعه أو برده حبسه برده فهو ينظر في عطافه يعني كأنه صار مهتما بلبسه وثيابه فقال معار بن جبل رضي الله تعالى عنه بيس ما قلت بيس ما قلت والله ما علمنا عليه إلا خيرا انظروا كيف دفع معار بن جبل عن كعب المالك هذا الظن السيء والله ما علمنا عليه إلا خيرا فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا كذلك عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما كما جاء في البخاري جاء رجل من أهل المصر حج بيت الله عز وجل فوجد قوما جلوسا قال من هؤلاء القوم قالوا من قريش قال من شيخهم قالوا عبد الله بن عمر فقال يا عبد الله بن عمر إني أسألك هل تعلم أن عثمان قد فر من أحد قال نعم قال هل تعلم أن عثمان قد تخلف عن بدر قال نعم قال هل تعلم أن عثمان لم يشهد بيعة الرضوان قال نعم فقال الرجل الله أكبر قال تعالي أبين لك تعالي أبين لك أما فراره من أحد فأشهد أن الله قد عف عنه وغفر له وأما تخلفه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام وكانت مريضة وقد قال له النبي عليه الصلاة والسلام لك أجر من شهد بدرا وسهمه وأما تخلفه عن بيعة الرضوان فإن النبي عليه الصلاة والسلام خلفه على مكة ولو كان هناك من هو أعز منه لخلفه وبعثه مكانه قال وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في البيعة هذه يد عثمان هذه يد عثمان وأخذ يده الأخرى وضرب يده بيده قال وهذه يد عثمان وهذه العثمان خذ هذا معك يعني لا تأخذ هذا خذ هذا معك أيضا اجمع هذا وهذا فهذا منه رضي الله تعالى عنه يعني بيان لدفع هذا الظن السيء الذي يظن هؤلاء بعثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه وهكذا في المخارجة رجل كذلك لعبد الله بن عمر وقال له ما تقول في عثمان فذكر محاسن عثمان رضي الله تعالى عنه قال ولعل ذلك يسيئك قال نعم قال فأرغم الله بأنفك قال ما تقول في علي فذكر محاسن علي رضي الله تعالى عنه قال ولعل ذلك يسيئك قال نعم قال فأرغم الله بأنفك ثم قال له وهذا بيته يعني يقصد بيت عليه وضي الله تعالى عنه وهذا بيته وسط أبيات النبي عليه الصلاة والسلام يعني زيادة لهذا الرجل في التنكيل وهذا بيته وسط أبيات النبي عليه الصلاة والسلام اذهب أجهد فوق جهدك يعني خذ هذا وما أنت عليه مدام أنك تظن هذا الظن السيء والعياذ بالله ومضارس الظن كثيرة منها والعياذ بالله سبب الشحناء والبغضاء ربما تحصل شحناء وبغضاء بين الناس بسبب سوء الظن بين الجيران بين الإخوة بين الزوج وزوجته بين الإخوة الذين هم على المنهج الواحد بسبب سوء الظن ربما يحصل التفرق يحصل العياذ بالله الكلام هذا يتكلم في هذا ويطعن في هذا ومبنى هذا كله على سوء ظن والعياذ بالله على سوء ظن والعياذ بالله فتحصل الفتن والقلاقل والمشاكل ربما يحصل القتل والعياذ بالله تحصل أمور كثيرة بسبب سوء الظن والعياذ بالله فمضارس الظن وخيمة وكثيرة لذلك ما هو العلاج العلاج ذكر بعض علم منهم ابن قدام المقدسي رحمه الله قال إذا ظلنت بأخيك سوى ظن فادعو له ادعو له بالخير إذا جاءك الشيطان وجعلك تسي الظن بأخيك ادعو لي أخيك واللهم أغفر له اللهم ارحمه اللهم قال فإذا فعلت ذلك ساء الشيطان فعلك فعلك هذا ودعاك يسي شيطان فلا يأتي إليك مرة أخرى لماذا؟ لأنه إذا أتى وجعلك تسي الظن فأنك تدعو وهو لا يحب ذلك قال فيترك ذلك عنك وبعد ذلك قال رحمه الله كلاما عظيما قال فإن سوء الظن لا يكفي الإنسان ذو الظن فقط يعني الإنسان إذا ظن شيئا هل يكفي يقول خلاص يقف؟ لا وإنما الظن يجعل صاحبه يتطلب يريد أن يعرف الحقيقة الآن الظن الآن عنده الظن فقط خلاص يكفي هذا الظن لا يريد أن يتحقق فيسترسل فإذا به يتجسس وإذا به يتحسس والعياذ بالله فيقع معه سوء الظن تجسس والتحسس هذا غالب كثير من الناس من وقع فيهم سوء الظن بأحد صاروا يتجسسون وصاروا يتتبعون العورات صاروا يتحسسون والعياذ بالله فوقعوا في هذه الأمور الكثيرة التي ابتداؤها ومن شاؤها من سوء الظن الذي وقع بهم والعياذ بالله يقوم بمقيم رحمه الله تعالى كثير من الناس يظن بالله جل وعلا سوء الظن بالله جل وعلا فيما يفعله بهم فيما يفعله في غيرهم فيغلوا لماذا كذا ولو كان كذا لكان كذا فيعترضون على قدر الله جل وعلا كثير من الناس يقعون في هذا فقال رحمه الله تعالى فليعتني اللبيب الناصح لنفسه وأن يجاهد نفسه من سوء الظن بربه جل وعلا بمعرفة الله وأسمائه وصفاته وموجب حكمته وقدره ثم قال رحمه الله تعالى كلاما عظيما قال فإن تنجو منها تنجو مندي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجيا فإن تنجو منها تنجو مندي عظيمة وإلا فإني لا إخالك ناجيا أي لا أظنك ناجيا من هذا الأمر إذا لم تجاهد نفسك سعيد نسيب رحمه الله تعالى قال كتب إلينا بعض أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا ضع أمر أخيك في أحسنه ضع أمر أخيك في أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك ما لم يأتك ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شر وأنت تجد لها في الخير محملا ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلا نفسه هكذا كتب أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام يقول سعيد نسيب رحمه الله تعالى فلذلك عباد الله علينا أن نتخلص من سوء الظن بالله جل وعلا الذي أعظم سوء الظن فالله جل وعلا دافعنا نبيائه الذين أساء بهم الظن أسيئ بهم الظن موسى عليه الصلاة والسلام لما ظن به قومه أنه آذر لم يكن يغتسل معهم عريانا ظنوا به ظن سيء قالوا ما يغتسل إلا به يعني أدره يعني انتفاق في خصيته فقال جل وعلا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجهه هاك دافعنا انبيائه الذين سيئ بهم الظن فعلينا عباد الله أن ندافعنا أخواننا الذين يساء بهم الظن أن لا نسي الظن بهم أولا لا بالله عز وجل ولا بالعلمة كم من الناس اليوم من ربما تجدهم محافظا على الصلوات جماعة محافظا على الصيام محافظا على القيام على قيام الليل محافظا على قراءة القراء بل ربما يكون حافظا لكتاب الله حافظا لسنة النبي عليه الصلاة والسلام ولكنه يسيء الظن بالعلم يسيء الظن بالعلم الذين هم أشرفوا الخلق بعد الأنبياء يسيء الظن بهم فيصعن فيهم فيقال مثلا علماء حيض ونفاس علماء لا يفقون الواقع علماء يجاملون العلماء يجاملون الحكام هذا كثير عند العوام بل عند يعني من ابتلي والعياد ولا بالمناهج المخالفة التي خالف منهج السنة الجماعة يسيء الظن بالعلماء طعن في العلماء يظنون فيهم أنهم يعني ما يقولون كلمة الحق هذا سوبا وهكذا أو أنهم يعني ما يهتمون بمصالح المسلمين المسلمون يذبحون المسلمون يشردون المسلمون والعلماء يأكلون ويشربون والعلماء يأكلون ويشربون وينامون ويتمشون هذا سوبا بالعلماء والعيادة بالله وهكذا سوبا والعيادة بالله بالناس بالجيران إلى آخر ذات هذه كلها ظنون سيئة على المسلم أن يبتعد منها خاصة وفي هذا الشهر العظيم الذي جعلها زلم مدرسة لاكتساب الإخلاق الفاضلة والتخلص من الفاغ السيئة نسى الله جل وعلا لأن يطهر قلوبنا من سوب ظن به جل وعلا ومن المسلمين إنه على كل شيء قدير ولجابة جدير والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم مبارك على المنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين