شرح منظومة أصول الفقه وقواعده 25

شرح منظومة أصول الفقه وقواعده 25

الدرس في شرح منظومة أصول الفقه وقواعده 25، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

قواعد النية وأثرها في تحويل العادات إلى عبادات

يستعرض المقطع القواعد الفقهية للنية مثل "الأمور بمقاصدها" مبيناً كيف تحوّل النية الصالحة الأعمال العادية إلى عبادات موجبة للأجر. كما يوضح مفهوم التداخل في العبادات كجمع نية قضاء الصوم والتطوع مع أمثلة من سيرة الصحابة.

قاعدتا اللفظ الصريح وعدم المضي فيما فسد

يبين المقطع قاعدة "اللفظ الصريح لا يحتاج إلى نية" في العقود ك النكاح والبيع، ثم ينتقل لقاعدة "يحرم المضي فيما فسد إلا بحج واعتمار". ويوضح أن الحج والعمرة يتمّان رغم الفساد ثم يُقضى بهما لاحقاً.

أحكام إبطال العبادات وجواز قطع النوافل

يشرح المقطع موجبات بطلان العبادات كالحدث في الصلاة وفسخ النكاح الفاسد، مع التأكيد على وجوب إتمام الحج والعمرة بعد الإحرام. ويميز بين النوافل التي يجوز قطعها والنسك الواجب إتمامه إلا بالردة.

التحلل من الإحرام عند الحصر من العدو

يختم الدرس ببيان حكم من حصره العدو عن إتمام النسك، حيث يجوز له التحلل من إحرامه سواء كان حاجاً أو معتمراً. وينتهي الشرح عند هذه المسألة الفقهية الدقيقة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، قال المؤلف الشيخ العثيمين رحمه الله عليه: «فإنما الأعمال بالنيات»، كما أتى في خبر الثقات: «إنما الأعمال بالنيات». معروف حديث النيات، وكما ذكرنا قبل أن النية لها أثر كبير، فهي ثلث الإسلام، وتدخل في جميع الأبواب. ومن ذلك أن هناك قواعد أيضًا؛ قلنا: هناك فوائد للنية، ذكرنا أربع فوائد، وهناك أيضًا قواعد للنية. ومن هذه القواعد قولهم: «الثواب لا يكون إلا بنية». هذه قاعدة فقهية: الثواب لا يكون إلا بنية. ومن هذه القواعد: «المقاصد معتبرة في التصرفات والعادات». معناها: المقصد معتبر. وقلنا إن القاعدة العامة، القاعدة الكلية الكبرى التي أخذناها بالأمس: «الأمور بمقاصدها». فالمقاصد معتبرة في التصرفات والعادات. معناها: ممكن أن المقصد يحول العادة إلى عبادة، وكذلك أيضًا التصرفات؛ ممكن أن العبد يثاب على تصرف عادي، يثاب عليه، وذاك الآخر لا يثاب عليه، كل هذا بالنية. ممكن مثلًا: إنسان يحسن إلى آخر لأجل الله، فهذا يثاب، والآخر ليس عنده نية لأجل الله، وإنما أمر إنساني، أمر مثلًا يرى أن هذا شيء من الإنسانية أو من غيره، هذا ما يؤجر؛ لأنه ما فعله لله. إنسان مثلًا سامح في بيعه وفي شرائه، أيضًا هذا لا يؤجر إذا كان لله يؤجر، إذا كان لله، وأما إذا كان لغير الله فقط لأجل أن هذا صديقه، لأجل أن هذا أخل له أو كذا فسامح، أو تسامح معه في البيع، فهذا ما جعله لله. كذلك الذي يسامح في الديون أو ينظر المعسر، فإذا كان لله عز وجل فهذا لا شك أنه يؤجر، مثل ما قال ذاك الرجل: قال لفتانه: «من جاءكم معسر فتجاوزوا عنه أو انظروه». «تجاوزوا عنه أو انظروه»، «انظروه» بمعنى: أمهلوه، أو «تجاوزوا عنه». فغفر الله عز وجل له؛ لأنه قد قال في الحديث: «قال: لعل الله عز وجل يتجاوز عنا». معنى: فعل ذلك لله. معنى هذا: الرجل ما عرف بالخير، جاء في حديث زيد بن خالد الجهني أنه رجل لم يعمل خيرًا قط، ما عرف بالخير، ما يعرف بالخير في الناس، لكنه هذه خلة خيرة. يقول لأماله: «من جاءكم وهو معسر فتجاوزوا عنه، لعل الله يتجاوز عنا». فصعدت روحه، وتلقتها الملائكة، روح طيبة تفوح من العطر ومن الطيب، حتى تقول الملائكة: «لمن هذه الروح الطيبة؟» فيقال: «لفلان بن فلان، يفعل كذا وكذا». وجاء في حديث: «فغفر الله له، وأدخله الجنة». فلهذا فهنا النية غيرت المسار. ممكن إنسان يفعل هذا مع إنسان مثلًا يعرفه، يصادقه، لكنه لا يجعلها لله، لا يجعلها لله، فلهذا لا يتحصل على الأجر. ولهذا جاء في الحديث في حديث المضاعفة، مضاعفة الأجور، فقال الله عز وجل: «إنما فعلها من أجري»، أو قال: «إنما تركها» أي سيئة «إنما تركها من أجري». «من أجري» بمعنى: لأجلي. يقول الله عز وجل: معنى أن هذا ترك السيئة لأجلي، فلهذا أنا أكتبها له حسنة. ومن هذه القواعد أيضًا الفقهية التي تتفرع عن قاعدة «الأمور بمقاصدها» و«الأعمال بالنيات»: قاعدة «من استعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه». هذه القاعدة أيضًا تدخل في هذا الباب، في باب النيات. أيضًا من هذه القواعد: التداخل في العبادات. التداخل في العبادات: إنسان مثلًا يصلي تحية المسجد وسنة الوضوء وسنة الفجر، معنى هذا: يبطئ داخل. كذلك في الصيام: ممكن يصوم أيام ذي الحجة ويريد بها قضاء، ويريد بها أيضًا تطوعًا. كل ذلك يدخل في هذا الباب: التداخل في العبادات. وأيضًا كذلك من التداخل في العبادات: من يدخل عبادة في عبادة، مثل ما ذكر الإمام ابن القيم: ما فعل عمر رضي الله عنه، كان يقول: «إني لا أجهز جيشي وأنا في الصلاة». «إني لا أجهز الجيش وأنا في الصلاة». كيف أجهز الجيش؟ معنى: يفعل خطة وهو في الصلاة. فهذا يقول ابن القيم: هذا ليس من أمور التفكر في أمور الدنيا، لا، بل هذا يعتبر من التفكر في أمور الآخرة، والتفكر في أمور الآخرة لا يخدش في الخشوع. ولو نسي الإنسان، ولو أخذته غفلة في صلاة، لكن إذا كان فكره في الآخرة فهذا يعتبر خاشعًا. وإنما متى يقال أنه ليس بخاشع؟ إذا كان فكره في الدنيا. وذكر الإمام ابن القيم أن فعل عمر هذا هو عمل تداخل في العبادات: أنا أدخل عبادة في عبادة، هو في الصلاة وهو يجهز الجيش في الصلاة، وتجهيز الجيش لقتال الكفار يعتبر عبادة أيضًا. من هذه القواعد التي ذكرها بعض الفقهاء: «أن اللفظ الصريح لا يحتاج إلى نية». وهذا في أكثر الأبواب، وهذا في أكثر الأبواب عند أكثر العلماء، يختلف في بعض الأبواب كالطلاق مثلًا. لهذا مثلًا في النكاح، في البيع: اللفظ الصريح معتبر. مثلًا لو قال: «اشتري هذا»، اللفظ صريح، لا يحتاج إلى أن يقول: «لا، إيش معناها اشتري؟» لا، خلاص لفظ صريح. «هذا اشتريت»، «اشترى». لو قال مثلًا: «خلاص، أعطني إياها»، هنا «أعطني إياها» لفظ غير صريح، إيش معناها «أعطني إياها»؟ لكن لو أخذها وذهب، معنى أنه اشتراها. لكن لو مثلًا لا زال في المجلس يقول: «أعطني كذا»، إذا كان هذا الإنسان مثلًا بايعًا فهذا يعتبر بيع، وإذا كان ليس ببايع فهذا ينظر: على إيش «أعطنيها»؟ هل بيع؟ هل شراء؟ هل كذا؟ هل يريد هدية؟ يختلف. لكن اللفظ الصريح ما يختلف. مثلًا يقول له: «اهدني إياها»، هذا يريد هدية. أو مثلًا يقول له: «وهبتك إياها»، هذا هبة. يعني يقول له: «فان الفلوس بعد القرض قد وهبته إياها»، قال: «قد وهبتها». النكاح أيضًا مثلًا: يقول: «زوجتك ابنتي»، مثلًا الولي: «زوجتك ابنتي»، يقول: «قبلت»، مثلًا هذا يعتبر اللفظ صريح، ما في بعد ذلك مثلًا رجوع وكذا. لكن اختلفوا في ألفاظ الطلاق. ألفاظ الطلاق مثلًا: قال: «أنت طالق»، هل يحتاج إلى نية؟ هل يحتاج إلى نية؟ الصحيح من أقوال العلماء: أنه لا يحتاج اللفظ الصريح إلى نية، لا يحتاج اللفظ الصريح إلى نية، بل متى طلق قال: «أنت طالق»، فهي تعتبر طالق. لهذا في القاعدة: «اللفظ الصريح لا يحتاج إلى نية، والكنية مفتقرة إلى نية». اللفظ الكنية يفتقر إلى نية. طيب، قال هنا: «كما أتى في خبر الثقات»... كما أتى في خبر الثقات، معناها: يريد حديث الأعمال بالنيات: «إنما الأعمال بالنيات». هذا معناه: كما أتى في خبر الثقات. قال المؤلف رحمه الله تعالى: «ويحرم المضي فيما فسد إلا بحج واعتمار أبدًا». هذه قاعدة أيضًا من قواعد الفقهية، وهو أن ما فسد من العبادات أو من المعاملات لا يشرع فيه المضي. المضي معناه: الاستمرار. مادام أنه فاسد لا يجوز أن يستمر فيه. خاصة العبادة: إذا فسدت العبادة لا يمضي فيها. مثلًا الآن: فسدت الصلاة، مثلًا إنسان تكلم في الصلاة، هل يستمر في الصلاة؟ لا، يقطع الصلاة ويستأنفها. أيضًا في المعاملات: إذا فسد البيع باختلال مثلًا شرط، أو انفسخ العقد، مثلًا اشترط أن تكون صفة هذه السلعة التي اشتراها كذا وكذا، فجاءت على خلاف ليس الشرط الذي اشترطه، وغنى يكون هذا البيع فاسدًا. خلاص، اختل الشرط، البيع فسد، ما يقول: «لا، خلاص، المدام أنت قد اشتريت، اشتريت». لا، العقد فسخ، يريد عقد آخر يعقده، عقد آخر. فالمضي فيما فسد غير مشروع، إلا في الحج والعمرة، فإنه يمضي فيهما، حتى إذا فسد. لقول الله جل وعلا: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾. فقد اتفق العلماء أن من فسد حجه فإنه يتمه، ما يقطع. مثلًا: إيش الذي يفسد الحج؟ يفسد الحج الجماع. مفسد واحد هذا الذي يفسد الحج: أن يجامع الرجل امرأته. فهنا أفسد حجه. لكن هل معنى ذلك أنه يترك؟ لا، يكمل الحج. كذلك العمرة: إذا أخذ عمرة من الميقات ومعه زوجته، ثم مثلًا ذهب إلى الفندق فوقع على امرأته، فهنا تبطل هذه العمرة، لكن يتمها، يكمل، يروح يطوف ويسعى، يتم العمرة. إذا تم العمرة يأتي بعمرة أخرى؛ لأن هذه العمرة تعتبر فاسدة. أيضًا الحج: إذا مثلًا كما قلنا جامع في الحج وهو محرم، جامع وهو محرم، فهنا... أما إذا كان هو حلال ما في شيء. مثلًا الآن مثلًا: حج متمتع، حج متمتع أكمل العمرة الأولى ثم تحلل، فهذا يحل له أن يأتي زوجته. لكن إذا كان في حال الإحرام، إذا كان في حال الإحرام وجاء زوجته، فهنا يكون حجه باطل، فاسد، يكون حجه فاسدًا، لكن يتمم الحج، يذهب إلى منى، يذهب إلى عرفة، حتى إذا انتهى الحج خرج. لكن هذا الحج يعتبر باطل، يعني يحتاج إلى أن يأتي بحجة أخرى. إذا كانت هذه حجة الإسلام يحتاج إلى أن يأتي بحجة أخرى. هذه الحجة غير صحيحة، لكن يتمها. فهذا معنى: «إلا بحج واعتمار أبدًا». فالأصل أنه إذا فسدت العبادة أو المعاملة لا يمضي فيها، يخرج. لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما في حديث عبد الله بن زيد... جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يجد الشيء في الصلاة، قال: «لا يخرج حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا». في رواية: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا». يعني إذا حصل الحدث أنه يخرج من الصلاة، ما يمضي في الصلاة، ما يستمر في الصلاة، لا، يخرج من الصلاة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ». إذا حصل له الحدث وهو في الصلاة أو في غير الصلاة لا يصلي أبدًا، يذهب يتوضأ ثم يأتي ويصلي. وهل يستأنف الصلاة أم يبني؟ إذا مثلًا إنسان أصابه الحدث وهو في الصلاة، أما ذهب وتوضأ وقد صلى ركعتين، هل يبني أو يستأنف؟ فقول الجمهور وهو الصحيح: أنه يستأنف، يستأنف، بمعنى: يصلي مرة أخرى، معنى: ما يحسب هذه الركعات التي قدمت، ما يحسبها، يدخل مع الإمام يحسب من أول ما دخل مع الإمام. والذين يقولون يبني وهو قول الحنفية: معناه أنه مثلًا صلى ركعتين، ثم أدرك ركعة مع الإمام، ثم جاء أدرك الركعة الرابعة مثلًا، هنا يصلي ركعة واحدة فقط على قول الحنفية. لكن الصحيح أنه يستأنف؛ لأن هذه العبادة فسدت. كذلك أيضًا في النكاح: لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف وقد قيل إنها أرضعتكما»، جاء في رواية: «وكيف وقد زعمت قد أرضعتكما»، «أنها أرضعتكما». معنى: يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعقبة بن الحارث لما تزوج امرأة من بني يهاب، جاءته امرأة سوداء أو أمة سوداء، فقالت: «قد أرضعتكما»، أن أنت أرضعتك وهي أرضعتها. فقام عقبة بن الحارث، وكان في مكة، ذهب إلى المدينة ليسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فارقها». قال له: «فارقها». وقال له: «كيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما». وجاء أيضًا عند أحمد، يصححه كثير من العلم، وضعفه البخاري: أن فيروز الديلمي كانت تحته أختان، كان في الجاهلية تزوج أختين على ما كان عليها الجاهلية، فلما أسلم أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يفارق إحداهما. فهذا يعتبر نكاح فاسد. طيب، فهذا قوله: «إلا بحج واعتمار أبدًا». هذا الذي ذكرناه هو أن الحج والعمرة لابد من إتمامهما، لابد من إتمامهما. ومن ذلك أيضًا ما ذكره هنا في البيت الذي بعده: «والنفل جاز قطعه ما لم يقع *** حجًا وعمرة فقطعه امتنع». النفل أيضًا يجوز أن يقطعه إذا كان صلاة، يجوز أن يقطع النفل: صلاة، صيامًا. أما الحج والعمرة فلا، حتى لو كان نفلًا. مثلًا: حجة، قد حجة الإسلام، ثم أراد أن يتطوع بالحج، فحجة، حجة، فحصل فساد في حجه، هنا يتم الحج، لا يقطع الحج أبدًا. معنى: لا يجوز قطعه. مثلًا لو قال مثلًا: إنسان ذهب إلى الحج، حج تطوع، ثم اتصل مثلًا به أحد أقاربه وقال مثلًا: «نريدك تأتي كذا»، مثلًا في المملكة، وعندنا مثلًا أختك مريضة أو كذا مريض، هل له أن يقطع الحج ويذهب؟ لا، لابد يكمل الحج. أيضًا حتى لو عمرة: لو عمرة مثلًا دخل العمرة، فاتصل ببعض أهله هناك، ومثلًا قال: «عجلوها أنه يأتي»، لا، يكمل العمرة ثم يذهب. وهكذا. فلهذا فالحج والعمرة لا تقطع، لكن النوافل الأخرى ممكن يقطعها. الصلاة: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. إذا مثلًا حزبه شيء في صلاة النفل، يجد له أن يقطعها. الصيام: يجد له أن يقطعه. مثلًا أصبح صائمًا ثم بدا له أن يفطر، له ذلك. النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة: «أصبح صائمًا»، فجاء إلى أهله، معنى: إلى عائشة، قال: «هل عندكم شيء؟» فقالت عائشة رضي الله عنها: «أهدي لنا حيس». والحيس: تمر وسمن وألبن، يخلط ويعجن، معنى: يفت سمين، حيس، ومعنى يكون حار. فقال: «أهديت؟» قالت: «أهدي لنا حيس». فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أرنيه، فقد أصبحت صائمًا». «أرنيه، فقد أصبحت صائمًا»، أي: هاتي سأكله، إذ قد أصبحت صائمًا. معنى: قطع صومه هنا، صوم النفل. فدل على جواز قطعه، دل على جواز قطعه. والأصل أن الحج والعمرة لا تنقطع أبدًا، لا يقطعهما، وإنما تنقطع أو يخرج الإنسان من الحج والعمرة في ثلاث أمور فقط: له أن يخرج في ثلاث أمور. الأمر الأول: إتمام النسك، إذا تم النسك. الأمر الثاني: إذا ارتد، الردة، إذا ارتد أيضًا يفسخ، وليس له أن يتم؛ لأنه لا يجوز له، ولا أيضًا يقبل منه. والأمر الثالث: أن يحصر، يحصره عدو، وهنا يخرج ويتحلل من الإحرام، سواء كان معتمرًا أو حاجًا. طيب، إن شاء الله نكتفي بهذا، والله أعلم.