كتاب الزكاة 7

الدرس في كتاب الزكاة 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام زكاة العروض وتملكها بنية التجارة

يتناول هذا الفصل أحكام زكاة العروض، حيث يشترط لوجوب الزكاة تملكها بنية التجارة وتبلغ قيمتها نصابًا. يُلزَم بزكاة قيمتها بسعر البيع إذا كانت للتجارة.

شروط وجوب زكاة الأرض التجارية وتقييمها

يتحدث هذا الفصل عن شروط وجوب زكاة الأرض التجارية، وهي أن تكون مكتسبة وأن ينوي تجاريتها وأن تبلغ قيمتها نصابا، كما يشرح كيفية تقييمها عند حولان الحول.

حول عروض التجارة وتطبيقاته العملية

يشرح هذا الفصل حول عروض التجارة، وهو حول المال الذي اشتريت به، ويوضح كيفية التعامل مع الحول إذا اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض أو بسائمة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. ما بعد. قال: باب زكاة العروض. العروض: التجارة. قال: إذا ملكها بفعله بنية التجارة، وبلغت قيمتها نصابا، زكا قيمتها. إذا ملكها بفعله، وعنى: إذا لم يملكها بفعله، فليست مما يكون فيها عروض، مثلا ورثها، ورث أرضا، فهذا ليس فيها زكاة، أو أعطيت له، أعطيت له مثلا هدية أو صدقة، فهل يخرج زكاتها؟ هل يخرج عليها زكاة؟ فكلام الحنابلة على أنه لا يخرج زكاة إلا إذا اشتراها على نية البيع والشراء. عندهم ما تكون زكاة في الأرض إلا بشرطين: أولا يشتريها بنية الشراء، فهو البيع، أن يشتريها بنية أنه سبيعة، والأمر الثاني يعرضها للبيع، يعرضها للبيع، مثلا لو عرضها للبيع، وهي لم يمتلكها بفعله، فإنها ليست أيضا فيها زكاة. لكن عند الشافعية، الزكاة تكون إذا عرضها للبيع. قال: أو بلغت قيمتها نصابا، أيضا هذا الشرط ثالث، إذا بلغت قيمتها نصابا. أما لو مثلا قيمتها ليست نصابا، والنصاب هنا على نصاب الذهب والفضة، والأقرب عند كثير من العلماء على الفضة؛ لأنها أحظ للفقراء، أنها أحظ للفقراء، وخاصة عند الحنابلة. فالآن كما قلنا: أولا يملكها بنية، معنى يملكها بفعله بنية، أو الأمر الثاني بنية التجارة، والأمر الثالث أن تبلغ قيمتها نصابا. قال: زكاة قيمتها. قال: فإن ملكها بإرث، وهل يزكي على سعر الشراء أو سعر البيع؟ معنى لو اشتراها مثلا بمليون، وعرضها بمليون وخمسمائة، فهل يزكي على سعر الشراء أو سعر البيع؟ لا شك أنه يزكي على سعر البيع؛ يزكي على سعر البيع؛ لأن هذا قيمتها. لهذا قال هنا: زكى قيمتها، أن هذه قيمتها، كم سعر بيعها؟ هذا قيمتها، ليست سعر شراءها. قال: فإن ملكها بإرث أو بفعله بغير نية التجارة، ثم نواها، لم تصر لها. أنا إن ملكها بإرث مثلا، أو أهديت لي، أو بغيره مما لا يكون بفعله، أو بفعله لكن بغير نية التجارة، أنا اشتراها يريد أنها سكنا له، ثم نواها، قال: لم تصر لها، أنا لم تصر عروضا. فلهذا معنى: مثلا لأن ورث أرضا من أبيه، ثم هذه الأرض نواها للتجارة، هذه ليست فيها سكنا، أو أنه اشتراها، اشتراها لكن بغير نية التجارة، اشتراها لعله أن يسكن فيها، ثم تبين له أن هذا المكان لا يصلح أن يسكن فيه، فاشترى أرضا في مكان آخر ليسكن فيها ويعمرها، وعرض هذه للبيع، معنى نواها أن تكون للبيع، فهل هنا فيها زكاة؟ قالوا: لا. لماذا؟ لأنه لم ينو في شرائها التجارة، لم ينو في شرائها التجارة. معنى الآن لابد من توفر هذه الشروط أولا: كما قلنا الشرط الأول أن يكسبها بفعله، أن تكون مكتسبة له بفعله، والشرط الثاني أن ينوها للتجارة، أقصد الشرط الأول أن يكسبها بفعله، والشرط الثاني أن ينوها للتجارة، والشرط الثالث أن تكون قيمتها نصابا. فإذا توفرت هذه الشروط، فالأرض هذه فيها زكاة، وإذا لم تتوفر هذه الشروط، فالأرض هذه ليست فيها زكاة، أنا مثلا لم يكسبها بفعله، وإنما ورثها، ولو عرضها للتجارة، فإنها ليست فيها زكاة، وكذلك أيضا لو أنه اشتراها لأجل سكنا له، ثم نواها للبيع، فهي أيضا ليست فيها زكاة. قال: وتقوم عند الحول بالأحظ للفقراء من عين أو ورق، ولا يعتبر مشتروها به. قال: وتقوم عند الحول بالأحظ للفقراء، بالأحظ: معناه بالفضة، ذهبوا إلى الفضة؛ بالفضة من عين أو ورق، إما أنه يخرج عينها أو يخرج بدلها ورقا، معناه بالفضة. قال: ولا يعتبر مشتروها به. قال: وتقوم عند الحول بالأحظ للفقراء من عين، أنه تقوم القيمة على نصاب الفضة، ولا يعتبر مشتروها به، وإنما قيمتها قيمة البيع. قال: وإن اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض بنى على حوله. وإن اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض بنى على حوله، يعني بنى على حوله، مثلا إذا كان عنده مثلا عشر ملايين، هذه العشر ملايين معناه اكتسبها في شهر شعبان، صارت الآن نصابا، عندهم فيها زكاة، لما جاء شهر ذي القعدة، اشترى بها عروضا، اشترى بها عروض تجارة، مثلا عمل له دكانا، أو اشترى مثلا سيارة، أو اشترى بيتا وعرضه للتجارة. الآن حوله متى؟ حوله نصاب المال الذي اشترى به، حوله نصاب المال الذي اشترى به. فهمتم له؟ معناه الآن هذا المال الذي اشترى به، مثلا لو كان عنده عشر ملايين، واشترى بخمسة ملايين مثلا بيتا، فهنا هذا البيت نصابه متى؟ وقتا؟ معناه أقصد حوله حول المال الذي اشتراه به. فهذا المال خمسة ملايين، وهذا البيت الذي عرضه للتجارة، واشتراه للتجارة، كله يجمعه ويزكي عليه، ويزكي عليه، وأيضا الحول متى يكون؟ الحول حول المال، أو مثلا معه عروض، معه عروض، مثلا عرض بيتا، عنده بيت يريد أن يبيعه، عرضه للبيع. فمنذ أن يعرضه للبيع، أو منذ أن اشتراه وعرضه، يكون الحول يستمر، فإذا اشترى مثلا باع هذا البيت، واشترى به سيارة، معناه عرض بيت مع عرض سيارة، فهذه السيارة تكون تابعة، حولها لمن؟ للبيت، معناه مثلا لو اشترى البيت مثلا من رمضان، ومعناه واشترى بهذا البيت سيارة في مثلا ربيع أول، فهنا يحسب حول هذه السيارة، يحسبها من رمضان، من حول البيت، من حول البيت، هكذا معناه. كلامه: فإن اشترى عرضا بنصاب من أثمان أو عروض بنى على حوله، وإن اشتراه بسائمة لم يبن. وإن اشتراه بسائمة، اشترى هذا العروض بسائمة، سائمة: معناه من الإبل أو البقر أو الغنم، إن اشتراه بسائمة لم يبن، لم يبن على حول السائمة، وإنما يبني على حول العروض. لماذا؟ قالوا: لأن السائمة مال، معناه غير العروض، بخلاف الأثمان والنقد، فأصل العروض هو النقد الأثمان، لكن السائمة مال آخر، ولهذا حتى عند الشافعية، إنهم حتى في الأموال لا يجعلون حولا واحدا، معناه مثلا الأموال التي يكتسبها هذا يجعلون لها حولا، والأموال التي تدخل في ملكه من غير فعل، يجعلون لها حولا، معناه ليس كلها حول واحد. وهذا ليس صحيحا؛ لأن المال واحد، خاصة إذا كان من جنس واحد، فإنه يضم بعضه إلى بعض، ويكمل بعضه بعضا في الحول. وأما إن كانت سائمة، هنا يقول: وإن اشتراه بسائمة لم يبن، إن اشترى مثلا البيت هذا اشتراه بسائمة، معه من الإبل، معه عشرة من الإبل، باعها واشترى بيتا، أو اشترى سيارة، فهنا لا يبني على حول السائمة؛ لا يبني على حول السائمة؛ لأنها ليست أصله مال، وإنما هي جنس بعيد من هذا المال.