الدرس في كتاب الصيام 2، ألقاها
يدل الحديث على دخول رمضان برؤية الهلال، ويجوز بشهادة رجل عدل واحد عند الجمهور. بينما يشترط الإمام مالك رجلين عدلين لثبوت دخول رمضان.
اختلف العلماء في تأثير رؤية الهلال في بلد على بقية البلاد، فمنهم من قال لكل بلد رؤيتها، ومنهم من قال تلزم جميع البلاد الصوم إذا كانت مطالعها متقاربة.
من لم يعلم بدخول رمضان إلا بعد غروب الشمس، عليه قضاء يوم آخر عند الجمهور، بينما ذهب ابن حزم إلى عدم وجوب القضاء عليه.
على المسافر أن يصوم ويفطر حسب توقيت المنطقة التي هو فيها، فإذا وصل إلى منطقة أخرى وهو صائم، يستمر في صيامه حتى يفطر بتوقيت تلك المنطقة.
ينبغي للمأموم التأني في صلاته، وقضاء ما فاته بعد سلام الإمام، كما يجب عليه السؤال عن أي خطأ يحصل في صلاته ولا يتساهل في ذلك.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، ثم أما بعد. قال رحمه الله تعالى: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فاقدروا له». قوله عن عبد الله بن عمر بن الخطاب معروف، عبد الله بن عمر بن الخطاب من خيار الصحابة، ومن صالحيهم، رضي الله عنه وأرضاه، ومن علمائهم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأيتموه» والمراد إذا رأيتموه أي الهلال، المراد بقوله «إذا رأيتموه» أي الهلال «فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» كذلك، إذا رأيتموا الهلال فأفطروا، فإن غم عليكم أي: إن خفي عليكم الهلال فلم يظهر، فقدروا له. ومسألة خفاء الهلال كما ذكر العلماء رحمهم الله تعالى هو حالتان: الحالة الأولى أن يختفي الهلال في الجو الصحو، في الجو الصحو أي: الذي ليس فيه غيم ولا قتر، والقطر هو الغبار، فمثل هذا نقل الإجماع فيه على أنه تكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا، على أنه تكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا. وإذا كان في الجو غيم أو قتر فوقع الخلاف في المسألة، وقد ذكرنا الخلاف في المسألة في الدرس السابق، والصحيح كما سمعتم: أنه يكمل عدة شعبان ثلاثين، كما جاءت النصوص مصرحة في ذلك في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فأكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا»، «فأكمل عدة شعبان ثلاثين يومًا». طيب، وفي الحديث مسائل نذكر منها ما تيسر بإذن الله عز وجل، المسألة الأولى قوله «إذا رأيتموه» في قوله صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتموه فصوموا» هذا الحديث يدل على أن دخول رمضان يكون برؤية الهلال، أن دخول رمضان يكون برؤية الهلال، وهذه المسألة وقع فيها عند بعض المتقدمين خلاف، فبعضهم فهم من هذا الحديث في قوله: «فإن غم عليكم فاقدروا له»، منهم من فهم كما مر معنى «أمس» أي: فضيقوا عليه، أي: ضيقوا عدة شعبان. ومن أهل العلم من فهم ما تقدم كذلك في الدرس السابق معنى «فاقدروا له» أي: فقدروا عدة شعبان ثلاثين، وهذا هو الصواب، ومن أهل العلم من فهم من قوله «فاقدروا له» أي: بمنازل القمر، بالمنازل الفلكية، بالمنازل الفلكية، وهذا القول ذهب إليه أو حكي عن ابن سريج من الشافعية، وابن قتيبة وغيرهم، ولكن بعضهم يشكك في نسبته إلى ابن سريج، وأما ابن قتيبة فيذكرون أنه ثابت عنه، ونسبه بعضهم إلى ابن سيرين، ولكن لا يثبت عنه، لا يثبت عنه، بل نقل الإجماع نقل بعضهم من الإجماع على أن الرؤية الفلكية في دخول شهر رمضان غير معتبرة، نقل هذا الإجماع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره. وهذا والصواب في هذه المسألة: إلى أنه العبرة في دخول شهر رمضان برؤية هلال رمضان، برؤية هلال رمضان، فإن لم ير فالواجب أن تكمل عدة شعبان ثلاثين، فإذا أكمل عدة شعبان ثلاثين، فبعد ذلك عليه أن يصوم، سواء رأى الهلال أم لم يره، سواء رأى الهلال أم لم يره. لذا يذكر العلماء رحمهم الله تعالى ها هنا مسألة وهي: أن دخول رمضان يثبت بأمرين، إما برؤية هلال رمضان، وإما بإكمال عدة شعبان ثلاثين، وإما بإكمال عدة شعبان ثلاثين، وكلها يدل عليها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فأكمل عدة شعبان ثلاثين»، وقوله صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتموه» «إذا رأيتموه فصوموا»، هذا يدل على تعليق الحكم في الصيام برؤية الهلال، وهذا هو الصواب في المسألة، وهذا هو الصواب في المسألة. وبماذا يثبت رؤية الهلال؟ هل يثبت بشهادة رجل، أو بشهادة رجلين، أو بماذا يثبت؟ ذكر العلماء رحمهم الله تعالى في هذا أيضًا خلافًا، فجمهور أهل العلم ذهبوا إلى أن شهر رمضان، رؤية هلال شهر رمضان يثبت برؤية الرجل العدل الواحد، لما ثبت في سنن أبي داود وغيره من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال: «ترى الناس الهلال» أي: في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه»، «فصام وأمر الناس بصيامه»، وهذا هو القول الصحيح في المسألة لهذا النص الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب ابن حزم رحمه الله تعالى إلى أنه يعتد برؤية الواحد، رجلًا كان أو امرأة، حُرًا كان أو عبدًا، وأما الإمام مالك رحمه الله تعالى فذهب رحمه الله تعالى هو والأوزاعي وغيره من أهل العلم إلى وجوب العدلين في رؤية الهلال، كغيره من الشهادات، وهذا القول من الإمام مالك رحمه الله تعالى ومن ذهب صواب إذا لم يكن في الباب حديث، إذا لم يكن في الباب حديث من أن شهادة لابد أن تكون برجلين. أما وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صام برؤية رجل واحد، فالعبرة بما ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وأما ما ذكره ابن حزم رحمه الله تعالى من أنه يتوسع في ذلك فيدخل فيه كذلك المرأة والحر والعبد، فهذا محل نظر، فهذا محل نظر، وذلك لأن بعض أهل العلم قالوا: أن العبد قد يكون في شهادته نوع من الشكل بخلاف الحر، وكذلك القول في المرأة، وكذلك القول في المرأة. فالحاصل من هذا أن الصواب في المسألة ما ذهب إليه الجمهور، ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من أن ثبوت دخول رمضان برؤية الهلال يكون برؤية رجل عدل، برؤية رجل عدل في رؤية هلال رمضان. طيب، وقوله صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتموه وإذا رأيتموه فأفطروا» «إذا رأيتموه فأفطروا»، فهل كذلك يشترط في شهر رمضان في خروج شهر رمضان ورؤية هلال شوال يكتفى بشهادة الرجل العدل الواحد أم يشترط فيه العدلان؟ هذه المسألة كذلك وقع فيها خلاف بين أهل العلم. فاكتفى طائفة برؤية واحد في الهلال، وهذا القول ذهب إليه ابن حزم، ونقله عن عمر بن عبد العزيز وعن غيره، وهو الذي اختاره كذلك من العلماء الإمام الصنعاني وغيرهم رحمهم الله تعالى، وهذا كما سمعتم ذهب إليه ابن حزم من المحققين هو الإمام الصنعاني، ونقل عن بعضهم، وكذلك هو قول أبي ثور من أصحاب الشافعي. وذهب الجمهور من أهل العلم إلى أنه يشترط في رؤية هلال شوال أن يكون الرائِلَ شاهدان عدلان، أي: لا يكتفى برؤية الرجل الواحد العدل، والأقرب في المسألة والله أعلم ما ذهب إليه ابن حزم وغيره، إذ أن دخول شهر رمضان برؤية الرجل لا يفارق خروجه كذلك برؤية الرجل الواحد. لذا قال ابن حزم رحمه الله تعالى: من فرق بين هلال رمضان وهلال شوال فهذا يتناقض، هذا تناقض ظاهر، ولا نعلم لمن فرق بين الهلالين حجة، ولا نعلم لمن فرق بين الهلالين حجة، ما هناك حجة، وما هناك دليل جاء في حديث أنه يشترط في رؤية هلال شوال رؤية شاهدين عدلين، ولكن هذا الحديث لا يثبت، لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو ضعيف، فرد به حفص بن عمر الأيلي وهو ضعيف جدًا، بل قد كذبه بعضهم. فالصواب في المسألة: أن خروج شهر رمضان كما أنه يثبت بدخوله بشهادة الرجل العدل، كذلك يثبت خروجه بشهادة الرجل العدل، والمسألة سواء، والمسألة سواء بسواء، ولا فرق، ومن فرق يحتاج إلى دليل. طيب، مسألة أخرى أيضًا متعلقة في هذا الباب وهي: إذا رؤي الهلال في بلد ما، هل يلزم جميع البلاد الصوم أم لا؟ إذا رؤي الهلال في بلد ما، فهل يلزم جميع البلاد الصوم أم لا؟ اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال. القول الأول: أن لكل بلد رؤيتها، فلا تلزم البلد الأخرى برؤية البلد الأولى، وهذا القول ذهب إليه جماعة من أهل العلم، حكاه ابن المنذر عن عكرمة والقاسم وسالم وجماعة من أهل العلم. والقول الثاني: أو قبل هذا استدل هؤلاء بما ثبت في صحيح مسلم: أن كريبًا مولى ابن عباس جاء من الشام وقد صاموا أو وقد رأوا الهلال ليلة الجمعة، ليلة الجمعة، فجاء كريب إلى المدينة من الشام ورأى الناس يصومون وقد أكملوا الثلاثين على حسبة أهل الشام، فأخبر ابن عباس رضي الله عنه، فقال له ابن عباس: «ماذا دخل عليكم أو متى رأيتموه؟» قال: «رأيناه ليلة الجمعة»، فقال له ابن عباس: «أرأيته وأنت؟» فقال: «نعم، رأيته ورآه معاوية وأمر الناس بصيامه وأمر الناس بصيامه»، فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال: «ولكننا نصوم حتى نراه» «ولكننا نصوم حتى نراه»، هذا فقال له كريب: «أولا تكتفي بصنيع معاوية؟» قال: «هذا أي ابن عباس قال هذا أو هذه سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم»، فاستدل أصحاب القول الأول بهذا الأثر عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في أن لكل بلد رؤية، أن لكل بلد رؤية. وذهب بعض أهل العلم وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا رأته بلد لزم باقي البلاد الصوم، لزم جميع البلاد الصوم، وهذا القول ذهب إليه الليث بن سعد وبعض أصحاب الشافعي، وحكاه بعضهم عن الجمهور، وحكاه بعضهم عن الجمهور، وهو الذي رجحه العلامة الشوكاني، ومن المعاصرين العلامة الألباني، ومن المعاصرين العلامة الألباني. القول الثالث: وقبل هذا هؤلاء استدلوا بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتموه فصوموا»، وهذا خطاب لجميع الأمة، قالوا: هذا خطاب لجميع الأمة، فلا يستثنى منها أحد. القول الثالث: قالوا: إذا تقاربت البلاد كان الحكم واحدًا، أي: إذا كانت البلاد متقاربة وكانت مطالعها واحدًا، كان مطلعها واحدًا، تطلع الشمس على جميع البلاد في وقت واحد، وكذلك تطلع الهلال على جميع البلاد أو على بلاد معينة في وقت واحد، فإن هؤلاء إذا ثبت رؤية الهلال في بلد ما من هذا الشكل أو من هذه الصورة، فإن الجميع يلزمهم الصوم، فإن الجميع يلزمهم الصوم. وهذا القول الثالث وهذا القول الثالث أيضًا ذهب إليه بعض الشافعية، وذهب إليه كذلك جماعة من أهل علم، ذهب إليه جماعة من أهل علم، واختاره طائفة من المحققين، واختاره طائفة من المحققين، وقالوا: إن العبرة في الوقت الواحد أن العبرة بدخول الوقت الواحد، فإذا رأته البلاد ومشرقها سواء ومغربها سواء، فإنهم يلزمهم جميعًا الصيام، وإلى هذا القول كان يميل شيخنا العلامة الوادعي رحمه الله تعالى، لأن المطلع إذا كان واحدًا فالحكم يكون واحدًا، فالحكم يكون واحدًا. وتحت هذا أي تحت هذه المسألة أيضًا مسائل، تحت هذه المسألة مسائل، فكما سمعتم بالنسبة للمسألة الأولى الأقرب فيها أن المطلع إذا كان واحدًا أن المطلع إذا كان واحدًا فإن البلد من بلاد ذلك المطلع إذا رآه إحدى البلاد وجب على بقية البلاد الصيام، لكن إذا لم يأمر ولي الأمر بصيام ذلك اليوم بعد اجتهاد منه، فهل يصوم الناس اكتفاء برؤية البلد الأخرى أم أنهم لا يصومون؟ ذهب بعض أهل العلم إلى أنهم لا يصومون، بل يصومون على اجتهاد إمامهم، لا سيما إذا لم يروا هم أي أهل تلك البلدة الهلال، إذا لم يروا هم أي أهل تلك البلدة الهلال. وقولوا: لا يصومون، وبعضهم فصل فقال: لا يصومون ظاهرا ويصومون خفية، ويصومون خفية، والأمر في هذا أنهم إذا لم يكن الأمر مجزومًا به أي في دخول الهلال لم يكن مجزومًا به، فعليهم في هذه الحالة طاعة الإمام، وإذا قد جزموا وعلم أن الإمام رأى أو أنه لأمر أو لآخر أمر بالإفطار مع أن الهلال قد ظهر، فواجب عليهم أن يصوموا ولو خشوا على أنفسهم أو إن خشوا على أنفسهم أخفوا صيامهم. طيب، ومن المسائل أيضًا المتعلقة بهذا الباب من المسائل المتعلقة بهذا الباب: ما إذا دخل شهر رمضان على بعض الناس وهم لا يعلمون بدخوله، وهم لا يعلمون بدخوله لأمر أو لآخر، لأمر أو لآخر، فما الحكم عليهم؟ هل عليهم أن يصوموا أم عليهم أن يفطروا؟ أو عليهم أن يمسكوا تمام ذلك اليوم ويأتوا بيوم مكانه؟ في المسألة أقوال. فذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يصوم لعدم تبييت النية، قالوا: وليس عليه قضاء، قالوا: وليس عليه قضاء لأنه لم يعلم بدخول الشهر، لأنه لم يعلم بدخول الشهر، وهذا قول الظاهرية، عدى ابن حزم، وهذا قول للظاهرية، عدى ابن حزم. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكمل بقية يومه مفطرًا، يكمل بقية يومه مفطرًا، وعليه القضاء، وعليه قضاء يوم مكان ذلك اليوم، وعليه قضاء يوم مكان ذلك اليوم، وذهب أو إلى هذا القول ذهب عطاء رحمه الله تعالى من التابعين. وذهب الجمهور إلى أنه يمسك، إلى أنه يمسك، وعليه القضاء، إلى أنه يمسك بقية ذلك اليوم، وعليه القضاء، والقول الرابع القول الرابع في المسألة: أنه يمسك بقية يومه وليس عليه شيء، وإلى هذا القول ذهب ابن حزم، ونقله عن عمر بن عبد العزيز، واختاره ابن تيمية وابن القيم وغيرهم من المحققين رحمهم الله تعالى. واستدلوا على ذلك بحديث سلمة بن الأكوع في صيام يوم عاشوراء، في صيام يوم عاشوراء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل مناديًا ينادي في الناس: «أن من أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن أصبح مفطرًا فعليه بالصوم»، فقالوا: هذا وإن كان في يوم عاشوراء إلا أن الحكم يكون كالحكم، وذلك لأن صيام يوم عاشوراء كان واجبًا في أول الأمر، وكون النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بصيامه مع أن الإنسان أو ذلك العبد أصبح مفطرًا، قالوا: هذا فيه دلالة على هذه المسألة من أن من دخل رمضان وهو لا يعلم بدخوله، إما أن يكون مسافرًا أو يكون مشغولًا أو إلى غيرها من الأسباب أو الأعذار، فلم يعلم بدخول رمضان إلا في وسط النهار، فلم يعلم بدخول رمضان إلا في وسط النهار. فعليه كما سمعتم: إن علم بدخول رمضان عليه أن يمسك من وقته ومن ساعته أن يمسك، وشك عن الطعام، وصيام، وبقية المفطرات، وأن يعزم على الصيام وينوي الصيام، وأن يتم صومه، وليس عليه قضاء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر هؤلاء الذين أصبحوا مفطرين بأن يقضوا يومًا مكان ذلك اليوم، هذا هو الصحيح في المسألة، هذا هو الصحيح في المسألة، من أن الرجل إذا أصبح مفطرًا وهو لا يعلم بدخول رمضان، ثم علم في نصف النهار بدخول رمضان، فعليه أن يمسك بقية يومه، ويكون هذا مجزئًا له عن صيام ذلك اليوم، وليس عليه قضاء، وليس عليه قضاء لعدم الدليل على ثبوت القضاء عليه، والله أعلم. مسألة أخرى من لم يعلم بدخول رمضان إلا بعد غروب الشمس، من لم يعلم بدخول رمضان إلا بعد غروب الشمس، فما حكمه؟ بعض الناس قد يسمع هذه الصورة يقول: كيف الناس الآن الحمد لله الإعلام والاتصالات وهذه الأشياء؟ نقول: هذه الصور قد وجدت فيما مضى أولًا، وكما سمعتم في حديث كريب مع ابن عباس: أن أهل الشام صاموا وأهل المدينة لم يصوموا. وهل قد تحصل هذه الصور في هذه الأزمان؟ نقول: نعم، قد يكون أناس في البادية من الأعراب، أو قد يكون رجلًا عنده بعض الأشغال، عنده مرض، فاستمر في المستشفى أو في مكان من أماكن لا يدري عن أشياء عن الصوم أو ما شابه ذلك، أو قد يكون رجلًا كان به نوع من ماذا؟ من المرض أو الإغماء، فما علم بذلك إلا بعد أن دخل نصف النهار أو ما شابه ذلك. فالحاصل أن هذه الصور قد وجدت ووقعت، وقد يسأل عنها بعض الناس، قد يسأل عنها بعض الناس، فالآن صورة أخرى من لم يعلم بدخول رمضان إلا بعد غروب الشمس، أي: فاته يوم من رمضان، فاته يوم من رمضان، فماذا عليه؟ في المسألة كذلك خلاف. فذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب القضاء، إلى وجوب القضاء، أي: أن يقضي مكان ذلك اليوم يومًا بعد رمضان، يومًا بعد رمضان، وهذا القول هو الصواب في المسألة، واستدلوا على ذلك بما ثبت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أنه سئل عن من صام ثمانية وعشرين يومًا، فماذا عليه؟ قال: «عليه أن يقضي يومًا» قال: «عليه أن يقضي يومًا» أو كما قال رحمه الله تعالى، قال: «عليه أن يصوم يومًا». وكذلك استدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الشهر هكذا وهكذا» «الشهر هكذا وهكذا» «وشهر» إلى أنه تسعة وعشرين، وإلى أنه ثلاثين، إلى أنه تسعة وعشرين، وإلى أنه ثلاثين، فمن صام أقل من تسعة وعشرين فلم يصم شهر رمضان، فلم يصم شهر رمضان، بل أنقص من شهر رمضان بقدر ذلك الشهر، فإن كان يومًا فيوم، وإن كان يومين فيومين. فالحاصل أن جمهور أهل العلم ذهبوا إلى وجوب القضاء، إلى وجوب القضاء على من لم يعلم بدخول رمضان إلا بعد غروب الشمس، رجل كان في بيته مثلًا، جاء من سفر أو ما شابه ذلك ولم يعلم بدخول رمضان، جاء في بيته فبقي صلى الفجر والظهر والعصر والمغرب مثلًا أو العصر في بيته والمغرب نشط، قال: «سأصلي المغرب الحمد لله لأن نشط سأصلي المغرب في المسجد»، فدخل المسجد فرأى الناس يأكلون التمر، ما لكم يا جماعة؟ معكم؟ قالوا: «اليوم رمضان صيام نحن»، فماذا عليه هذا الرجل؟ هذا عليه أن يقضي يومًا مكان اليوم الذي فاته، أن يقضي يومًا مكان اليوم الذي فاته على قول جمهور أهل العلم. ما هو صحيح في هذه المسألة؟ وذهب الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى إلى أنه لا شيء عليه ولا قضاء، قال: لأنه دخل شهر رمضان وهو لا يعلم بدخوله، فحكمه كحكم الأسير، من كان على شاكلته من أنه لا يلزمه القضاء، والصواب ما سمعتم، والصواب في المسألة ما سمعتم. وأيضًا القاعدة الفقهية في مسألة النسيان والناس والمخطئ: أنها ترفع الإثم ولا تسقط الأمر، أنها ترفع الإثم ولا تسقط الأمر، فمن نسي أو أخطأ في فعل مأمور، فإنه يرفع عنه الإثم، ولكن لا يرفع عنه الأمر. طيب، مسألة أخرى كذلك متعلقة بهذه المسائل، إذا صام في بلده، أنتم معي ولا قد تعبتم؟ طيب، مسألة إذا صام في بلده ودخل بلد أخرى، سواء زادوا عن صوم بلده أم قصروا، فما حكمه؟ رجل مثلًا صام في اليمن، دخل رمضان في اليمن مثلًا على سبيل المثال يوم الجمعة، على سبيل المثال نحن في هذه السنة يوم الإثنين دخل، يوم الأربعاء طيب، ذهبنا أو سافر هذا الرجل إلى الشام، إلى سوريا أو إلى الأردن أو إلى غيرها، فدخل عندهم رمضان يوم الخميس، أو دخل عندهم رمضان يوم الثلاثاء، ووضح هذا الأمر، أي: سواء قدموا أو تأخروا، فما الحكم؟ المسألة كما ذكر على حالتين: الحالة الأولى على الخلاف السابق في مسألة المطالع، فلكل بلد رؤيتها هو الراجح، أو على قول بعض أهل علم، فمن سافر من اليمن إلى آخر كلامه طيب، فعليه أن يصوم ويفطر رؤية الهلال، زاد أو نقص، بمعنى أن من كان مثلًا في بلد مطلعهم واحد، إذا كان في بلد مطلعهم واحد، مثلًا اليمن، نحن والمملكة العربية السعودية، وكذلك دول الخليج، بل وبجانب أي خط الاستواء كذلك مثل الهند، مطلعنا واحد، فإذا سافر إلى الهند وكان مثلًا في الهند صاموا يوم الثلاثاء مثلًا، فله أن يفطر معهم إذا كان على 29 يومًا، إذا كان على 29 يومًا. أما إذا كان فطروا على يعني إذا هم فطروا على 30 وهو يكون في حقه فطر على كم؟ على 29، أما إذا فطروا هم على 29 وهو في حقه سيكون على كم؟ على 28، فيفطر معهم إذا دخل هلال رمضان أو هلال شوال، وعليه أن يأتي بيوم مكان اليوم الذي فاته، ويأتي بيوم مكان اليوم الذي فاته. أما إذا كان العكس بمعنى أنه دخل البلد وهو قد صام مثلًا ثلاثين يومًا، وهم ما أكملوا الثلاثين، إذا صاموا مثلًا هم تسع وعشرين يومًا وهو قد صام ثلاثين، فأفطر على ثلاثين، فالحمد لله كما يقال: «نور على نور»، لكن إذا أفطر على ثلاثين هو سيكون في حقيقة واحد ثلاثين، عليه أن يكمل معهم ما دام في بلدهم، عليه أن يكمل معهم ما دام في بلدهم، واضح؟ لأنه انتقل من مكان إلى آخر، لا سيما عند اختلاف المطالع، مثل رجل كما سمعتم سافر من اليمن إلى الشام، فدخل الشام وأهل الشام مثلًا صاموا يوم الخميس مثلًا، ونحن في اليمن صمنا يوم الأربعاء، فدخل مثلًا هو وقد أكمل أهل اليمن الثلاثين، وأهل الشام ما أكملوا الثلاثين، إما أن يكون غم عليهم أو غير ذلك، فما حكموه؟ هنا عليه أن يتم الصيام مع القوم، عليه أن يتم الصيام مع القوم، يكون في حقه إحدى وثلاثين، وفي حقهم كم؟ في حقهم ثلاثين، والله أعلم. طيب، مسألة أخرى وهي كذلك مقاربة لهذه المسألة وهي مسألة الأوقات، الأزمان، من سافر من اليمن مثلًا على سبيل المثال الساعة الثانية ظهرًا، الساعة الثانية ظهرًا، وسافر مثلًا لمدة خمس ساعات إلى بلد أخرى، ووصل إلى تلك البلد وعندهم في ذاك الوقت مثلًا الساعة الثانية ظهرًا، واضحة؟ جماعة، أملًا سافر من اليمن الساعة الثانية ظهرًا وهو صائم، ووصل إلى تلك البلاد وهم زالوا في الساعة الثانية ظهرًا، هل يحسب الساعة؟ يقول: «نحن في اليمن هذا الوقت نكون خلاص وقت إفطار إذا سأفطر على بلدي الذي هي اليمن»، أم أنه يفطر على البلد الذي نزل إليها؟ واضح الصورة أم لا؟ نعيد: رجل سافر كما سمعتم من اليمن، نأخذ ما قلت: الساعة الثانية، الساعة الخامسة العصر، الساعة الخامسة عصرًا، سفر مثلًا إلى بلاد من بلدان الذي تغير وقتها عن وقتنا، فوصل إلى تلك البلاد والساعة عندهم مثلًا ثلاث العصر، يقول: «الآن خلاص عندنا الآن الساعة السبع لازم نفطر»، في اليمن فهل يفطر على وقت اليمن أم أنه يستمر في صيامه على صيام تلك البلد؟ واضح الصورة أم لا؟ عليه أن يستمر في صيامه على صيام تلك البلد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق الصيام والإفطار بماذا؟ برؤية الشمس، في مسألة الإفطار، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا غربت الشمس فماذا؟ فأفطروا»، «إذا غربت الشمس فأفطروا»، والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا غربت الشمس منها هنا أي وأشار إلى الغروب، وظهر الليل منها هنا وأشار إلى الشروق فقد أفطر الصائم»، «فقد أفطر الصائم»، وهذا في حقه، أي: إذا كان وصل إلى البلد الأخرى الثالثة عصرًا، لم تكن أو لم يكن له أن يفطر إلا أن يتجوز، إن كان مسافرًا، أما إذا كان الرجل بلدته مثلًا بعض الناس قد تكون عنده بلدتان، وهذا لا معنى يكون عنده أهل منزل في مثل اليمن، وأهل منزل مثلًا على سبيل المثال في الشام، هل ممكن هذا أو ليس ممكن؟ ممكن، ويكون مقيمًا في الحالتين في الشام وفي اليمن، يكون ماذا؟ يكون مقيمًا. فعليه أن يستمر إلى أن يؤذن المؤذن بعد غروب الشمس، وحينها يفطر، والله أعلم. نكتفي بهذا القدر في هذا اليوم، وإلى هنا، سبحانك اللهم بحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. سؤال: فيه قال: يقع بين فترة وأخرى سهو للإمام في الصلاة، فيسجد سجود السهو، أرجو التوضيح والتبيان للمصلين في هذا، جزاكم الله خيرًا. وأنت أيضًا جزاك الله خيرًا، ومسألة سجود السهو من المسائل المعروفة المشهورة التي يذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى في كتب الفقه، ومسألة سهو الإمام ليست مسألة حادثة، بل قد سهى خير البشر صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم في صلاة، أو إحدى صلاتي العشاء، أي: الظهر أو العصر، ركعتين، ثم قام إلى خشب في المسجد فاتكأ عليها، وكأنه مغضب، وفي القوم أبو بكر وعمر، فهاب الناس أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام إليه رجل يقال له: ذو اليدين، فقال: «يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟» فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لم تقصر ولم أنسى»، ثم نظر إلى أصحابه فقال: «أو فقال: أصدق ذو اليدين؟» فقال: «أو فقال: نعم»، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم أو فقام فأكمل صلاته، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم. وجاء أيضًا في الصحيحين من حديث عبد الله بن بحينة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سهى، فلم يجلس الجلسة الأولى، فقام إلى الركعة الثالثة دون أن يجلس، فلما قضى صلاته وانتظر الناس تسليمه، كبر، فسجد وسجد الناس معه، ثم رفع رأسه فكبر، ثم كبر أخرى فسجد، ثم رفع رأسه فكبر، ثم سلم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وجاءت كذلك أحاديث كحديث عمران بن حصين في الصحيحين، وكذلك جاء في حديث عبد الله بن مسعود، وجاء عن غيرهم، والأحاديث في السهو كثيرة، لذا ذكر العلماء رحمهم الله تعالى صورًا في السهو، فمن أهل العلم من فصل في هذه المسألة، فقال: إن الإمام إذا سهى فقصر في الصلاة، فينبغي له أن يسجد قبل السلام، مثل أن ينسى الإمام جلسة التشهد الأولى، الجلسة الأولى، جلسة التشهد الأولى، قالوا: ففي حقه الأولى أن تكون سجدته قبل التسليم. وما زاد فيه أي زاد فيه الإمام في الصلاة مثل ما جاء في حديث ذي اليدين، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد تسليمًا، قالوا: ففي حق من زاد أنه يسلم ثم يأتي بسجدتي السهو، هذا القول ذهب إليه بعض أهل العلم، ذهب إليه بعض أهل العلم، بمعنى أن الصلاة إذا قصرت أو نقصت، فيصلي الإمام سجدتي السهو قبل التسليم، وإذا زاد سهوًا يصلي أو يسجد سجدتي السهو بعد التسليم، هذا قول لأهل العلم. وقول آخر ولعله هو الأيسر، لا سيما لعموم الناس، أن الأمر في هذا في سعة، أن الأمر في هذا في سعة، بمعنى أن للإمام أن يسجد قبل التسليم أو يسجد بعد التسليم، سواء قصر أو زاد، ولكن الأكثر أحواله أنه يسلم قبل أو يسلم بعد التسليم، أكثر أحواله أنه يسلم قبل أو أنه يسجد سهو بعد التسليم. فكما سمعتم: الأمر في هذا في سعة، ومما ينبغي أن ينبه له: أن على المأموم أن يتأنى، أن على المأموم أن يتأنى، فلا يستعجل، بمعنى أن بعض الناس إذا قال الإمام: «السلام عليكم ورحمة الله» التسليم الأولى، رأيت المأموم مباشرة إذا كان فاته ركعة قام إلى الركعة التي فاتته قبل أن يسلم الإمام التسليم الثانية، وهو بهذا إذا وقع الإمام في سهو لا يدرك السهو مع الإمام، لا يدرك السهو مع الإمام، وهذا من الخطأ، وهذا من الخطأ. فينبغي للمأموم أن يتأنى، أنت في صلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأتوها وعليكم السكينة والوقار»، «عليكم السكينة والوقار»، واعلم أنك بين يدي الله عز وجل وأنت في صلاتك، فلما العجلة؟ فشاهد أنه ينبغي للمأموم أن يتأنى، فإذا فرغ الإمام من صلاته أتى بالركعة أو بالركعات التي فاتته. وأمر ثان أو تنبيه آخر: أن المأموم إذا حصل له أو رأى في صلاته شيء من الخطأ أو السهو أو ما شابه ذلك، واجب عليه أن يسأل عن هذا الأمر، ولا يتساهل في دينه، ولا يتساهل في دينه، بعض الناس قد يحصل نوع من السهو في الصلاة فيقول: «الحمد لله قد صليتها»، ولا يسأل عن دينه، والأمر خطير، الأمر ليس بالسهل، فإنها صلاة، هذا ما سمعتم، يعني هذا كلام في هذه المسألة مختصرًا، والله أعلم. طيب، عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قال: امرأة النفاس عدة الأربعين من الولادة ولم تطهر، هل عليها أن تصلي وتصوم؟ طيب، أنتم جزاكم الله خيرًا. الصواب في هذه المسألة الذي عليه جماعة من المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره، ومن المعاصرين العلامة الألباني، والعلامة العثيمين، وكذلك العلامة ابن باز، والعلامة الوادعي، رحم الله الجميع: أنه لا مدة للنفاس، أنها لا مدة للنفاس، بمعنى أن المرأة إذا استمر بها دم النفاس أكثر من أربعين يومًا، مثلًا خمسة وأربعين يومًا أو خمسين يومًا أو ستين يومًا، فتبقى على حالها، أي: تبقى نفسها، فتترك الصلاة، وتترك الصيام، ولا يأتيها زوجها حتى تطهر، فإذا طهرت حلت لها الصلاة، وإذا كانت في شهر رمضان صامت، وإن فاتها الصيام أتت به قضاء، والله أعلم. سؤال آخر: يقول: ما حكم الخِضاب في الأنف اللازم